الكتاني وكاير يقدمان قراءات مختلفة لأسباب مشاكل المغرب الاقتصادية

الكتاني وكاير يقدمان قراءات مختلفة لأسباب مشاكل المغرب الاقتصادية
الأحد 19 ماي 2013 - 18:30

أكد الخبير الاقتصادي عمر الكتاني، أن العالم العربي عموما، يعاني من مشكلة عدم الاستفادة من الشباب في الميدان الاقتصادي، وذلك بالنظر إلى أن نسبة الشباب في جميع الدول العربية تصل إلى مئة مليون نسمة، أي حوالي 30% من مجموع الساكنة، معطيا المثال بالمغرب الذي تسكنه قرابة عشرة ملايين شاب، تعاني قرابة 30% منهم من العطالة.

الخبير الاقتصادي الذي كان يتحدث خلال ندوة “الدولة المدنية وتحديات الاقتصاد السياسي في العالم العربي” التي نظمها المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية أمس بالرباط، أضاف أن الوضع الاقتصادي في المغرب يبقى جيدا بالنظر إلى أنه عرف نموا بمعدل 4,5% في السنوات الأخيرة، وهو ما يؤكد حسب نظره وجود أزمة اجتماعية بالمغرب وليس أزمة اقتصادية.

ومن تمظهرات هذه الأزمة الاجتماعية، أسهب الباحث في ذكر مثال الهجرة العشوائية من البادية إلى المدينة التي تتسبب باختلالات عميقة في التوازن الاجتماعي، مقدما حلا لتجاوزها، وهو تحويل المدن الصغيرة القريبة من القرى إلى مدن مؤهلة تتميز بخدمات عالية مثل تلك التي تتميز بها المدن الكبرى، وذلك من خلال تأهيلها عمرانيا وتمكينها من السكن الاقتصادي، وكذلك تطوير بناها التحتية، والاستثمار في مؤهلاتها الطبيعية كالصناعة التقليدية والخدمات السياحية، وهو حل كفيل، حسب قوله، بالحد من الهجرة نحو المدن الكبرى كالدار البيضاء التي وصلت بها الكثافة السكانية حدا كبيرا للغاية.

وبالتوقف لدى سؤال من سيمول هذا المشروع، اقترح الكتاني إنشاء صناديق تدخل في إطار الاقتصاد الإسلامي، كصناديق الزكاة، التضامن الاجتماعي، الأوقاف، وكذلك إحداث ما يعرف بالتمويل الإسلامي المصغر، ليصل إلى خلاصة مفادها أن الخطأ الذي ارتكبته الحكومات المغربية المتعاقبة، هو الأخذ بنموذج الاقتصاد الغربي لوحده دون محاولة الاستفادة من نماذج أخرى تجاوزت ثنائية القطاع الخاص والعام وقدمت قطاعا ثالثا، وهو القطاع الاجتماعي الذي يجعل الدولة تنسحب من الهيمنة على المجالات الاجتماعية ويعطي الفرصة للمجتمع المدني كي يقوم بأدواره الحقيقية.

أما عثمان كاير، أستاذ الاقتصاد والتسيير بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، فقد أشار إلى أن أزمة دول المنطقة العربية خلال فترة ما بعد الاستقلال، تعود إلى أزمة الدولة الوطنية، حيث تعاني من عطب المشاركة أي أنها دول إقصائية، وكذلك من عطب المشروعية، بمعني أنها لا تبالي لمطالب شعوبها، ثم عطب التنمية البشرية.

واستطرد أستاذ الاقتصاد والتسيير أن الواقع الاجتماعي للدول العربية التي شهدت موجات من الربيع الديمقراطي، مليء بالاختلالات، خاصة فيما يتعلق بثنائيات المركز والهامش، البادية والمدينة، القطاع المهيكل وغير المهيكل، الرجل والمرأة، الأغنياء والفقراء.

