الفنان الفكاهي الممنوع "ديودونيه"

الفنان الفكاهي الممنوع "ديودونيه"
الإثنين 30 يونيو 2014 - 21:52

القليل من الناس يعرفون هذا الفنان الملتزم بالدفاع عن القضية الفلسطينية وكذا مناهضة العنصرية ضد الزنوج وهو من ألذ أعداء الصهاينة، “ديودونيه” أو “امبلا امبلا” كما يحلوا للأفارقة تسميته، إنه فنان فرنسي من أب كامروني يشتغل محاسبا وأم فرنسية رسامة ومشتغلة في علم الإجتماع، إنها نبدة بسيطة عن هذا الهرم الإبداعي، مساهمة في التعريف به بعد أن أصبحت الراقصات والشواذ الأكثر حضورا في الإعلام العالمي، والسؤال لماذا يجتهد الإعلام المعادي للفطرة في التركيز على هذه النماذج من الحثالة ويتجاهل هذه القامات الفنية؟

الجواب يكمن في من يتحكم بدفة الإعلام العالمي بكل أنواعه، المرئي والمسموع وكذا المكتوب أو حتى المشموم، ولكم نموذج واحد إنه”روبرت مردوخ” صاحب الشركة الإعلامية العملاقة”نيوز كورب”، ففي 1991 قال مردوخ لتوني بلير إذا أردت الفوز في الإنتخابات الرئاسية البريطانية عليك القدوم إلى استراليا والإجتماع مع الموظفين التابعين لي، إنه فرعون” الرومي” يأمر فيطاع، وفعلا لم يجد”توني” المسكين بدا من السفر إلى أستراليا، فجمع حقائبه وتوجه شطر زاوية سيدي”مردوخ” لجلب التيسير والفوز لكبير على خصومه الإنتخابين، وربما أعطاه”الشيخ” أوراد الصباح والمساء..وكتب له في الصحيفة وأخبار هدهد سليمان..أنك غالب إلى “عملت النية”، وفعلا فاز توني بلير..إيوا قولوباز.

إن التحكم في الإعلام وتوجيهه حسب رغبة اللوبيات، يرجع لسببين ـ الأول المال والثاني ـ النفوذ السياسي. وللأسف أعداء الأمة يملكون هذه الأمور، فالذي يمول الصحيفة أو القناة يفرض البرامج و يتحكم في خط تحريرها، فعندما كنا أطفالا كان فضاء “جامع الفناء” بفرجته يشكل لنا متنفسا، وكان أحد المغنيين الشعبيين يطلب درهم مقابل الأغنية، فعندما تعطيه درهم تطلب ماتريد ويستجيب طبعا ليس عنده” الجوق الوطني” ولكنه يخرج العجب من آلته”الكنبري” صاحب ثلاثة وترات ، المهم هو الذي يعطي الدرهم يسمع مايريد ويوجه صاحب”الكنبري” إلى أغنية بعينها، والمسكين يلبي طلب مول الدرهم دون نقاش .

والآن نعود إلى صاحبنا الفنان الساخر “ديودونيه” لقد بدأت متاعبه مع اللوبي الصهيوني بفرنسا سنة 1997 وتطورت المواجهات لتصل ذروتها في سنة 2003 والنقطة التي أفاضت الكأس هي عند ظهوره على القناة الفرنسية الثالثة الرسمية وهو متنكر في لباس حاخام يهودي، وقد قام بتأدية التحية النازية”هاي هتلر”، في إشارة واضحة إلى اتهامه اليهود بتبني نهج “هتلر” مع الفلسطينيين خاصة وكل المخالفين لهم بشكل عام، ورفعت ضده العديد من الدعاوي القضائية، لكنه تحدى وتهجم عليهم مرة أخرى في2004 ، وأشار إلى أن هناك لوبيا يهوديا يسيطر على كافة وسائل الإعلام ويوجهها حسب “الطلب” ، ولقد تم منع العديد من عروضه بدعوى معاداة السامية، وتم إغلاق مسرحه بنفس الذرائع، وواجه العديد من الضغوط المادية والمعنوية لكنه صمد وحافظ على عناده الفني واستمر في السخرية من الصهاينة، والحقيقة أن الفكاهة الجادة يكون وقعها على من تستهدف أقوى من الرصاص أحيانا، فكما يقول الفنان الساخر “بزيز”” الله يخرج ضحكنا على خير”، إنها حقيقة فكم من فنان ساخر لم يسلم من الأذى معنوي ومادي، والفنان الفلسطيني” ناجي العلى” مبدع شخصية”حنظلة” الرمز، تم اغتياله بعملية إرهابية في لندن، وهو من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية بأسلوبه الكاريكاتوري الساخر، وهناك أيضا اغتيال معنوي يكابده الفنان الملتزم إنه الحصار الإعلامي، فمنع هذا الفنان من إقامة عروضه بأرض”الحرية” يشكل وصمة عار وإدانة تفضح كل الشعارات التي انخدعنا بها لوقت طويل، فأين حرية الرأي والتعبير، إن حرية التعبير كما تفهم عندهم هي في اتجاه واحد “لك الحق في أن تحتقر نفسك وهويتك وتمجد الآخر”الغرب”، ولبأس أن تتسع حريتهم لرسم صور مسيئة للنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم فهذا داخل في حرية التعبير” المقدسة” ، لكن كل هذا الكلام ينقضي عندما تنتقد مستر”شلومو بن شطريت” فلاتسامح ولا حرية تعبير ولايحزنون..إنهم فوق النقد وفوق القانون والسحاب..”إيوا..بزاف”، لقد تتبعت برنامج في أحد القنوات الفرنسية وكان منشط البرنامج متحمسا لحرية التعبير ويدافع عن الصور المسيئة للنبي”ص” معتبرا فرنسا بلاد الحرية بلاحدود، لكنه واجه معارضة من مثقف مسلم طالب هذا الأخير باحترام الأنبياء، فكان جواب منشط البرنامج الفرنسي:” إنها فرنسا ياصديقي لايمكن الحد من حرية التعبير..”، لكن نفس المنشط يدافع عن حق الدولة الفرنسية في منع عروض الفنان الساخر “ديودونيه” ويقول لمنتقديه:”إن الفنان ديودونيه تجاوز الحدود كيف ينعث اليهود بالنازية..” إنه موقف مقرف ومنافق لهذا المتصهين الطامع في رضى اللوبي الإعلامي المتصهين .

وابالمعطي أش ظهرليك في النفاق التلفزي؟

ـ أولدي واش الشمس تتغطى بالغربال، أنا مانتيقهمش وخا احلفو لي فالكعبة..

[email protected]

‫تعليقات الزوار

5
  • mantiqui
    الأربعاء 2 يوليوز 2014 - 09:23

    Maintenant que vous avez compris ,qui controle les medias en france verifiez quel partie ces medias prennent dans la crise egyptienne et vous verrez que ces medias sont anti-sissi et implicitement proIkhwans Allez voir qui ces memes medias invitent sur leurs plateaux pour parler de la crise egyptienne et tu verra que c est tariq ramadan leurs favoris ,le propre petit fils de hassan al banna qui ne rate aucune occasion pour attaquer Sissi ,l armée egyptienne et l arabie saoudite .
    Tu verra aussi que ces memes medias qui ont condamner sissi a cause de rabi3a al 3adawiya (ce qui a causé les sanctions europeene ) ne disent rien contre al maliki qui a massacré en sunnites d Irak 100 fois plus que ce que sissi a massacré de ikhwans et pourtant quand ces memes medias parle du conflit en Irak pour eux c est un conflit entre al maliki et les terroristes de daiish.
    C est ce qu il aurraient dit pour sissi si, comme le moutaaslim que tu est le pense , il etait un pion sioniste. wa fekar

  • عاجل
    الأربعاء 2 يوليوز 2014 - 14:17

    والله العظيم لانك قلت الحق،واتفق كذلك مع با المعطي،عقلية وسلوك الغرب ،وهذا ما يجهله الكثيرون،مبنية فقط على المصلحة،حتى انه في تعامله معك يعتمد على الخداع والنفاق والكذب كما ان قلوبهم عامرة او مملوءة حقدا وكراهية لكل ما هو اجنبي وخاصة الاسلام والعرب.

  • المهدي
    الأربعاء 2 يوليوز 2014 - 16:24

    ولماذا القليل ممن يعرفون ديودوني ؟ انه أشهر من نار على علم ، ثم لماذا كلما أراد احدهم ان يباشر طرح موضوع ما يسبغ على الآخرين جهلهم بما سيتطرق له او التلميح بان معرفته حكر على نخبة من اصحاب الفكر والمعرفة ؟ ما بدأت به مقالك يحيل على انك الماسك الوحيد بناصية المعرفة ، اما الفكاهي الفرنسي ومواقفه فيعرفها الطفل قبل الراشد يا ألمعي . تحياتي.

  • khalid
    الأربعاء 2 يوليوز 2014 - 18:40

    Merci.Franchement je me suis éclaté de rire surtout en lisant l'introduction.Oui Dieudonné est resté fidèle a sa ligné politico-culturelle,a mon avis il a réussi à mettre à sac le lobby sioniste français,cela montre combien l'ennemi est faible.

  • عدو عدوي صديقي !
    الخميس 3 يوليوز 2014 - 02:44

    لمادا التركيز على اليهود ?ولمادا شخصنة الاعلام ?والبحث عن الفاعل متل مريدوخ?قدم بولانسكي فلما عن معتقلات النازية ،حصد به أموالا وألقابا ولم يشفع له دلك في قضايا الاغتصاب ،فأين اللوبي الصهيوني او مردوخ ليدافعوا عنه ?دافع سارتر عن دولة اسرائيل وهو صاحب الوجودية المبتذلة ،وزير المراهقات الجامعيات ،والملحد من اجل الشهرة بدون قناعات ،فكنتم ترحبون به ,لمادا ?ادا كان ديودوني يعاني من تمييز اجتماعي لبشرته ،فمشكلته ليست مع اليهود ?السيد ديو دوني محدود التقافة ،ان اي ابن مهاجر له كرامة،لن يقبل بان يعمل على تسلية أبناء الوطن الام ،فبدلك لن يكون احسن من متسولي الغجر الموسيقيين ،فهل يستطيع ابن مهاجر ان يبدع فنا فرنسيا أصيلا ?ان فشل ديو دوني الفني تدفع تمنه الصهيونية المسؤولة فقط عن عداب الفلسطينيين ،وليس عن صعوبات الإدماج الاجتماعي للجيل التاني من المهاجرين في فرنسا ،ان معادات الصهيونية اصبحت موضة او شعار وللأسف يرفعه فقط من أفلس مهنيا وقد رأينا دلك اللاعب الفرنسي كيف سيرفع التحية النازية بعد تسجيله لهدف في ملاعب إنكلترا،فهل بالأميين التقافيين او بنفاق انصاف اللاعبين يمكن الدفاع عن قضية فلسطين ?

صوت وصورة
الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:31 2

الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت

صوت وصورة
تخريب سيارات بالدار البيضاء
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:05 7

تخريب سيارات بالدار البيضاء

صوت وصورة
وصول لقاح أسترازينيكا
الإثنين 25 يناير 2021 - 00:52 11

وصول لقاح أسترازينيكا

صوت وصورة
ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور
الأحد 24 يناير 2021 - 16:20 11

ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور

صوت وصورة
انهيار منازل في مراكش
الأحد 24 يناير 2021 - 15:32 11

انهيار منازل في مراكش

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 23

آراء مغاربة في لقاح كورونا