بأي حق يحكموننا؟

بأي حق يحكموننا؟
الأربعاء 14 يناير 2009 - 09:48

بأي حق يحكموننا؟


سؤال تجددت شرعية طرحه أمام إصرار الحكام العرب والمسلمين على مواقفهم إزاء المجزرة الصهيونية في غزة.


بأي حق يحكموننا؟


هؤلاء الذين يرون أطفالنا يُقتَّلون في غزة، ونساءنا يذبحن ومساجدنا تدنس ومقدساتنا تدمر وأعراضنا تنتهك، هؤلاء الذين يتفرجون على إبادة جماعية لشعب عربي مسلم بدم بارد كأنهم ليسوا مسلمين ولا عربا بل ولا بشرا.


هؤلاء الذين لم يحركوا ساكنا، ولم يعقدوا قمة، ولم يهددوا بقطع العلاقات، ولم يحركوا جيوشا، ولم يهددوا بالدفاع المشترك، ولم يفعلوا ورقة النفط. هؤلاء الذين لم يُحرَجوا على الإطلاق أن يتقدم عليهم “تشافيز” أو “أردوغان”. وهل يحرج من لفظ أنفاس الكرامة، ودُوِّن في عداد موتى الرجولة؟!.


هؤلاء الذين أتخمونا جامعات ولجانا ومؤتمرات، الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي ولجنة القدس، وعندما يجد الجد يفرون هرولة إلى أوروبا وأمريكا معتذرين أن يصدروا موقفا شكليا تستدعيه ضرورة “النخوة”، أما الشعوب التي “تولول” في الساحات فغوغاء وسذج وأميون لا يفقهون شيئا في السياسات العامة والعلاقات الدولية والرؤى الاستراتيجية.


بأي حق يحكموننا؟


هؤلاء الذين تخلوا عن قضايانا الكبرى والمصيرية، الوطنية والإسلامية، الداخلية والقومية، الاقتصادية والسياسية. فغزة أُبيدت، والقدس هُوِّدت، والعراق خُرِّب، والصومال دُمِّر، وأفغانستان احتلت، والسودان مهدد بالتجزيء، وإيران بالحرب. والاقتصاديات خُصخصت لصالح الشركات الغازية، والثقافات أُلغيت باسم العولمة، والدين فُرضت عليه في ركن المسجد الإقامة الجبرية، والوطن استبيح عرضه باسم السياحة.
هؤلاء الذين لا أعرف بالضبط ما برنامجهم وما دينهم وما جنسهم وماذا يريدون، هؤلاء الذين لا أعرف من أين استمدوا مشروعية حكمهم لنا، أَمِن الدين؟ كيف، وهل الدين يرضى لنا مثل هؤلاء؟ أم من الديمقراطية؟ كيف، وهي التي تعطينا حق تنصيبهم، ولم نفعل؟.


بأي حق يحكموننا؟


هؤلاء الذين تخلوا عن كل مقاصد الشرع الحنيف، وآليات الديمقراطية الملزمة، وخصال الفطرة الإنسانية.
هؤلاء الذين ورثوا السلطة عن آبائهم كأنها قطعة أرض، وورثوا حكم الشعوب كأنه حق إلهي، هؤلاء الذين أتوا إلى الحكم على ظهر الدبابات وعبر فوهة البنادق ومن وراء كواليس الخديعة والمكر.
هؤلاء الذين لا شيء يتميزون به عنا سوى أنهم ولدوا في قصور، أو تسلقوا هرم السلطة ب”كفاءة” القمع والقسوة والوحشية، هؤلاء الذين كدسوا ثرواتهم في الأرصدة هناك وقادوا مجتمعاتنا هنا نحو التفقير والتهميش والاستبداد والأمية والجهل، هؤلاء الذين استعلوا علينا كأنهم آلهة وجعلوا أنفسهم فوق النقد والنصح والتوجيه، هؤلاء الذين ما جاد الزمان بمثلهم ولن يجود، هؤلاء الذين عطلوا شرع الله ومع ذلك فهم خلفاء الله في الأرض، وألغوا شريعة العرب ومع ذلك فهم “عناترة الزمان“.


فبالله عليكم، بأي حق يحكموننا؟


اللهم إني أبرأ إليك من كل حاكم متخاذل باع الدين والدنيا، وباع الأقصى وغزة، وفرط في الكرامة والعزة، وخان الأمة والوطن.

‫تعليقات الزوار

10
  • الفنطور
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 09:52

    إنهم يحكموننا بخق العلماء الذين باعوادينهم وأمانتهم وأصبحوا أبواقا لتزكية الاستبداد والجور، والسياسيين الذين رضوا بالمقاعد وباعوا قضايا الشعب وبالشعب الرخيص الذي يخاف من ظله ويبيع عرضه بدرهم أو لا يكاد.

  • امازيغي مسلم
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 09:54

    الحكام يعرفوننا جيدا ويعرفون اننا ننسى بسرعة وانه ليس في وسعنا معاقبتهم لان كل خيوط اللعبة في ايديهم وفي ايدي الجنرالات المدللين..
    لدلك لا يقيمون لنا وزنا ولا يابهون لكسب مودتنا المهم عندهم
    كسب جنرالاتهم ورضااسيادهم الامريكان عليهم.

  • ثائر
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 09:56

    ان ما يقدم عليه هؤلاء شئ واضح لانه لايوجد احد يتكلم من الشعوب لو كانت الشعوب تخرج وتضع برنامج واضح لم تحكموننا وباي حق لوجدت الروؤساء يهرولون من اجل قضايانا المصيرية انظر الى تركيا كيف تحركت لانها منتخبة بطريقة ديموقراطية كيف نريد منهم ان يتكلموا وهم غير شرعيين اننا نحن من يجب ان نخرج بالاعلان عن العصيان المدني لاعادة الامور الى نصابها

  • لقمان
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 10:08

    من الامور الخطيرة التي يجب كل واحد منا ان ينتبه لها في خضم هاته المظاهرات ضد التقتيل والابادة التي مني بها اخواننا سواء في العراق او فلسطين او الصومال او في اي بقعة في العالم الوقوع في اخطاء قاتلة قد تخدم العدوان ضد الامة الاسلامية جمعاء والتحكم فيها مباشرة بدلا من تحريرفلسطين ..اخاف كل الخوف ان تؤدي هاته الاحتجاجات الى ثورة ضد الرؤساء والزعماء وتكون الفرصة سانحة لتسريب اشخاص صهيونيين لملئ الفرا غ الرئاسي هذا ا ن لم تقسم الدول الى دويلات ولكم في فغانستان والعراق اكبر مثال على دلك وليس الانقلابات المتتاليات في مصر وتونس وليبيا والجزائرالتي تشكل عنها الوضع الحالي ببعيد…يا اخواني لنكن اكثر نضج واكثر حدر من اي وقت مضى فالمسؤولية مسؤولية اي فرد فرد منا و القضايا تحل بالعقل والحكمة قبل اي شيء آخر

  • عمر نور
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 09:50

    سؤال وجيه طرح منذ قرابة 6 عقود ولا زال عصيا على مفكرينا ومثقفينا واحزابنا ومجتمعاتنا المدنية رغم أن الجواب عليه في غاية البساطة .. يحكموننا بحق القوة والسلطة والتسلط والقمع .. يحكموننا بحق ضعفنا وجبننا ورضانا بتسلطهم .. يحكموننا لاننا نريدهم أن يفعلوا ذلك .. أما قولك بأن مجزرة غزة لم تحرك ساكنا ولا نخوة ولا ضميرا وثورة .. فالرد عليك ايضا سهل .. الشعوب العربية كلها تعيش حرب ابادة صامتة منذ ما سمي بالاستقلال .. المغرب مثلا كم عدد الذين تم اختطافهم وابادنهم كم عدد الذين قتلوا برصاص المخزن ودبابته في انتفاضة الدار البيضاء وفاس ومراكش وطنجة .. كم عدد السجون السرية التي عرفت ابشع انتهاكات لحقوق البشر من تعذيب وقتل وتنكيل كذلك الامر في كل البلدان العربية من السعودية ومص وسورية وتونس وليبيا الخ .. الشعوب العربية مكانت ولازالت تعيش غزتها كل يوم .. ورغم ذلك لازلنا نقبل الموت بهذه الطريقة المذلة التي تارت عليها كل شعوب الارض من امريكا الالاتينية واسيا من الشيلي وتالخمير الحمر وغيرها الا نحن .. هل تعلم لماذا ؟؟
    لاننا ببساطة أمة ميتة ..

  • عبد الله بوفيم
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 09:58

    تتحدث وكانك بن لادن, لكن في نفس الوقت, اشم في موضوعك اخي الكريم, عتابا لغاية مضمرة. لو اطلعت على تعاليق بعض شباب العرب, الذين يضهر العديد منهم الولاء لاسرائيل, والكثير منهم يدافع عهنا في مواضيع منشورة في هده الجريدة, التي يدرك البسيط أنها قد تكون من الجرائد الموالية, تفهم لماذا سكت الحكام العرب. إن الحكمام العرب, تصلهم التقارير التي تفيد أن الشعوب خاملة مائلة مستمالة باتفه الأقوال, غايتها المال, ومستعدة للركوع لمن يقدمه. في الشعوب العربية, رجال ونساء صادقون وصادقات, لا يباعون لا يشتروا, لكن البائعين لضمائرهم, غلبوهم بما لهم من ابواق تنشر تحاليلهم المريضة وأقوالهم المسمومة. إن الحاكم الذي يصدق شعارات ترفعها مضاهرة واحدة, ذون أن يطلع على راي الفئات الأخرى من الشعب. ليدرك أن المتضاهرون هم نسبة تقل عن 5 في المائة من الشعب. في حين أن خمسة أخرى تظهر العداء للعرب والمسلمين, وموالية لأسرائيل ومدافعة عنها, مثل الذي كتب وروج لموضوعه, إرهاب حماس واعتدال اسرائيل. كف عن خطبك يا هذا, فوالله إني لأشم في موضوعك الشماتة, وهو دعوة للعصيان وزعزة استقرار الدول العربية, ليتسنى لإسرائيل تشتيت الدول الحالية إلى دويلات مكروسكوبية, يكون باسها بينها شديد.
    سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين, وليكمم الله, أو ليخرس لحين التعقل, كل داعي للفرقة والابادة لأخوته العرب والمسلمين.

  • meknes
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 10:04

    لو تعلمون ما يعلمه حكماء العرب لعرفتم ان العالم يتربص بهده المنطقة العربية الغنية سياستهم التي تشاهدونها اليوم هي من اجل ضمن الامن و الاستقرار لكل المنطقة العربية قدر المستطاع الامة العربية جائت في الوسط سهل الانقضاض عليها
    دعو اهل الحكم يعملو ما يقدرون عليه من صد للاطماع العالمية لمنطقتنا العربية

  • الى الورياغلي
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 10:02

    أخطأت أيها “الورياغلي” يا قاصر الرؤية،انما يحكموننا باسم الجبر،يحكموننا باسم القدر،العقيدة الجبرية التي أملاها حكام الدولة الأموية و ذبوا عن هذه الايديولوجية بكل ما أوتوا من قوة،الايديولوجية التي تتهم الله بالظلم و الجور -تعالى الله عما يقول الظالمون-،عقيدة تستمد قوتها من اعتبار الانسان ريشة في مهب الريح و تدعي أنهم صفوة الخلق المستحقون للكراسي باسم الاله و الذب عن شرع الله الذي يعملون على وأده و دفنه،سياسة محكمة للتستر على الفضائح الجسيمة و تبرير سياسة العصى و الجزرة،فما أبعدك عن الموضوعية و التحليل العلمي المحايد،أما الايات التي استدللت بها فمتشابهة،و المتشابه يرد الى المحكم،و المحكم المعروف من الدين و الفطرة و العقل بالضرورة أن الله غير مسؤول عن الظلم الذي يحدث،و هذا أصل من أصول المعتزلة و هو “العدل”،الذي مفاده أن الله لا يفعل الا الأصلح و أفعاله كلها تقتضي الحكمة،أما الشر فليس اليه..
    فاحذر أيها “الدكتور” أن يدخلك الشر من حيث لا تدري!

  • عبد الله بوفيم
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 10:00

    بورك فيك دكتور, تعليقك جيد وينبء عن حكمة بالغة, لا تنتبه لتعليقات بعض البسطاء, ممن يحرك الحقد والغل عقولهم, لك الله دكتور اليورياغلي, لنكن إن شاء الله مدافعين عن وحدة وطننا, وأمتنا, ولنجنبها السقوط في درك الفرقة والطائفية والتناحر بين المسلمين. الصبية والناقمين, دكتور, لا يرد عليه, سر على الدرب المستقيم, ولا تلتفت إليهم. وفقا الله وإياكم لما فيه خير وطننا وأمتنا. وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • المحكوم
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 10:06

    بعض التعليقات تنم عن ان اصحابها قد تم تعميدهم (من المعمودية)من طرف المخزنعلى ملة دين الانقياد، الذي بمقتضاه يعتقدونأن الحكام الحاليين هبة ربانية من السماء لا سنبغي تحريكهم بل ولا حتى الحلم بزعزعتهم عن كراسيهم حتى لا تكون الفتنة ويقع الفراغ وينقض الصهاينة على الأرض ويحتلوا البلاد العربية و الإسلامية ، تماما كأولئك الذين يبررون سكوت العلماء عن قول الحق بأنه يجب ألا يجازفوا أي العلماء لكيلا يقتلهم الحكام الظالمون وتبقى الأمة بلا علماء، يا سلام، هذه الكلمة لم يقلها حتى الإمام مالك و ابن تيمية والإمام أحمد فيما تعرضوا له من المحن وهم كانوا من هم، ثم ألا يكفي الأمة ما تعيشه من فتن حتى نخاف عليها الفتن ؟ أليس من أعظم الفتن أن يتطبع الناس معالفاحشة حتى أصبح الواحد منا يخاف أن يدخل عليه أخوه أو أخته أو ابنه أو ابنته يوما وقد أدمن على المخدرات وهو غافل ؟ ألا يكفي أن أعراضنا أصبحت غير ذات قيمة في سوق البغاء الذي يتسع أكثر فأكثر ألسنا نعيش الزمان الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله يصبح المرء مومنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ؟ أية فتنة سنتجنبها بالحفاظ على هؤلاء الحكانم الذين ملكوا أرضنا وخيراتنا لغيرنا وأصبحنا نرى إخواننا يذبحون ويراد منا أن نبقى متفرجين أي معنى لنصر الله الذي وعد به عباده المؤمنين إذا كنا نرضى بهذه العيشة الذليلة ونتضرع إلى الله بالنصر ونقبل بالعبودية لغيره ؟ والأسئلة لا تنتهي … كيف يكون هؤلاء الحكام منا وهم يوالون غيرنا ؟ …أفيقوا يا عباد الله ولا تلتمسوا العذر لن لاعذر له، ومن أخب قوما حشر معهم
    والسلام

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 6

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34

قافلة كوسومار

صوت وصورة
مع نوال المتوكل
الجمعة 15 يناير 2021 - 18:19 6

مع نوال المتوكل

صوت وصورة
رسالة الاتحاد الدستوري
الجمعة 15 يناير 2021 - 17:55 1

رسالة الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
العروسي والفن وكرة القدم
الجمعة 15 يناير 2021 - 15:30

العروسي والفن وكرة القدم

صوت وصورة
أوحال وحفر بعين حرودة
الجمعة 15 يناير 2021 - 13:30 3

أوحال وحفر بعين حرودة