المسجد ومحاربة الأمية

المسجد ومحاربة الأمية
الثلاثاء 24 يونيو 2014 - 15:00

انعقد بورزازات الدورة الثامنة عشر العادية الربيعية للمجلس الأعلى للعلماء وذلك يومي 20-21. تحت الرعاية السامية لأمير المومنين رئيس المجلس الاعلى للعلماء.

وقد حددت أهداف لهذا الملتقى في :

-تأطير الشأن الديني.

-تطوير برنامج محاربة الأمية.

-قضية الفتوى.

-حصيلة عمل المجلس الأعلى للعلماء.

-تقويم عمل المرشدات وتقديم اقتراحات في هذا المجال.

-دراسة مشروع دليل المؤسسات الدينية.

ومن القضايا المهمة في هذا المجال هو ربط كل هذه المشاريع بالواقع المعيش. وبالتالي ندرك دور الدين في تنمية الفرد والمجتمع. وهذا ما اصطلح عليه في الثقافة الإسلامية بالجمع بين فقه الدين وفقه التدين.

وعلى هذا الأساس اشتغلت لجن المجلس وقدمت اقتراحاتها في المجالات المطروحة.

وللتذكير فقد ترأس أمير المومنين مؤخرا حفل تقديم مخطط الدعم للتاطير الديني، خاصة على المستوى المحلي وهذا ما يفسر سياسة القرب التي بدأت تنهجها المجالس الإقليمية.

هذا ما سيتيح توسيع قاعدة الشأن الديني محليا. وقد وضع اليوم لهذا الغرض ألف وثلاثمئة إمام مرشد موزعين على تراب المملكة. اعتماد على الذهب المالكي والتصوف السني ومؤسسة إمارة المومنين.كل هذا من أجل تعزيز البعد الروحي للأمة. الذي أصبح روحا تسري في المجتمع وتحتاج إل تطوير من اجل تعميم الخير على الجميع.

إن المهام التي اجتمع من أجلها المجلس الأعلى للعلماء مهمة ذات بعد حضاري كبير لذلك ركزوا في جدول أعمالهم على مدخل مهم تجلى في محاربة الأمية في المسجد فماذا عن هذا الموضوع؟

إن ربط محارة الأمية بالمسجد له مقاصد نبيلة ومهمة نظرا لطبيعة المكان المستوعب لها والذي يتجلى في الدفء والسكينة والطمأنينة التي يشعر بها المرء وهو في بيت الله. ويجمع بين النظري والتطبيقي وهذا مهم في المجال التربوي. وهو فوق هذا كله جمع تحفه الملائكة وتغشاه الرحمة ويذكره الله عنده. كل هذه الفضائل لا يمكن إلا أن تنتج فوائد طيبة في هذا المجال.

ثم هو المكان الذي يجمع الناس لأداء الصلوات والتي بها تطمئن القلوب. ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يريد تأدية الصلاة كان يخاطب بلال رضي لله عنه بقوله: أرحنا بها يابلال.

لقد انطلقت محاربة الأمية في المساجد منذ سنة 2000. واستفاد إلى حد اليوم أكثر من مليون وثمانمئة ألف. ومما يثلج الصدر أن أكثر من ثمانين في المئة نساء. وهذا مهم لأن النساء يشكلن العمود الفقري للأسرة والمجتمع وتوعيتها ستساهم في الرفع من اندماجها في الحياة العامة وهذا متناغم مع المقتضيات الدستورية الجديدة. وقد اخذ العالم القروي نصيبا محترما من هذا المجهود الذي تقوم به الوزارة الوصية. والقائمين بهذا العمل النبيل. وإذا كان المغرب يتوفر على خمسين ألف مسجد فإن المساجد التي تقوم بهذه المهمة تقدر بخمسة آلاف ومئة وتسعين مسجدا لذلك انكبت دورة المجلس الأعلى للعلماء لتطوير البرنامج بتوجيهات سامية لأمير المومنين.وقد اثبتث الإحصاءات أن الذين يقومون بهذه المهمة العالية يقدرون ب5550 مؤطرا من بينهم 4611 مؤطرة مما يبشر بالخير.

وسيخضع هذا البرنامج لمراحل أي الانتقال من مستوى إلى آخر. عن طريق تسليم شهادة النجاح والانتقال مما سيعطي البرنامج نكهة تنافسية اخرى. ويستهدف البرنامج في حلته الثانية حوالي 40.000 مستفيد.

ومما سيعطي دفعة لهذا المشروع هو توظيف التلفزة والانترنيت. محددين المشرفين على المشروع تطوير عدد المستفيدين الأقل من 45 سنة ونساء العالم القروي.

وكون هذه فرصة مهمة للتواصل مع الناس فقد تعهد المشرفون على تطوير آليات العمل بناء على المؤهلات والكفاءات والغاية من ذلك هو إدماج هذه الشرائح في الحياة العامة وهذا مطابق للدستور الذي اصبح يستعمل مصطلح المواطنات والمواطنين أي المواطنة التي تعني نقل الموارد البشرية من حياة عادية إلى أخرى تركز على منطق الحق وشرعية الواجب.

ويمكن استثمار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المجال لأنه لاحكامة ولا نزاهة ولا شفافية بدون زاد تربوي يربط الإنسان باستشعار المسؤولية في الدنيا والآخرة وابتغاء وجه الله في أي عمل ولذلك ما أحوجنا لبرامج ترفع من المعنويات لرسم معالم تنموية مبنية على التوازن بين الغيب والشهادة والمعنوي والمادي والسماء والأرض في دائرة جامعة عنوانها الكبير العبودية لله أي الخضوع له والخنوع طاعة لله ورسوله وامتثالا لأولي الأمر. تعزيزا للاستقرار والسلم والأمن والكرامة والحق والحرية.

وأخيرا وليس آخرا نؤكد على أن المجلس الأعلى للعلماء والمجالس العلمية والوزارة الوصية والمشتغلين بهذا المجال الحيوي قادرة على دعم المتابعة والتأطير والتقويم، ووضع استراتيجية لإعادة الدور الديني للمغرب بإفريقيا، وتطوير التجربة المغربية وجعلها تتناغم مع الواقع المستهدف. والاعتناء بالعلماء والمؤطرين والمرشدين والمرشدات ماديا ومعنويا تناغما مع المهمة الشريفة التي يقومون بها. والتركيز على الشباب والنساء حتى تعم الفوائد. ونتمنى أن يكون شهر رمضان المبارك محطة للرفع من الإيقاع على مستوى هذه المهام التعبدية الشريفة . مادامت رادة القائمين حاصلة وتوجيهات أمير المومنين نيرة وواضحة.

‫تعليقات الزوار

3
  • الحسن لشهاب
    الأربعاء 25 يونيو 2014 - 00:02

    فعلا لا يختلف اثنان بين، ليس فقط على مستوى السكينة و الهدوء في المساجد وفي الاقسام المدرسية خصوصا العمومية التي يملئها بالخصوص اباء الشعب من الدرجة …ولكن و الاهم هو عامل الزمن ،بحيث تكون نفسية الامي و الامية النادمان ،جد مؤهلة لاستيعاب دروس محو الامية ،خصوصا بعددما اندمجت هده الشخصبات ثقافيا مع لغة السوق و جمعت ما فيه الكفاية من الاموال و بسط النفود قبل ان تصطدم بلغة المبادئ التي ربما تحملها لها المساجد فكريا و ادبيا و اخلاقيا ، وكدلك عامل المسؤولية التي يتحلى بها المؤطر في المساجد ،و السؤال الوجيه في رأي هو لمادا تفضل الحكومة الدعم الكافي من حيث اختيارها للمساجد و خصوص لمن فاتهم الركب في التعليم المصرفي ؟ وهل هدا التأخير في سن التعلم سيمكن صاحبه من ادراك وعيه السياسي و الحقوقي؟و هل سينتفع صاحبه ،خصوصا في مشاركاته السياسية ،لكي يتعلم كيف ينتزع حقوقه ،التي علمنا الواقع المغربي بانها تتنزع و لا تعطى؟ و كيف يختار الرجل المناسب في المكان المناسب ؟وكيف يزوج ابناءه من عائلات مرموقة؟ في الواقع بعض الدول وصلت الى تغيير التعليم المصرفي بالتعليم الحواري ،ونحن وصلنا الى تغييره بمحو الامية.

  • مؤطرة
    الأربعاء 25 يونيو 2014 - 18:10

    باعتباري مؤطرة في محو الامية اشهد قراءهسبريس ان هذا البرنامج استطاع ان يضيءالطريق امام المستفيدات او بالاحرى الامهات والحمد لله نقوم بتعليمهن بكل مهنية ويحفضن القران ونرشدهن احيانا في بعض مشاكلهن بما جاء به القران والسنة ونسال الله ان يتقبل منا هذا العمل ويبارك لنا فيه

  • دا برايم
    الخميس 26 يونيو 2014 - 03:01

    ازول هل محاربة الامية بالحرف النبطي فقط امالامازيغي ايضا ؟ الا يمكن ان يكون المقصود هو مزيدا من التعريب لمن فلت من اسنان مشط المدرسة . لمادا لا يتم الاقرار بمعارف من تدعون انكم تحاربون اميتهم اغلبهم درس في مدرسة الحياة عاش تجارب لو كتبها لكانت كافية لتعليم الف شخص ..شخصيا اتمنى لو تحددوا المصطلح بدقة عن اي امية نتحدت ؟؟؟ هل ما يعرفه كبار السن ليس بمعرفة هل لغتهم اقصد الامازيغ لا تغني و لا تسمن حتى نحارب الامية بلغة اخرى هدا فيض من غيض و بدون حساسيات هل جدتي التي تتقن الفرنسية كتابة و قراءة امية و تساعد نص اطفال القرية في فك ابجديات الفرنسية سيشملها المخطط لانها لا تقرا و لا تكتب بالعربية ؟؟؟ الا يؤدي هدا الى مزيد من تفضيل لغة بالدستور على لغة اخرى بالدستور نفسه ؟ ام هو منطق الافضلية قائم رغم مقولة العهد الجديد و الديمقراطية وحقوق الانسان اسئلة اتمنى اجابات عنها اجابات حقيقية و ليس تهجمات

صوت وصورة
ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور
الأحد 24 يناير 2021 - 16:20 8

ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور

صوت وصورة
انهيار منازل في مراكش
الأحد 24 يناير 2021 - 15:32 10

انهيار منازل في مراكش

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 23

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 9

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 11

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 2

محمد رضا وأغنية "سيدي"