العراق ينفذ حكم الإعدام في حق على حسن المجيد

العراق ينفذ حكم الإعدام في حق على حسن المجيد
الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:16

نفذ حكم الإعدام أمس الاثنين بعلي حسن المجيد، الملقب بعلي “الكيماوي”، وزير الدفاع العراقي الأسبق واحد ابرز وجوه نظام صدام حسين، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ.

وقال الدباغ ان “تنفيذ حكم الإعدام تم شنقا اليوم( الاثنين) نتيجة للجرم الذي ثبت على المدان علي حسن المجيد في جرائم القتل والإبادة الجماعية في ثلاثة عشر حكما“.

وأضاف ان “تنفيذ الحكم تم بحضور عدد محدود من الهيئة المكلفة هذا الأمر وقاض ومدع عام وطبيب (…) وتم ابلاغ الحضور الالتزام بقواعد السلوك والانضباط الذي يفرضه القانون“.

واكد الدباغ “عدم تسجيل اي خرق او هتاف او توجيه كلمات تسيء إلى تنفيذ الأمر او تعرض المدان لأي نوع من الإهانة او التشفي، وسيتم إبلاغ ذوي المذكور عبر الجهات الحكومية الرسمية لاستلام الجثمان“.

وفي وقت لاحق، وصف رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان المجيد بانه “احد أبشع أزلام النظام المباد وأكثرهم دموية وإجراما“.

وأضاف “نؤكد ان اي تساهل او استثناء يشكل استهانة بدماء الابرياء، وان القصاص العادل بباقي المدانين سينفذ بعد اصدار المراسيم الجمهورية من مجلس الرئاسة” المكون من رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي.

يشار الى ان طالباني يرفض الإعدام من حيث المبدأ ولا يوقع المراسيم الخاصة بذلك وأحال الأمر على نائبيه، لكن تقارير إعلامية تؤكد ان الهاشمي يرفض المصادقة على إعدام وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي كونه عسكريا كان ينفذ الاوامر.

وقد حكمت المحكمة الجنائية العليا على المجيد قبل ثمانية أيام بالإعدام اثر إدانته في قضية قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية في مارس 1988.

وقال رئيس الجلسة القاضي عبود مصطفى الحمامي لدى النطق بالحكم “حكمت المحكمة بإعدامه شنقا حتى الموت لارتكابه جريمة القتل العمد كجريمة ضد الإنسانية“.

وردد المجيد، الذي كان يرتدي اللباس العربي وبدا متماسكا، بصوت واضح “الحمد لله، الحمد لله“.

وبادر بعض الحضور وبينهم مسؤولون في حكومة اقليم كردستان، الى التصفيق فور النطق بالحكم.

كما دانت المحكمة المجيد ب”ارتكاب جريمتي النقل والإخفاء القسري ضد المدنيين كجريمتين ضد الإنسانية”، وفقا للقاضي.

يشار الى انها المرة الرابعة التي تحكم فيها المحكمة على المجيد بالاعدام.

والمرة الأولى كانت في قضية “حملات الأنفال” والثانية في قضية “انتفاضة الشيعة” والثالثة في “أحداث صلاة الجمعة” التي أعقبت اغتيال الإمام محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر العام 1999.

كما أصدر القاضي الحمامي أحكاما بالسجن تراوح بين عشرة و15 عاما بحق كل من وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي ورئيس المخابرات العسكرية آنذاك صابر الدوري، وفرحان مطلك الجبوري.

وقررت المحكمة كذلك “السجن 15 عاما” للطائي لادانته ب”الجريمة ذاتها“.

وقد ذاع صيت المجيد الملقب كذلك ب”جزار كردستان” بسبب قوة بطشه واسلوبه العنيف في قمع حركات التمرد والعصيان، بحيث بات متخصصا بذلك.

وكانت طائرات حربية شنت في 16 مارس 1988 غارات على حلبجة الواقعة في محافظة السليمانية خلال احدى حملات الانفال الثماني بين العامين 1987 و1988.

وبينما كانت الحرب بين العراق وايران تقترب من نهايتها، استولى البشمركة على حلبجة، فسارع الجيش العراقي الى الرد عبر قصفها ما ارغم المقاتلين على الانسحاب في اتجاه الحبال المجاورة تاركين وراءهم النساء والاطفال.

وتشير تقديرات كردية مستقلة الى مقتل اربعة الى سبعة الاف شخص معظمهم من النساء والاطفال في قصف بمختلف انواع الاسلحة الكيميائية مثل غاز الخردل والسارين وخليط اخر يشل الاعصاب.

ويتحدر “علي الكيماوي” (70 عاما) الوزير الاسبق للداخلية من تكريت (180 كلم شمال بغداد) ويعتبر من رفاق الدرب الأوائل لصدام ومن أوفى الاوفياء.

وقد أوقف المجيد في 21 غشت 2003، وكان الذراع اليمنى لصدام.

وحكمت المحكمة الجنائية العليا في 24 يونيو 2007، باعدامه للمرة الاولى في قضية حملات الانفال التي قضى خلالها نحو مئة الف شخص.

كما حكمت في الثاني من دجنبر 2008، باعدامه للمرة الثانية لدوره في قمع انتفاضة الشيعة في العراق العام 1991.

وحكم عليه بالاعدام كذلك، من جانب المحكمة نفسها في مارس 2009 في قضية “أحداث صلاة الجمعة العام 1999”. ونال حكما بالسجن 15 عاما في قضية إعدام 42 تاجرا ابان فترة الحظر الدولي العام 1992.

وتولى المجيد العديد من المناصب البارزة بينها وزارة الدفاع ابان نظام صدام حسين.

كما عين حاكما للكويت تحت الاحتلال العراقي في غشت 1990، حيث عمد إلى إخماد جميع جيوب المقاومة هناك، قبل ان يعود ليشغل منصبه مجددا كوزير للشؤون المحلية في فبراير 1991 بعد تعيينه العام 1989.

‫تعليقات الزوار

12
  • السيدة الحرة
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:34

    دوار يازمان…

  • MULTIHIGHLANDER
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:18

    killing innocent people and to be killed and goes on …arabs leader musst learn and think about what come for the next pinish of Allah can be soon in life or other life too every think is possible what happend in Irak can be too in other arabic land ok we we will wait and see…….anyway patience and suffering will not goes in vain IRAK IS THE EXAMPLE ok peace

  • imam
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:26

    بسمه تعالى،ذكرني هذا الحذث بمبداء درسناه في كلية الحقوق يقول أن السلطة تقهر السلطة ،فسلطة صدام وهامانه وجنودهما كانت لاتوصف ،حيث مجرد التفكير فقط بالرفض أو التغيير،يكفي لإنزال جيش كامل لقمع الفكرة ،حتى عاد صدام ونظامه شبحا مخيفا ليس فقط لشعبه بل كذلك للدول المجاورة،لكن الله يسلط الظالم الأقوى على الظالم القوي،وهذه سنة الله في خلقه وليعتبر أولوا الألباب من بعض الحكام العرب ،وليعلموا أن الشعوب المستضعفة لابد وأن يأتي يوم تدوس فيه على رقاب الطغاة ،وإنه وعد من الله أن ينصر المظلومين ولو بعد حين،اللهم ارحم كل ضحايا الأنظمة الفاسدة وأعد لأمة الإسلام مجدها تحت راية لاإلاه إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

  • ابو عبدالرحمان
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:24

    إفعل ما شئت كما تدين تدان_فهل من معتبر؟؟؟

  • مواطن يؤدي الضرائب
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:32

    اللهم لا شماتة….الدولة بجبروتها تدول وتزول….أما الشعب فيبقى يعانق جراحاته….على امتداد الزمن…..الطغاة المجرمون امثال هاؤلاء….قتلوا ضحايا وابرياء….من أطفال رضع….ونساء وأطفال ورجال وشباب….اغتصبوا منهم حق الحياة….والحق في حياة كريمة….لاذنب لهم سوى أنهم اكراد….أمثال هاؤلاء القتلة…سخروا جيوشهم النظامية لقتل مواطنيهم…..المقبور حافظ الأسد….دمر مدينة حلب بالطيران الحربي على رؤوس المواطنين….الهالك الملك حسين…..سلط جنود المغاور المعروفين بالفتك والبطش…..على الفلسطينيين…في مذبحة رهيبة….طواها النسيان….وشعب غزة….يعيش اليوم مذبحة….ويكابد الآن ….جريمة التواطء والتعتيم والحصار الاقتصادي والسياسي والاعلامي….من صهاينة عرب….متحمسون لصهيونيتهم أكثر من الصهاينة اليهود…..ينهار الطغاة المتغطرسون…..في أقل من لحضة…أمام قوة ناموس الحياة…وسيرورة التاريخ…..وعقاب الشعوب…..أما حساب غدا يوم القيامة….أشد وأنكى….اللهم لا شماتة…..اللهم لا شماتة….والعاقبة للمتقين.

