المناضل اليساري الحسن زندير : عباس الفاسي أضعف شخصية سياسية تقود حكومة بالمغرب

المناضل اليساري الحسن زندير : عباس الفاسي أضعف شخصية سياسية تقود حكومة بالمغرب
الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:15

يدافعون عن حق الهنود الحمر في الوجود ثم يذهبون لمصادقة أكبر الحركات العنصرية في تاريخنا الحديث!

كان مسقط رأس الحسن زندير بمدينة القنيطرة قُبيل أربع سنوات فقط عن إستقلال المغرب ، وبالضبط عام 1952، مما سيخوله فيما بعد تمثيل رعيل مغرب السبعينات ،حيث لا يزال يحتفظ بعديد الذكريات عن هاته الحقبة…في سيرته كثير الشبه من سيرة الروائي والمناضل السوري حنا مينة ، تتقاطع تفاصيلها في ظروف النضال والحرمان والشقاء الذي عرفه كلاهما، فإذا كان الروائي السوري قد قال ذات يوم : عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحياة الآخرين، هؤلاء الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيله، فإن زندير قد ترجم كل ذلك إلى أفعال ملموسة من خلال علاقة حميمية نسجها مع معتقلي السبعينات بالسجن المركزي بالقنيطرة ،إمتدت إلى عدة سنوات ، يعتبرها زندير اليوم أنها كانت بالدرجة الاولى نضالية ، ومبنية على قناعات شخصية ، رغم ما جلبته له من متاعب ، لم يعش زندير في كنف أسرة باذخة الثراء و لم يزدد وفي فمه ملعقة من ذهب بل كافح وناضل من أجل ضمان لقمة العيش ، بل أكثر من ذلك لم يسعفه حظه في ولوج المدارس او تلقي اي تعليم سواء كان منتظما او غير منتظم ، لكنه بالمقابل تدرج بعدة حرف ومهن هامشية منذ طفولته المبكرة ، و آمن بالفكر القومي قبل أن يعرف الكتابة والقراءة ،و إرتبط باليسار الجذري منذ بداية السبعينيات وتحديدا منذ العام 1973 ، كما إنخرط بالعمل الجمعوي وساهم في تاسيس بعض الجمعيات والمنظمات الوطنية ، كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، أو الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ،والتي تولى بها مهمة نائب الكاتب العام المحلي في وقت سابق ، وغيرهما ..، نشرت له العديد من الاسهامات في عدة جرائد و مجلات وطنية وعربية، بالاضافة إلى مؤلف أدبي واحد لا زال ينتظر من يخرجه إلى النور ، عاش مناضلاً لينتهي حلاقاً بين الأزقة العتيقة لمدينة القنيطرة، سكنه حب المطالعة وعشق الكلمة ، فاستحق بذلك لقب حنا مينا المغربي، ذاك العملاق السوري نفسه الذي صرح ذات فجر: عصرنا لا يخيفنا.. ولسنا بالهاربين!.. فاستطاع التوفيق بين الشَعْر و النثر، إلتقيت زندير فكان لي معه الحوار التالي :

· يرى البعض أن الفكر اليساري قد اصبح متجاوزاً ، و موضة قديمة عفى عنها الزمن ، و إنتهت مع إنهيار المعسكر الشرقي ، فما رايك بهذا الكلام ؟

بالعكس ، الفكر اليساري لا زال حاضراً اليوم بقوة في مواجهة القطب الواحد ، وقد دخل المواجهة باشكال نضالية متعددة ، فالخضر في المجال البيئي ، و أطاك في مواجهة العولمة ، وهناك مجالات أخرى.

أما ما حدث للمعسكر الشرقي فقد كان متوقعاً ، و ذلك نتيجة الاسلوب البيروقراطي الذي كان سائداً في الدول المنضوية تحته إذاك ، و أعتقد أنهم لو قامو حينها بالتوسيع من المركزية الديمقراطية لما حدث ما حدث ، فالعقلية الستالينية التي حكمت بتلك الفترة كانت هي السبب الرئيس الذي أدى إلى الإنهيار ، أما التأويلات الغير مرتكزة على دراسة تحليلية لواقع الانهيار فتبقى مجرد تأويلات قابلة للخطأ وبعيدة كل البعد عن الاهتمام بها. وما نشهده اليوم من صعود لقوى اليسار في العديد من دول العالم يؤكد أن من يريد ان يكون يساريا فلن يتأتى له ذلك دونما فهم منه للواقع المحيط وللظروف الخاصة للبلاد ، وفي إعتقادي الشخصي يجب على اليسار اليوم أن يعيد النظر في التجارب القديمة.

  • بفترة السبيعنات كانت لك علاقة جد مميزة و حميمية مع مناضلي اليسار الجذري المعتقلين بالسجن المركزي بالقنيطرة ، حدثنا عن هذه العلاقة ، وعن حقبة السبعينات بصفة عامة ؟

علاقتي بمعتقلي اليسار السبعيني كانت علاقة بالاساس نضالية/تضامنية ، مبنية على قناعات شخصية، ولم يجبرني أحد على خلق تلك العلاقات و إنما كانت إختيارية بمحض إرادتي ، تُوجت بعلاقة جد خاصة ومميزة مع الاستاذ عبدالقادر الشاوي ، لو لا أنها جلبت لي عدة متاعب مع أجهزة الأمن.

  • كناشط أمازيغي ، كيف تنظر إلى مطالب الحركة الأمازيغية بالمغرب :

قبل أن أجيبك على سؤالك ، أود أن أوضح أني لست ناشطاً أمازيغياً ، ولكني أدافع عن حقوق الأمازيغيين كمواطن مغربي همُه حماية الهوية الوطنية بجميع مكوناتها في مواجهة الزحف البشع للعولمة.

أما مطالب الحركة الأمازيغية بالمغرب فتظل معقولة ومشروعة إذا لم تتجاوز حدود المطالبة بإدماج اللغة الامازيغية في المنظومة التعليمية أو قناة تلفزية خاصة وكدا التنصيص عليها بالدستور كلغة وطنية إلى جانب اللغة العربية.

لكني أتحفظ بخصوص المسألة الحزبية او تنظيم الحزبي على أساس هوياتي سيما ان هناك أحزاب وطنية لها مواقف جد إيجابية من المسألة الأمازيغية ، ولذلك أعتقد أن كل محاولة للتنظم على داك الاساس سوف تدفع إلى التفرقة و إلى تأجيج النعرات القبلية بيننا كمغاربة ، و نفس الشيء ينطبق على المطالبة بالحكم الذاتي

  • ماهو موقفك من جمعية الصداقة الأمازيغية الإسرائلية ؟

موقفي من جمعية الصداقة الأمازيغية الإسرائلية هو موقف كل الشرفاء في هذا الوطن ، الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وما دمت لا اقبل بإسرائيل ككيان ، فلا يمكننني بأي حال أن أكون صديقاً لها ، فكيف يعقل أن أناساً يدافعون عن حق الهنود الحمر في الوجود ثم يذهبون لمصادقة أكبر الحركات العنصرية في تاريخنا الحديث.

  • بعد مرور عشر سنوات عن رحيل الحسن الثاني ، وتولي محمد السادس زمام الأمور ، كيف يمكن تقييم حصيلة حكمه ، وهل فعلاً نعيش عهداً جديداً ؟

هناك تحولات في الخطاب ، أما على مستوى الإصلاحات فلا أرى اي جديد، و بعض رموز الماضي لا زالت حاضرة بقوة ، لكن تبقى بعض المبادرات من قبيل » هيئة الانصاف والمصالحة « ، » المعهد الملكي للثقافة الامازيغية « ، » الهيئة العليا للإتصال السمعي البصري « ثلاث مؤسسات هامة فيما يصطلح عليه بالعهد الجديد ، في إنتظار إلغاء الغرفة الثانية للبرلمان.

  • قبيل أيام قليلة عن الإنتخابات الجماعية بالمغرب ، دعا الحسين الداودي نائب الأمين العام للعدالة والتنمية النساء إلى ما سماه بـ ” الجهاد الإنتخابي “، ما تعليقك ؟

إن من يتحدث عن الجهاد عليه أن يوضح أولاً ما هو مفهومه ، فإذا كان يقصد الجهاد في سبيل الله فليبدأ بنفسه ، أما إذا كان يعني ” الإنزال الإنتخابي ” فهذا تمييع لكلمة الجهاد. و شخصياً لا أرى أي معنى لهذا الكلام في بلد كالمغرب ، ربما لو كنا بفلسطين المغتصبة لقبلنا بمثل هذا النوع من الخطاب، فالمعركة الإنتخابية يجب أن تكون تنافساً في البرامج المعقولة ، من غير اللجوء إلى دغدغة العقول أو إستغلال مفهوم ديني في عوض التوسل بقيم ومبادئ الديمقراطية.

  • في كلمة أو كلمتين ما رأيك بالآتي :

ا **لشذود الجنسي : إنه نوع من الطابوهات التي كان مسكوتاً عنها

**التشيع : لا أعتقد أنه قادر على زعزعة إستقرار البلاد

** الإنتقال الديمقراطي : لا أرى أي إنتقال ديمقراطي

** إنتخابات 12 يونيو 2009 : قد لاتحمل الجديد

** عباس الفاسي : أضعف شخصية سياسية تقود حكومة

** الكتلة الديمقراطية : بعيدة عن الديمقراطية

** الإشتراكي الموحد : كان خطوة متميزة في تجميع فصائل اليسار عند التاسيس ، لكنه فشل في الإندماج

** أحمد الدغرني : من القومية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني

*” صحفي إلكتروني ومدون “

[email protected]

‫تعليقات الزوار

8
  • هبان توفيق
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:25

    انت اخي حسن نموذج حي للمناظل الحقيقي الذي يناظل بكل مااوتي من امكانيات في الظل وبعيداعن الاضواء وانت بحق تستحق وسام الشرف الذي لا يستحقه ايا كان واعلم ان عزة النفس التي تتمتع بها انت و القليل من ابناء هذه الامة لهي اكبر نعمة منحك اياها الخالق واعلم ان خلاص هذه الامةمن تخلفها لن ياتي الا على يد مناظلين حقيقيين لهم الغيرة على وطنهم لااشباه رجال لايهمهم الاالمراكز وجمع المال بكل الطرق

  • تدرفيت
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:19

    انا امازيغية من أكادير و اكره هذا العربيدالمدعو الدغرني الذي لم افهم ما علاقة التقارب الامازيغي مع الصهاينة فأجدادي يكرهون الصهاينة، هدا الاحمق يتحدت على نفسه ولا يمثل إلا نفسه
    وتحية الى كل الفلسطنيين
    شكرا لك أخي الزندير

  • حسن
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:21

    الىissam ان المغاربة يحترمون كل الاديان .ويعطون مكانة خاصة لليهود
    الشرافاء امثال شيمون ليفي وادمون عمران المليح وابراهام السرفاتي و اسيدون .وكذلك المفكر الفرنسي مكسيم
    رودينسون ربما انك لم تسمع به وكذلك
    الحاخامات ذوو المواقف الرفضة للصهيونية و اسرائيل .ام صاحبك الدغرني اصبح امازيغي بعد خرج عن منظمة 23 مارس اي نه كان قومي يعروبي .اني انصحك ان تقراء القصائد امازيغي عن فلسطين في دواوين ابراهيم اخياط ‘تابرات’
    تيسليت اونزار لحسن ادبلقاسم واسكراف للشاعر محمد مستاوي .انصحوك ان تستمع الى العديد من الاغاني الامازيغية عن القضية الفلسطينية .وان تطلب الصفح
    تدرفيت التي تجاوزتة معها حدود الحوار الجاد والمجدي .

  • lahcen
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:27

    انت لست من القنيطرة واذا كنت لا تستحي فدالك شانك و رغم انك تجاوزت
    جميم القيام الاخلاقية اقول لك المثل الشعبي ‘السفيه ينطق بمفيه- يكفيك هذا المثل .

  • سلام سالم
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:17

    إضافة إلى شهادة الأخ عبدالرحمان أقول لك كفى كذبايامن نكر اسمه ولقبه لينعت شخصيةمثل الأخ زنديربسلوك هو بعيد عنها كل البعد واحترم من يحترمه الناس

  • رفيق القنيطرة
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:23

    شكر خاص لرفيق الدرب عبدالرحمان تقي الدين التاجي المناضل الانيق . لحسن زندير مناضل بما تحمله الكلمة من معنى يناضل بصمت يعرفه القليل لكن عطائه كتير رغم الدخل البسيط ينفق منه تقريبا النصف في التنقل لمتابعة الندوات الهادفة سواء في الرباط او القنيطرة او في شراء الجرائد اعطي الكتير. يناضل ايضا مع الزمان في عمرة تقريبا 53 اب لطفل و شابة في عمرها 15عام صحيح ان مستواه الدراسي ضعيف لاكن مستواه المعرفي كبير

  • ع
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:29

    لحسن مناضل يساري بما تحمله الكلمة من معنى .الزمان مانصفوش على الاقل حنا نصفه ونقول راك عزيز علينا ابا زندير الانسان ادى لم يستحى فليصنع ما يشاء فيقول مايشاء فالوقت لخصنا نصفو فيه الرجل الدراري الصغار كيلعبو خصهم اتربو شويا الانسان الى مكان عارف والو مخصوش ابقى اخربق خصو اقول الحقيقة او يسكوت

  • مغربي بالتاكيد
    الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:31

    الاكيد انهم كثروا هؤلاء المناظلين …..حتى مابقينا كنعرفوا حتى واحد منهم ..كل من هب ودب اصبح مناظلا …انا لم يسبق لي ان سمعت بهدا الاسم كل من كان راسه سخون يزاف في السبعينات الا وهو مناظل يساري واش ندير …….؟؟

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 2

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 17

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 8

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 2

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى