"اَلْخُرُوجُ الآمِنُ" لِلْإِسْلَامِيِّينَ مِنَ الْحُكُومَةِ !

"اَلْخُرُوجُ الآمِنُ" لِلْإِسْلَامِيِّينَ مِنَ  الْحُكُومَةِ !
السبت 19 أكتوبر 2013 - 11:11

قد يكون الخطأ الأكبر الذي ارتكبه الإسلاميون-في اعتقادنا- بعد “نجاح” الربيع الديمقراطي الشعبي أنهم قبلوا أن يكونوا “أيقونات” التغيير في إعادة تشكيل الخرائط، والسياسات والأجندات، في وقت كانت الشعوب العربية، سواء التي عرفت رياح التغيير أو التي تسمَّرت جانب الحائط تراقب الأحداث من بعيد، تنتظر من الحكام الجدد “ما لاعين رأت ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر” !!

لقد أخطأ الإسلاميون حينما قبلوا أن يكونوا السباقين إلى تولي السلطة في بلدان خرجت لتوها من “ثورات” ماحقة، أسقطت رموز الفساد والاستبداد، ويقودوا مخاضا حكميا غير مستقر. كما اخطؤوا- أيضا- حينما قبلوا أن يكونوا “فئران تجارب” لسياسات جديدة، ويؤسسوا لخرائط طرق ما بعد الربيع الديموقراطي الشعبي، دون أن يتأكدوا من مدى قدرتهم التدبيرية على حكم شعوب لن تقبل منهم بغير الرخاء التام، والحرية الكاملة، والعطاء الذي لاينقطع، والقطع النهائي مع الفساد، والاستبداد، والأمية، والعطالة، وكل أمراض الأنظمة المنقرضة.

كما أخطأوا- وهذا أخطر- حينما ظنوا أن الزخم الشعبي الذي يملكونه يغنيهم عن كفاءة التسيير، وبراعة المراوغة ضد مكائد الخصوم، و يوفر لهم “الأصوات” الحامية ضد المعارضين، ويجعل لقراراتهم “اللاشعبية” ، مناصرين و قابلين ومصفقين ومؤيدين وحامين،…ناسين أو متناسين أن الاستناد إلى القاعدة الشعبية مهما كانت شساعتها، ومهما كان امتدادها الجغرافي والعددي، لا يعفي، أبداً وقَطُّ، من امتلاك ناصية الحكم الرشيد الذي يعني، فيما يعنيه، القدرة على توفير العدالة للجميع، والكرامة للجميع، والخبز للجميع.

فالجمهور الحقيقي الذي يعتبر الداعم والنصير والمقوي للحاكم، هو الجمهور الذي يكتسبه، هذا الحاكم، بعد سنوات من التدبير المحكم والناجح للشأن العام. أما جمهور الحملة الانتخابية، وصندوق الاقتراع، فهو جمهور خدَّاعٌ، وغيرُ منضبطٍ، ما يلبث أن ينقلب على “حبيبه” الذي صفق له، وأعلاه سدة الحكم، بمجرد ما يحس منه إخلافا أو تخلفا (!)؛ تماما كما يصنع الجمهور الكروي الذي يطبل ويصفق لفريقه قبل المباراة، فما يلبث أن يحول كل هتافات التشجيع إلى هتافات الشجب والسب واللعن، بمجرد ما تنتهي المقابلة لفائدة الخصم، أو يفشل الفريق في ترضية فضول جماهيره في اللعب الجيد، والنتيجة المرضية !! .

فأكبر تحدٍّ يواجه الإسلاميين، ليس هو تحدي إقناع الجماهير ببرنامجهم الانتخابي، أو السلوك اليومي لأفرادهم في الشوارع والقرى والمداشر،… لكن أكبر تحدٍّ يواجه الأحزاب الإسلامية التي تحكم، هو القدرة على تحويل الوعود الجميلة إلى حقائق حية تدب على أرض الواقع. و هو ذات التحدي الذي فشلت فيه الأحزاب المغربية الحاكمة قديما وحديثا، كما فشل فيه-للأسف- الحزب الحاكم اليوم في المغرب؛ بل الشيء الذي عمق فشله أكثر- لسوء حظه- أنه جاء بعد ربيع عشريني علق عليه الشعب المغربي آمالا غير مسبوقة في تحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي، والارتقاء بالمغرب نحو نهضة حقيقية، تنتشله من ربقة التخلف والفساد والخوف والاستبداد و”الحكرة”،… مما عقد مهمة حزب العدالة والتنمية وجعلها شبه مستحيلة؛ إذ كان على الحزب، لو أراد النجاح، أن يقتحم هذه العقبة الكأداء بكل ما يملك من رصيد أخلاقي، وشعبي، وفكري، ونضالي،… وهو يؤسس لِلَبِنات البيت الحكومي في نسخة جديدة ومختلفة.

ولقد حاول، فعلا، أن يقدم منتوجه التدبيري الفريد والمتميز، لكن ما لبث أن فشل في تشكيل ملامح هذا المنتوج بعد أن توالت عليه الضربات، والتدخلات، والتنبيهات؛ أسقطت في يده، وأربكت مساره، وحولت وجهته إلى إكراهات، وتحديات لا قبل له بها. مما اضطره إلى استدعاء رصيده الجماهيري لإقناع الشعب بأن التحديات فاقت الطموحات، وأن الإكراه الحاصل مدعاة للمزيد من الصبر والتحمل للقرارات “المؤلمة”؛ مما أوقعه في استهلاك خطير لرصيده الشعبي الذي لم يعد يحتمل الانتظار !!!!

فإذا كان العسكر وأذنابه من العلمانيين في مصر قد أخطؤوا حينما ابتدروا الانقلاب العسكري علي “الإخوان”، ولم يتركوا للشعب أن يصدر الحكم الفيصل في حقهم؛ مما ضاعف من شعبيتهم، ومكن لوضعهم الجماهيري في الشارع المصري؛ فإن خصوم إسلاميي الحكم في المغرب كانوا أكثر ذكاء حينما “أطالوا” صبرهم، واشتغلوا على وضع “العصا في عجلة الحكومة” في مهارة خادعة، وواجهوا “الحكام الجدد” بحرب كلامية مثيرة ومستفزة أوقعت إسلاميي الحكم في الكثير من ردود الفعل غير المحسوبة، مست رصيدهم الشعبي، وألبت ضدهم الأصدقاء قبل الخصوم، وحولت الكثير من المعجبين إلى ناقمين، والمؤيدين إلى معارضين.

لقد “أخطأ” إسلاميو الحكم في المغرب حينما “مارسوا” الأخلاق المقدسة في حقل السياسة “المدنسّ”( !!!)، وقرروا أن “يصارحوا” (من خلق الصراحة الحميد) الشعب المغربي، الذي تطبَّع على قبول الكذب و”اتشلهيب” السياسي، بما يجوز وبما لا يجوز؛ في أمور السياسة والاقتصاد. وظنوا، “في سذاجة”، أن رصيدهم الشعبي كافٍ ليمكنهم من تمرير قراراتهم “اللاشعبية” دون مشاكل، في اعتماد فج وغير مؤسس على موازنات فقهية ومقاصدية في تدبير شأن سياسي مجالٍ للاختلاف، والصراع، والتأويل، والأخذ والرد، وفي واقع غالبية “مواطنيه” أميون لا يفقهون في الدين ولا في السياسة ولا في الاقتصاد شيئا !!!.

نعم، لقد أخطأ إسلاميو الحكم في المغرب حينما وعدوا الشعب المغربي بترك الحكم إذا حيل بينهم وبين الإصلاح ومحاربة الفساد حائل؛ فلم يوفوا؛ وظلوا يدبرون وسط العاصفة، ويواجهون العالم من حولهم في عناد ستكون له -ولا شك- تداعيات ثقيلة ومكلفة ستأتي على “رصيدهم” الشعبي من القواعد، وسترمي بهم إلى رف النسيان، إذا لم يبادروا إلى مصارحة المغاربة بعجزهم، ويعلنوا تنحيهم نهائيا عن تدبير شأن تداعت إليه الأطماع، واجتمعت حوله الذئاب والسباع والتماسيح والعفاريت و”الحياحة”…وهَلُمَّ مخلوقاتٍ وأشباحاً !!!!!