  • مهدي
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:38

    إنها عدالة الاحتلال وعملائه الذين جلبوا الدمار والخراب والحروب الطائفية الطاحنه والفساد ونهب خيرات العراق وسرقة نفطه وتهريب أمواله إلى الخارج وفتح أبوابه للصهاينة والشركات الأمريكية الاحتكارية ورهن البلد للتبعية الامبريالية وسلب إرادته السياسية وتجريده من عروبته، وتحييده عن قضية العرب والمسلمين فلسطين وقدسها الشريف، وتغلل الفرس الصفويين في دواليب الدولة، إضافة إلى تفشي الجريمة المنظمة والدعارة والجهل والأمراض وغياب الأمن والاستقرار وغيره… هل كان هذا الواقع المتردي العفن زمن الشهيد صدام رغم الحروب التي فرضت عليه ورغم العقوبات الظالمة والحصار الجائر؟؟؟؟

  • rhizlane
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:42

    تنقتلوا غير دياولنا و الله ما اعرفت حق ولا لا . الله اعلم اعدل على كل شيء بصير و على نصر المسلمين و توحيدهم قدير

  • مغربي
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:44

    رحمة الله عليه و الموت لامريكاو اسراء يل و للعملاء,قتلو صدام لان صدام الوحيد الذي رفض التعامل مع الامبريالية و اول شخص يقصف عاصمةاسراء يل و امم النفط و ساعد العرب و الفلسطينيين و حقق ثورة في التعليم و البحت العلمي و الزراعة و الصناعة,لكن ارادو تخريب بلاد و عراق الحضارات و رجعوا بالعراق الئ العصور الوسطئ
    لكن تحيا المقاومة

  • حكيم
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:28

    المالكي يريد ربح بعض النقاط في الانتخابات الحالية بالعراق . ويعتقد أن قتل علي الكماوب يبعيد توحيد العراقيين وإرضاء الشيعة وإيران ليلقى الدعم الكافي . هذه سياسة رخيصة حتى ولو أعاد شنق المرحوم صدام نفسه . لأن الشعب العراقي أدرك الآن المؤامرة التي تعرض لها والتضليل الذي مورس عليه .

  • la chance
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:36

    عادة ما لا نفهم أن علاقتنا الحقيقية يجب أن تكون أولا مع أنفسنا قبل أي شيء آخر، وأن وساطة العالم لا يمكن أن ترسم ابتسامة على وجه شخص يخاصم نفسه، حتى ولو كان متصالحا مع الناس أجمعين.
    عادة ما لا نفهم أننا نسيء إلى الشمس عندما نحجب أعيننا عنها خلف نظارات سوداء، وأننا نسيء إلى السلالم عندما نختار المصعد، وأننا نسيء إلى الطابق السفلي عندما نختار الطابق العلوي.
    عادة ما نأتي إلى العالم على مقاس أكبر من حجمنا، فنقضي العمر كله في البحث عن مقاس يليق بعظمتنا. وعندما نعثر عليه، نجد أن حجمنا تضاءل بسبب الحسرة، وأن المقاسات العادية نفسها لم تعد صالحة لحجمنا الضئيل، فنكتشف كم هي حقيرة هذه الحياة.

  • patrik
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:40

    لقد انتفت الاتهامات بسقوط النظام , وكان يجب العفو عن الجميع , وهنا كان سيقف سفك الدماء, ولنا في رسول الله اسوة حسنة , فحين اسقط نظام قريش, لم يقم بالانتقام, بل قال خير الانام حينها “من دخل بيته فهو آمن ,,,,”كل هذا لان ما نعتبرهم مجرمين كانوأ يقومون ما يرونه صحيحا لحماية النظام’ و ربما ما قام به السيد نصر الله بعد تحرير الجنوب يبين ان السيد فعلا رجل عظيم ,رغم اختلافي معه في التفكير الديني

  • مغربي
    الثلاثاء 26 يناير 2010 - 10:20

    رحم الله علي حسن المجيد و الابطال الذين سبقوه
    و الموت للنضام العميل والخونة,
    قتل الشهيد صدام حسين و ازيل نضامه لان صدام هو الوحيد الذي رفض الانصياع لامريكا و اسراءيل و اول شخص يقصف عاصمة اسراءيل و امم النفط و ساعد فلسطين و دفع عن العرب و حقق ثورة في التعليم و البحت العلمي و الصناعة و الزراعة
    لكن سياتي دور العملاء و يعدمون, و المقاومة لهم بالمرصاد و عاشت فلسطين من البحر الئ النهر

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 15

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 2

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 8

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 2

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 6

الطفولة تتنزه رغم الوباء