المغرب يقدّم مقاربة لمواجهة التحديات في الساحل

المغرب يقدّم مقاربة لمواجهة التحديات في الساحل
الأحد 29 نونبر 2020 - 11:26

أبرزت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج نزهة الوافي، السبت في نيامي، أن المقاربة المغربية لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية بمنطقة الساحل تتمحور حول ثلاثية متلازمة وغير قابلة للتجزيء، هي: “الأمن والتنمية البشرية والتكوين”.

وأضافت الوافي، خلال جلسة “العصف الذهني”، في إطار أشغال الدورة الـ47 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الاسلامي، أن المقاربة المغربية لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية بمنطقة الساحل تستند على رؤية سطرها الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش، وترتكز على البعد الإنساني بالدرجة الأولى.

كما أوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة حول موضوع “التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها بلدان الساحل الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي”، أنه، بالنسبة لمحور الأمن، “ينبغي نهج مقاربة متعددة الأبعاد (عسكريا، وأمنيا، وسياسيا، وسوسيو-اقتصاديا، وثقافيا) لمواجهة العنف والتطرف والإرهاب، باعتبارها شرطا أساسيا لإرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة”.

وبخصوص التنمية البشرية، أوضحت الوافي أنه من الضروري توفير مقومات الأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في ظل الوحدة والمصالحة الوطنية، باعتبارها مفتاح استدامة الحملة ضد الإرهاب. كما أنه إذا كانت الهشاشة والبطالة وضعف التعليم عوامل توفر “تربة خصبة للإرهاب”، فإن “خلق الثروة يعني إفقار الإرهاب وحرمانه من ذرائعه الأكثر جاذبية”، تقول الوزيرة، مؤكدة أن محور التكوين يبقى ضروريا لأنه “يحصن العقول والقلوب من خلال ترسيخ إسلام أصيل ومتسامح ووسطي”.

وأبرزت الوزيرة أن هذا ما سعى المغرب إلى تحقيقه من خلال معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي يضم أزيد من 93 في المائة من الطلبة الأجانب (937 من أصل 1002)، الذين يتابعون تكوينهم داخل المعهد برسم الموسم 2018-2019، وينحدرون من الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وتشاد، مشيرة إلى أن مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية، التي تواجهها بلدان الساحل الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالنسبة للمغرب “تستدعي على المستويين السياسي والأمني تعزيز التعاون والتنسيق الدولي مع أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية العاملة في هذا المجال”.

وأضافت “من الضروري أيضا دعم تفعيل استراتيجية الأمن والتنمية لتجمع دول الساحل والصحراء (2015-2050)، وإعداد سياسة مشتركة حول أمن الحدود، واعتماد خطة عمل لتنفيذها، بالإضافة إلى تهييء بيئة آمنة قادرة على استقبال المشاريع الاقتصادية والتنموية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية”.

وعلى المستويين البشري والاقتصادي، أشارت الوافي إلى أن المغرب يرى أنه من المهم دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني المدر للدخل من أجل خلق الثروة المحلية والحد من تداعيات الهجرة والتهريب وتجارة المخدرات والإرهاب. “كما يجب دعم القطاع الفلاحي وقطاع الصيد البحري كمجالين واعدين للتشغيل في إطار رؤية متبصرة لمستقبل الأمن الغذائي لدول الساحل في إطار التحديات البيئية والطبيعية المرتقبة، وكذا الاستثمار في الاقتصاد البيئي والطاقات المتجددة، باعتبارهما من القطاعات الاستراتيجية لمستقبل البشرية، والتي تزخر بها المنطقة”، تضيف الوزيرة.

‫تعليقات الزوار

3
  • عبدالمجيد
    الأحد 29 نونبر 2020 - 12:03

    يجب على المجتمع الدولي أن يحاسب الدول الغنية بالثروات وشعوبها فقيرة ونعطي المثل ببلادنا والتي لم تدخر جهدا في تاهيل الصحراء المسترجعة من السبعينات الى يومنا كان علينا أن نفتخر بالمنجزات في هذه المنطقة بالذات ونظهر للعالم وضع الصحراء قبل 1975 و2020 على العكس وجب علينا كذلك فضح جيراننا ماذا فعلوا في صحراءهم رغم الملايير التي تذر عليهم من النفط والغاز وبالمقابل بقيت صحراءهم على حالها

  • مراقب مروكي
    الأحد 29 نونبر 2020 - 12:52

    نعلم ان بعض العناصر الإرهابية الاي ينتمون إليها هم مطلوبون للعدالة داخل بلدانهم الاصلي فالتحرك بكل الحرية في الساحل جنوب الصحراء هو ضعف الرقابة الأمنية لتلك الدول سواء عسكريا او بشريا او استخباراتيا وكان الأولى والاجدر ان تكون الجزائر تراقب حدودها من خطر انتشار الإرهاب وليس دعم المليشيات البوليساريو والتي يتغدى منها الإرهاب وتستفيد كذلك البوليساريو من هذا الإرهاب من أجل زعزعة واستقرار دول الساحل والصحراء بغطاء النظام الجزائري الذي هو لب المشكل في المنطقة

  • ماحك جلدك غير ظفرك .
    الأحد 29 نونبر 2020 - 13:49

    في الحقيقة . . . . . فما حك جلدك غير ظفرك فلا تنتظر منحة دعما او حتئ مساعدة لاتسمن ولاتغني من جوع لذئ علئ الدولة ان تقوم بواجبها في اعمار كثير من مناطق الصحراء ولا سيما فيما يخص ايجاد العقار الصالح للبناء وتشجيع الكل للاستثمار فيه لانه الشيء الوحيد اللدي يعرف الربح مءة بالمءة ورمز للتحضر والاستقراروالسلم والامن والامان فانشاء تجزءة من عشرة ءالاف بقعة كاف لتغيير كثير من الاشياء والامور علئ ارض الواقع فيكفي ان تعطئ كوطا للمقاولين المستثمرين في كل ربوع المملكة لكاف للاءيفاء بالمقصود ان حسنت وصفيت النياة والله ولي التوفيق والنجاح .

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50 2

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55 9

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 29

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 33

وداعا "أبو الإعدام"