المغرب يدعم دستورية الرافد العبري قبل استئناف العلاقات مع إسرائيل

المغرب يدعم دستورية الرافد العبري قبل استئناف العلاقات مع إسرائيل
أ.ف.ب
الأحد 13 دجنبر 2020 - 23:00

قبل إعلان المملكة المغربية استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، عقب المحادثات التي جمعت الملك محمدا السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن الدستور المغربي حافظ على المكون العبري باعتباره رافدا من روافد الهوية الوطنية.

وتحدث تصدير دستور 2011 عن كون المملكة المغربية “دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.

ويؤكد في هذا الصدد أستاذ القانون الدستوري محمد زين الدين أن الاعتراف بالمكون اليهودي ليس وليد الدستور الحالي للمملكة، وإنما تمت ممارسته قبل الاستقلال وبعده، إذ يوجد حرص منذ عهد الملكين الراحلين على الحفاظ على الهوية اليهودية.

ويرى أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية بالمحمدية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المغرب “حافظ على هذه الخصوصية منذ القدم، على اعتبار أن هناك تجذرا قويا للثقافة والهوية اليهودية التي تمثل مجالا للتلاقح لإغناء الثقافة المغربية، شأنها شأن الرافد الحساني أو الأندلسي”.

وشدد الباحث زين الدين على أن الدستور الجديد “عمل على دسترة هذا الرافد باعتباره نقطة غنى وتلاحق للهوية المغربية، وبالتالي حافظ المغرب عليه من خلال المتاحف وتشجيع وإبراز الثقافة اليهودية، وتشجيع المواسم الدينية”.

وأوضح الأستاذ ذاته، ضمن تصريحه، أن الدستور الحالي للمملكة “يندرج ضمن دساتير الحقوق وليس دساتير القوانين، إذ إنه حريص على ضمان مختلف الحقوق في صيغتها السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية، وكان حريصا على صون حقوق كافة الفئات، بما فيها الطائفة اليهودية”.

وأكد المتحدث نفسه أن “الدستور يمثل اعترافا قانونيا ويضمن الحماية القانونية لهذا المكون، ويعمل على ضمان إشعاعه وحضوره داخل النسيج المجتمعي المغربي”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن دسترة هذا المكون “جاءت بفضل الممارسة الواقعية لليهود على أرض الواقع، وحفاظهم على تواجدهم ونشاطهم”.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن الأمر لا يقتصر على هذا فحسب، بل إن المغرب في إطار تنوعه يحرص على تواجد محاكم عبرية تنظر في الشؤون الخاصة باليهود، وبالتالي التأكيد على حفاظ المملكة على هذا المكون ضمن المنظومة الكاملة للهوية الوطنية التي تجمع مختلف الروافد، حسب تعبيره.

وكان دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، أعلن اعتراف بلاده بسيادة المغرب على صحرائه، وعن اتفاق حول العلاقات بين المغرب وإسرائيل، رحب به أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في المقابلة مع الصحيفة التي تعد من بين أكثر الصحف العبرية مبيعاً، أن “للمغرب تاريخا مهما مع الطائفة اليهودية، خاصة في العالم العربي”، مضيفا أن “الملك محمدا السادس والملوك السابقين، بينهم الحسن الثاني، كانوا يحترمون اليهود ويحمونهم، والعلاقات بين المغرب واليهود كانت علاقات مميزة لا يمكن إيجاد مثيل لها في أي بلد عربي آخر”.

الدبلوماسية الدستور الرئيس الأمريكي العلاقات مع إسرائيل المغرب

‫تعليقات الزوار

17
  • مولاي سعيد
    الأحد 13 دجنبر 2020 - 23:53

    إذن سنرى قريبا الكتابة العبرية إلى جانب العربية والامازيغية وهذا حق دستوري كذلك مادامت اليهودية تدخل في الهوية المغربية هذا إنجاز عظيم إن حصل فهنيئا لنا جميعا بهذه العلاقات وما عندي ما نقول

  • عبد الهادي
    الأحد 13 دجنبر 2020 - 23:54

    ولما لم يعتمد الءعلام العمومي هذه المكونات في احترام تام للدستور، عفوا الحسانية لكنة وليست لغة شنها شءن الجبلية والدارجات المنتشرة في مجمل الرقع المغربية فكفى من التضليل

  • Shimo
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:02

    بعد التطبيع السري، جاء التطبيع العلني. الآن كل من كان يخفي تصهينه خرج إلى العلن، و حتى المغاربة ذوو الأصول اليهودية، ما يعرف في فاس بالبلديين، أطلوا برؤوسهم هذه الأيام، و قريبا يعودون إلى دين أجدادهم…اللهم اجعل العاقبة خيرا…

  • دلو بئر
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:05

    يجب ايضا تدريس تاريخ العبودية في المغرب وما تعرض له هذا الرافد الافريقي من اضطهاد وتحقير وعنصرية حيث كان أغلبهم عبيد وكانت تخصص لهم أحقر المهن .وتدريس تراثهم التي تعتبر موسيقي كناوة أكبر معبر عنها.

  • عبد الصادق نور الهدى
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:09

    من أجل تفعيل دسترتة المكون العبري في المغرب :
    -إدراج اللغة العبرية كلغة رسمية للبلاد.
    -السماح للمغاربة المسلمين بمشاركة اليهود في احتفالاتهم الدينية والسماح لليهود بمشاركة اليهود في احتفالات المغاربة المسلمين.
    -فتح محلات Judaica Store لبيع الكتب والأدوات الدينية اليهودية لمن يريد التعرف عن الثقافة اليهودية عن قرب.
    -فتح محلات تغذية ومطاعم كوشر.
    -إنشاء مراكز ثقافية إسرائيلية لتعلم اللغة العبرية وتعلم الثقافة اليهودية وتنظيم رحلات منظمة إلى إسرائيل لاكتشاف هذا البلد الجميل وثقافته الغنية.
    -إنشاء محاكم “بيت دين” ومدارس تلمودية لفتح أبواب الترشح لاعتناق الديانة اليهودية بالنسبة لمن يريد ذلك.

    -وبالنسبة لإسرائيل إلغاء التأشيرات على المغاربة وإقامة رحلات مباشرة بين المغرب وإسرائيل.
    -منح المواطنين المغاربة تسهيلات للحصول على الإقامة وفرص الشغل.
    -التعاون والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الملكية وجيش الدفاع الإسرائيلي لأن هناك عدو في الحدود الشرقية يتربص بهذا البلد الأمين.
    -ولما لاأن تحضر إسرائيل بعض صواريخها النووية ووضعها في المغرب تحسبا لما لأي عمل متهور قد يقدم عليه العدو الشرقي .

  • MARROQUI
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:20

    في صيف السنة الماضية قمت بزيارة إلى إقليم الأندلس بإسبانيا وخلال جولاتي بإشبيلية زرت متحف اليهود السفارديم الموجود بالحي اليهودي “بسنتا كروز” وكم كانت دهشتي كبيرة بمحتوياته من أزياء وملابس وحلي وأواني المطبخ وآلات موسيقية كانت أغلبها مغربية وقد شعرت لحظة وكأنني أزور متحفا بإحدى المدن المغربية… حينئذ تأكد لي مدى الارتباط والتمازج الكبير الذي جمع ويجمع الآن بين المسلمين واليهود سواء في المغرب أو في الأندلس…

  • مواطن
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:21

    المهم والاهم هو ان يدعم المغرب القضية الفلسطينية و الا نتخلى عن اخواننا الفلسطينيين الاشقاء الذبن اغتصبت اراضيهم وشرد ابنائهم.

  • Sabrina
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:26

    يجب سن قانون معادات السامية مثل اوروبا في اقرب وقت ممكن لكي نخرص الابواق المأجورة للابد .المغرب اتخد خطوة لارجعة فيها .من كان يتاجر بالدين او اية قضية اخرى تعادي الوطن فلا مكان له بيننا.

  • جمال
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:26

    نعم لو كنا احرار مغاربة لحلينا القضية لوحدنا اما ان تبيع ارض بارض فهادا من العار انا كمواطن مغربي الصحراء مغربية و فلسطين عربية واسرائيل لا مكان لها لكن الله عليم خبير لو طبعت الدنيا كلها مع اسرائيل فلسطين معها الله ومن كان الله معه فمن عليه

  • تلمغري
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 00:28

    صراحة موضوع قوي ومهم جدا كيف يمكن ان تصبح رجل دين

  • هناك
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 01:40

    هناك فرق بين اليهودية والصهيونية التي تنزع الاراضي من الفلسطينين وتقدمها لليهود من بقاع العالم بالمجان وتقوم بتهويد القدس وتريد انشاء دولة إسرائيل الكبرى حتى حدود العراق.

  • عماد
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 07:35

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه : انه لو كان موسى عليه السلام في عهده اتبع محمد صلى الله عليه وسلم . هذا بدل عدى ان الاسلام الدي حاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو اول واخر دين للبشر . نحن لينا ضد احد ولكن الحق يقال كما قال الله سبحانه خالق البشر: ان الدين عند الله : الاسلام . وانا كمسلم لا اكره الاديان او الرسل لانهم من الله ، والحمد لله . إن اخر قانون هو الذي يتبع لبس الذي بعده .
    الاعتراف بمغربية الصحراء من امريكا هو اعتراف منذ المسيرة الخضراء ونشكرها على الالتفاتة التي جأت في أوانها.

  • منير الغرباوي
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 08:10

    واش بغيتونا نطبع بزز منا المغاربة أحرار ضد التطبيع
    وخا تعياو متزينوا في صهاينة فكرة لفرسنا مغداش تبدل

  • Hamid le Marocain
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 09:44

    Bonjour chers concitoyens, Imaginez-vous un instant si nous avions comme voisins à l’Ouest de vrai juifs et non pas de faux musulmans !??? Imaginez-vous cela, au lieu d’avoir l’Algérie comme voisin nous avions les deux états de Palestine et d’Israël. Honnêtement je pense que le Maroc serait devenu en plus de 45 ans beaucoup mieux que ce qu’il est aujourd’hui. J’espère vivement que le peuple algérien puisse se débarrasser un jour du complexe Marocain !!!

  • محمد حجاجي.
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 11:31

    هناك فرق كبير بين المكون العبري في عناصر الهوية المغربية والذي جاء دستور 2011 لتأكيده وإبرازه، وبين الكيان الصهيوني المحتل أولا، والمارس لأنواع عدة من انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين وفي حق الفلسطينيي ثانيا: الاعتقال، التعذيب، نقط التفتيش الحاطة من كرامة الإنسان، هدم المنازل، مصادرة وضم الأراضي والحقول، جدار الفصل العنصري، انتهاك حرمات الأماكن المقدسة، بناء المستوطنات وتغوّل المستوطنين، تهويد القدس، إشهار الحرب وتدمير غزة وحصارها لأكثر من عقد من الزمن، المدرعة والدبابة والترسانة المتطورة للأسلحة في مواجهة حجارة الأطفال، التنكر لاتفاقيات أسلو، الاستهتار بقرارات الأمم المتحدة منذ 1948… هنا المعضلة الكبرى.

  • سين
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 12:55

    الرافد العبري تراث عرفه المغرب للأكثر من ألفي سنة وقبل مجيئ المسلمين فهذا وطنهم قبل أن يطردهم منه المتطرفون من المسلمون .تحياتي

  • Simo
    الإثنين 14 دجنبر 2020 - 18:05

    اسرائيل تهود القدس و تهيىء لهدم مسجد الأقصى. العياشا يتكلمون على التطبيع بشكل إيجابي. اذا كان المغرب صاحب حق في الصحراء فلا يحتاج الركوع لاميركا و اسرائيل لأحد حقه. الصحراء ستصبح أمريكية إسرائيلية. و في المسقبل ستطلب أمريكا الجزيه من المغرب كما فعلت مع السعودية. كافانا احتقار و ذُل .
    لا اصدق ما يحدث. قبل ثلاثة أشهر سمعنا خطاب العثماني يندد بالتطبيع كما سمع الجميع و اليوم العكس حصل. قرارات بليدة. لم يكن هناك اَي مشاورة لا في البرلمان و لا استفتاء الشعب. المغاربة يرفضون التّطبيع والجراءم الاحتلال الصهيوني في حق اخواننا في فلسطين. واخرا لا عزة الا بالإسلام ، الذل بالتطبيع.

صوت وصورة
توأمة وزان ومدينة إسرائيلية
الأربعاء 20 يناير 2021 - 21:50

توأمة وزان ومدينة إسرائيلية

صوت وصورة
منع لقاء بغرفة التجارة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 20:39

منع لقاء بغرفة التجارة

صوت وصورة
مستجدات قضية  "مون بيبي"
الأربعاء 20 يناير 2021 - 19:40

مستجدات قضية "مون بيبي"

صوت وصورة
قرار نقابة أرباب الحمامات
الأربعاء 20 يناير 2021 - 17:40

قرار نقابة أرباب الحمامات

صوت وصورة
معاناة نساء دوار قصيبة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 16:40

معاناة نساء دوار قصيبة

صوت وصورة
مطالب بفتح محطة ولاد زيان
الأربعاء 20 يناير 2021 - 15:33

مطالب بفتح محطة ولاد زيان