وفي معرض حديثه عن المغرب، قال كاير إن الأزمة التي نعاني منها هي أزمة بورجوازية، لأن هذه الطبقة في المغرب نشأت في أحضان السلطة ولم تكن نتيجة حاجة ملحة اجتماعية كما حدث في أوروبا، مذكرا بأن أنشطة الطبقة البورجوازية بالمغرب تنحصر في المضاربات العقارية والأنشطة الريعية، مما يطرح سؤالا عن مدى دقة استعمال مصطلح البورجوازية في المغرب، ما دام هذا المصطلح، يؤكد كاير، يجعل من المواطنة والقانون قوته المحركة الأولى.

‫تعليقات الزوار

12
  • مواطن مغربي
    الأحد 19 ماي 2013 - 19:37

    البورجوازية الأروبية ظهرت كنيجة للتطور العلمي و التقني مما أدى إلى زيادة في الإنتاج و تصدير الفائض إلى جميع أقطار العالم و إستفاد من هذه الزيادة جميع طبقات المجمع اليد العامة و المثقفون و أصحاب رؤوس الأموال.

    أما البورجوازية المغربية فهي ظهرت كنيجة للأمية و الفقر و الجهل و القمع و الظلم و التسلط مما أدي إلى ظهور طبقة فاسدة مستبدة بلا ضمير تسلقت المسؤليات في الإدارات و المجالس المنتخبة لنهب المال العالم عبر الصفقات المشبوهة مما أدى إلى زيادة في إفقار الفقير و إحتقار المثقفين و الإشادة بالمفسدين الناهبين للمال العام.

  • صنطيحة السياسة
    الأحد 19 ماي 2013 - 19:38

    يقول المثل ،سقسي الجرب لا تسقسي الطبيب ،والإقتصاد يبنيه البياعة والشراية ماشي الأساتدة ، هل تعرفون أن من أخرج فكرة البنك وكدلك البورصة لم يكن لهما أي تكوين اقتصادي ، واليوم يبني أكاديميون في الإقتصاد أطروحات لنيل الدكتوراه فيهما .

    كدلك أغلب كوادر PJD هم دكاترة جامعيين ،لكن أتحفونا بالدراسات أكثر من الحلول

    الأزمة الإقتصادية يعرفها القاصي والداني ولكن الأكثر احتكاكا معها هم

    رجال الأعمال بجميع مستوياتهم وهم يعرفون مكامن الخلل في اقتصاداتنا ولديهم نظرتهم للحلول رعم أنهم لم يدرسو الإقتصاد …

    أعطيكم مثلا اجتهادات اسبانيا كي تحرك اقتصادها :

    – من اشترى منزلا باسبانيا يحصل على الإقامة .
    – سمحت للموظفين باقامة مشاريعهم الخاصة خصوصا في الفلاحة .مع احتفاضهم بوظائفهم .
    – الإنفتاح على المغرب
    – …… الخ

    فأي اجتهاد قدمته حكومتنا الموقرة غيرالزيادة في الضرائب على فئة دون أخرى والإقتظاع من أجور الموظفين والتضييق عليهم ؟؟؟

    المهم لست هنا لأقوم بدور الحكومة أو المعارضة التي عليها أن تجد حلولا عوض المشادات السياسية التي شبهها رئيس الحكومة " مشادات العيالات "

  • عبد المولى
    الأحد 19 ماي 2013 - 19:50

    لو فعلا قام المغرب بتأهيل كل المدن القريبة من القرى و بالمستوى المطلوب، بعيدا عن الرشوة والمحسوبية و الاحتكار، فإني أقسم على أنه سوف يصبح لدينا خصاص في اليد العاملة، بل و ربما سنلجأ إلى استيرادها.
    لكن هناك شيئ مهم لا بد أن يتحقق، و من دونه لن يتحقق شيئ آخر، ألا و هو العدل و استقلاليته التامة.
    أما عن المال و من أين، فلنعلم أن العدل كفيل بإخراج كنوز الأرض…

  • Cherradi
    الأحد 19 ماي 2013 - 21:10

    les deux analyses sont pertinentes, le diagnostic est accablant pour l'État marocain (lmakhzen) et pour tous les gouvernements qu'a connus la pays. on fera la bilan du gouvernement actuel dans deux ou trois ans. mais ca ne s'annonce pas très positif. on connait donc les failles et les difficultés et même on arrive à voir les solutions, il faudrait donc des HOMMES et des FEMMES capables de relever le défis et d'arrêter de tourner autour du pot et de nous servir des mesurettes populistes

  • mustapha
    الأحد 19 ماي 2013 - 22:40

    أين ذهبت الاراضي الفلاحية المملوكة للدولة ،لو أعيدت عملية توزيع الأراضي الفلاحية المسترجعة على صغار الفلاحين لما كانت هذه الهجرة وبهذا الكم الهائل ،لو قمنا بتقييم عملية توزيع الأراضي التي تمت في السبعينيات على صغار الفلاحين لو جدنا ان العملية اعطت نتيجة إيجابية وان من بين هؤلاء الفلاحين من أصبح من الملاكين الكبار.لكن تجميع الثروة في أيادي قليلة من الطبقات الميسورة خلقت لهم فكرة الإحتكار واختيار المشاريع التي لاتؤدي من خلالها الضرائب مثلا مراكز الدجاج الرومي والضيعات الفلاحية الكبرى وتربية الأبقار والمواشي ، فالدولة المغربية تتوفر على احتياط مهم من الثروة الفلاحية لكن مع السف لازالت تغض الطرف في إحدات ضرائب على كبار الفلاحين وكذلك منح أراضي للمهندسين الفلاحيين خرجي المعاهد الفلاحية وتقديم الدعم لهم ،لكن لاأدري ما المانع من طرح هذه الأفكار والمغرب يتوفرعلى أطر عليا في التخطيط والتدبيروأساتذة أكفاء في الإقتصاد ومن بينهم أعضاء في الحكومة ومراكز القرار .أتساء ما المانع .

  • احمد ربا ص
    الأحد 19 ماي 2013 - 22:48

    لاحظ الخبيرالاقتصادي ان ما يقارب ثلث شباب المغرب يعاني من العطالة.بطبيعة الحال,هذاالمعطى حاضر في اذهان الجميع حكاماومحكومين غيران الغائب الابدي هوالانتقال لى مرحلةالعمل علىادماج الشباب اقتصاديا,اجتماعيا وسياسيااعتمادا على خطة واضحةالاهداف وذات اجندة محددة.منذ 2006,تاريخ صدور وثيقة "المغرب الممكن",لم نعاين على ارض الواقع حلولالمشاكل شبابناالتي تم تشخيصها في ذات الوثيقة.فتحت عنوان :الشباب في صلب دينامية التغيير,انتظمت تسع فقرات تمحورت حول الشباب المغربي ك"مؤهل ثمين بالنسبة للبلاد وفرصتها نحوالمستقبل"على اعتباران البالغين دون سن الثلاثين يمثلون ازيد من60 %من الساكنة,بيد ان هذاالامكان المستقبلي المهم غير معروف-تقول الوثيقة- بما فيه الكفاية من الناحيتين السوسيولوجية والثقافية.وفي فقرة موالية,يتم الاعتراف بنقائص المنظومة التربوية ومع ذلك"فان الشباب المغربي لايزداد الاتعلما وتاهيلا.وبذلك فان نسبة البطالة التي تطاله اليوم اصبحت مزعجة ولاتطاق.وبغض النظر عن البطالة,فان المشاكل التي يعيشهاالشباب هي من الكثرة والتعقيد بمكان,بحيث تتجاوزاختصاصات بعض القطاعات الوزارية(الشباب,التربيةالرياضة الثقافة)

  • متتبع ومصلح
    الأحد 19 ماي 2013 - 23:16

    انتم لا تعرفون اين تعيشون وبالاحرى ان تقدموا حلولا لمجتمعكم
    فهل المغرب عربي لتسموه كذلك
    ومن الناحية التنموية لا تقولوا لي باننا نتناول مسالة جانبية
    فهذه المصطلحات استعملتها قبلكم نخب و لم تنتج الا المهازل
    كما ان تشبثكم بالاقصاء يؤكد بان ازمة بعض الذين يعتقدون بانهم نخب تفوق بكثير ازمة الانظمة

  • الرجال الزرق
    الأحد 19 ماي 2013 - 23:21

    السيد الكتاني والسيد المنجرة والمنظرين أين انتم مع المجلس الإقتصادي والمغرب في طريق نماء بأربعة ونصف في المئة.هته أجمل حكاية لشعب أراد الحياة فلبد لضلم أن ينكسر .ـ١.تورث القيم لأجيال المستقبل.ـ٢. بالإستثمار في التعليم المنتج ٣ــ بالعدالة الإجتماعية ـ.٤بخلق فضاء شفاف لمستقبل الأجيال .٥ـ الوطن للجميع وأحقية الإختلاف مع نفس الحقوق والواجب الوطني. ؛لا لريع نعم لتضامن الإجباري، لا للفساد نعم للمحاسبة بدون آستثناء، لا لتهميش نعم لدمقراطية ،لا ثم لا للإستبداد نعم ونعمة نسيم الحرية ليرفرف به علم وطننا الغالي بدماء شهدائنا الأبرار.إنها حكاية قطعة قماش حمراء تتوسطها نجمة

  • Aboukawtar
    الإثنين 20 ماي 2013 - 00:09

    انه من العار ان نستمر في توزيع الميزانية علىاشخاص يعؤتونفيها ففس
    فسادا د ن حسيب او رقيب وقد شاهدت دلك عن قرب والامث
    ثلةكثيره وباعتراف الجميع

  • مهاجر من النرويج
    الإثنين 20 ماي 2013 - 03:26

    المشكل في المغرب الحكومات التي تعاقبت علي تصريف شؤونه هي حكومات كل اعضائها انصرفوا من موقع تسخير سلطتهم لخدمة مصالحهم الشخصية بدل تسخيرها لصالح رفاهية الشعب فكل عمل ما في وسعه مستغلا منصبه لتحقيق مصالحه ومصالح اهله وعشيرته على حساب بؤس وفقر الشعب الذي تفننوا في
    قهره وتجويعه الى درجة سلبه كرامته وادميته واصبح يعيش تحت رحمة حفنة من البورجوازين الذين امتلكوا السلطة والاقتصاد واصبح الشعب كايتام على مادبة اللئام.
    وهذا جعل الثروة الوطنية من مال واعمال تتركز في يد عدد قليل من الانتهازيين واللا وطنيين بينما السواد الاعظم لا يصله من هذه الثروة الا الفتات علما انه هو من ان انتج الثروة ومع ذلك لا يصله شيئا منها واصبح كمايقول المثل جزار ويتعشى باللفت او الفرث.

  • majid
    الإثنين 20 ماي 2013 - 09:45

    Au lieu de nous parler de la genèse de la bourgeoisie, de se lamenter sur le sort de la jeunesse,nos économistes devraient nous donner leur avis ce qui se fait pratiquement .prenons l'exemple des dernières assises sur la reforme fiscale, un instrument important de politique économique : des recommandations très vagues, que tout un chacun peut faire, la majeure partie de ces recommandations,concernent le renforcement des structures de la Direction des impôts!,de la lutte contre la fraude ! Etc..que font nos économistes?..de la polémique!

  • jamal
    الإثنين 20 ماي 2013 - 10:07

    si on etait rester sous protectorat français on aurait étè mieux

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38

الفرعون الأمازيغي شيشنق