المنهجية الديمقراطية المفترى عليها

المنهجية الديمقراطية المفترى عليها
الأحد 6 مارس 2011 - 08:39

هناك اليوم شعار يرفع في وجه تعيين وزير أول جديد يحظى بالمصداقية، ويتمتع بقوة الشخصية ووضوح الرؤية، لقيادة جيل جديد من الإصلاحات. هذا الشعار هو: احترام المنهجية الديمقراطية، وتحريم العودة إلى الوجوه التكنوقراطية، وعدم التفريط في الأحزاب الوطنية… هذا هو الحق الذي يراد به شيء آخر، حتى لا نقول الباطل. نعم احترام المنهجية الديمقراطية جزء من الممارسة السياسية السليمة، لكن من قال إن عباس الفاسي وحكومته جزء من المنهجية الديمقراطية؟


أولا: الانتخابات، التي حملت الفاسي وحكومته إلى مناصب المسؤولية، لم يشارك فيها سوى 20 % من الناخبين، فيما قاطعها 80 %. فماذا تمثل هذه الحكومة؟


ثانيا: حزب الاستقلال الذي يقود الحكومة لم يحصل سوى على 600 ألف صوت في بلاد يحق لأكثر من 18 مليون مغربي الإدلاء بأصواتهم. دعونا من الأرقام الآن، لنمر إلى السياسة… فإذا كانت حكومة الفاسي مشكلة بمقتضى المنهجية الديمقراطية، فماذا يفعل داخلها وزراء الداخلية والخارجية والأوقاف والدفاع والأمانة العامة للحكومة والعدل والتعليم… وماذا يفعل داخلها وزراء نصف حزبيين نزلوا بالمظلات في آخر ساعة، وصُبغوا بألوان حزبية إدارية، ودخلوا إلى الحكومة وصباغتهم مازالت طرية والجميع يعرف ولاءهم لمن…


دعونا من هذا كله، حكومة عباس الفاسي، التي تقول أحزابها إنها وليدة المنهجية الديمقراطية، لا تتحكم في %90 من اقتصاد المملكة، ولا علاقة لها بالجيش ولا بالأمن ولا بالمخابرات ولا بتدبير الشؤون الدينية، ولا بتدبير شؤون العدل والسجون، ولا بالإعلام ولا بالدبلوماسية، ولا بالضرائب ولا بالجمارك ولا بالمؤسسات العمومية الكثيرة التي يقترح شخصان أو ثلاثة أسماءها على سلطة التعيين…


إن التشبث بالحكومة الحالية وبوزيرها الأول هو تشبث بكل عوامل اللا استقرار في مغرب يغلي، ثم إن الجميع يعرف أن حكومة عباس منذ أكثر من سنتين وهي تعيش تحت رحمة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يوجد نظريا في المعارضة، والذي يتوفر على أكبر فريق برلماني في الغرفتين، ولديه خلايا نائمة وسط كل الفرق البرلمانية مستعدة للحركة والنزوح نحوه في أية ساعة يريدها مهندسو هذا الحزب الذي يعبر وجوده في حد ذاته عن غياب المنهجية الديمقراطية…


إن حكومة عباس ضعيفة ولا تقدر على مواجهة «اللوبي المتنفذ» الذي يحارب الإصلاحات اليوم، وعلى أحزابها، وخاصة الاتحاد والاستقلال والتقدم والاشتراكية، أن تفكر بعيدا وعميقا في الأوضاع التي وصل إليها المغرب، وألا تنحاز إلى بضعة كراس فارغة على حساب استقرار المغرب في ظرف حساس جدا. كان على عباس أن يساعد القصر في هذه المرحلة الحرجة، لا أن يصبح جزءا من المشكلة. البلاد بحاجة إلى صدمة سياسية ونفسية لتستفيق من أوهام الاستثناء المزعوم.


* صحفي ـ مدير نشر “أخبار اليوم” المغربية

‫تعليقات الزوار

10
  • Abdelali
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:47

    Le gouvernement de Mr Abbass Alfassi va partir, on verra comment ils vont se comporter les marocains à l’égard des prochains gouvernements, dans les années à venir. Même si j’en ai d’avance une petite idée. Oui, puisque nous n’avons pas de culture démocratique dans nos veines et dans notre train de vie quotidien, on va toujours continuer à s’opposer à tout gouvernement quelque qu’il soit, puisque nous sommes anarchiques dans l’âme, et ceci nous l’avons hérité des années de SIBA au Maroc, et des guerres tribales dont regorgeait le monde arabe. Aucun gouvernement n’a jamais eu la bénédiction du peuple, et aucun gouvernement ne l’aura dans l’avenir. Nous sommes fawdawiyine et nous le resterons. Nous sommes ce que nous sommes, allah ralab, et nous chercherons toujours des prétextes pour refuser d’être gouverné par tel ou tel premier ministre : une fois parce qu’il est fassi, avec tout ce que comporte cette désignation de préjugés et de racisme, une autre fois parce qu’il compagnard de Eljadida, une autre fois encore parce qu’il est gauchiste qui a vendu son âme au palais ; une autre fois encore parce qu’il est anti-amazigh qui a cédé à l’idéologie panarabe et détruit le pays à cause de l’arabisation… etc etc. Nous sommes des masochistes et ce que nous cherchons c’est une dictature religieuse qui va nous faire regretter notre état déplorable d’aujourd’hui. Autre chose : l’abstentionnisme, ce n’est pas la faute du gouvernement, mais celle du peuple qui n’a pas de culture démocratique pour aller voter. On trouve des excuses à son abstentionnisme, mais c’est faux : il ne va pas voter parce qu’il considère que l’ORDRE, la DEMOCRATIE, ce sont des choses qui sont étrangères à sa culture anarchique, qu’il a héritée depuis la nuit des temps, depuis les guerres des Khoulafa Rachidine

  • Abdelali
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:49

    Personnellement je constate avec amertume, derrière ma vitre, l’absence d’une culture démocratique au Maroc. DANS TOUS LES SECTEURS !! : chez les gouvernants et chez les gouvernés. L’élite comme vous, M Bouâchrine et les autres, cette élite qui est censée conduire ce peuple vers la lumière, au lieu de le guider vers la démocratie, le suit dans son populisme néfaste, et répète ses discours des cafés. Au lieu de prendre la bâton par le milieu, et critiquer l’absence de la démocratie chez le gouvernant et le gouverné, elle se contente de relayer le populisme non constructif du peuple dont la moitié ne sait pas définir les concepts de démocratie et de liberté qu’on revendique !!!! Par exemple, il faut condamner l’abstentionnisme du peuple, au lieu de lui trouver des excuses ; il faut le condamner avec la même force des reproches adressées au gouvernement. Il faut apprendre à ce peuple de respecter le mandat de ses élus, au lieu d’encourager la culture de alfawda, où pour un oui ou pour un non des gens sortent dans la rue pour demander le départ du gouvernement ou, pire, la dissolution d’un parti politique comme le PAM ! Sans raison juridique valable ! Mais est-ce que vous vous rendez compte quel type d’agissement politique vous enseignez au peuple qui vous lit et écoute? Le peuple ne sait pas qu’on avait demandé à Jacques Chirac de démissionner à cause des soupçons de corruption, et qu’il avait refusé de le faire ; on avait demandé la même chose à Mitterand, à cause des écoutes téléphoniques sur des opposants, et qu’il avait également refusé de le faire. Pourquoi ? Pour préserver la culture démocratique de l’alternance par les urnes. Et le peuple avait compris cela, et il était plus intelligent que l’oppsition de ces deux ex-présidents

  • أحمد رشدي
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:41

    أستغرب لموقف بوعشرين، في مقالاته السابقة، حينما تم تعيين جطو، وزيرا أولا قال اللهم إن هذا لمنكر، تم التراجع عن المنهجية الديمقراطية، وكتب وآخرون مقالات كلها نقد إتجاه ماكان ينعتونه بحكومة الظل، واليوم يناقض نفسه، إنه مثل الطلبة المعطلين، في شعاراتهم ينتقدون الدولة، والزبونية والمحسوبية، لكنهم في نفس الوقت، يطلبون من الحكومة تغيير قانون، يسمح لهم لوحدهم فقط، التوظيف المباشر، وليس وحدهم، فكل المغاربة يحبون أنفسهم، تم تعيين الصبار، في المجلس الحقوقي، فسبه وشتمه، رفاقه في موقع ماروك بريس، لأنهم كانوا يعلون أن يكونو هم بدله، رغم ان الصبار معروف بأخلاقه، زد على ذلك، أن السيد بوعشرين، قال إن المغاربة لم يصوتوا، لكنه لم يراجع عدد المصوتين، حيث حصل الحزب الأول على مليون صوت، وهكذا، يعني 7 مليون صوتوا، فلماذا يريد بعضة اشخاص إلغاء أصوات أولئك المواطنون، هل هم قاصرون ، أم أنهم رعايا لديكم، لماذا لم يصوت اليسار لفائدة كل من محمد الساسي، وأحمد بن جلون، وعبد الرحمان بن عمرو، على الأقل في الرباط، رغم دعم 3 أحزاب، وهي الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والاشتراكي الموحد، والمؤتمر الوطني ، ترى لو تم تعبئة 10 إلى 15 ألف مناضل، من تلك الأحزاب الثلاثة، على الأقل سيفوز إثنين منهم، ولو تم تعميم التجربة في مدن كثيرة، لفاز أزيد من 30 برلمانيا، وفي البرلمان، يمكنهم أنذاك خوض معركة التصحيح، لكن فاقد الشيئ لا يعطيه، مشكلة البعض أنه يجلس في مكتبه المكيف، ويبدأ في تصنيف الناس، إلى اصناف، وهو لا يستطيع، حتى أن يعدل داخل مؤسسته التي يدبرها، كم واحد حصل على أجرته، وكم واحد تم طرده، وكم واحد مسجل في الضمان الإجتماعي، والتعاقد التكميلي. إن مشكلة المغاربة، هو غياب التربية على الديمقراطية، أما الذي تستهويه فكرة شرب الخمر في رمضان، بدعوى الحرية، فإنه ديكتاتوري في سلوكه، لأنه ألغى الأغلبية، لفائدة الأقلية، ترى لماذا لم تتم محاسبة عيوش عن أموال جمعية دابا، وغيرهم، ولماذا لم تتم محاسبة المتفرغين للعمل النقابي والحقوقي،

  • صالح الكرش
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:43

    نعم الهاجس الذي يسيطر على النخبة السياسية هو المقاعد والكراسي الوزارية خدمة لقبائلهم الحزبية في مراكمة الامتيازات والمناصب والثروات على حساب استقرار الوطن وتنميته , وبهذا يبرز بوضوح بأن أزمة الدولة المغربية هي في هذه النخب أو القبائل الحزبية التي حولت المغرب الى اقطاعيات وضيعات محصنة لعشيرتهم وعوائلهم التي احتكرت السياسة والاقتصاد والمجتمع في هذا البلد وجعلت باقي المغاربة اتباعالهم ومواطنين من الدرجة الثانية لاحق لهم في منافسة هؤلاء القادة الحزبيين ومريديهم في المكاسب والحقوق,
    لقد أن الاوان لهذا الوضع الشاذ الذي يعيشه المغرب ان ينتهي ,
    فهذا التناقض الصارخ بين موقف ملك شاب يسعى الى تحرير بلده سياسيا وتأهيله اقتصادياوتنموياواجتماعياوجعله في مستوى تحديات القرن 21 نجد هذه المستحاثات الحزبية ترفع شعار المنهجية الديمقراطية التي هي بعيدة عنها شكلا ومضموناوبالتالي ابانت بشكل ملموس عن قطيعة تامة مع التطورات والتحولات التي يشهدها مجتمعنا وعن تجاهل عميق لمقتضيات التحديات التي يشهدها العالم حاليا على ضوء المد المعلوماتي والعولمي,
    ان شباب مغرب الالفية الثالثة هو شباب انساني في فكره عالمي في تطلعاته يرى بلده المغرب من خلال رؤية ذات بعد كوني لها ايمان عميق بقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان وذلك لن يتحقق الا من خلال الالتفاف حول الاصلاحات العميقة التي يقودها جلالة الملك من اجل مغرب حداثي ديمقراطي تؤ طره دولة مؤسسات وفصل للسلط واحترام للاختصاصات بالاضافة الى احداث دينامية سياسية وحركية اجتماعية تشكل قطيعة مع الممارسات الحزبية السائدة والتي هي السبب الاساسي في حالة النكوص والجمود السياسي والاقتصادي الذي يعيشه بلدنا ,
    لذا فالمرحلة الحالية تتطلب الانفتاح الايجابي على الطاقات والفعاليات الشابة والموهلة قصد تجديد النخب وادماج كل الشرائح الاجتماعية التي كانت مقصية من العمل السياسي والحزبي والحد من انتشار هذه الكائنات السياسية والحزبية التي لوثت المشهد السياسيي ببلدناوشوهته وحولته الى مجال للارتزاق والعبث والاجرام الاقتصادي في حق الوطن والمواطنين,
    ان هذا الوطن ذو العمق الحضاري والامتداد التاريخي يستحق ان يكون مثالا للديمقراطية والعدالة والحرية والاقتصاد القوي والمجتمع المستقر والانسان المؤهل والكريم,,,,

  • marocaine
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:45

    حكومه حزب الاستقلال لم تراكم الا مزيدا من الفشل

  • يحي الزياواني
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:51

    نعم حكومة عباس الفاسي ضعيفة وغير مسجمة فهل ستعالج كل مشاكلها إذا دخلها توفيق بوعشرين. ليست بهذه المنهجية في الكتابة تعتدل الأمور وتصحح. المغرب في حاجة هذه الأيام غلى التهدئة بدل الإثارة. لا يوجد أمامنا مثل مصر فقط في التغيير. انظروا إلى ما يجري في ليبيا هل تريدون للمغرب مثل هذه التجربة حيث تستباح اليوت والأعراض ويقتل الإنسان كالذباب. الغيور على هذه البلاد لا يقف عند النقد بل يقدم البدائل العملية وليس التعميم الذي يثير.

  • hassan h
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:55

    سيدي الكريم رياح التغيير هبت وعجلة التاريخ في العالم العربي دارت وبسرعة جنونية كجنون الحصار الذي كان يوقفها .
    فطبل و زمر لهم أي توفيق، لعلهم يستفيقوا ، وما أراهم يستفيقوا .

  • rachido
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:59

    كلام جميل لكن لو كنت محايدا لقبلناه فأنت سكين يقبض على مقبضها الامير هشام. و لا تتعرض لرشيد نيني فالرجل لا أثبت أنه قوة صحفية لا يمكن مجاراتها وله موقف شجاعة و رجل وطني

  • مواطن
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:57

    اخي الكريم والصحفي المقتدر بوعشرين.لايمكن للمرء في زمن العبث الا ان يقف وقفة تامل عميقة فيما حدث ويحدث في بلادنا من انزلاقات خطيرة في مفاهيم عديدة كمفهوم الديموقراطية والسلطة والحداثة والحكامة وسياسة القرب والبعد.بحيث اختلطت علينا المفاهيم من تاثير ما شربناه من هده المساحيق التي مع كامل الاسف لونت بالوان الاحزاب السياسية التي ظلت اعناق الشعب مشرئبة اليها ..حتى ان من هدا الشعب من قضى نحبه ومنه من ينتظر وما بدل تبديلا..ولكن الدين طال عليهم عليهم الامد في الانقضاض على فرصة حتى ولوكانت”جرادة غير مالحة” باعوا في سوق النخاسة باقل الاثمان…ظ

  • حميد
    الأحد 6 مارس 2011 - 08:53

    انا لا اعرف لماذا يقدم المغاربة دوما على القدف وانتهاج سياسة رد الفعل والمقارنة مع وجود الفارق دائما ، نبدا بما جاءفي ما قال بوعشرين هل عباس الفاسي نجح في ادارة شؤون البلاد على الوجه الذي تطمح له الشريحة العريضة للمغاربة الجواب بكل انصاف :لا.هل عباس الفاسي يملك زمام المبادرة على ما يبدوا الجواب :لا . مثال على ذلك هل يمكن لعباس الفاسي ان يغير وزير او يكون مجلسا لادارة الازمات الجواب : لا . اذا الحكومة في بلدنا الحبيب هذا لا يمكن ان تجد مخرجا للوطن في ظل هذا الوضع . فالحل الوحيد الذي يمكن ان تقدم عليه هذه الحكومة هو تقديم استقالتها وللاسف الشديد لا تستطيع لسبب بسيط هو ان هؤلاء القوم عباد كراسي وهدفهم من الحياة هو نيل منصب للترفع عن خلق الله لا لخدمته . ثم ناتي للمقارنات لماذا لا يتم الاصلاح دون الوصول لما الت اليه الاوضاع في تونس ومصر وللاسف ليبيا. هل المغرب مثل هذه الدول بالتاكيد: لا . لان هامش الحريات وان بدا للبعض ضيق فهو افضل من هذه الدول . ثم اغلب المغاربة يحبون ويحترون الملك و على ثقة ان باستطاعته تغيير المسار الى ما هو احسن وبسرعة فائقة شريطة تغيير بعض الوجوه المحيطة به ……

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 3

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 18

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11 4

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11 1

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 3

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية