الملك يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎

الملك يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎
صورة: أرشيف
السبت 16 يناير 2021 - 14:32

أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن الملك محمد السادس “متمسك ومتعلق بقوة بإرث أسلافه الميامين في الحفاظ على التعايش بين المسلمين واليهود المغاربة وتعزيزه”، مسلطا الضوء على الرؤية الملكية بشأن الحفاظ على الإرث والتراث الثقافي اليهودي بالمغرب، والتعايش الطبيعي بين المسلمين واليهود المغاربة، فضلا عن التوجه المميز للمملكة كأرض لتعايش الأديان والثقافات والشعوب.

جاء ذلك خلال لقاء عن بعد، نظمه وأداره الحاخام آرثر شناير، من كنيس بارك إيست في نيويورك،  تحت شعار “إعادة الاتصال بين إسرائيل والمغرب”.

وأشار السفير الممثل الدائم للمغرب، خلال هذا اللقاء، إلى أن “هذا التاريخ الاستثنائي للتعايش يعد السبب في احتضان المغرب لأكبر طائفة يهودية في العالم الإسلامي. كما أنه يظهر كيف تمتع المسلمون واليهود المغاربة بسلام طبيعي وتعايش ترسخ على مر العصور في الجينات وفي الهوية الجماعية المغربية”، مذكرا بأن الملك أكد مرارا على ضرورة إدانة معاداة السامية، وعلى زرع قيم التسامح والتعايش الديني في المجتمع المغربي واستخلاص الدروس من الهولوكوست، مع التأكيد على الدور المركزي للتعليم بالنسبة للمغاربة.

وفي معرض تطرقه لمختلف المبادرات والتدابير التي أطلقها الملك من أجل الحفاظ على التراث والهوية اليهودية للمغرب، شدد هلال على أن ديباجة الدستور المغربي لعام 2011 تقر بدور اليهودية في تاريخ المملكة وتؤكد أن المكون العبري جزء من روافد الهوية الوطنية، مستشهدا بالمبادرة الملكية لإعادة تأهيل المقابر والأحياء والمعابد اليهودية في المغرب، وكذا ترميم مجموع الآثار اليهودية المغربية، وافتتاح “بيت الذاكرة” وإصلاح المناهج التعليمية لتشمل تدريس الثقافة والتاريخ اليهودي المغربي.

وفيما يتعلق بالزخم الذي واكب استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، ولا سيما زيارة وفد أمريكي وإسرائيلي للمغرب في دجنبر الماضي وقرار إعادة فتح مكتبي الاتصال بالمملكة وإسرائيل، أوضح هلال أن هذه الدينامية الجديدة لا ينبغي بأي حال من الأحوال وصفها بأنها “تطبيع”، بل “إعادة اتصال”، مضيفا أن الغالبية العظمى من اليهود المغاربة “يعيشون في إسرائيل، حيث يشكلون ثاني أكبر جالية يهودية، بحوالي مليون نسمة، وأبناء الجالية اليهودية المغربية يشكلون الآن أحد أعمدة الثقافة الإسرائيلية، في مجالات مثل التلفزيون والمسرح والأدب والأغنية والشعر والسينما؛ في حين أن ثلث أعضاء الحكومة الإسرائيلية من أصول مغربية”.

وزاد المتحدث: “نحن فخورون بوجود مثل هذه الجالية اليهودية المغربية، التي ظلت مخلصة ومتشبثة بالمغرب وبملوكه على مر السنين”، مذكرا بالكلمات الحكيمة للراحل الملك الحسن الثاني الذي أكد فيها أنه عندما يهاجر أحد اليهود، يفقد المغرب مواطنا؛ لكنه يكسب بالمقابل سفيرا.

كما أوضح السفير هلال أن إعادة فتح مكتبي الاتصال الدبلوماسي “يشكل فرصة لتوطيد علاقة دبلوماسية قائمة منذ سنوات عديدة، ويجسد رؤية شاملة لبناء تعاون اقتصادي ثنائي ديناميكي ومبتكر في مجالات التجارة والمالية وتكنولوجيا المعلومات والطيران المدني والسياحة والمياه والفلاحة والأمن الغذائي والطاقة والرياضة وغيرها من المجالات”.

وفيما يتعلق بالعلاقات المغربية الأمريكية، أكد السفير أن البلدين حليفان تاريخيان ودولتان صديقتان منذ القدم، مذكرا بإضفاء الطابع الرسمي على علاقاتها بالتوقيع عام 1786 على معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية، التي لا تزال سارية المفعول، “والتي تشكل أقدم معاهدة تم توقيعها ولم يتم التخلي عنها في تاريخ الولايات المتحدة”، مضيفا أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين تعود أيضا إلى عام 1787، حيث إن مدينة طنجة تحتضن أقدم بناية دبلوماسية أمريكية في العالم، “ويعد متحف المفوضية الأمريكية في طنجة المبنى الوحيد خارج الولايات المتحدة الذي يعتبر حاليا معلمة تاريخية وطنية”.

من جانبه، أشاد الحاخام آرثر شناير، بحرارة، بالملك محمد السادس على الإجراءات “المحمودة” التي قام بها، والتي تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة والهوية اليهودية في المغرب، “ولا سيما من خلال مبادرات ترميم المقابر والمعابد اليهودية في المملكة”، مشيدا بجهود ومبادرات الملك في رفع مستوى الوعي حول الهولوكوست وتعزيز السلام والتعايش السلمي بين الأديان.

كما ذكر الحاخام شناير، وهو نفسه أحد الناجين من الهولوكوست ومؤيد قوي لذكرى هذه المأساة الإنسانية وجهود منع الإبادة الجماعية في جميع أنحاء العالم، بالعمل التاريخي والحاسم الذي قام به الراحل الملك محمد الخامس، من خلال حماية اليهود المغاربة خلال المحرقة التي تعد أحلك مرحلة في التاريخ اليهودي.

الأمم المتحدة التعايش اليهود عمر هلال

‫تعليقات الزوار

13
  • سكفاندري
    السبت 16 يناير 2021 - 14:39

    كما قلت سابقا، شكرا إسرائيل على دعمكم الوحدة الترابية للمملكة في العواصم و المحافل الدولية من أجل إصلاح الأخطاء التي تم اقترافها في الماضي في حق الوحدة الترابية من طرف بعض سياسيينا. انتم دافعوا عن ثوابت و مقدسات المغرب في الخارج ونحن سوف نحرس و نصون قبور أجدادكم في المغرب. As i said before as long as USA and Israël are standing by our sides, you have the authorization to engage and destroy. Call of duty Sir, simple enough.

  • ضد التطبيع
    السبت 16 يناير 2021 - 14:49

    فرق بين اايهود المسالمين واليهود المحتلين القلتة التوسعيين اعداء الاسلام والمسلمين

  • kala
    السبت 16 يناير 2021 - 14:54

    حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم السلم والسلام مع جميع بنو جلدتنا، باختلا ألوانهم وأطيافهم واديانهم، لكن ليس على حساب قيمنا وديننا ومصالح المستضعفين منا والله الموفق، وعلى قدر نياتكم تؤجرون

  • متطوع في المسيرة الخضراء
    السبت 16 يناير 2021 - 15:05

    هذا شيء طبيعي جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه يولي أهمية كبيرة للمغاربة داخل وخارج المملكة وهده العادة معترف بها منذ القدم .وفتح مكتب الاتصال مع الحكومة الإسرائيلية يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى عكس مايدعيه البعض من المتطفلين عن السياسة .والبعض منهم يريدون الإبقاء على النزاعات المفتعلة إلى الابد .

  • هشام
    السبت 16 يناير 2021 - 15:05

    التعايش مع اليهود والمسلمين لا علاقه له بالصهاينة. اسرائيل دولة صهيونية غررت باليهود المغاربة ورحلتهم من المغرب لتوطينهم في ارض ليست ارضهم. وعوملو معاملة سيئة جدا. بينما كانو ينعمون بالامن والامان في المغرب. ولقد سهل الفاسيون ترحيل اليهود لان اليهود كانو اكبر منافس لهم في السياسة. فلقد كانو على درجة من العلم والثقافة والمعاملات المعقولة والمحترمة. انا اتمنى ان يرجع اليهود المغاربة لوطنهم ولما لا الدخول في غمار السياسة. انا مسلم وبكيت لوفاة صديق عائلتنا اليهودي عطية في مكناس. وللاسف لم نحضر لجنازته لانه توفي في اسرائيل هو وزوجته.

  • التعايش، المعيشة والعيش الكريم
    السبت 16 يناير 2021 - 15:14

    التعايش حقيقة تاريخية عند المغاربة. الإشكالية هو في تغليف الصهيونية باليهودية ليتم تمريرها و تبرير جرائمها و التغاضي عنها! الناس تستغيث في الجبال، دور الصفيح و أحزمة التهميش! هل من سفير، وزير و مسؤول مجيب!البرد، التهميش والميزيرية! أم يجب أيضا التعايش مع الفيضان و الهدر المدرسي و كل الكوارث! المدن الذكية الفيضانية في زمن التطبيع الذكي! التطبيع هو الذكي!يعرف من أين تأكل الدول الغبية! مددننا و سياستنا هي الغبية!

  • بارك
    السبت 16 يناير 2021 - 15:17

    بسم الله الرحمان الرحيم مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل التي يعيشوا فيها أكثر من مليون و مأتين ألف يهودي أمازيغي مغربي وعند استقباله من طرف صاحب الجلالة قال:الله يبارك في عمر سيدي وهذه بيعة علنية لسيدنا المنصور بالله .هذه الجملة تدل على الروابط المتينة بين الملك وأفراد جاليته أينما وجدوا في العالم .أقول لحكام الجزائر:اسراءيل دولة تعترف بها دول العالم اجمع بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي تأخذ نصيبها من الضرائب من أيدي دولة اسراءيل بل وتتعامل بعملتها الشيكل.أنتم لا تهمكم فلسطين ابدا .ان ما يهمكم هو التفرقة بين المغاربة.

  • مغربي
    السبت 16 يناير 2021 - 16:40

    اللهم دم العز و النصر و التمكين و الصحة و السلامة و الافراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار على ملكنا المفدى يارب العالمين و كن له ولي و الحافظ و المعين أينما حل و ارتحل الرائد بجميع المقاييس في خدمة المومنين عبر الدفاع مستميث عن الإسلام و القيمه السمحة التي تواكب كل العصور بحيث تدعو باستمرار إلى التعايش و التسامح و الاعتدال بين البشرية جمعاء بغض النظر عن اللون او الدين .

  • بورادة -كندا
    السبت 16 يناير 2021 - 16:45

    ولماذا لا تتعايشون مع الشيعة وهم مسلمون وليسوا بيهود حيث تحابونهم في كل مكان ،،مثل حزب الله وايران ..اللعبة راهي مفضوحة كل هذا خوفا من إلغاء بايدن لا عتراف امريكا بان الصحراء مغربية هذا واضحة وضوح. الشمس والا كيف نفسر ان هذا اللقاء نظمهخاحام ومن نيويورك وتحت عنوان اعادة الاتصال بين المغرب واسرائيل ،،فهل هذا مشرف للمغرب وللمغاربة ،،لا تخلطوا شعبان برمضان هناك فرق شاسع بين اليهودي والاسرائيلي فكل اسرائيلي هو هيوني
    ما رأيناه ان المغرب تخلى عن القيم والمبادي من أجل ارضاء اليهود والنصارى وبذلك تنطبق عليه الاية الكريمة ،،ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ،،صدق الله العظيم

  • محمد الوطن
    السبت 16 يناير 2021 - 17:22

    اليهود لهم تاريخ مجيد في المملكة الشريفة وليس لنامعهم مشكل قديما وحديثا ،لنا ديننا ولهم دينهم لنا مساجدنا ولهم بيعهم ،لنا مقابرنا ولهم مقابرهم لنا معهم تاريخ في العادات والتقاليد والمعاملة الحسنة المبنية على المكايسة ،فقط بقي حل مشكلة دولة فلسطين ولاسيما القدس ونأمل بحول الله ان يكون التفاهم والحوار بقيادة جلالة الملك هو السبيل المؤدي إلى ذلك ،وليس الجمود والكراهية والعداء العقيم كمايعتقده بعض الناس.

  • Chouaib Almalyani
    السبت 16 يناير 2021 - 21:23

    إلى السيد المحترم : بورادة -كندا
    راسلني على الخاص في الفيس وأبين لك سبب المفارقات بين السنة والشيعة

  • وجهة نظر:
    السبت 16 يناير 2021 - 22:14

    * المملكة المغربية ارض التعايش و الامن و حوار مع الجميع الثقافات و الأديان مند القدم ، و اليهود المغاربة كانت لهم علاقة طيبة و إيجابية داخل المجتمع المغربي ، وهم ناس طيبون و متواضعون ، وأكثر واقعية ؛ كما ان الدستور المغربي نص على حقوق اليهود المغاربة في اعتقاداتهم و ثقافتهم ، لقد تعاملت معهم كطفل بحي الملاح ، تركوا لدي انطباع كطفل أنهم طيبون و متواضعون ، ولهم ثقافة عالية ، كما أنهم يتقنون اي عمل يقومون به بدون غش ،ويحافظون على حقوق الناس . فكرة ترويج ان اليهود اعداء للمسلمين خطأ فادح ، انها ايديولوجية بالية وتجاوزها الواقع ،
    ومن اجل التأكد يكفي مشاهدة شوارع وازقة اسرائيل ،فهي نظيفة وراثية ، كما ان ثاني لغة بعد العبرية ، هي اللغة العربية …في جميع لوائح التشوير …
    شكرا لدولة إسرائيل على حبها وتقديرها الكبير للمملكة المغربية .وعاش الملك …عاش الملك …عاش الملك …

  • deterte
    الأحد 17 يناير 2021 - 02:59

    المغرب منذ الأزل لم يقطع علاقته بمواطنيه ولم يتنكر لأي مغربي كيفما كانت ديانته عملا بقوله تعالى لكم دينكم ولي دين اولا وعملا بديننا الحنيف الذي فرض علينا الإيمان بكل الرسل و كل الكتب السماوية في سورة (امن الرسول بما أنزل اليه) مشكلتنا نحن المسلمين هو تخلفنا وعدم معرفتنا لتعاليم ديننا واتباع من يسيس الدين لهدف دنيوي النزاع إسرائيلي وفلسطيني هو نزاع سياسي حول السيادة على الأرض ولا علاقة له بالإسلام وليس صراع اديان كما يصورها لنا فقهاء العمائم المتطفلين على الشريعة الإسلامية رسخوا في عقولنا بالتكرار كذبة أن النزاع هو ديني وان فلسطين ارض مقدس مع العلم أنها لم تكن أبدا مقدسة بل ارض مثل باقي دول العالم وأنها في الحقيقة مقدسة عند النصارى واليهود وليس عند المسلمين لأنها مهد عيسى عليه السلام ومهد سليمان وداوود اما مسجد القدس فمن بناه هو عبد الملك ابن مروان وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده أو بكر والمسلمين ما زالوا لم يفتحوا فلسطين واول من وصل جيشه إلى فلسطين هو عمر بن الخطاب اما معادات إيران وحزب الله الشيعي فهو نزاع عقائدي مبني على البدع الخزعبلات التي أدخلها الروافد على الإسلام

صوت وصورة
بدون عنوان: "الكيف" داء ودواء
الجمعة 26 فبراير 2021 - 21:38

بدون عنوان: "الكيف" داء ودواء

صوت وصورة
تحسيس لتفادي تراكم الأزبال
الجمعة 26 فبراير 2021 - 21:33 3

تحسيس لتفادي تراكم الأزبال

صوت وصورة
رقمنة العدالة في المغرب
الجمعة 26 فبراير 2021 - 20:50 3

رقمنة العدالة في المغرب

صوت وصورة
بوريطة والحكومة الليبية
الجمعة 26 فبراير 2021 - 19:39 4

بوريطة والحكومة الليبية

صوت وصورة
الزيادة في أسعار البيض
الجمعة 26 فبراير 2021 - 18:59 16

الزيادة في أسعار البيض

صوت وصورة
مغربي في سجون سوريا
الجمعة 26 فبراير 2021 - 17:49 20

مغربي في سجون سوريا