المرأة المفتية: حاجة وحق إنساني... أم ترف حقوقي؟

المرأة المفتية: حاجة وحق إنساني... أم ترف حقوقي؟
الثلاثاء 10 نونبر 2009 - 23:59

قال الشيخ يوسف البدري إن عدم وجود امرأة كمفتية بدار الإفتاء المصرية، يعود لعدم وصول “أي امرأة لدرجة تسمح لها بأن تنتخب لهذه المهمة، التي لا تقوم على التعيين الإداري”.


يأتي هذا في وقت تستعد فيه إمارة دبي للبدء في تعيين نساء يتولين وظيفة “مفتية” وهذا – أي التوظيف – ما يراه الشيخ أحمد بن عبد العزيز الحداد، مدير إدارة الإفتاء في دبي، في حديث للقسم العربي بإذاعة هولندا الشيء الجديد الوحيد في القضية، بينما يؤكد الدكتور الحداد أن لا خلاف على جواز فتوى المرأة في الإسلام.


يقول الدكتور الحداد إن “فتوى النساء، غير محصورة بباب دون غيره من أبواب الشريعة، كما انها تعم لتشمل المرأة والرجل على حد السواء، وأن بلوغ المرأة كفاءة الإفتاء يخولها الفتيا حتى في القضايا السياسية بلا اعتراض”.


المرأة.. مثار الجدل


عادة ما تثير القضايا المتعلقة في الإسلام بالمرأة جدلا في العالم الإسلامي والعربي خصوصا، وفي حين يرى الكثيرون في قرار إمارة دبي خطوة للإمام، لتعزيز استقلالية المرأة، ينظر لها البعض الآخر كمحاولة هامشية، مستندين على كون الفتوى أمراً غير ملزم، وبالتالي فلا تعويل عليه كثيرا للدلالة على تعزيز مكانة المرأة.


من جهته قال الدكتور الحداد مفتي دبي إن “من تم اختيارهم لتلقي دورات التأهيل من الطلبة والطالبات، ليكونوا مفتين ومفتيات، قد تعرضوا لاختبارات مبدئية قبل ذلك”.


وكذلك فإن الجدل حول فتوى المرأة لم يتوقف من قبل، ففي مصر طالبت أستاذة جامعية عام 2003 المفتي بتعيين امرأة كمفتية للنساء في دار الإفتاء بمصر، مقترحة إحدى المتخصصات في الفقه الإسلامي من داخل جامعة الأزهر لهذا المنصب. وهو ما لم يحدث حتى الآن بمصر.


المغرب… مرشدات


تخرجت في المغرب في شتنبر عام 2006 أول دفعة من “المرشدات الدينيات” حيث أسندت إليهن مهمة دعم النشاط الدعوي بمختلف مساجد المغرب، ليتضمن هذا مهمتي الوعظ والإرشاد، أسوة بالأئمة الذكور. وأعلن يومها أن مدة تأهيل المرشدات استغرقت عاما كاملا، انخرطت المترشحات فيه ضمن برنامج مكثف يخص “التأهيل الشرعي والاجتماعي والثقافي اللازم”.


ويرى الدكتور الحداد أن العلم الشرعي ليس هو وحده المعتبر في المسألة “فمسألة التعامل مع الجمهور تحتاج دربة وتمرينا اجتماعيا”.


كبير القوم لا يكون امرأة


يرى الشيخ يوسف البدري أن “الشريعة التي منعت المرأة من تزويج نفسها، إلا بولي أمر لا يمكن أن تجعل المرأة ولي أمر المسلمين كلهم، وبالتالي فلا مجال لتولي المرأة منصب المفتي العام في البلاد.”. ويرى البدري أن هذا قد يعرض المرأة لإحراجات ليس لها داع بالأساس.


ولا يحظى هذا الرأي بموافقة الدكتورة سعاد صالح من جامعة الأزهر التي قالت لصحف عربية سابقا أنه “يجوز شرعا أن تكون المرأة مفتيا للجمهورية وان تتولى رئاسة الدولة”. وكان من المفارقة أن د. سعاد لا توافق على تولي امرأة مهمة شيخ الجامع الأزهر، رغم فتوى شيخ الأزهر بجواز ذلك، قائلة إن مشيخة الأزهر تتعلق بالصلاة فقط، وهو أمر من خصوصيات الرجال بالإسلام.


بينما يرى د. الحداد مفتي دبي أن ما يجري في دبي لا علاقة له بمنصب المفتي العام، لأن هذا المنصب لا يوجد في الإمارة، ولكن في كل الأحوال أن منع تولي المرأة لمنصب “المفتي العام” يعود لوجهات نظر اجتهادية وقابلة للنقاش في كل الأحوال.


وجاهة


وفي كل الأحوال فإن الحديث عن فتوى المرأة ينظر إليه في كثير من الدول على انه مواجهة لتطورات حياة للمسلمين، لكن هذا لا يقدم إجابة عن ما يصفه كثيرون بـ “فوضى الفتوى”، وعدم حصرها وتنظيمها في جهات معينة. وبالتالي فقد يكون نوعاً من الوجاهة و”البرستيج” وإظهار تلك الدول بالمتقدمة في مجال حقوق المرأة، فيما أن تشريعاتها وقوانينها، متأخرة كثيرا عن اعتبار المرأة كيانا مستقلا ومساويا للرجل.


