القردُ الفنّان و"نقّادُ" آخر الزمان(3)

القردُ الفنّان و"نقّادُ" آخر الزمان(3)
الجمعة 24 ماي 2013 - 14:55

كانت النيّةُ أن تنتهيَ هذه المقالة بالجزء الثاني، لكني رأيت أن عنوانَها، بإيحاءاتِه المجازية الغنيّة، يمكن أن يتسع لاستيعاب أجزاء أخرى، تجمعها بالجزأين السابقين فكرةٌ جوهرية تتمثل في فضح هذا الزيف الكبير الذي استشرى في حياتنا الحديثة، وخاصة في جانبها الثقافي والفني، باسم الحداثة وحرية الإبداع والنقد.

الإعلامُ الحداثيُّ اللادينيّ الغازي المسيطر، وكذلك الفوضى العارمةُ التي تطبع حياتنا في مجالات الفكر والقيم والأخلاق، فضلا عن الصراعات الإديولوجية الطاحنة، التي ما تزال، إلى اليوم، تهدّد بتمزيق لحمتنا، وتشتيت صفوفنا، وتضييع جهودنا وطاقاتنا، وتمكّن لمشاعر الكراهية والعداوة والبغضاء في النفوس والعقول والوجدان- هذه العوامل، من بين عوامل أخرى، شكلت المناخَ المواتيَ، إديولوجيا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا، لفرض “النصْب” و”الاحتيال”، متدثِّرَيْن بدِثَار الحداثة والفن والإبداع، على أنهما من الأعمال الإنسانية السوية القيّمة البديعة، التي تستحق التنويه والمجازاة، بل قد تستحق، عند بعضهم، التقديسَ والرفعَ إلى المقامات العليا!!

قلت هذا الجزءُ من المقالة يربطه بالجزأين السابقين رابط الفكرة الأساسية، فكرة نقد هذا الواقع المتردي الذي بات عليه الإبداع الأدبي والفني-إلا ما رحم ربّك- بسبب غلبة العبث والغثاء، وغياب النقد الرصين المسؤول، وطغيان الإمعية والتبعيّة والتقليد إلى حدّ الانبهار والعمى والمسخ والاستلاب.
وبعد، فما زلنا في هذه المقالة الثالثة مع “شاهد الذئب”.

(3)
“رسالة الرائي”

من بين الرسائل التي خلفها (رامبو) اشتهرت رسالتان، عند النقاد، باسم “رسالة العرّاف أو الرائي”(Lettre du voyant)، كتبهما سنة1871.
ومع أن نصَّ هاتين الرسالتين، في مجمله، لا يقول شيئا ذا بال، فإنه أصبح، عند كثير من الحداثيّين العرب خاصة، بمثابة نصٍّ مقدس، قولُه هو القولُ الفصلُ، وحقيقتُه هي الحقيقةُ النهائية.

فهذا أدونيس يذكُر أنه وَجَد رامبو في هاتين الرسالتين يؤكد “ما كانت الصوفية العربية قد أكدته تجربةً وكتابةً: في كلّ ما يتصل، على الأخص، بتعطيلِ فعلِ الحواس، بغيةَ الوصول إلى حالة من الشفافيّة في الشخص، تخترق كثافةَ العالم الخارجي المادي إلى شفافيته، بحيث يسمع الشخصُ ما لا يُسمع، ويرى ما لا يُرى.”(الصوفية والسريالية، ص232)
وقد تجاوزت المبالغة في العناية بمضمون هاتين الرسالتين كلّ حدّ؛ جملةٌ أو جملتان من مثل قول رامبو: “Je et un autre”، قد تكون وردت عَرَضا في كلامه من غير سابق فلسفة، ولا كبير تأمل وإمعان، وقد يكون قالها وهو لا يعي ما يقول من شدة السكر والحشيش، ثُمّ يأتي النقادُ الحداثيون المسحورون، فيبنون عليها الشواهقَ من النظريات والعجائبَ من التأويلات.

