بحث يرصد اعتلاء سكان "المغرب القديم" لقائمة أكثر الشعوب صحة في العالم

بحث يرصد اعتلاء سكان "المغرب القديم" لقائمة أكثر الشعوب صحة في العالم
أ.ف.ب
الجمعة 18 دجنبر 2020 - 08:00

في خضمّ الجهود الحثيثة التي تبذلها كل دول العالم لمحاصرة جائحة فيروس كورونا المستجد، عاد عدد من الباحثين المغاربة إلى النبش في الطرائق والوسائل التي كان سكان المغرب القديم يواجهون بها الأدواء والأوبئة، وقدموا عصارة مجهودهم الفكري ضمن كتاب موسوم بعنوان: “الجوائح عبر تاريخ المغرب… الأنواع والأسباب والتدابير”، من منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.

الباحثة البيضاوية بلكامل خصصت جزءا من بحثها، المعنون بـ”الجوائح عبر تاريخ المغرب القديم: مساءلة المصادر”، للوضعية الوبائية بالمغرب من القرن الأول قبل الميلاد إلى القرن الأول للميلاد، استهلّته بالإشارة، استنادا إلى المراجع التي بحثت فيها، إلى أن سكان المغرب القديم كانوا قبل عصر يوبا الثاني (25 ق.م و24 م) أكثر الشعوب صحة، مثل الفراعنة.

وتبعا للمصادر التاريخية نفسها، تضيف الباحثة بلكامل أن سكان المغرب القديم كانت لهم دراية بطُرق حفظ الصحة؛ وهو ما يؤكده المؤرخ “سالوست”، في كتاب “حرب يوغرطة”، بقوله إن أهالي المنطقة “أصحاء الجسم، خفاف، أقوياء على العمل، يكادون يموتون من الشيخوخة، إذ يقلّ بينهم مَن يموت بسبب المرض”.

وكان نبات الأوفورب، استنادا إلى المصادر التاريخية التي اعتمدتها الباحثة، من الوسائل التي كان يستعين بها سكان المغرب القديم لعلاج أسقامهم، نظرا لخواصها العلاجية الكثيرة، إذ تنفع في علاج لدغ الأفاعي ومداواة الأمراض الروماتيزمية وأمراض النساء الحوامل ولعرق النسا، كما تُستعمل لتسكين آلام الأضراس ومعالجة التسوس وتقرحات الفم… إلخ.

وبالرغم من أن سكان المغرب القديم كانوا من أكثر الشعوب صحة في ذلك العصر، فإنهم قد عانوا من استشراء الأمراض؛ من قبيل “وباء الملاريا”، وحمى المستنقعات بالمناطق ذات المناخ الحار الرطب، التي تشكل مجالا خصبا لنمو البكتيريا داخل الضايات، إضافة إلى انتشار داء البلهارسيا الناجم عن ندرة المياه واستعمال الصهاريج والآبار، ما أدى إلى تكاثر الطفيليات.

وفيما يتعلق بالفترة الممتدة من عصور ما قبل التاريخ وما قبيْل التاريخ، خلصت الأستاذة الباحثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، في الاستنتاجات العامة لبحثها، إلى أن الإنسان المغربي عانى، خلال تلك الفترة، من مختلف الأدواء؛ ومنها الأمراض الروماتيزمية، وآلام الرأس والأسنان، وبعض الحوادث التي نجمت عنها إعاقات.

وتشير الباحثة البيضاوية بلكامل إلى أن الدليل على استشراء الأدواء بمختلف أنواعها وسط المغاربة خلال الفترة المذكورة هو العينات المأخوذة من هياكل عظمية بمغارة الحمام بتافوغالت في الجنوب الشرقي، والتي تظهر وفاة أطفال وأشخاص في سن مبكرة.

العصر القديم المغاربة صحة لتاريخية

‫تعليقات الزوار

12
  • مقيم في قطر
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 08:22

    قديما كان كل الاكل بيو بدون اسمدة كيماوية وبدون مبيدات حتى الخميرة ديال الخبز كان اجدادنا يحضرونها بأنفسهم

  • مصطفى
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 08:30

    الشكر موصول لكل الباحثين في كل المجالات العلمية و المعرفية، فهذا ينمي الثقافة والادراك والفعم. نقطة وجب تصحيحها هي ان تافوغالت ليست في الجنوب الشرقي انما في جبال بني يزناسن بين وجدة وبركان وبالضبط 25 كلم عن بركان. شكرا للجميع

  • Tounsi
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 08:34

    يوغرطة ملك نوميدي حارب روما, كانت سيرتا (قسنطينة اليوم) عاصمته والنومديون من هوارة وزناتة وكتامة ويوبا الثاني, ملك نوميدي اخر بعد عصر يوغرطة, كان محبا للادب والفنون. كان النومديون ولازالوا مشهورين بفنون الفروسية كما في غرب تونس (الكاف, القصرين, قفصة) وشرق الجزائر(تبسة, سوق اهراس, باتنة, خنشلة, سطيف) وهذه المناطق الوطن الاصلي للنومديين. بالنسبة للامراض كان البشر قديما يعتمدون على اختيار الطبيعة للاكثر صحة, بتقدم العلوم وتوفر اللقاحات تراجعت والحمد لله وفيات الاطفال.

  • kahf
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 09:20

    ايوا صافي هاد الشي لي بقا تبعونا حتى في صحتنا خمسة وخميس علينا وعلى جدودنا وواليدينا وولادنا

  • فقيه
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 10:02

    الفكرة الاساسية المحورية في هذا النص هي قدم المغرب. ام صحة المواطن المغربي فهي فكرة ثانوية في هذا النص

  • النكوري
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 10:54

    اجدادنا الامازيغ الاقدمون كانوا يعتنون بصحتهم و اناقتهم فإضافة الى ما ذكر في النص انقل هنا ما ذكره المؤرخ و الجغرافي الاغريقي strabo في كتابه الجغرافيا في وصف امازيغ موريطانيا اي المغرب فيقول But nevertheless they beautify their appearance by braiding their hair, growing beards, wearing golden ornaments, and also by cleaning their teeth and paring their nails. And only rarely can you see them touch one another in walking, for fear that the adornment of their hair may not remain intact.
    فهنا يصفهم بالاناقة و الاعتناء بمظهرهم و صحتهم حيث يغسلون اسنانهم و يقلمون اظافرهم و يجدلون شعرهم و يلبسون الحلي الذهبية الخ و هناك نصوص اخرى كثيرة تبين ان الامازيغ كانوا يستعملون اغذية صحية الخ

  • افقير
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 11:45

    لاندهب بعيدا فالى عهد قريب شاهدنا القوة الجسمانية لاجدادنا الدين عاشوا في البوادي ثلاثة امور ضرورية لاكتساب صحة جيدة اولها الماء ثم الهواء وثالثها الطعام البيو وهدا ماتمتع به اجدادنا حيث الهواء غير ملوث اد لم تكن هناك سيارات ولامصانع اما الماء فكان عدب خصوصا في الابار العميقة اما الاكل فقد كانوا يعتمدون على الشعير والبيض البلدي والالبان الطبيعية واللحوم المحلية الغير مستوردة الان كل شيء تغير الهواء ملوث الماء حدث ولا حرج اما الاكل فهو مصيبة البيتزا وسندويتشات ماك دونال النتنة والمشروبات الغازية القاتلة وووو لابد ان يتغير نمط عيشنا والا سنبقى ندفع الاموال الباهضة للاستشفاء الدولة خاسرة والشعب خاسر الا اصحاب المصحات الخاصة اصحاب الشكارة

  • Uzeggan
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 13:53

    تعد الجينات الأمازيغية من بين الأفضل في العالم. ما الذي لا يزال “المغرب القديم” يفعله هنا؟ دعنا نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية. إنه التاريخ الأمازيغي والمغرب الأمازيغي وشمال إفريقيا الأمازيغية. الكل مرحب به بين الأمازيغ بالطبع. نحن جميعاً أمازيغ وراثياً وثقافياً وتاريخياً. لا يمكننا التقدم إذا لم نكن فخورين بما نحن عليه.

  • Wanamali
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 16:55

    Pour l’algerien Tounsi, merci pour tes infos, je ne savais pas que le cheval et les chevaliers n’exisetent qu’a ‘est algeriens et l’ouest Tunisien…

  • عبد المالك الرمضاني
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 20:44

    كهف الحمام المتواجد بتافوغالت في شمال شرق المغرب وليس جنوبه الشرقي

  • الدكتور الحسن المريني
    الجمعة 18 دجنبر 2020 - 21:50

    تافوغالت تقع في الجنوب الشرقي ؟؟؟ ما هذا الهراء …بين تافوغالت والبحر الأبيض المتوسط أقل من 25 كلم …هؤلاء الباحثون الذين يريدون إقناعنا بأمور وقعت منذ 10000 سنة ولا يعرفون موقع تافوغلت بالتحديد ؟؟

  • nizar
    السبت 19 دجنبر 2020 - 00:12

    Il fallait faire une étude durant les siècles passés et non depuis 2 milles ans car l’étude n’aura aucun intérêt en plus les références ne sont pas assez solides, on peut dire n’importe quoi!

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40 91

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50 1

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50 2

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55 9

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 40

الفرعون الأمازيغي شيشنق