نعم، على الحكام الجدد أن يبادروا إلى تفويت فرصة الانقضاض عليهم، بالانسحاب المشرف من ساحة التنافس غير الشريف، وينحازوا إلى الشعب؛ لتنكشف وجوه المعرقلين، والمثبطين، و”البلطجية”، و”الفلول”و…وحاميهم، لعامة الشعب المغربي، ويكتشف -هذا الشعب– كما اكتشف الشعب المصري قبله- سر المكيدة، وحقيقة المؤامرة !

كما عليهم أن يعلنوها صراحة: أن الوضع لا يحتمل الاستمرار، وأن ثقة الشعب بالنسبة لهم أعظم بكثير من فتات الكراسي والمناصب، وأن سمعة “المشروع المجتمعي الرسالي الإسلامي” أعظم بكثير من “عائدات” حكم معوق بكل هذه العراقيل، والحواجز، والمثبطات، والفرامل،… حتى يترفعوا- قبل فوات الأوان- بالاعتراف الجميل عن الاعتذار الذليل !!!.

بيد أن هذا الأمر لا يعني أبدا أننا نتنكر للقاعدة الذهبية المغربية ” دخول الحمام ليس كالخروج منه” !. فلا شك أن اتخاذ ابن كيران وإخوانه في الحكم قرارا من هذا الحجم سيكلفهم الكثير، وقد يكون سببا في مؤامرة من الخصوم الجذريين أشد وأنكى مما لو بقوا في الحكم؛ لذلك سيكون من الحكمة والتعقل أن يتم الانسحاب من قلب العاصفة بتدرج وروية، وبعيدا عن اللغط الإعلامي، والمزايدات السياسوية الاستفزازية. وحتى يتحقق ذلك يلزم إسلاميي الحكم- في اعتقادنا- أن يبدؤوا في تسجيل انسحابهم من هذه “الورطة” غير المحسوبة العواقب، بتدرج عاقل ينقل المسؤوليات والمناصب إلى الضفة الأخرى، ويكتفوا بالقطاعات التقنية البعيدة عن تحكم الدولة العميقة. وفي نفس الوقت يعملوا على “توريط”/إشراك الأطراف التي قبلت الحكم معهم، في تدبير الملفات الاستراتيجية، والقضايا المصيرية؛ حتى تظهر الصورة بـ”شكل مختلف”، استعدادا لإبراء الذمة من تهمة “حكومة الإسلاميين” !(1)، التي يحاول البعض أن يلصقها بهم، ومن تم يلصق بهم و بالتيار الإسلامي عامة، كل الأخطاء، والقرارات اللاشعبية التي تصدر عن هذه الحكومة “الائتلافية” التي لا يمثل فيها الإسلاميون إلا طرفا، وإن كان وازنا.

فمشروع خصوم الحكام الجدد في المغرب، هو نفسه مشروع كل التيارات المناوئة لحكم الإسلاميين في العالم الإسلامي؛ مشروعٌ يقوم على هدف واحد ووحيد وهو :” تحييد الإسلاميين من المنافسة الانتخابية، للاستفراد بساحة الحكم دونهم”. ولن يكون ذلك إلا بضرب شعبيتهم، العارمة، وإفقاد الشعب الثقة فيهم، بتحميلهم جرائم الدنيا والدين، وإلصاق كل الاخطاء والأزمات والتعثرات، والمصائب التي تحل بالشعب؛ بتدبيرهم الحكومي، وتقديرهم السياسي!…

………………………..
(1) الحكومة المغربية حكومة ائتلافية تضم حساسيات مختلفة، ولا يمثل فيها الإسلاميون إلا فريقا؛ لذلك تعتبر كل محاولة لإلصاق “تهمة” الإسلامية بها، أمام هزالة المردود الحكومي الذي تقدمه هذه الحكومة، محاولة كيدية تبغي المس بمصداقية الإسلاميين، ومصداقية مشروعهم المجتمعي الرسالي .. !

‫تعليقات الزوار

9
  • البارودي المعطي
    السبت 19 أكتوبر 2013 - 12:48

    ثمة ضعف في الانتاج الفكري عامة لدى العرب و هم لا يخرجون قط من دائرة اللاهوت اللاعقلي المهيمن و اننا بهم قد اصابهم العجز و الوهن و استسلموا للقدرية القاتلة – ما معنى "الاسلاميين"؟لاشيئ، غير التكرار واجترار الوهم و الانحباس والتحرك في نفس المربع الضيق او القفص،بنفس الكلام و نفس الصيغ بل نفس الجمل المحدودة قاموسا- و السبب انهم غير قادرون على الانعتاق و التحرر من سيطر الفكر السحري الخرافي القديم لان المجتمعات غير صناعية و تستهلك المنتوجات منزلة بقدرة خارقة لامرئية من السماء-مذا يقترح الاسلاميون؟ ما هو البرنامج؟اين الحلول؟ و كثيرون يقرؤون النصوص الاسلامية و لا يفهمونها و لا يعرفون تفكيك "خزعبلاتها" و خطورتها و مدى بناءها على الخطأ و اللاعلم و اللاعقلانية الرياضية الخ – فهل هذا هو البرنامج؟ ان البس "كوستيما" و كرافاطا" و اسوق "سيارة" كورية او غربية الخ و اتلفظ بكلام واه يذكر بهذيان المجانين في المارستانات؟ و انه لمن الخمق القول ان الكون و كل حركاتنا و سكناتنا تسيرها قوة فوقية لا نراها، تسمع و ترى و تغضب و تعفو و تقاتل و ترزق و تغفر و تنزل امورا و اشياء ما و تجلس "تستوي على.."-

  • عبدالكبير
    السبت 19 أكتوبر 2013 - 14:36

    الخطأ الحقيقي هو استعجال النتائج من الاسلاميين ان هؤلاء الان منشغلون بتصحيح أخطاء العلمانيين المرتكبة منذ عقود والنتائج لن تكون الا بعد عقود الحقيقة ان الاسلاميين أو غيرهم لن يستطيعوا الكثير مهما خلصت نواياهم
    فمصار التصحيح طويل

  • FOUAD
    السبت 19 أكتوبر 2013 - 22:01

    الخطا وارد و معرفة الاخطاء لا تاتي من "النظري" و الطفل الذي لم يسقط الف مرة لا يمكن ان يمشي ابدا! لقد استفدنا درسا لن نحصل عليه و لو الفنا مليار كتاب للتنظير للدمقراطية!
    انه درس من ينتمون "زورا" و "تدراحا" الى الحداثة! ارايت كيف كسروا الصناديق التى اوصلت خصومهم للحكم! ا بعد هذا اصدق كلام "لكحل"!
    ثم درس "حماية" السعودية "للاسلام السياسي" من يعطيك اياه! الامتحان لا يكون في الاحلام بل تجلس على كرسي و تفرق الاوراق و يغلق الباب و يعطاك وقت محدد!
    التجربة الحالية استفاد منها الاسلاميون و شعوبهم! و لها ما بعدها! و الذين يقيسون حياة الامم بعام او عامين او ثلاث هؤلاء يفكرون "كالاظفال" تماما!
    لقد اظهر دخول الاسلاميين الى التدبير ان التماسيح التي تبكي الان هي التي ما تزال انيابهم تقطر من دم فريسة منهكة ميتة جريحة اسمها الشعوب العربية!
    و مصر ام الدنيا اظهرت ان الاعلام "الواطي" يؤيدك و لو كنت مختلسا دكتاتوريا جلادا يؤيدك طالما انك ضد "قوم يتطهرون"
    زعماؤنا في التخلف والرشوة وتزوير الانتخابات اخفيت اخطاؤهم وطبل "لمنجزاتهم" ومن يتبع التلفزات العربية يكتشف ان الزعيم في كل يوم يحرز نصرا!
    Mon salam

  • تخبط الإسلاميين
    الأحد 20 أكتوبر 2013 - 00:47

    يبدو ان الشيخ العرعور المعارض للنظام السوري اصيب بحالة احباط نتيجة الفشل في تحقيق النصر على النظام وهو لذلك يدلي بتصريحات ينتقد فيها المعارضة لأنها غير مدعومة بالنصرة االالهية
    وقد تداولت وسائط اعلامية مقطع فيديو للشيخ العرعور وهو يتحدث عن اسباب فشل المعارضة السورية من تحقيق النصر في حربها ضد النظام وذكر في هذا الفيديو أن نظام بشار الاسد يتبع سنن الله الكونية ولذا تمكن من الاستمرار في الحكم والسلطة
    وفي نفس الفيديو وجه العرعور انتقاداً للجهاديين القادمين من خارج سوريا حيث انه حملهم فشل الثورة السورية وذكر بما هو نصه: ان هؤلاء سيحولون سوريا الى أفغانستان ثانية.
    ولدى الشيخ العرعور معارك وسجالات مع تنظيم القاعدة وينتقص العرعور من شرعيتهم بل ويشكك في انتمائهم للمخابرات الدولية حيث انه يعتبر التنظيم الذي لايعرف قائده هو منقوص الشرعية ولايجوز اتباعه بحسب رأيه.

  • sifao
    الأحد 20 أكتوبر 2013 - 21:50

    اول شيء يجب استبعاده اثناء الحديث عن الأحداث التي عصفت ببعض بلدان ما أُطلق عليه تعسفا "الربيع الديمقراطي"هو لفظ الديمقراطية ، لأن الديمقراطية ليست هي الصناديق الزجاجية وانما الايمان بالاختلاف وتعدد الرؤئ والعقائد والمذاهب وبالحرية الفردية والجماعية ورعاية الدولة للقوانين التي تحمي الجميع ، والخطأ الاول الذي ارتكبه الاسلاميون هو فهمهم الضيق لمعنى الديمقراطية باعتقادهم ان الأغلبية ، القوة، تمنحهم التصرف الكامل، ليس فقط في السياسة العامة للبلاد ى، وانما حتى في السلوك اليومي للناس ، تونس ومصر نموذجا، وذات الربيع كان وبالا على سوريا وليبيا ومن المؤسف جدا ان نعتبر ما يحدث في البلدين ، وسوريا خصوصا ، ربيعا ديمقراطيا ، انها مهزلة تاريخية اثبتت ان لا مجال للحديث عن الديمقراطية في البلدان المتخلفة والاسلامية على وجه التحديد .
    اما الاستثناء المغربي ، فلا يعبر عن فهم جيد لمعنى للديمراطية بقدر ما يفيد ان المتحكمين في مفاصيل الدولة أكثر ذكاء وفهما لنفسية المغاربة ، وخصوصا الوعي الذي تجسده الاحزاب والجماعات السياسية على مختلف تلويناتها ، تجربة الاسلاميين في المغرب فسأعود اليها لاحقا .
    ..يتبع

  • sifao
    الأحد 20 أكتوبر 2013 - 23:05

    حزب العدالة والتنمية لم يولد مع "الربيع الديمقراطي" حتى يحق لك ان نقول انه تعرض لكذا وكذا "واجتمعت حوله الذئاب والسباع والتماسيح والعفاريت و"الحياحة"…وهَلُمَّ مخلوقاتٍ وأشباحاً !! "انه كان يمارس السياسة كمعارضة للحكومة "الفاسدة " وقدم نفسه كبديل يسعى الى القضاء على كل مظاهر الفساد التي تشل مؤسسات الدولة ووعد مناصريه بتحقيق الحد الادنى من المطالب التي تحفظ كرامة المواطن من عدالة اجتماعية وتخليق السياسة العامة وتدبير المعقلن للمال العام وتحريك عجلات التنمية و..و ..كان من المفروض ان يكون عارفا بكل المعوقات والعراقيل والمطبات التي تنتظره وقادرا على تخطيها وتذليلها ، غير هذا يعني انه كان يتحدث من فراغ ولا يمتلك رؤيا سياسية واضحة عن الوضع القائم ولا يمتلك الادوات ايضا ، وضعه مثل الذي تزوج بامرأة مطلقة ويتهمها على انها كانت على علاقة برجل آخر غيره
    الاسلام السياسي نغص على شعوب دول "الربيع " حلمها في تحقيق تطلعاتها نحو حياة افضل حينما اراد فرض اجندته على الجميع ،رغم انفهم ، باسم الاغلبية كما حدث في مصر وتونس وبقوة السلاح كما هو الشأن في ليبيا ، اما في سوريا فقد القى بها في الجحيم …يتبع

  • sifao
    الأحد 20 أكتوبر 2013 - 23:39

    لذلك أعتقد ان العنوان المناسب لمقالك هذا هو ، الانسحاب الآمن للاسلاميين من السياسة ، ويعلنون فشلهم في تدبير امور الدولة والعودة الى مكانهم الطبيعي ، دعوة الناس الى الحفاظ على ممارس شعائرهم الدينية ، والانخراط في الاعمال الخيرية ، لان الاستمرار في شحن الناس والصاق التهم بالغير بدل الاعتراف بالاخفاق ستكون له عواقب وخيمة على الجميع .
    الشعوب الاسلامية بين خيارين ،اما ان تنخرط في التوجه العام للسياسة الدولية بما لها من مساؤئ وما تفرضه من تنازلات ، تبدو مؤلمة لشريحة مهمة من الناس ، كضريبة عن الاعباء ، واما ان تعلن تمردها عليها والدخول في مواجهة ليست مؤهلة لخوضها ماديا ، لأنها فقيرة تقنيا وعلميا ، ومعنويا لأنها محبطة حضاريا ، الاستمرار في بيع الاوهام للناس والاختفاء وراء مؤامرات الآخرين لن يستمر طويلا ، الشعوب تحتاج الى من يجنبها الوقوع في مؤمرات وكمائن الغير وليس الى من يبرر اخفاقاته بها .

  • arsad
    الإثنين 21 أكتوبر 2013 - 13:34

    الشعوب الاسلامية لن تكون غير اسلامية .
    ان ما تمر به الشعوب العربية هي مرحلة كان لابد منها بل ينتظرها اسوء مما تمر به نظرا للهيمنة الاستبدادية التي ولجت انظمتها مباشرة بعد الاستعمار والاسلميين حركات تنشط داخل المجتمع العربي مند الازل والاعتراف بها واجب نستطيع به خلق الادماج والتوافق عكس محاربتها التي لا تزيدها إلا اصرارا على تمسكها بحقها في تداول السلطة وانخراطها في الحقل العام .
    العجيب والغريب هو ثمت هناك من يريد ان يركن الاسلاميين الى الحقل التربوي والاجتماعي عبر اشتغالهم عن الوعظ والاخلاق الدينية ما يعني تكوين الاجيال ويطالبهم بالابتعاد عن السياسة والسؤال هو من سيمارس السياسة اذا نجح الاسلاميين في هذا المشروع مستقبلا وهل يمكن ان يجدوا فرصة حقيقية للبدء في هذا المشروع اذا كان العلمانيين واعداء الاسلام السياسي كما يقال سيسمحون للجمعات بالسير قدما في تخليق المجتمع بالفكر الاسلامي والمعلوم ان هذا المنهج مارسته الجمعات في الماضي والحاضر سرا وعلانية ونتج عنه صرعات مذهبية فكرية ادت بهم لمعادة الصلطة واستغلال الصلطة للخلفات والصراع الفكري الحاصل بينهم والتيارات الاخرى

  • expert
    الأربعاء 23 أكتوبر 2013 - 01:47

    جحت خطة العفاريت الأدكياء أو الدولة الخبيتة العميقة كما يحلوا لهم تسميتها، بضرب هذا الشعب بآخر أمل لديه، وإعادته إلى قالبه المعتاد. ياسبحان الله لم يعطوه حتى حق التسيير.ربي إن من الشعب من أصيب بجهل وغباء، أكاد لاأصدقه، فافتح بصيرته يارب على هذا الظلم والإستبداد.

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 20

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 27

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 11

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 3

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى