الموقف الفلسفي

الموقف الفلسفي
الإثنين 24 فبراير 2014 - 12:04

البحث عن قوالب جديدة للتفكير، يستتبع بالضرورة افتراض مجموعة خطوات نظرية تتأرجح بين المماهاة والاختلاف والتماثل والتجاوز، ثم التموقع وكذا نحت أبعاد زمانية أخرى تجعل من لحظة الحاضر مجرد مصطلح مفهومي، يُتوخى منه إيجاد ركائز مُفترضة للعبة وجودية لا توجد أصلا إلا في عقولنا.

كل شيء يستحق الانتباه، حتى طريقتنا في الأكل لأن الذات محكومة بمنظومة سلوكية ترتبط بحمولة معرفية معينة. في نفس الآن، لا شيء يمكن أن يبتغي لذاته قيمة تحديدية، مادامت الإخفاقات والتلاشيات وكذا الانهيارات تبقى التأسيس الوجودي لزمان ذاتي قدر ما نتوخى منه : موتنا.

أي لعبة فكرية يمكنها إذن إيجاد سبل لهذا الاختلاف/التأسيس ؟ بمعنى السلب الذي يتشكل داخل منظومة لها قوام الزمان والمكان. وحده الفكر المتسائل، يمكنه الكشف عن كل ما يؤثت الوهمي، ذلك الذي يجعل من المظلة الوجودية شجرة لأحلامنا. والسؤال، ليس حصيلة معرفية لملاحظات قبلية، ولا موعظة نظرية نتدرب عليها مثلما نمارس رياضية يومية، ولا حتى تنميقا مفهوميا واعيا أولا واعيا لأزمة وجودية.

مادام، الإخفاق وحده مؤشرنا إلى جدلية التحقق والانهيار. السؤال جسدنا العاري، تحدده كيمياء الولادة والموت. بدون السؤال، يظل الوجود لعبة قذرة تسقط على رؤوسنا فنجعل من أجسادنا بقايا لمقدمات تعلن منذ الوهلة الأولى، على أن الرحلة ستكون هذه المرة يائسة.

تصنف المؤسسة كل فكر يلهث وراء موته بالعدمية، وتحدد كل اشتغال نظري لا يجد لذاته قواعد الإرساء بالفلسفة. أي، تلك الأعمدة المفهومية التي تنصب المشانق في كل مكان حتى تعطي للحياة دورتها الكاملة. العقول الكبيرة، تخشى على نفسها تيبُّس الشرايين، فيحولها ذلك إلى مجرد شحنة انفعالية لممكنات لم تجد بعد لها مسلكا نحو الآخرية الممتلئة التي حولت العدم من زمان ملغى باستمرار إلى موقف يجعل العالم بأكمله بين قوسين في أفق تحقيق الأولانية الأنطولوجية للذات.

بالنسبة للمؤسسة، الفلسفة قيمة فكرية لاغية لأنها تبحث في الأسس. بالتالي، ستصل من خلال ذلك إلى استنبات قيم المغايرة المؤمنة بالانفلات. تتأسس حقيقة العالم الأبدية، من وجهة نظر مُؤسسة على جعل هذا العالم قائما وإن على ِرجل واحدة مادام الطريق إلى أنفسنا، لا يكون دائما مضمون النتائج.

يجعل الفيلسوف من المقدمات نتائج لحصيلة فكرية تشتغل على مستوى درجة لا تتحمل أي مؤشر. بين، هذا وذاك تقوم الفلسفة بواجب إيجاد مراعاة تمكن حتما من إعطاء السؤال هذه القدرة الهائلة على الامتلاء. في إطار ذلك، كيف يمكن إذن الجمع بين استراتيجية نظرية قائمة على الاحتمال والتجاوز إلى الممكن ثم إيجاد الفعل الآدمي الذي يمكنه صياغة معادلة تبدو للكثيرين شذوذا اجتماعيا. التضخم اللغوي، لا يعطي بالضرورة فعلا مبدعا. صحيح أن اللغة، تتمثل بقوة الحمولة المتعددة للعالم والآخر، وبالتالي تقوم على استراتيجية الإرجاء التي تجعل من بنية السؤال مسارا تأسيسيا.

كيف يمكن أن نؤسس اختلافنا داخل بنية فكرية تنمي الواحدية المطلقة ؟ هل العقل وحده بإمكانه خلخلة الصياغة النمطية لمجموعة تعتقد أن ذاتها لا يمكن أن تشكل حيزا للفراغ ؟ أم أن ظل الجسد في انفلاتاته الدائمة، يشكل الإرساء الذي يرسم أفق كينونتنا الناغلة والقابعة بين دواليب منظومات القيمة والأحكام الماقبلية.

للفلسفة قدرة على تكثيف اللماذاءات التي تحول انسيابنا الوجودي إلى تأرجحات زمانية تعانق في كل لحظة اللامتناهي أو الممكن. صحيح، أن جدلية السؤال والجواب قبل تحويلها حياتنا إلى موت لمجموعة تحققات ـ تلغي الجسد أولا وأخيراـ ترسم آثارا للتعديم. والعدم ليس موتا فيزيقيا، بل حيّزا زمانيا يمكن أن يأخذه السؤال بعد لحظة اختلال في مفهوم الواقع المتعارف عليه. عند ذلك، نؤمن بوجود يقوم على الاستعارة.

لا يمكن إذن لأية استراتيجية مفهومية تتوخى بحق الاشتغال على جماجم أتعبها تأريخ النهائي والمطلق، دون هذه المتانة الفكرية التي تجعل من المفهوم هندسة للمتحوّل، قد ينطوي على واقع أخذ منا كل شيء إلا الجسد المُؤجل. لعبة للمفاهيم، لا تفترض ترويضا للمتشتت حتى في أقصى احتمالاته ولكنه بالأساس تموقع للجسد. ينبثق عن ذلك المعادلة التالية : المفهوم صياغة زمانية للجسد، في حين الجسد وهو يأخذ بعدا مفهوميا قد يلغي الآخرية من أجل تحقيق أوليته.

لقد أتبتت التجربة الفلسفية ليس فقط قدرة على تفكيك ملامح التراجيديا الفردية في علاقتها ب : العالم والزمان والموت. بل أكدت على المستوى المعرفي، أن السياق الوجودي يحتم فعلا استنبات مجموعة شروط فكرية بإمكانها التقاط معطى الفراغات الذي يصيغ أولا وأخيرا حقيقة الذات الإنسانية من خلال نزوعها اللانهائي نحو تحقق الموت.

في إطار لعبة التجاوز الدائمة، تبدأ الفلسفة بالجسد وتنتهي بالموت. بين هذا وذاك، مسافة زمانية تُصاغ فيها الأسئلة والقضايا الكبرى التي تشكل بناءاتها المفهومية مقدمة حتمية لأي تجربة مجتمعية تتوخى حقا رد الاعتبار للإنسان وجعله محور أي تفكير في المستقبل. ليس، المهم إعطاء إجابات حاسمة ولكن القدرة على طرح الأسئلة ووضع شروط للتفكير قادرة على خلق مجموعة مسارات جديدة.

قدر الفلسفة أن تجعل من اللحظية معطى تراجيديا. بمعنى القائم، يستتبع حتما وبالضرورة، انفلاتا للجسد. بالتالي، فكل صياغة أو تأطير وضع نهائي، يعتبر سلبا وانتفاء لهذه الخاصية المبدعة التي تميز الموقف الفلسفي. مادام، أن الفلسفة تتجاوز كل الممكنات وتنحت لنفسها سبيلا، أم أن ظل الجسد في انفلاتاته الدائمة يشكل الإرساء الذي يرسم أفق كينونتنا الناغلة والقابعة بين دواليب منظومات القيمة والأحكام الماقبلية. هو جسد تبدو هويته غير واضحة، لأن معالم التفاعل والتحرك عنده تتعدد وتتداخل، انطلاقا من منطق تكثفه أساسا الجدلية الكبيرة : السؤال/الموت. المحكومة، بقاعدة تقوم على الحدود التالية : حينما نتساءل فإننا نستحضر الموت، ليس كلعبة للصمت ولكن كأفق للتأسيس.

سنتجاوز، هنا المناخ اللغوي للبيولوجيا والفيزيقا والشعائر والطقوس والقدر والمصير… . من أجل، تمثل قيمة الفراغات الوجودية باعتبارها إمكانات مضمرة، حيث نطرح على ضوء ذلك التساؤلات التالية : أين توجد حقيقة العالم في الموجود أو اللا-موجود، أو فيهما معا ؟ وهل الموجود قائم لأن السؤال جعل من الموت هامشا “للاختلاف” ؟ أم لأن اللا-موجود غير قادر على التموضع دون سؤال يُدَوِّي بين ثنايا القائم ؟.

كل ذات هي العالم، والعلائق المؤسسة لانسياب مسار الأشياء تخلق وهما كبيرا اسمه مبدأ الواقع. بمعنى آخر، حينما أدخل في مجموعة من التصادمات “ليست بالضرورة عنيفة” مع الآخرية.

وانطلاقا من مبدأي الاتفاق والاختلاف. فإن الدوائر المتاحة للذات في الهناك، تعطي لمبدأ الواقع فهما وحيزا نسبيا تختلف دلالته من موقع لأخر. بل، أقصى نتيجة لذلك هو تفكيك رهان الوحدة والفهم واللغة والمرجعية والإدراك…، آليات من بين أخرى تتوخى بالأساس الحصر والضبط والتقنين.

موقع الفلسفة من كل ذلك، تأسيسها لأفق لغوي آخر مغاير، ورسمها لمسار جديد، يبحث عن آليات التداخل والترابط الصميمية بين الذات والسؤال والموت. لقد أعلنت سابقا، بأن فراغات الوجود تبقى ملتبسة داخل التقليد اللغوي الذي يفكر بمنطق التماثل.

في حين مع الانهيار والتجاوز، فإنه لا شرط للذات إلا بالسؤال. وبينما يتحول الموت إلى تحقق متعدد ولا نهائي للجسد مع التقليد السابق كذلك، يتم استحضار الموت باعتباره خللا وجوديا أو شرا ميتافيزيقا… . ومسارا أولانيا يلتقط به كل جسد جسده بعد مجموعة من الاحتمالات المصاحبة لهذا الجسد والتي تبعده بشكل أو بآخر عن التموضع.

الفلسفة سؤال الذات من أجل الموت. تجربة الوجود، يمكن أن تُختزل بأكملها في درجة تماس بين هذه الممكنات. بالتالي، إذا فككنا هذه العلاقة من زاوية أخرى سنضع أيدينا على الجذر الخاطئ للوجود. فحينما ينتفي سؤال الفلسفة، تتحول موت الذات إلى مصير. تماهي، الفلسفة بالفراغات يكثف الاحتمالات والممكنات، ويأخذ الوجود حيز العدم الذي تحول بدوره من مجرد قيمة نافية وسالبة إلى تمركز مطلق للجسد.

أين يتموضع هذا الجسد بالفلسفة ؟ لاشك أن جل الثقافات الإنسانية، تتكلم عن الجسد بنوع من الارتياب إن صح التعبير وتربطه بكل أشكال السوء والرذيلة. نخشى العراء، لأنه ينهض على قيمة التأسيس.

الفلسفة بدورها ظلت موضع إقصاء طيلة تاريخها. لا يمكن لأي متفلسف التحدث إلى الجماعة، دون أن يزعج منظومتها. نواة الفلسفة هو السؤال، حيث يشكل العراء ماهيته. بالسؤال، نكتشف أن لا شيء يجمعنا بالوجود إلا الصمت. وحدها اللغة تدحض اليقينيات وتحطم التأسيسات وتتجاوز البديهيات. الفلسفة لغة بامتياز، والفيلسوف يُخصّب اللغة إلى أقصى دلالاتها.

لذلك، ليس صدفة أن ترتبط اللغة مع الحرية بشكل حميمي وبالتالي ازدهار الفكر الفلسفي والممارسة الفلسفية داخل المجموعات الإنسانية الحرة. كما، أنه كلما ازدادت مساحة حرية الذات الإنسانية، إلا وأصبح تمثلها للمحيط أكثر جرأة وشجاعة.

الجسد الحر، يداعب الوجود بلغة مفصولة عن السياق التداولي العام، أو يتخلص من لغة بقيت مرتبطة وملتصقة بمحددات وثوابت تدرك العالم انطلاقا من المعطيات التي يقدمها هذا العالم عن نفسه. حدودها ومركباتها، تظل في غالب الأحيان نسبية وقاصرة عن ملامسة الماهيات الحقيقية. اللغة/النمط، تعكس في غالب الأحيان طريقة التفكير السائدة.

وأعتقد، بأن كل مجموعة إنسانية، غالبا ما توظف لغة تستمد مفاهيمها من تجربة تقوم على الإقصاء والحصر لممكنات الوجود اللانهائية. إن ما يعطي مبررا لواقع ما، هو المنظومة التي تتوزعها ثنائية الإيجاب والسلب، القبول والرفض…

يتجاوز الجسد مع الفلسفة كل التواءات الوجود، لأن حمولة السؤال بتحطيمها للحظي، تُلغي بناءات الآخرية التي تستثمر مسألتين أساسيتين من أجل تعضيد بنية الوجود : اللغة الواصفة، والمنظومة المجتمعية. وأكثر ما يفترضه ذلك، البداهة والوضوح والتماثل والاتفاق والفهم… . قيم ومعادلات، نلاحظ بأنها تغيب في شروطها التفكيرية العامة، شيء اسمه المحتمل الفلسفي الذي يراهن بدوره على امتلاء الجسد. الآخر، يلغي الجسد بقوة لأنه يلاحق كل فراغات الذات. وهي الدوائر التي يمكن من خلالها صياغة الوجود على قاعدة الجسد/ الموت.

لاشك أنه في مع ورطة تفكيك الوجود، غالبا ما نؤسس المكون المعاكس انطلاقا من مفاهيم تأخذ مشروعيتها الدلالية من اللغة الواصفة ومن البنيات النظرية التي تجد جذورها في منظومة الإقصاء والسلب. بمعنى آخر، نتوخى إعطاء الوجود منحاه الأولاني، إلا أنه بمفاهيم الوحدة والنموذج…، نعيد الكرّة وبالتالي نسقط في نفس الخطاب. الحل الإجرائي لذلك هو الاتفاق على تجربة مفهومية جديدة، تشتغل وفق منطق الارتياب والتجاوز. هكذا، فحينما نتحدث عن الجسد أو الموت أو السؤال أو الامتلاء أو الفراغ…، ننزعها من إطارها النظري المتداول في التقدير والصياغة. المفاهيم التقليدية والمرتبطة أساسا بالسياقات الاجتماعية القائمة على التنميط والنمذجة، تظل عاجزة عن استنبات الآفاق الفكرية الجديدة التي تلحقنا بالسيرورة الكبيرة للوجود.

المفهوم، كعائق يعكس في أبعاده الإبستمولوجية، أزمة فكر وذوات تلتصق بالقائم دون قدرة على استشراف المابعدي. فيتحول التاريخ، إلى لحظة مكتملة والذات تصبح تسويقا لنماذج جاهزة مطلقة على مستوى التأسيس.

• الفلسفة / الجسد :

الفيلسوف يُعدم/ينتحر/يُهمش اجتماعيا أو يُسجن… . لعبة الجسد، هنا تأخذ قيمتها الطبيعية. الموت تمحور حول الجسد والعزلة تكثيف للجسد، وبين الموت والعزلة تنكشف الأسئلة الكبرى التي تلغي كل القيم والمواضعات التي تفترضها مجموعة إنسانية. يأخذ الجسد مع الفلسفة منحيين، قد يكون في لحظة ما، الدائرة الوحيدة للانزواء ومن تمّ الدفاع واستباحة الأفكار المألوفة. ومن جهة ثانية، يمثل المصدر الأساسي والجوهري لكل موقف فلسفي. حينما ينفلت جسد الفيلسوف منه، يتحول إلى مجرد مؤرخ أو عارف يجتر الأفكار ويكررها وتصبح معه الفلسفة قيمة قبلية.

الاتصال الأول بالعالم، يتأتى عن طريق الجسد، لحظات الولادة والموت ترسم المسار الأنطولوجي. لكن ماهو المقياس، الذي يعطينا إمكانية الفصل بين الممكن الفلسفي وغيره ؟ نظرا لأن كل البشر قد يخضعون لنفس السلطة البيولوجية. اختلاف الفعل الفلسفي ومغايرته للأفعال الفيزيقية الأخرى، يتمثل أساسا في طبيعة الحيز الذي يأخذه الجسد، ليس ككتلة لها مجموعة خصائص مادية.

ولكننا نقصد هنا، طبيعة التوظيف الجيد للمسار الأنطولوجي من أجل تحويل قيم الهناك أي الآخرية بكل تلاوينها إلى وجود أولاني للذات. هي، ليست قضية وعي وجودي، أو مجرد شعور يتأرجح بين مجموعة من الأحاسيس. وجود الذات يتجاوز كل ذلك، فهي قضية موقف ومصير بل وقطيعة كبرى مع وجود الولادة البيولوجية. وحده الفيلسوف، يتماهى بالجسد إلى أقصى تجلياته، إيمانا منه بأن مصير الفكر الحر يجد حمولته المبدعة في الجسد المختلف مع ذاته والقابع في زمان الفراغات. لا فلسفة بدون جسد أولاني.

• الفلسفة/ السؤال :

حينما نتجاوز السؤال كقيمة إبستمولوجية، نصل إلى حلقة من الصعب الحسم في إحداثياتها المكانية وشروطها الزمانية. يتعلق الأمر، بطبيعة المساحة التي يمكن أن تأخذها علاقة الجسد بالسؤال ثم ارتباط الفلسفة بهذه التماثلات. يتأسس الجسد بالسؤال في حمولته المطلقة. في نفس الآن، يستحضر الجسد وقائعيته الجديدة من خلال متواليات السؤال. الوصول إذن إلى العلاقة التالية: [السؤال جسد غائب، والجسد سؤال تم تحيينه]. بقدر ما تدفعنا إلى الكشف عن حدود وممكنات وكذا آليات هذا الاشتغال الأنطولوجي الفذ، والذي سيجد حتما في الفلسفة مدارا أوليا، فإنه يلغي في أحيان كثيرة ـ مسألة مقصودة ـ لحظة القبض على الوجود بما هو موجود.

السؤال وجود مُؤجل. الفلسفة، لها قدرة معرفية ونظرية على تحويل هذا المُؤجّل المفارق إلى إمكانية نافية، ضدا على البداهة والإثبات والوضوح، كقيم فكرية تجد مشروعيتها في المجتمع الملتصق بمفاهيم اللغة الواصفة. تجد الفلسفة ذاتها، في وضعية الباحث الدائم وباستمرار عن الجسد، لأنه الإمكانية الوحيدة للسؤال.

ليس فقط وجودنا غير مُدرك وما يؤكد ذلك هو التاريخ، ولكنه بالضرورة يقوم على مجموعة من الإكراهات تتوخى لذاتها شكل مسوغات ومبررات، تفترض لديمومتها تحول الجسد إلى مجرد آخرية. وجود أولاني للجسد. يجعل من

الزمن الذاتي تأسيسا وخاصة “تنويعا” لماهية الموت.تعالق الفلسفة بالسؤال، يقود إلى تعديم للتعددية الفالتة من الذات، امتياز للجسد وخلق جديد للغة، وتحول للعالم من سقفه اللغوي ـ العالم كائن لغوي بامتياز – إلى تجربة مباشرة للتحقق.

الفلسفة/ الموت :

في التقليد القديم وارتباطا بالمنظومات المفهومية المطلقة والواحدية، يستحيل التحدث عن الموت دون استحضار تجربة عبثية العالم ولا جدواه. الموت نهاية حتمية، صنيعة بيولوجية تضع الذات في حرج من أمرها : كيف يمكن تحويل العالم إلى مجال للاشتهاء ؟ وفي نفس الوقت الإسراع به نحو اندثاره. جدلية التحقّق والتجاوز مع الفهم الميتافيزيقي لهما، تعطي للموت أفقا سلطويا بالمفهوم المادي والرمزي. حتمية الموت، داخل المسار الوجودي، يجعل منها قضية يصعب في كثير من الأحيان وضع الأصبع على حدودها.

التفكير الفلسفي يحل الإشكال من خلال إعادة صياغة للعلاقة الأنطولوجية بين الجسد والسؤال. ذلك، أن المنفلت والذي يأخذ صفة موت في التفكير اللافلسفي، يرتبط بشكل أو بآخر بل صميميا بمجموع السياقات التي تختلف عن ذاتها وتعطي لمفهوم الهوية قيمة تعددية. إذن سؤال الجسد بمنطق ارتيابي فلسفي، وبتجاوزه الدائم للحظي المُؤسّس ـ على وهمية ذلك ـ لكل إمكاناته يكشف عن الموت لكن كإبداع وخلق. ليست الموت نهاية ولا عدما ولا قطيعة مع الوجود.

إنه، سياق للذات تعطي لتجربتي المكان والزمان حمولة مفهومية تقطع مع التصور الفيزيائي جاعلة من الآخرية المُتعددة في الهناك مجرد مسوغ نسبي للوجود الخطأ. تهب الموت للتعدد مطلق دلالته، وبموضعتها للذات في مسار وجودي أولاني. الانفلاتات السابقة هي في الأصل وازع أنطولوجي للتحقق، إلا أنه يحدث الإخفاق. موت الفلسفة، يقوي كثيرا أطروحة الموت البيولوجي، وبالعكس من ذلك، سؤال الفلسفة يجعل من الموت ديناميكية للوجود.

الفلسفة / الفلسفة :

حينما نتحدث عن علاقة الفلسفة بذاتها، نفترض مسألتين أساسيتين : إحداهما تعطي إمكانية منفتحة بشكل مطلق، على ماهية الفلسفة التي يمكن أن تعود إلى السؤال والجسد والموت أي الثالوث المفهومي الذي بإمكانه موضعة الذات كحقيقة أولانية، يتعلق الأمر بالفلسفة كتاريخ، وتجربة عينية تلتصق بانفتاحات الجسد في تعالقاته المتعددة. من الناحية المعرفية، يشتغل الفيلسوف داخل هذا الموقع وهو لا يعبر إلا عن براءة السؤال. الفلسفة/ التاريخ، تشتغل على مساحة الوجود بأرضية مفهومية تتماسك وفق منطق للتعديم على المستوى الأنطولوجي. بالتالي تأخذ آلة المفهوم في هذا السياق، أقصى درجات الإبداعية والإنتاجية.

عملية لا تتم بشكل عشوائي، وتبعا لانسياب عبثي. بل الأمر في حقيقته، يسعى إلى التماثل بشكل واع أو غير ذلك مع مسارات الذات في البحث عن الألوية. المفاهيم، لا تحل في ذاتها بشكل مطلق. هناك دائما رخاوة في السيلان والانسياب. والمفهوم، لا يقتضي في تعريفه مجموع حمولته النظرية. إنه يتبلور، داخل الفلسفة بانفتاحية كاملة.

المسألة الأخرى، ترتبط أساسا بمسار ثان للفلسفة أي حينما تتحول إلى عملية تأريخية. حيث تتحدث، الفلسفة عن ذاتها بمنطق الاكتمال. الشرط المعرفي لذلك يأخذ وجهين، تحولها المؤسساتي من جهة إلى شعبة وقسم للتدريس. فتفقد الفلسفة الأفق الفكري، الذي يجعل منها علما كونيا للذات والوجود. ويتحول الفيلسوف إلى مجرد ملقن للمعارف أكثر منه “محارب” عتيد. ومن جهة ثانية، فإن الفلسفة وهي تؤرخ لمفاهيمها، تغيب في لحظات كثيرة منطق الاختلاف واللا-تماثل، الذي يراهن بدوره على الماهيات المحتملة، سبيل الذات الأوحد للانكشاف على الوجود /الجسد.

‫تعليقات الزوار

26
  • sifao
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 12:59

    من يقرأ هذا "الكلام" سينتهي الى تصديق موقف العامة من الفلسفة ، بمعنى انها جنون بالمعنى التداولي للمفهوم "حمق " او عبثية واضغاث احلام او كلام فارغ ، في حين ان سؤالها الاساسي يتمحور حول ماهية الانسان كموجود زمكاني ، كائن تسير على قدميه فوق الارض ، يفكر ، يعيش ، يحلم ، يحب ، يكره ، يطمح ، …اما اسئلة الميتافيزيقا ، الاصل والمصير ، فلم يعودا يشكلان اهتمامات الفلاسفة بعدما تم الحسم فيهما علميا .
    الجملة الفلسفية لها معنى واضح مثلها مثل باقي جمل اللغة المفيدة ، وليست خلطة من المفاهيم المغرضة في الميتافيزيقا لا رابط بينها ولا تنتمي الى نفس الاسرة ، من يرى غير ذلك ، فليحاول ان يفهمني ما قاله صاحب الكلام في هذه الثرثرة …

  • taghat_massinissa
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 13:42

    الى Sifao:
    تسير كالاعمى لا يعلم حتى اين وصل .لا هدف ولا غاية فقط التخبط العشو ائي. انا اكتر منك الحادا. لكن لا اسعى الى التشويش على معتقدات الغير. اعيش مع اصدقاء متتد ينين لا اشوش عليهم ابدا رغم سذاجة افكارهم. وضعيتك مختلفة فمادة الفلسفة التي تدرسها الزمت عليك الا تكف عن النباح . لذا فسارع الى الاعتزال وفراقها حتى تربح راحة البال . واكتر مازاد الطين بلة انك في مجتمع مسلم . حتى ولو بالنفاق وله الحق في ذالك فالاذان تسمعه خمس مرات في اليوم رغما عنك. ويوم تموت سيصلي عليك. وتصوم رغما عنك. وتحتتفل بالعيد رغما عنك……
    يكفي ان تدخل في google عبارة "sifao+hespress" . وانطلاقا فقط من العناوين ستجد ان الرجل اصيب بحساسية مزمنة تجاه كل ماهو ديني. الاسلام بالضبط.
    لا يفوتني اننى امازيغي لا يتق حتي الدارجة بعد. من الجملة الاولى تظهر الكنة الامازيغية التي رضعتها من ثدي امي.

  • marrueccos
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 13:44

    واقع المسلمين الحالي يترجمه حدثين بارزين ، أولاهما الألعاب الأولمبية وثانيهما موقف المسلمين من الفلاسفة اليونان ( المنطق الأرسطي والأفلاطوني نموذجا ) !ففي الوقت الذي تعد فيه البلدان الإسلامية أبطالها للألعاب الأولمبية ٱملة في إنتزاع لقب يدخلها تاريخ ألعاب الإغريق ! ترفض الفلسفة اليونانية ! هذه محنة تاريخية لازمت المسلمين مع إستثناء ات بسيطة !
    فكر كما لو كنت ٱخر ! تختصر محنتنا في هذا الوجود ! نرفض الٱخر ونجبره أن يفكر بطريقتنا ! مع العلم أن الفلسفة مولدة أفكار وليست إقصاء ا لها ! هذا ما علمه " أرسطو " لتلامذه ليرتقوا بوعيهم ويستخدموه في حياتهم لنقذ الواقع لتجاوز أخطاءه ! إتهم " أرسطو " بالتحريض ضد الحكم لكونه يستهدف وعي العامة فحوكم بالإعدام !! إنتصر التاريخ ل " أرسطو " فإستعادت الإنسانية ( أوربا ) مشعل التفكير الحر فظهر عصر النهضة بفلورانسا وأعيد الإعتبار للساحات العمومية فأنتجت " ليوناردو دافينشي " وبعده " كوبرنيك " الذي أعلن فراق الفكر العقلاني عن اللاهوتي وتلاه عصر الأنوار والثورات المتعاقبة من ثقافية وصناعية وتكنولوجية ولا زالت الثورات تتوالى ولن يوقف جموحها الفقهاء !!

  • said
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 13:52

    الفلسفة في رأي سؤال أو مجموعة أسئلة تستفسر ماهية الأشياء التي تحول كل شيء في الوجود أو خارجه إلى تشيىء حتى الإنسان نفسه وفي السؤال يدخل رفض الجاهز والبحث عن بديل مستمر يرفع اللبس عن و بين ماهو كائن وما يجب أن يكون .ومن يدري في نظر الفلسفة ؟وهي تمقت نظرية الكمال والمعرفة التامة.

  • zorro
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 15:19

    لا شئ يعتم الرؤية ويوقع الانسان في الحيرة والتيه الوجداني والضلال الفكري كالأسئلة المزيفة التى تطرح مشاكل مزيفة يعيشها الوعي كأنها أسئلة حقيقية خطورة السؤال المزيف تكمن في استدعائه لجواب مزيف يثير بدوره مشكلة مزيفة فلسفة الوجود والعدم لاتقدم أجوبة بقدرأسئلة لامغزى لها على غرار الفلسفات الدينية التى وضعت قيم الانسان الاخلاقي النعمة والمحبة والشفقة وهو مادفع فلاسفة الوجودية كنيتشه للهجوم على هده القيم لانها تغرس الضعف والوهن في الانسان وتجعله يعيش في الغفلة وقانع بها لايتطور ولاتسمو روحه الابداعية ولبقاء الحضارة الانسانية ولبلوغ المعرفة حدها الاقصى هو التخلص من هدا الدين العاطفي اما الاصل والمصير لايوجد ولامغزى له (العدمية) ولامعنى لوجود الاله بدالك لامعنى لوجود مطلق لاحياة البشرية النضرة العلمية للوجود مزالت فكرة تحبو وتختبر في مختبرات العلم ريتشارد دوكنز عندما سمع باختبار عالم الفيزياء براندون كارتر عن تجربته في دمج المادة مع لامادة هرول اليه في استراليا ليتبث الحاده وكانت النتجية مزالت قيد الاختباروالتجارب النزعة المادية لاتقدم دليل كافي ولايمكن للانسان ان يغامر بإيمانه في مختبر العلم

  • أحمد ربا ص
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 16:53

    وردت كلمة سؤال في هذا المقال في مواضع تتعدى العشرين موضعا، أغلبها جاءت في صيغة المفرد. غير أني لاحظت ان غلالة ميتافيزيفية تلف تناولك لهذه الكلمة حيث لم تنتبه إلى علاقة السؤال بالفكر النقدي الذي يعتبر المقوم الرئيسي لكل خطاب فلسفي يتوخى الإقناع بالحجة والدليل.
    قد يكون السؤال بمعنى الاستفسار، فيقال سئلت عنه؛أي استفسرت عنه. وقديكون بمعنى الاعتراض،سواءكان منعا أو نقضا؛ فيقال سئلت عليه؛ أي اعترضت عليه. كما أن من ألأسئلة ما هو سؤال حجر إأو منع، ومنها ما هو سؤال تفويض، ومنها ما يكون مجملا…وهو ما يبين تنوع الأسئلة وتعددها.
    لقد قيل إن السؤال على العموم خمسة أضرب:السؤال عن إثبات مذهب المسؤول، والسؤال عن ماهية مذهبه، والسؤال عن ماهية المذهب، والسؤال عن وجه الدليل، والسؤال عن وجه القدح في الدليل.
    أخيرا، لاوجود لسؤال -نمط، يمكن اتخاذه نموذجا عاما يحتذى به، بل إن تعدد الأسئلة ينتقل بنا من السؤال الاستفساري البريء إلى السؤال الاستشكالي المغالط. كما أن من الأسئلة ما هوواضح وما هو مشتبه، ومنها ما هو مباشر، وغير مباشر، ومنها ماهو استفساري وما هو اعتراضي،إلخ.
    إذن، لابد من تعلم مقتضيات السؤال المسؤول.

  • جنكيز خان
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 18:15

    مشاركة جيدة و شكرا لصاحب المقال الذي استفزنا(بالمعنى الايجابي) لكتابة بعض الاسطر.نعلم ان مجتمعنا يروم بشكل عام لكل ما هو بسيط و هين و الانشغال باليومي وطقوسه.اما الفلسفة و الفكر فهو بعيد عنها كل البعد لانه مسير من طرف اهوائه و رغباته و ملذاته الحسية وبهذا سقط في عالم القطيع والرعاع بلغة ابن مسكويه.اما الجانب العقلي فمغيب بتاتا وبالتالي تنعدم الاسئلة ومجالات البحث في هذا المجتمع في كل مايخص الانسان و علاقته بالكون.وهذا ماجعلنا نراوح مكاننا على مستوى التخلف والجهل والامية وبذلك اصبحنا عرضة لشتى الاستفزازات من كل صوب وحدب.لاعلى المستوى الاخلاقي فقط بل والسياسي والاجتماعي.

  • أمــــــــــــــــاني
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 18:40

    إلى كــــــــــاتب التعليق رقم 2 !

    1) أنت كـــــــــذاب, أنت لست ملحدا !! 2) فيما يضيرك لو أبدى الآخرون رأيهم ؟ أمرك عجيب فعلا !! أنا أظن أن الحساسية المزمنة هي التي أصابتك أنت, ولما كل هذا الخوف وهذا الرعب من الأصوات الحرة..!!

    لماذا تتهمون الآخرين بالكذب وانتم ممتهنوه الى حد الثمالة؟ ولماذا تتهمون الاخرين بالحقد وانتم من روج له واتقنه؟ ولماذا لاتهذبون اخلاقكم وضمائركم قبل النطق باية كلمة..؟!!

  • sifao
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 18:45

    taghat-massinissa
    انا لم اجد اي معنى لكلامك في هذا الموضوع تحديدا ، وما اعرفه هو ان النباح لا يرد عليه الا بنباح مماثل ، نحن كلاب اذن ، اهلا وسهلا بك في عالم الكلاب ….
    اما ما يتعلق بموضوع الدين أكان الاسلام او اي دين آخر فلست اول المنتقدين ولا اخرهم ، على الاقل ، اعبر عن موقف منسجم مع نفسه ولا اكترث للاسماء اكثر من اهتمامي بالافكار ، لا انصب نفسي شرطيا على افكار الآخرين ، لان هذه المهمة الصقت بها الكثير من الصفات التي لا يرتضيها اي شخص لنفسه ، لو كان الموضوع له علاقة بالدين لتفهمت الامر ، لكن ، اقحام موضوع في مجال آخر لا معنى له سوى قليل من الوقاحة والنذالة والبذاءة وتقيء عصارة المعدة على الآخر دون مثير ولا مسكر ، هل اشتكى لك شخص ،تعرفه، مني ؟
    ما يظهر لي انك كلب من نوع خاص ، فنحن نقول ان الكلب لا يفترس اخاه ، وانت خرجت على هذه القاعدة ، هل انت مسعور ؟

  • موحا الحكيم
    الإثنين 24 فبراير 2014 - 23:12

    الى صاحب المقال و اصحاب التعاليق الخمسة الاولى كما ورد حين باشرت القراءة :
    الفلسفة الحقيقية مضنون بها على غير اهلها . ما تكتبون لا علاقة له بالفلسفة الحقيقية . كلامكم تنكيل بها . ضرركم عليها أخطر من ضرر العوام و الجمهور الامي الجاهل .أدق صفة تنطبق عليكم هي التي نعث بها نيتشه بعض " مثقفي " زمانه في المانيا القرن 19م : les philistins de la culture .
    انظر كتابه Considérations inactuelles Tome I Traduit de l allemand par Pierre Rush .collection M Folio essais .Gallimard .p M 24.

  • zorro
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 13:11

    موحا الحكيم

    من اسمك الى محتوى تعليقك يتضح أنك سفسطائي عتيد من حق الجميع ان يكتب رأي ومن حق كاتب المقال طرح أفكاره والرد عليها من المعلقيين لدالك وضعت خانة التعليق فادكان عندك شئ لكنت قلته وليس ادعائه وهده هي أصل المأساة عند البعض هو حجر على رأي الاخريين ,

  • عبد العليم الحليم
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 13:23

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال ابن القيم:

    "الحكمة نوعان قولية وفعلية فالقولية قول الحق والفعلية فعل الصواب وكل طائفة من الطوائف لهم حكمة يتقيدون بها واصح الطوائف حكمة من كانت حكمتهم اقرب الى حكمة الرسل عليهم السلام التي جائوا بها عن الله تعالى
    قال الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام : "وءاتيناه الحكمة وفصل الخطاب"وقال عن المسيح عليه السلام:" ويعلمه الكتاب والحكمة والتورات والانجيل"وقال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم:"وانزل الله عليك الكتاب والحكمة"وقال:" يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" وقال لأهل بيت رسوله صلى الله عليه وسلم:"واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة" فالحكمة التي جاءت بها الرسل هي الحكمة الحق المتضمنة للعلم النافع والعمل الصالح وللهدى ودين الحق ولإصابة الحق اعتقادا وقولا وعملا

    والفلاسفة اسم جنس لمن يحب الحكمة ويؤثرها وقد صار هذا الاسم في عرف كثير من الناس مختصا بمن خرج عن ديانات الانبياء ولم يذهب الى الا الى ما يقتضي العقل بزعمه
    واخص من ذلك انه في عرف المتأخرين اسم لأتباع ارسطوا وهم المشاؤون خاصة وهم الذين هذب ابن سينا طريقتهم وبسطها وقررها

  • عبد العليم الحليم
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 13:51

    الحمد لله

    والمشاؤون فرقة شاذة من فرق الفلاسفة ومقالتهم واحدة من مقالات الفلاسفة

    حتى قيل انه ليس فيهم من يقول بقدم الافلاك غير ارسطوا وشيعته فهو اول من عرف انه قال بقدم العالم

    والاساطين قبله كانوا يقولون بحدوثه واثبات الصانع ومباينته للعالم(أي ليس شيء من ذاته سبحانه داخل في مخلوقاته ولاشيء من مخلوقاته داخل في ذاته سبحانه وتعالى)وانه فوق العالم وفوق سماواته بذاته كما حكاه عنهم اعلم الناس في زمنه بمقالاتهم (العلامة الفقيه الفيلسوف ابو الوليد ابن رشد رحمه الله وعفى عنه)

    قال ابن رشد:"والشرائع كلها مبنية على ان الله في السماء وان منه تنزل الملائكة بالوحي الى النبيين وان من السماوات نزلت الكتب وإليها كان الاسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قرُب من سدرة المنتهى وجميع الحكماء اتفقواعلى ان الله والملائكة في السماء كما إتفقت جميع الشرائع على ذلك"

    قال ابن القيم في كتابه اغاثة اللهفان:"فقد حكى لك هذا المطلع (ابن رشد)على مقالات القوم الذي هو اعرف بالفلسفة من ابن سينا وأضرابه:إجماع الحكماء على ان الله سبحانه في السماء فوق العالم.
    والمطففون في حكاية مقالات الناس لايحكون ذلك اما جهلا اوعمدا"

  • كمال صيدقي
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 14:19

    شكرا للأستاذ سعيد بوخليط،على هذا المقال القيّم الذي يعكس مدى الهمّ الفلسفي الذي يسكن عقل ووجدان الأستاذ سعيد. ربّما قد تصطدم طريقة تفكير الأستاذ سعيد البعض، وهم يدّعون صعوبة وغموض المقال، مع أن المقال محكوم بنسقية واضحة وإن بدا من طريقة تشكيلها اللغوي عند البعض أنها " شاذة " ،إلا أن غموضها ليس اصطناعيا بقدر ما يتعلّق الأمر بمنظور الأستاذ سعيد للأشياء، ونعرف أن مراتب الإدراك لدى الناس تختلف، وأكيد أن الأستاذ سعيد واع بطريقة مقاربته، وعلى أيّ فهي تعكس مستواه الفكري واللغوي وهذا حق الطبيعي في التعبير، ولا ننسى أنه أشار بقوله :" والسؤال، ليس حصيلة معرفية لملاحظات قبلية، ولا موعظة نظرية نتدرب عليها مثلما نمارس رياضية يومية، ولا حتى تنميقا مفهوميا واعيا أولا واعيا لأزمة وجودية." فالأستاذ سعيد واع بأنه لا يروم بالقصد " التنميق المفهومي، وهو يختلف عن إبداع وصناعة المفاهيم.كان من الأولى مناقشة مضمون المقال، بدل اختزاله في شكله اللغوية، علما بالعلاقة العضوية بين الفكر واللسان. فما العيب في هذه المطابقة بين درجة الفكر وتساوقه مع نوعية التعبير اللساني .لي عودة لمناقشة مضمون المقال، على الفايسبوك

  • عبد العليم الحليم
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 14:33

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ايهما من الحكمة؟ (موجه للملحد)

    1 ان يتبع الانسان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان معروفا بالصدق

    والامانة ونهى عن الظلم والخيانه وقال: "اتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق

    الناس بخلق حسن " ودعا الى عبادة الله وحدة ونهى عن عبادة المخلوقات

    وكان يرشد لمكارم الاخلاق .

    وفي الدين الذي أرسل به من الحلال الشيء الكثير الذي يُغني عن الحرام

    وعلى الأقل يعمل بالحديث النبوي :" من كان آخر كلامه لا إله الا الله دخل الجنة"
    (ولا انصح احدا ان يقتصر على هذا فقط .وما يُدريه أنه سيوفق لذلك .)

    ويقول في حياته لاإله الا الله ويعتقد معناها الذي هو " لا معبود بحق الا الله"

    ولا يعتقد بذنب فعله انه حلال ويكثر من الحسنات لتغلب سيئاته ولايكفر بالله

    ولو عمل ما عمل من الذنوب لكي ينجو من الخلود في النار على الاقل

    وهو ليس مجبرا على ان يقتل احدا او يظلم احدا او يفعل ما يتنافى مع الاخلاق الحميدة

    اهذا من الحكمة

    أم

    2 ان يموت ملحدا ثم يُفاجأ بوجود الله

    ولن يستطيع العودة الى الدنيا ليُصلح اعماله

  • sifao
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 14:58

    حرمان اللغة من اداء وظيفتها التواصلية والتعبيرية اجحاف في حقها قبل ان يكون اجحافا في حق الموضوع الفلسفي الذي يروم الوضوح والتوضيح وليس الغموض والابهام ، لا اعرف المعنى الذي يتحدث به عن القبلية ، القبلية بالمعنى الكنطي خص بها مفهومي الزمان والمكان بكونهما سابقين عن اي ادراك حسي ، تجربة بعدية ،الوعاء الذي تتنظم فيه الانطباعات الحسيةالواردة الى العقل من التجربة كمعطى بعدي ، كل مفهوم فلسفي يحتاج الى توضيح حتى يتسنى للقارئ فهم المقصود منهالعقل عند افلاطون ليس هو العقل نفسه عند ارسطو او كانط او هيغل
    ، اذا كان "السؤال، ليس حصيلة معرفية لملاحظات قبلية، ولا موعظة نظرية نتدرب عليها مثلما نمارس رياضية يومية، ولا حتى تنميقا مفهوميا واعيا أولا واعيا لأزمة وجودية " اذن ، فما هو السؤال اذن اذا لم يكن كل هذا ؟ هل هو قفزة حرة في فراغ معرفي و وجودي نحو العدم ؟

  • أماني
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 15:18

    سؤال بسيط إلى المحترم عبد العليم الحليم :

    متى ستفرقون بين حقيقة الإيمان بجود خالق للكون, وبين الإيمان بالإسلام كدين سماوي؟!

  • عبد العليم الحليم
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 18:36

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أماني

    " متى ستفرقون بين حقيقة الإيمان بجود خالق للكون,وبين الإيمان بالإسلام كدين سماوي؟!"

    أولا هو:

    سؤال لايستقيم أن يضعه من لايؤمن بوجود خالق للكون البتة
    ذلك انه سيكون يجادل في صفات من لايؤمن بوجوده

    و كيف اهتدى الى الكيفية الصحيحة في عبادته

    هذا رأيي

    ثانيا:

    من كان يؤمن بوجود خالق للكون غير الإله الذي أنزل الكتب السماوية

    كيف علم بوجود خالق للكون غير الله سبحانه

    وانما اللذين يقولون ان للكون خالقا هم الذين يعتقدون انهم يتبعون أحد رسله عليهم الصلاة والسلام

    وهم كذلك انما تعلموا اسم ومعنى خالق واله من بيئة المتدينين

    ومن يؤمن بخالق غير الله كيف سيعلم صفات خالقه وما يستحقه من العبادة؟

    إذا قال العقل يستقل بكل ذلك

    قيل له هلا استعملت العقل مع من يقتصرون على العقل فقط وأقنعتهم بوجود خالق للكون

    أولائك هم صنف الملحدين الذين يصرون على أن إثبات وجود خالق للكون هو مما لايؤيده العقل

    هذا من جهة

    ومن جهة ثانية

    اذا كان هناك خالق للكون غير الله لماذا لم يرسل رسلا يخبرون الخلق بما يريده وبما يحب وبما لايحب منهم؟

    وهل الإنسان أقدر منه على ايصال التعاليم النافعة ؟

  • عبد العليم الحليم
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 19:40

    بسم الله الرحمان الرحيم

    أماني

    اسئلة:

    اذا كان النصارى يؤمنون بالله كما طلب منهم فلا بد ان يؤمنوا بان التوراة

    حق

    وبما ان التوراة حق واذا لم تلحقها زيادات ونقصان فان اعلم الناس بها هم

    اليهود الذين انزلت عليهم

    واذا كان اليهود يلتزمون فعلا بالتوراة الاصلية فانهم سيقرون بنبوة السيد

    المسيح صلى الله عليه وسلم

    ولكن لماذا لم يعترفوا برسالته؟

    اذا اما ان التوراة لم تبق اصلية

    ام ان المسيح صلى الله عليه وسلم ليس نبيا

    واذا كان هو الاله كما يقول النصارى

    فمن كان يسير الكون لما كان السيد المسيح جنينا وعندما اصبح رضيعا

    وكذلك عندما مات على الصليب حسبما يقول النصارى

    وهل التوراة التي يؤمن بها اليهود والنصارى توجد نسختها الاصلية مكتوبة

    باللغة التي نزلت بها؟

    وهل كل طوائف اليهود متفقون على نفس الكتاب المقدس؟

    واذا كان الامر كذلك فالنصاى على ضلال ام انه تم الاتفاق على باطل فيما

    يخص التوراة

    واذا تم الاتفاق بالباطل على التوراة فما المانع من الاتفاق بالباطل

    على الإنجيل

    وهل النصارى بكل طوائفهم متفقون على نفس الكتاب المقدس؟

    وهل نسخه الأصلية بلغة السيد المسيح مازالت موجودة وكم عدد متحدثيها؟

  • Saidamraoui
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 21:54

    هذا النوع من التفلسف (اللاهوتي او الميتافزيقي) شبيه بالتدين (اللاهوتي الغيبي)؟؟ فالتفكيرالعقلاني الواقعي السياسي او الديني؟؟ هو ما يجب التركيز عليه؟؟ لاصلاح واقع حياة الانسان؟ وليس واقع موت الانسان ومصيره؟؟ فالتركيز على الفلسفة/ الحياة,؟ هو الجانب الانساني المطلوب, المدعاة للتفكير والتعقل والتجديد؟ فالفلسفة؟؟ تفرعت الى عدة علوم (سياسية,اقتصادية,اجتماعة,قانونية) وغيرها من العلوم الحديثة الاخرى؟ فالمهم هو تغيير العالم وليس تفسيره؟( فلكل فلسفته الخاصة) لكن تغيير العالم او المجتمع الانساني في اتجاه العدل والمساواة والحقوق, والحريات, وكل اسباب التقدم المجتمعي السليم؟ هي مطالب عامة لطبقات وافراد كبيرة في المجتمع؟؟ اما الصراع الفلسفي المجرد المفضي الى ثنائية جامدة,قديمة؟؟ بين الروح والمادة وايهما اسبق؟؟ فهي مسالة جدلية؟؟ تدخل في خانة الترف الفكري الشخصي, وليس العام؟ المنشغل بالصحة والتعليم والسكن ودولة المؤسسات والحقوق,؟؟ وعلاقة الحاكمين بالمحكومين؟؟ فالحكمة تقتضي الاشتغال على الارض والانسان كجوهر؟؟ له مطالب وضروريات عن طريق العلم, كالطب, والاقتصاد,والتعليم العقلاني؟ لكسب مهارات عقلية اويدوية ؟؟ دون اتكال او تواكل؟؟ فسؤال مركزية الانسان من عدمه,؟ لا تفضي الى اي شيئ نافع لوجود الانسان النسبي؟؟

  • محمد
    الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 23:45

    يا صاحب المقال جُزيت خيرا على مجهودك لكن دعني اُذكرك أنه قد ولى عهد الدرس الفلسفي الميتافيزيقي.. ان كنا نعتبر منذ الفلاسفة اليونان أن الفلسفة تفكير عقلي بامتياز فأولى بنا أن نميز بين مجال المعقولات و مجال المحسوسات و مجال الاخباريات أو الميتافيزيقا أو مجال النومين بتعبير كانط وهذا الاخير لا قدرة للعقل على الخوض فيه، وحتى لو خضنا فيه فلن يتعدى ذلك مجرد لعبة كلامية و لفظية تقول كل شيء لكن لن تقول في الأخير أي شيء وهنا مربط الفرس.. دعونا نبدع في الفلسفة التي تنطلق من الانسان و تستهدف كل انسان. أما أن نتخذها مجرد ترف فكري فذاك هو الرُزء و أي رزء..

  • أماني
    الأربعاء 26 فبراير 2014 - 20:36

    عبد العليم الحليم

    شكرا على ردك, رغم أني أختلف معك جملة وتفصيلا في كل ما ذكرت, على أية حال هذه تبقى وجهة نظرك التي نحترمها..
    أما في ما يخص أسئلتك, فأنا لست ملزمة بالرد عليها, لكوني لا أنتمي إلى أي ديانة على الإطـــــــلاق.
    أما خالق الكون إن صح وجوده حقا, فهو لاعلاقة له بما يسمى الكتب السماوية وكل ماذكر فيها, هذه وجهة نظري.. شكرا

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 27 فبراير 2014 - 14:06

    بسم الله الرحمان الرحيم

    أماني شكرا

    هذا الكون بأرضه وسماواتة ليس أزليا بل لوجوده بداية

    ولقد كان الملحدون يقولون ان الكون لم تكن له بداية بل كانت الأرض والسماء دائما موجودين ولا يحتاجون ان يخلقهم خالق

    لكن الرسل كلهم وكذلك آخرهم محمد صلى الله عليهم وسلم كانوا متفقين على

    ان الله جل وعز هو بديع السماوات الأرض:أي خلقهن على غير مثال سابق

    ومؤدى هذا ان الأرض والنجوم لم يكونوا موجدين منذ الأزل

    بيد أن الملحدين ظلوا مصرين على ان الكون ليس له بداية

    وحتى أينشطان نفسه دفعه هذا الى أن يضيف في معادلاته ثابتا كونيا يجعل الكون يبدوا مستقرا

    الا ان الفلكي هابل أفضت به دراسة أطياف الأشعة الآتية من النجوم الى أن
    هاته الأخيرة هي في حالة تباعد دائم عن الأرض

    وفي الأخير انتصر القول بأن الكون لم يكن دائم الوجود

    اذا القول بأن "الكون لم تكن له بدايه ولا يحتاج الى خالق"
    هو أمر لاتسنده الأدلة العلمية

    اذا لا مناص من القبول بأن الكون له بداية

    لذك اصبح الملحدون يقولون ان الكون انما ظهر صدفة

    ولكن لماذا هناك نظام واستمرارية في النظام؟

    ولماذ امثلا لا تظهر لنا بالصدفة ومن العدم أجسام لم تكن موجودة ؟

  • Dahman
    الخميس 27 فبراير 2014 - 16:29

    ادعى بعض المعلقين بما مضمونه أن التساؤل الفلسفي حول الحياة والموت هو مجرد عبث وان العلم قد حسم فعلا بخرافة الميتافيزيقا، ولا يدفعني هذا الا الى ملاحظة الجهل العابث بحاضر العلوم ومنجزاتها وكذا التناقض المنطقي حول الوجود.

    بما أن للكون بداية وللتدقيق سنقول للوجود بداية -لاعتبار ان ظهور كوننا قد يكون نتيجة تفاعلات كونية اخرى غير مرصودة ولا معروفة- وبما ان العقل لا يستقيم أن يكون هذا الوجود قد قفز من العدم بدون موجد لكون ذلك خرافة وفوضى تنافي كل امكانية قيام نظام ولا منطق، فالعدم ليس بمادة ولا بوجود، العدم لا يساوي الا العدم، اذن المنطق يصب نحو وجود صانع وخالق، هذا الاحتمال المنطقي الوحيد باعتبار كمون وعي خلف عملية ايجاد الوجود، ونحن كبشر اكبر دليل على هذا، فبوعينا وملاحظتنا لوجود نظام كوني يمكن دراسته والتنبؤ به يمحق كل شك ويضرب الصدفة عرض الحائط.

    اضافة الى ظهور علوم جديدة نسخت بعض مبادئ الفيزياء كميكانيكا الكم يجعلنا امام ثورة جديدة في العلوم والمعارف البشرية تدق بعضا من مفاهيم المنطق نفسه.

    لذا من الحكمة دراية الواحد منا بنسبيته وضعفه البشري وتجنب القفز في الفراغ والانتحار الفكري.

  • azedpoete
    الخميس 27 فبراير 2014 - 18:10

    أدعوكما إلى الاطلاع على اكتشاف " مايكل بيهي" للسوط البكتيري (flagelle bactérien) وهو جهاز معقد التركيب يتكون من أربعين عضوا كل عضو مرتبط بغيره بحيث لا يمكن أن نسغني عن أحدهم إلا وتعطل هذا الجهاز/السوط وهو يشبه في تركيبه محرك قوارب الصيد، هذا السوط البكتيري يدخل في تركيب نواه الخلية التي كان يعتقد إلى وقت قريب أنها أبسط جزء في الجسم وأنها عبارة عن بروتوبلازم. يهتدي "بيهي" باكتشافه هذا إلى أن هذا الجهاز العضوي غير قابل للاختزال لشدة تشابكه وتعقيده (complexité irreductible) الأمر الذي يعد نسفا لنظرية النشوء و الارتقاء و الانتخاب الطبيعي، فيصبح تفسير الكون بالمادة والطاقة ناقصا يستلزم وجود معلومات موجهة قبلية أو تصميما بالغ الذكاء يفترض أسبقية المعلومة على المادة والطاقة.
    أريد تفاعلا في الموضوع.

  • hanan
    الخميس 13 مارس 2014 - 15:19

    نتقدم اليك استاذنا المحترم بأسمى أيات الشكر و التقدير على مقالك الرائع تحياتي دمت بهاء للحرف و السؤال و الكلمة …

صوت وصورة
قرار نقابة أرباب الحمامات
الأربعاء 20 يناير 2021 - 17:40

قرار نقابة أرباب الحمامات

صوت وصورة
معاناة نساء دوار قصيبة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 16:40

معاناة نساء دوار قصيبة

صوت وصورة
مطالب بفتح محطة ولاد زيان
الأربعاء 20 يناير 2021 - 15:33 6

مطالب بفتح محطة ولاد زيان

صوت وصورة
منع احتجاج موظفي التعليم
الأربعاء 20 يناير 2021 - 13:32

منع احتجاج موظفي التعليم

صوت وصورة
أسر تناشد الملك محمد السادس
الأربعاء 20 يناير 2021 - 10:59 5

أسر تناشد الملك محمد السادس

صوت وصورة
"قرية دافئة" لإيواء المشردين
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 22:30 5

"قرية دافئة" لإيواء المشردين