وحتى نتبيّن بعضَ أوجه هذه العناية المبالغ فيها، أقتطف، فيما يلي، فقراتٍ من الرسالتين، تركّز على أهم العبارات التي وردت فيهما في موضوع الشاعر “الرائي”.

يقول رامبو من رسالته إلى (جورج إزمبار): “إني أفسد أخلاقي إلى حدّ المستطاع. لماذا؟ أريد أن أكون شاعرا، وإني عامل لأجعل من نفسي “رائيا”. لن تفهم شيئا، وأكاد لا أستطيع أن أشرح لك. إن الأمر يتعلق بالوصول إلى المجهول بتعطيل جميع الحواس. الآلام عظيمة، لكن يجب أن يكون المرء قويا، أن يكون شاعرا بالفطرة، وأنا قد وجدت نفسي شاعرا. ليس الذنب ذنبي أبدا. إنه غير صحيح أن يقال: أُفَكّرُ، بل ينبغي أن يُقال: أُفَكَّر[“on me pense” في الأصل الفرنسي]. معذرة عن هذا اللعب بالكلمات.

“الأنا شخص آخر. لا شأن لنا بالخشب الذي يجد نفسه قد تحول إلى كمان، والاحتقار للذين لا يعون، ويمارون فيما يجهلونه جهلا تاما”.

ويقول من رسالته لـ(بول دميني): “أقول: إن على المرء أن يكون “رائيا”، أن يجعل من نفسه رائيا.

“إن الشاعر يجعل من نفسه رائيا من طريق تعطيل طويل، وهائل، ودُروس، لجميع الحواس. جميع أشكال الحب، والمعاناة، والجنون؛ يبعث بنفسه، يستهلك بداخله جميع السموم، ولا يحتفظ منها إلا بالجوهر. إنه عذاب لا يوصف، يحتاج فيه إلى إيمان قوي[في الأصل: toute la foi. وأرى أن عبارة “الإيمان القوي” تؤدي المعنى المقصود أحسن من عبارة “كل الإيمان”.]، إلى كل القوى الإنسانية الخارقة، حيث يصبح ،من بين الجميع، هو المريض الأكبر، والملعون الأكبر، والعارف الأعلى! لأنه يصل إلى المجهول! لأنه حرث روحه الغنية أصلا، أكثر من أي حدّ! لقد وصل إلى المجهول. وحينما ينتهي، وهو مندهش، إلى فقدان إدراك رؤاه، فإنه يكون قد رآها!…

“إذاً، الشاعر هو، حقا، سارق النار.

“إنه مسؤول عن الإنسانية، بل عن الحيوانات نفسها؛ عليه أن يجعل ابتداعاته مدركةً، محسوسةً، مسموعةً. فإن كان ما يجلب من هنالك له شكل فليثبت شكلا، وإن كان بلا شكل فليثبت اللاشكل. إيجاد لغة[العبارة الأصلية: trouver une langue].” انتهت الفقرات المقتطفة.

يعّد مفهوم الشاعر “الرائي”، كما عرضه رامبو في رسالتيه السابقتين، حجرا أساسا من بين المفاهيم التي بنى عليها أدونيس نظريته الحداثية الشعرية.

وقد انتهى أدونيس، في بحثه في تراثنا العربي الإسلامي، إلى أن هذا المفهوم هو من الركائز التي قامت عليها التجربة الصوفية، ومن ثَمَّ، فهو روح المعرفة الباطنية القائمة على الحقيقة اللامرئية، في مقابلة المعرفة الظاهرية القائمة على اتباع الشريعة وأداء الفرائض والواجبات. وقد زعم أدونيس أن هذه المعرفة الصوفية “الرؤيوية” كانت من الأسس التي انبنت عليها النظرية الحداثية العربية، التي سبقت الحداثة الأوروبية بعدة قرون.

وقد جعل أدونيس، فيما بعد، من مفهوم “الرؤيا” عند رامبو، ثُمّ عند السورياليِّين، ثم في التراث الباطني الإلحادي- جعل منه معيارا حاسما في تقويم الشعر والشعراء.

مثلا، يقول أدونيس محاولا تعريفَ الشعر الحديث: “إذا أضفنا إلى كلمة “رؤيا” بعدا فكريا إنسانيا، بالإضافة إلى بعدها الروحي، يمكننا حينذاك أن نعرّف الشعر الحديث بأنه رؤيا. والرؤيا، بطبيعتها، قفزة خارج المفاهيم القائمة. هي، إذن، تغيير في نظام الأشياء، وفي نظام النظر إليها.”

وفي “الثابت والمتحول” نجده يرفع (جبران خليل جبران) إلى مرتبة النبوة بسبب رؤياه الشعرية الخاصة. “والفرق بين النبوة الإلهية والنبوة الجبرانية هي أن النبيّ في الأولى ينفذ إرادة الله المسبقة، الموحاة، ويُعلّم الناس ما أوحي إليه، ويقنعهم به. أما جبران، فيحاول، على العكس، أن يفرض رؤياه الخاصة على الأحداث والأشياء، أي وحيه الخاص.”

إن أدونيس، في تبنيه لمفهوم “الرؤيا” الذي جلبه من الثقافة الغربية، ثم اكتشفه، فيما بعد، في تراث الباطنيّة، كان يصدر عن خليط في الفهم، حيث جمع بين مفهومين أو تصورين ليس بينهما إلا التناقض والتباعد والتعارض، فهما مفترقان أبدا، لا يجتمعان في عقل ولا في دين.

أما التصورُ الأول فهو المتعلق بالرؤيا التي يكون مصدرها الإلهام الإلهي، وما يتعلق به من مظانّ الصدق والصلاح والإيمان والبشرى.

أما التصور الثاني، فيخصّ “الأحلام” أو “الأوهام”، أو “الكوابيس”، التي يكون مصدرها وساوس الشيطان وما يدور حولها من مظانّ الشر والفسوق والعصيان.

فالرؤيا، في الاصطلاح الشرعي الإسلامي، لا تكون إلا من الله، وهي دائما مطبوعة بالصلاح والصدق والبشرى، وهي جزء من النبوة، وما كان من النبوة فلا يكذب. وهذه بعض الأحاديث التي وردت في كتاب “التعبير” من صحيح البخاري.

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

“الرؤيا الصادقة من الله، والحلم من الشيطان”.

“الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.”

“الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة”.

“لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات؟ قال : الرؤيا الصالحة.”

“إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله، فليحمد الله عليها، وليحدّثْ بها. وإذا رأى غيرَ ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لن تضره.”

وأدونيس في كتاباته يستعمل اصطلاح “الرؤيا” استعمالا مطلقا بلا تمييز، بل يستعمله بالمفهوم المعارضِ للمفهوم الإسلامي الشرعي. وفرق واسع بين الفتوحات الربانية النورانية، وبين الهرطقات الشيطانية الظلمانية.

وهذا المفهوم الشيطانيّ هو الذي نقرأه في أعمال رامبو وأمثاله من “الملعُونين”، كما يصفون أنفسَهم.

ففي “فصل في الجحيم”، لا يكاد رامبو يفتر عن ذكر الشيطان بمختلف أسمائه وصفاته، كـ: Satan، وdiable، وdémon. وكذلك لا يفتر عن الإحالة، بالأفكار والعبارات والكلمات والأسلوب، على عوالم الشيطنة، والشرور، والمفاسد، والمعاصي، وغيرها من المنكرات المحرّمات بمنظارنا الإسلامي. بل إن العنوان “فصل في الجحيمUne saison en enfer” يُغني في معرفة المضامين. وبِمَ توحي كلمةُ “الجحيم”، عندنا نحن المسلمين على الأقل؟ إنها توحي بالكفر، والشرور، والشياطين، واللعنة، والرجم(بمعنى الطرد واللعن)، وغيرها من المعاني التي تضاد ما توحي به كلمة “الجنة” أو “النعيم”.

بل إن رامبو نفسَه يُصرّح في مطلع كلامِه في “فصل في الجحيم”، قائلا، على لسان الشيطان: “”ستبقى ضبعا، إلخ…” صاح الشيطانُ الذي توّجني بخشخاشات غاية في اللطافة: “اربح الموت بكل شهياتك، وأنانيتك، وجميع الخطايا الرئيسية”.” الخشخاشُ نبتة يُستخرَج منه مخدِّرُ الأفيون.

ثم يخاطب الشيطانَ قائلا: “عزيزي إبليس، أتوسل إليك…وفي انتظار بعض تخاذلاتي الصغيرة التي تأتي متأخرة، أنت الذي يحب في الكاتب غيابَ قدراته الواصفة أو التعليمية، فإني أفْصِلُ هذه الوُرَيْقات القبيحة من دفتري، دفتره اللعين.”

فرامبو قد كفانا بكلامه الصريح، وبألفاظه وتعابيره ومضامينه، التي تحيل على مختلف المرافق في دنيا الشيطنة والشياطين- لقد كفانا عبءَ التأويل والتكلف في التسويغ والتخريج، كما نقرأ عند أدونيس وأمثاله من الحداثيين الهدّامين المتطرفين.

ثُمّ نسأل أدونيس ومن يذهب مذهبَه في فلسفة سلوكِ السكارى، وتأويل هلْوسَات الحشّاشين: ما علاقة التصوف باللواط والحشيش والخمر وسائر السموم والممنوعات؟
وإذا كان قد بَدَر من رامبو، الفاشل، المريض، اليائس، المَهين، توقُّحٌ على المقدسات الدينية، فما بالنا نحن نسعى للنسج على منواله، ونشترط على الشعراء، ليكونوا حداثيّين، أن يتوقّحوا كما توقّح، ويسبّوا كما سبّ، ويدنسوا المقدسات كما دنّس؟

وإذا كان رامبو قد ورِث حبَّ تدنيس المقدسات عن أجداده، كما صرح هو بعظمة لسانه، في “جحيمه”، فما شأننا نحن المسلمين الذين ورثنا عقائد التوحيد والعدل والتراحم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى، والتناهي عن الإثم والعدوان؟

وقد كفانا رامبو أيضا عبءَ تقويم أعماله وحياته. فقد قوّم نفسه بنفسه، في كثير من كلامه. فهو القائل في قطعة “الوداع” الأخيرة في “فصل في الجحيم” “…لقد أبدعت جميع الأعياد، جميع الانتصارات، جميع المآسي. حاولت أن أخترع ورودا جديدة، كواكب جديدة، لغات جديدة. اعتقدت أني اكتسبت قوى خارقة للطبيعة. وبعد! عليّ أن أدفن خيالي وذكرياتي! مجد جميل لفنان وقاص مخطوف(emporté).

“أنا! أنا الذي حسبت نفسي ساحرا أو ملاكا مُعفى من كل مسؤولية أخلاقية، قد رجعت إلى الأرض، من أجل البحث عن واجب، ومعانقة الحقيقة المرة! يا فلاّح؟ أأخطأت؟ أيمكن أن تصبح الرأفة، عندي، شقيقة الموت؟

“وأخيرا، أعتذر عن كوني تغذّيت بالأكاذيب. فهيّا بنا.

“لكن ليس بيد صديقة! ومن أين لي بالنجدة؟”

وقد كتب أحدُهم معلقا على هذه القطعة: “في سن التاسعة عشرة كان رامبو قد دخل في خريف عمره.”

وهذا الإخراف قبل الأوان كان إيذانا بالانزواء، وكان يعني، فيما يعنيه، بلوغَ ذروة اللاّشَيْئِيّة التي ليس بعدها إلا الانتحار. كان هذا الإخراف الرامبوي إيذانا بقرب الإمساك عن الكلام. وكذلك كان، فقد وجد الرجلُ في نفسه مُسْكَة من شجاعة الاعتراف، فأعلن الانقطاع عن الكلام وأخلد للسكوت.

أما أدونيس ومن على شاكلته، ومن يدور في مداره، فقد أعرضوا عن كلِّ هذا، عَمُوا عنه وصمّوا، وتمسكوا بعبارات تفيد أن (رامبو) لم ينزو حتى أكمل عمله “الضخم”، ورأوا في إشراقاته تتويجا “لمشروعه الشعري في تحرير الإنسان بإعادته إلى ذاته، إلى طبيعته الأصلية “ابنا للشمس”.”(الصوفية والسريالية، ص254)

ولمثل هؤلاء يقول الدكتور عبد الغفار مكاوي، في ختام حديثه عن رامبو، تحت عنوان “حكم أخير”:

“…لم يكن شذوذُ شعره وغموضه واضطرابُه سوى نوع من تقديم فروض الطاعة للمرحلة التاريخية التي عاشها وتعذّب بها.

“وعندما وصل إلى الحد الذي أدرك معه أن شعرَه الذي شوّه العالمَ والأنا قد بدأ يُشوه نفسه ويدمرها، وجدَ في نفسه الرجولة والشجاعة الكافيتين للإخلاد إلى الصمت المطلق…
“وليت الذين فتنوا به وحاولوا أن يقلدوه تعلموا منه هذا الدرس. ليْتَهم عرفوا متى يصمتون في اللحظة المناسبة…وليت الثرثارين من أشباه الكتاب والشعراء عندنا يتعلمون فيصمتون طويلا قبل أن تنتابهم شهوةُ الكتابة والكلام…”(ثورة الشعر الحديث، ج1، ص159-160)

للكلام تتمة في المقالة القادمة، إن شاء الله.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

‫تعليقات الزوار

11
  • أيت صالح
    الجمعة 24 ماي 2013 - 15:50

    نقذ سي عبد العالي الذي لا يخلو من وجاهة ذكرني بنقذ الامام الغزالي لنظرية الفيض عند بعض " فلاسفة الاسلام" حيث قال ما معناه :
    لو رأى بعضهم ذالك ( نظرية الفيض) في حلمه لاستدل على سخافة عقله.

  • ارحموا القرد
    الجمعة 24 ماي 2013 - 17:14

    فلو أعطينا لفرد حقيقي من فلسطين قرد ربما من سلالة قرود وخنازير أهل السبت اي اليهود الممسوخون، اعطيناه قلما وورقة بيضاء واختط عن طريق الصدفة ،خطوطا متقاطعة ودائما عن طريق الصدفة حصل ان وجدنا في خربشاته رسما شبيها باسم موسى او احد الأنبياء ،لاقام الإسلاميون الدنيا ولم يقعدوها ،وأتوا مالا بالخبراء وأقاموا الندوات ،واشتروا الصفحات في الصحف والمواقع الالكترون من اجل إظهار وابهارالناس بالقرد المعجزة ودلك لتثبيت إسلامهم الداتي الضعيف وربما نظموا قصائد عن توبة واسلام قردة أهل السبت بفلسطين ،فالقرد ان لم يكن فنانا فلن يكون الا بيان إيمان او لا يكون الا دون الحيوان وبجانب الخنازير ،يحكى ان الفيلسوف الانجليزي راسل كان جالسا بجانب عالم النفس سكينير دارس سلوك الفئران ،ودلك في أعلى ناطحات السحاب الأمريكية يتأملون من أعلى في المدينة ،قال الانجليزي ان الأمريكيين من أعلى يشبهون الفئران في سلوكاتهم ،أجاب عالم النفس بانها ملاحظة جديرة بالاهتمام ومتميزة وقيمة لا تضاهيها الا ملاحظات نيوتن التاريخية والعلمية ،ويمكننا ان نجزم انه يوجد في معاهدنا نقاد أدب فطريين ومتخصصين في أدب ما قبل عبد الله بن المقفع ،

  • جواهري
    الجمعة 24 ماي 2013 - 20:51

    حياك الله يا أستاذ، هيا حطم أصنام الوثنيين وكسر أزلامهم، سيصابون بالحنق وربما قد يقتلونك بسيف الحرف المتفسخ، ولكن امض ولا تلتفت فهذا جهاد الكلمة والحجة، وربما يكون من حسناتك -ولا شك- بعض التائبين الراجعين إلى معين الحقيقة الهاربين من سراب الاوهام. اهجهم ومعك روح القدس!

  • sifao
    السبت 25 ماي 2013 - 13:26

    " الفوضى العارمة التي تطبع حياتنا في مجالات الفكر والقيم والاخلاق ، فضلا عن الصراعات الايديولوجية الطاحنة التي ما تزال تهدد بتمزيق لحمتنا وتشتت صفوفنا" لاحظ ايها القارئ هذه الجملة ستجد ان صاحبنا تتكلم به اللغة ولا يتكلم بها ، بعدما أقر بوجود فوضى عارمة في حياتنا وصراعات ايديولوجية طاحنة ، عاد ليقول ان ذلك يهدد بتمزيق لحمتنا وتشتيت صفوفنا ،متجاهلا أن أجواء الفوضى والصراع ناتجة عن تمزق اللحمة وتشتت الصفوف ، خلط كبير بين الأسباب والنتائج
    ماذا تقول عن توظيف خطوط سوداء على جلد حمل أبيض على أنها رسم لكلمة الله ونسخ الآلاف الصور منها وتوزيعها مجانا على الناس ، وكذا تسجيل اصوات مخيفة ونشرها في اليوتوب على أنها اصوات للكفار وهم يعذبون بنار جهنم ، ونقش (tatouage)"لا اله الا الله محمد رسول الله" على جناحي سمكة aquarium والترويج لكل هذا على أنه من علامات الساعة ورسائل من الله الى الملحدين ، اليس هذا توظيفا للخرافة والشعوذة لنشر الاسلام ، الا تعبر هذه الاساليب القذرة عن فشل فكري ذريع في الاقناع بالاساليب المشروعة المتعارف عليها في ثقافة الامم المتحضرة
    شعر رامبو تجربة انسانية وليس آية منزلة مجهولة

  • كاره الضلام
    السبت 25 ماي 2013 - 14:51

    كل ما في الامر هو ان لديكم فوبيا من كلمة حداثة، و هدا دليل ماضويتكم،لان الشعر مند القدم يهاجم و يسخر من الدين، سافو لم تكن حداثية و فولتير اشرس المدافعين عن الكلاسيكية، و كلاهما يهاجمان الدين و الاخلاق، فلمادا استقصاد رامبو و قصيدة النثر بالدات؟فلتكتفوا بنبوءات الشيخ، واستغفروا ان رات اعينكم قصيدة،حاربوا كل ما لم يوافق الناقد ابن تيمية و عالم الجمال ابن حجر، ازيلوا الجمال من الجمال و اطرحوا الشعر من الشعر، و لا ترضوا عن الفن حتى يوافق معايير القبح، و كلما افتقدتم الى الدوق اخرجوا الفقيه من داخلكم و هشوا به على ملائكة الشعر.
    لو كان الدين يشفي غليل الروح لما احتاج الناس الى الشعر
    الشعر هو الحلم و الدين هو الرضا بالواقع
    الشعر طائر يفتح لصغيره افاقا رحبة و الدين ام تربط صغيرها بحبل كي لا يبتعد.
    الشعر تعبير عن الانسان و الدين خاص بالملائكة
    الدين موضف بيروقراطي يطبق القانون بصرامة و الفن محلل نفسي يحسن الاصغاء و التفهم.
    نحن بصدد مرضي يفسدون الاكسجين للاسوياء، ايها الرجعيون، انتم الموت الدي يزيدنا لهفة و اقبالا على الحياة.

  • hakim
    السبت 25 ماي 2013 - 15:48

    فكر الحداثة الذي هو فكر مبني على نظريات فلسفية مادية وعلى أساطير بائدة في القدم الحداثة من ثم خليط غير منسجم بين الأفكار والمنطلقات لذلك رفع شعار الثورة على كل ما كان وما هو كائن وما سيكون وبذلك فهو ينفي كل شيء بل أكثر من ذلك فهو ينفي ذاته وهذا تطرف أشد من التطرف الديني لأنه لا يمتلك رؤية محددة فهذا أدونيس يقول من بين ما قال القصيدة الحداثية هي التي لم تخلق بعد.

  • مدارس ومؤسسات فنية
    الأحد 26 ماي 2013 - 10:51

    لم تجد ما تقدمه بجانب أدونيس الا شاعرا فرنسيا مريضا،قلما يلتفت اليه النقاد،لمادالا تقدم ملارمي مثلا ?وان كنت استادا في التانوي ودرست طه حسين للتلاميد سيقول لك المفتشون ان احتفظ بآرائك الأخلاقية لك ولاهلك وآرائك السياسية لك وحدك لانه من الاستبداد إلزام أبنائك بها،فبالأحرى آبناء الغير،ان كنت مع إسلاميي سوريا فلست الوحيد ،فاغلب العلمانيين هم ضد بشار ولكن نتفهم ونرفض المواقف المتحفظة لبعض المتقفينن وأغلبها من جيل الحرب الباردة،فنحن لسنا سوريين حتى نحارب أدونيس بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة تكفيرااوتسفيها للشعر الحر،انه نهج مكيافيلي،استخفافك بأهل المشرق وأدواقهم هو حجة عليك ،فانت ثقافيا اقرب اليهم منا،وتدكر ان الشعروالفن مدارس اكثر مما هي أشخاص،قيمتها المادية يحددها توقيع صاحبها ودور العرض ونوعية مالكيها السابقين،ودور العرض اي.المؤسسات الفنية والاجتماعية المتبناة لها هي الغائب الأكبر في سفاناالادب وقفارالفن بالشرق الأوسط ،بدون مؤسساته،حيث البعر والقرد يتعايش مع الماس والانسان ،وفي تهج السلفيين حيت الحنين الأبدي إلى الأصول يستبخس كل جديد فلا حقب ولا مدارس ،لا يرى في الإبداع غير البدع ،

  • حكيم1250
    الأحد 26 ماي 2013 - 11:11

    ا لذي فهمت من كلامك انك ضد الحداثة والابداع والنقد

    وهذا من حقك .

    شوف اذا كان هذفك تنوير القارئ وافادته فاهلا وسهلا

    اما اذا كنت تجاهد لجمع الحسنات والفوز بالغلمان فانت مجرد دجال .

  • مغربي
    الأحد 26 ماي 2013 - 12:02

    أنت إنسان مسلم ومتدين وأحترم ذلك. لكنك بمقالتك هاته بينت بأنك لست أديبا ولا فنانا.فالأدب والفن مسألة عالمية ذات بعد إنساني لا دخل للإسلام فيها ولا اليهودية ولا المسيحية أو البوذية وغيرها .يجب أن تعي بأن الأدب والفن وُجد مع وجود الإنسان قبل ظهور الأديان وسيستمر مع وجود الانسان.وللإشارة فالإسلام لم يحارب الادب والفن بل حاربه بعض المسلمين وتاريخ الحضارة الاسلامية سجل ذلك.

  • khalid
    الأحد 26 ماي 2013 - 12:05

    أحييك و أقول لك ان حديثك لا يخلو من وجاهة، غير انه و حتى لا تتهم بالتعصب و الانفعالية أرى ان تنقد ما انت ناقد بصوت العقل و لا تشخصن النقاش بوصف الاخر باوصاف تضعف طرحك و ان كانت تلك الاوصاف حقيقة في الغير. انقد الفكر و لا تنقد الشخص…و أتمنىى ان ترسل لي مقالاتك التي كتبتها في هذا الصدد. حياك الله.

  • عبد الصمد عارف
    الخميس 30 ماي 2013 - 22:50

    انا الذي نظر الاعمى الى ادبي واسمعت كلماتي من به صمم

    المتنبي

    هل هناك مقارنة بين هذا الكلام المرصع , الرائع والجميل وتخربيقات ادونيس وامثاله ' الحداثيين " العاجزين عن قول الشعر???????????????

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 19

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 7

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 9

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 1

محمد رضا وأغنية "سيدي"

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 10

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 28

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير