المغرب وإسبانيا..التّقارب والتّفاهم المحتومان

المغرب وإسبانيا..التّقارب والتّفاهم المحتومان
الأربعاء 25 شتنبر 2013 - 15:43

على هامش المنتدى البرلماني المغربي- الإسباني

المنتدى البرلماني المغربي- الإسباني الثاني النّاجح المنعقد بمدريد فى الفترة المتراوحة بين 23 و24 من شهر سبتمبر الجاري 2013 يدعونا إلى معاودة إلقاء إطلالة على الماضي المشترك للبلدين الجارين المغرب وإسبانيا، وموروثاتهما الثقافية، والحضارية، والتاريخية الثريّة المتنوّعة والمتعدّدة فى مختلف مجالات الحياة التي تقاسمتها شعوبهما على جانبي الضفّتين الأوربية الجنوبية، والإفريقية الشمالية ، كنموذج فريد متميّز للتعاون والتفاهم، والتقارب والتداني بين البلدين، مقدّمين بذلك نموذجا مثاليا فى المنطقة على حسن التعايش والمعايشة، مكان التناوش والمشاكسة ، وإحترام الجوار، بدل إمتطاء حدبة التجنّي والجور، وإستئثار الحوار، عوض التعنّت والبوار..!

بين ماض تليد ومستقبل واعد

إنّ إسبانيا والمغرب بحكم موقعهما الجغرافي، والجيوستراتيجي الممتاز ، إنطلاقا من”ماض” تليد تقاسماه ، و”ثقافة” رفيعة نسجا خيوطها سويّا، و”حضارة ” متألقة إنصهرا فى بوتقتها، وبحكم”الحاضر” المشرق الذي يعيشانه ، و”المستقبل” الواعد الذي يتطلّعان إليه ، كلّ أولئك يجعل منهما بلدين واعيين كلّ الوعي بالدّور الهامّ المنوط بهما لتحقيق المزيد من التقارب، والتعاون، والتفاهم، ونسج عرى صداقة أوثق، و ترسيخ أواصر مودّة أعمق بينهما . إنّ العناصرالصالحة والمكتسبات الهامّة لمورثاتهما الثريّة، تحفز البلدين لوضع قاطرة التعاون المشترك بينهما على السكّة القويمة ، لتقريب المسافات،وإستغلال كلّ العناصرالإيجابية بينهما ، في عصر أصبحت فيه التكتّلات الإقتصادية، والسياسية، والثقافية، والإنسانية بين الدّول والشعوب ، تتبلور بشكل لم يسبق له مثيل، وذلك لزيادة تعزيزالأرضية الصّلبة لعلاقاتهما الثنائية فى مختلف مرافق الحياة المعاصرة ،وأجه التعاون بينهما. هذه البداهة، وهذه القناعة لا تغيبان عن المحللين،والمتتبّعين لتطوّر العلاقات بينهما ، والرقيّ بها إلى أعلى مراتب التفاهم،والتناغم، والتعاون، والتعايش.

التطوّر والتحوّل الهائلان اللذان أصبح يعرفهما المغرب في الوقت الرّاهن في مختلف المجالات كفيلان بأن يجعلانه يسّير قدما بخطى حثيثة ليتبوّأ مكانته الحقيقية التي هو قمين بها فى مصافّ الأمم كبلد عصري متطوّر حديث ، مع تشبّثه بقيمه، ومبادئه، وثوابته الأصيلة.

قولتان مأثورتان

إنّ القولتين المأثورتين اللتين تشيران : ” أنّ المغرب يضاهي دوحة عظيمة، جذورها ضاربة فى عمق التراب الإفريقي، وتتنفّس أغصانها وأوراقها اليانعة فى الربوع الأوربية . ” وأنّ “المغرب وإسبانيا بلدان محكوم عليهما بالتفاهم” ستظلّان حقيقة ماثلة لا مراء فيها، فالصّداقة المتينة القائمة بين البلدين، والتعاون المثمر الذي يجمع بينهما يعكسان مقدار الرّغبة التي تحدوهما لزيادة بلورة طموحهما ، وتوسيع وتعميق هذا التعاون فى شتى المجالات والقطاعات السياسية، والتجارية،الاقتصادية، والسياحية، ومخططات التعاون، والمشاريع الإستثمارية الصناعية الكبرى المشتركة إلخ . كلّ ذلك يواكبه تبادل ثقافي خصب، وتعاون علمي مكثف يزيد بلداننا تعارفا وتقاربا ، وإشعاعا، وتألّقا ،ويعمل على زيادة تمتين أواصرالصداقة و المودّة ،وتوفير الإحترام المتبادل بينهما.

إرث تاريخي وحضاري وثقافي مشترك

إنّ الإرث التاريخي والثقافي والحضاري المشترك الزّاخر لكل من إسبانيا والمغرب يعتبر أرضية صلبة، وحقلا خصبا جعلاهما ينفردان بخصوصيات قلّما نجدها لدى سواهما من البلدان الأخرى ، ممّا أفضي الى خلق نوع من الإستمرارية الدّائمة في علاقات البلدين منذ نزوح الموريسكييّن عن شبه الجزيرة الإيبيرية ، إذ منذ القرن السّابع عشر بدأ التبادل الدبلوماسي بين البلدين بشكل إنفرد به المغرب، وكان له قصب السّبق فى ذلك بالنسبة لباقي البلدان العربية والاسلامية، بل وبالنسبة حتى لكثير من بلدان العالم الأخرى.

هذه الاتصالات المبكّرة بين البلدين خلقت نوعا من التواصل، زاده العنصر الجغرافي متانة وقوّة، وتواصلا وتماسكا ، فضلا عن العنصر الحضاري والثقافي على وجه الخصوص الذي يعتبر عنصرا فريدا في بابه في تاريخ الأمم ،كلّ هذه الخصوصيّات طبعت علاقات البلدين على إمتداد الحقب والعهود. ولعمري إنّ هذا التقارب، والتواصل ، والحوار الدائم القائم الذي لم ينقطع ، ولم يفترّ قطّ عبر القرون لهو خير رصيد، وضمان لبناء مستقبل واعد حافل بالآمال، والتطلعات، والعطاءات الثرّة الكبيرة.

ينبغي على الطرفين البحث عن الوسائل الناجعة والعاجلة لزيادة إثراء الحوار الثقافي الدائم بينهما لإقرار أرضية صلبة للتفاهم فى مختلف المجالات تتماشى وتتناغم مع الحقيقة التاريخية المشتركة التي تملأ كلاّ من الإسبان والمغاربة على حدّ سواء بالزّهو والفخار.

لقد حوّل كلّ من إسبانيا والمغرب على إمتداد التاريخ منطقة حوض المتوسّط إلى فضاء ثقافي خصب،يزخر بالعطاءات التي كان لها تأثير بليغ على أوربا، وشمال إفرقيا، ومختلف البلدان المجاورة ، كما جعلت “الأندلس” فى عزّ أوجها وإشعاعها منهما بلدين متقاربين ومتشابهين فى العديد من المظاهر الحضارية، والثقافية، واللغوية، والأدبية وفى مختلف الأشكال الفنيّة، والتصاميم المعمارية ، هذه التأثيرات كانت ما زالت مشتركة ومتبادلة بين البلدين إلى حدّ بعيد، حتى أصبح المغرب ينفرد بعلائق تاريخية وطيدة، وخصوصيّات ثقافية متميّزة مع جارته إسبانيا قد يعزّ نظيرها.

يقول المرحوم عبد اللطيف الخطيب:”للمغرب وإسبانيا تراث ثقافيّ مشترك ثريّ،وواجب علينا إعادة تقييم هذا التراث الخصب لوضعه أمام أنظارعشّاق التقدّم والإزدهارفى مختلف أنحاء العلم، ولابدّ أن يعود ذلك بالنفع والجدوى على شعبينا اللذين إغترفا من نفس المعين الثقافي، ينبغي عدم التأخّر والتواني فى إنجاز هذه المهمّة النبيلة لإعادة إحياء تراثهما الزاهر، وإشعاعهما الرفيع ، ينبغي علينا تفعيل وتحفيز مثقفينا لتحقيق هذه الغاية المحمودة، إذ من شأن هذا العمل أن يسلّط الأضواء على أبهى مظاهر تاريخنا الثقافي، ويفضي ولا شكّ إلى تطوّرآداب وعلوم حضارتنا المشتركة التي قامت فى تعايش وإخاء على تقديم تراث البلدين للثقافات الأوربية عن طريق إسبانيا ، على عاتق المثقفين الإسبان والمغاربة تقع مهمّة الإضطلاع بهذا العمل النبيل”.

فى كتابه “بين جانبيّ المضيق”:يقول الكاتب الإسباني “غييّرمو غواسافينو : ” إلى جانب إسبانيا، يمكننا أن نضع المغرب ، لإبراز مظاهرهما الأدبية والثقافية ، ينبغي أن نحدّق النظر فى أعماق هذا البلد الجار حتى نصل إلى جوانب أكثرإشراقا، وإثراء، وإيجابية فيه ” .

مآثر ومعالم عمرانية

ومن العلامات المميّزة التي تطبع تاريخ البلدين العديد من المآثر العمرانية الرائعة التي تنتشر فى مختلف مدنهما، وحواضرهما الألفية، منها على سبيل المثال لا الحصر لاخيرالدا بإشبيلية، والكتبية بمراكش، وحسّان بالرباط .ولقد ظلت العلاقة بين هذه المنارات الثلاث متينة منذ أقدم العصورلا تغيّرها تقلبات الأزمنة، ولا تنال منها السّنون،تربطها روابط الأخوّة التي يشدّ حبلها التاريخ الطويل المشترك ، ويوثق عراها الجوار الطبيعي فى الإخاء ، والمناخ، والطبائع، والعادات، والتقاليد المتأصّلة، والإحترام المتبادل ، وهذه المنارات خير دليل على هذا التعايش والتناغم والتثافف والتكامل بين البلدين ، إذ لا يمكن لمراكش أن تنسي تلك البعثة الفنيّة التي أوفدتها إشبيلية لتصميم صومعة الكتبيّين وبنائها، وعلى رأسها الحاج يعيش، والمهندس علي الغماري تلميذ المهندس المعماري الكبير أحمد بن باسّو الذي صمّم وبنى” صومعة لاخيرالدا” .

هذا ومن العلامات المضيئة لهذا التعايش العديد من العلماء والمفكرين والفلاسفة والشعراء والفنانين والموسيقيّين الذين عاشوا فى الأندلس ثم إنتقلوا إلى المغرب والعكس صحيح ، والأمثلة كثيرة وافرة، والأسماء لا حصر لها فى هذا القبيل، وحسبنا أن نشير فى هذا المقام إلى إسم واحد –على سبيل المثال وليس الحصر-وهو قاضي إشبيلية ،وعالمها، وطبيبها، وفيلسوفها الذائع الصّيت أبو الوليد محمّد بن رشد الذي أرسلته إشبيلية وإستقبلته مراكش بحفاوة منقطعة النظير، وبوّأته أعلى الأرائك وأرقى المراتب، وملكته من أعنتها وقيادتها فاستطاب العيش فيها واسترغده، وأصبح صاحب الأمر فى البلاد، وهو الذي أشار ببناء سور مراكش الذي ما زال شاهدا على مجدها، قائما شامخا إلى يومنا هذا.

إنّ وضع التجافي والتباعد والتنابذ الذي عرفته العلاقات المغربية الأسبانية منذ أعقاد خلت ،يرجع في الأساس الي عوامل عدم الثقة المعشعشة فى رؤوس بعض منهما ،فضلا عن المواجهات والمشاكسات والحروب الضروس التي نشبت بينهما على إمتداد التاريخ منذ أن وطئت سنابك خيوال طارق بن زيّاد أرض هذه الجزيرة المحروسة .الأجيال الحاضرة قد ارتقت اليوم سلاليم الوعي والإنفتاح، وترسّخت لديها مبادئ التسامح والتآخي والتعايش، وأصبح التنوّع الثقافي ، والتعدّد العرقي، وقبول الآخر أمرا واقعا لا مندوحة عنه للنّاس جميعا في مختلف الاصقاع والبقاع.

إسبانيا والمغرب ليسا ورثة القليل

خلال إحدى زياراته للمغرب كان العاهل الإسباني خوان كارلوس الاوّل قد قال:” إنه من الضروري أن نتعارف أكثر فيما بيننا،فما أفدح الجهل المتفشّي فينا، ينبغي أن نمحي من رؤانا المشتركة جميع الصورالمشوّهة، والأفكار المسبقة الخاطئة، كما ينبغي أن نقصي عنّا جميع الرواسب، وأن نقضي على بعض التأويلات التي تحول دون تعرفنا ونطردها من أذهاننا،أظن أنّ اسبانيا والمغرب ليسا ورثة القليل، ولقد طبعت فكرهما معرفة عامة كجارين عاشا على امتداد التاريخ واحدا بجانب الآخر،ولقد فّرقهما الجهل أحيانا بشكل يجاوز كل حد”.

يقول الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو:” المغرب واسبانيا في كلا جانبي المضيق لا يلبثان من تكرار التعبير المأثور وهو أنهما بلدان محكوم عليهما بالتفاهم، وعلي الرغم من انّ هذه الصيغة مضبوطة وصادقة إلا أنها مع ذلك لا ينبغي ان تشطّ بنا بعيدا،إنّ الصداقة بين البلدين لا يمكنها ان تترعرع في ظل أو شكل حكم مفروض بواسطة قدرية جغرافية، بل لابد لنا أن نخطو خطوة أخرى الى الأمام،انّ كلا من القطاعات الاقتصادية، والسياحية، ومخططات التعاون، والمشاريع الصناعية المشتركة إلخ، لابد أن يواكبها تبادل ثقافي خصب ومكثف يزيد بلداننا تعارفا وتقاربا أكثرمن ذي قبل لابدّ من إقامة مزيد من المودّة بيننا، ومن توفير الاحترام المتبادل بين البلدين”.

ويضيف: ” إنّ المهمّة الملقاة على عاتقنا لهي مهمة واسعة ومتشعبة،إذ ينبغي على إسبانيا أن تعمل على نشر لغتها، وثقافتها في مجموع منطقة شمال إفرقيا ،ففي الوقت الذي تفتح فيه للثقافة واللغة الفرنسية في البوتقة المغربية مجالات واسعة، فإنه ينبغي على إسبانيا أن تسير في نفس التيار، وتعمل على نشر كتبها هناك، وإيفاد الأساتذة والمحاضرين، وإقامة جولات مسرحية ، وتنظيم عروض سينمائية، وعلى المغرب من جانب آخر أن يقوّي حضوره الثقافي باسبانيا ،وتبيان الصورةالحقيقية للثقافة المغربية الغنية للرأي العام الاسباني بنشر أعمال كتّابها، وفنّانيها، وفولكلورها الثريّ، كما أنه على الأوساط الثقافية الاسبانية أن تجري حوارا مستمرا ودائما مع النخبة المثقفة المغربية، ودعم كفاحها من أجل مغرب قويّ وعادل وديموقراطي”.

الحديث عن إسبانيا والمغرب والتعايش والتقارب والتثاقف العميق الحاصل بينهما يحلو ويطول، والتاريخ لا يقرأ في هنيهة، إنّ دراسة هذا التاريخ و التعمّق فيه، و إستخراج العناصرالصالحة المشتركة بين بلدينا منه أمر لا مندوحة لنا عنه،إخواننا الإسبان تفطنوا لهذا، وهم يبذلون جهودا محمودة لمعرفته، والتعريف به في كلّ مناسبة لنشر هذا الوعي وتأصيله لدى أبنائهم ليكون المستقبل الذي نتوق إليه مستقبل تعاون وتآزر، و تفاهم وتقارب، بين ماض عريق، و حاضر مشرق، ومستقبل واعد . ولعمري إنّ إسبانيا والمغرب قد شكّلا منذ ذلك العهد الزاهر جسرا حضاريا متواصلا بين الشرق والغرب، وبين مختلف الأجناس، والإثنيات ،والملل، والنحل، والديانات فى هذين الصّقعين الجميلين من العالم وهما إسبانيا والمغرب.

المشاكل، والنزاعات، والغيوم التي ما فتئت تخيّم بين الفينة والأخرى فى سماء العلاقات بين البلدين بخصوص مدينتي سبتة ومليلية السليبتين، والجزر المحاذية لأراضينا المغربية ، وسواها من الأمور والقضايا الحيوية العالقة فى علاقات البلدين ،إستكمال وحدتنا الترابية، إستعمال الأسلحة الكيمياوية المحظورة فى حرب الرّيف التحرّرية الماجدة، الإعتذار عن إبعاد وطرد (الموريسكييّن ) من ديارهم قسرا وقهرا وعنوة ..كلّها قضايا ذات حساسية مفرطة لابدّ أن تجد حلولا لها بواسطة الحوار المتواصل المسؤول المكثّف بين البلدين…وما ضاع حقّ وراءه طالب .

المنتدى البرلماني الإسباني المغربي الثاني المنعقد مؤخرا بالعاصمة الإسبانية مدريد، شكّل مناسبة طيّبة ، وخطوة أخرى حثيثة وحاسمة فى سبيل زيادة تمتين أواصر الصّداقة والتعاون، وتعميق روابط المودّة والتفاهم القائمة بين البلدين الجارين ، والتأكيد على الطابع الإستراتيجي الخاص لعلاقاتهما الثنائية المتميّزة والممتازة .

‫تعليقات الزوار

1
  • عابد كندا
    الخميس 26 شتنبر 2013 - 14:54

    لم يكن مراكش قديما والمغرب حاليا جزيرة وقواق عديم الأثر والتأثر بمحيطه؛ بل كان فاعلا حيويا بحضور قوي وكان له من الأسلوب والأدوات المادية ما يحفزه ليتبوأ مكانته بين أعتى الإمبراطوريات والأمم وكتب التاريخ والآثار العمرانية شاهدة على تلك الحقائق بوقائعها وأحداثها بل وبعزة الصانع والموجه لمجرى الأمور نحو مجد الأمة.فمن نهر السينغال معرجا على تومبوكتو وتخوم السودان وشمال أفريقيا جنوبا إلى الشمال نحو أوروبا بحدود بواتي الفرنسية ذاك هو مجد مراكش .

صوت وصورة
أسر تناشد الملك محمد السادس
الأربعاء 20 يناير 2021 - 10:59

أسر تناشد الملك محمد السادس

صوت وصورة
"قرية دافئة" لإيواء المشردين
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 22:30 5

"قرية دافئة" لإيواء المشردين

صوت وصورة
فن بأعواد الآيس كريم
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 21:40

فن بأعواد الآيس كريم

صوت وصورة
مشاكل دوار  آيت منصور
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 18:33 1

مشاكل دوار آيت منصور

صوت وصورة
ركود منتجات الصناعة التقليدية
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 16:33 5

ركود منتجات الصناعة التقليدية

صوت وصورة
تحديات الطفل عبد السلام
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 12:30 12

تحديات الطفل عبد السلام