*إذاعة هولندا العالمية

‫تعليقات الزوار

5
  • محمد الشريف الإسباني
    الأربعاء 11 نونبر 2009 - 00:01

    المرأة مع عهد الحرية وحقوق الإنسان وبداية وعي عند الرجل العربي المريض بالتفوق سوف تنال المرأة حقوقها كاملة، من الإفتاء إلى الإمامة في الصلاة ، ورآسة الدولة التي احتكرها الأمراء العرب المفسدون لأنفسهم . إن الحرام والحلال يفسره الذكوريون العرب المهزومون لصالحهم ،أما المرأة فهي تصلح لكل شيئ تعيل أسر بكاملها وهي محرومة من حقها ، تبني المنزل لوالديها وترث نصفه ،يغتصبها الزوج وتكون هي المذنبة يفتون في الأشياء الهامشية ويتركون الأهم ،كالمخدرات وهدر المال العام وتحرير القدس والعراق لكن لايفتون في ذلك خوفا على خلع ألسنهم تلكم هم علماء السلاطين أما المرأة فبتعلمها سوف تصل إلى كل المناصب غصبا عن الرجل المهزوم

  • خالد
    الأربعاء 11 نونبر 2009 - 00:05

    فلا يجب للمراة ان تفتي شرعا لان الفتوي ليس للعب والمراة ضعيفت العقل كما قال رسول الله من ولو امرهم امراة امراة وقال تعالي الرجال قوامون علي النساء المراة ان تفتي لاولادها وتربيهم علي اخلاق اسلامية وليس خروج واختلاط بين الرجال يقولون نساء الصحابة كانو يساهمون في دين نعم للجلوسهم في البت وتربيت جيل النهضة والله حرم علي المراة حتي الضرب برجل ماادراك اختلاط

  • السلام عليكم
    الأربعاء 11 نونبر 2009 - 00:03

    كيف يعقل ان تكون إمرأة مفتية أو مرشدة…
    وهي نامصة.!!! و الكل يعرف الحديث

  • بوضلعة العوج
    الأربعاء 11 نونبر 2009 - 00:07

    بسم الله الرحمان الرحيم
    اتقى الله في نفسك و لا تتكلم الا بعلم, زن كلامك قبل خروجه من فمك فانك ستسأل عن كل كلمة تفوهتها بغير علم, واعلم أنك ذو سلطة على الكلمة ما لم تخرج من فمك فان هي خرجت أصبحت لها االسلطة عليك فتصبح بهذا من حاكم الى محكوم عليه…
    يا أخي , الله عز و جل خلق الانسان من ذكر و انثى و شرع لهم شريعة يتبعونها, فلا يحق لأحد أي كان أن يتعدى حدود الله و أن يخالف شريعته ظلما و عدوانا.
    أنت تقول “…سوف تنال المرأة حقوقها كاملة، من الإفتاء إلى الإمامة في الصلاة ، ورآسة الدولة التي احتكرها الأمراء العرب…”
    و هذا لا يجوز شرعا, اذ لو كانت -مثلا- امامة المرأة بالمسلمين جائزة لأمر بها رسول الله (ص) و هو الذي لم يترك شيئا في الدين الا و أخبرنا به و هذا بدليل قوله تعالى ” اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا” و قال رسول الله (ص) في أمر الولاية ” ما أفلح قوم ولو أمرهم لمرأة”.
    وهذا لا يعني أن المرأة مهمشة وليس لها دور مهم في المجتمع بل على العكس, الدور الذي أناطه الاسلام بها هو دور كبير و مهم, فهل من دور أكبر من صناعة االرجال ؟؟؟
    ثم ان أول من كرم المرأة و أعطاها مكانة في المجتمع هو الاسلام بعدما كانت تعتبر شيئا يباع و يشترى و يورث كأثات منزلي أو شيء من هذا القبيل .
    هم أعداء الله يحاربون الاسلام بها ,يعبئونها بشعارات زائفة لأنهم يقنون حق اليقين ما للمرأة من تأثير في المجتمع الاسلامي .

  • abdessamad
    الأربعاء 11 نونبر 2009 - 00:09

    السلام عليكم
    ابدأ كلامي هذا بقول الله سبحانه وتعالى *اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام دينا…*الآيات.
    ما يستفاد من الاية بأن لا داعي للإجتهاد في الدين كل شيء تطرق إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما علينا إلا التطبيق.
    من فوق هاد شي سيدة مقطعة حجبانها أوباغيا تفتي السيبة هادي.أنسيت الحديث الذي يقول: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله).
    النمص: هو ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها
    والنامصة: التي تصنع ذلك بالمرأة
    المتنمصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها
    والمنماص: المنقاش.
    في النهاية أطلب من الإخوة الصحافيين بأن يطلعونا على مواضيع هامة.وليست متل هاته الخرافات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
    والسلام عليكم

صوت وصورة
قنصل أمريكا بمصنع كوكا كولا
السبت 12 يونيو 2021 - 04:49

قنصل أمريكا بمصنع كوكا كولا

صوت وصورة
ضحايا الاعتداءات الجنسية
الجمعة 11 يونيو 2021 - 23:50

ضحايا الاعتداءات الجنسية

صوت وصورة
أولويات البيئة بمعامل لافارج
الجمعة 11 يونيو 2021 - 21:42

أولويات البيئة بمعامل لافارج

صوت وصورة
بوريطة وموقف البرلمان الأوروبي
الجمعة 11 يونيو 2021 - 19:42

بوريطة وموقف البرلمان الأوروبي

صوت وصورة
وزيرة الخارجية الليبية في المغرب
الجمعة 11 يونيو 2021 - 17:46

وزيرة الخارجية الليبية في المغرب

صوت وصورة
تنسيق النيابة العامة والأمن الوطني
الجمعة 11 يونيو 2021 - 16:59

تنسيق النيابة العامة والأمن الوطني