بيْت الحكمة ينتقد مُسوّدَة المسطرة الجنائية

بيْت الحكمة ينتقد مُسوّدَة المسطرة الجنائية
الأحد 22 يونيو 2014 - 12:15

أسبوعاً واحدا بعد تقديم وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، لمسوّدة مشروع المسطرة الجنائية، بعد إدخال تعديلاتٍ عليها، خرجتْ مؤسسة “بيت الحكمة” ببيان أكّدت فيه أنّ مسوّدة مشروع قانون المسطرة الجنائية “لا تستجيب لمضامين وفلسفة دستور 2011، وتعطّل فرصة الإصلاح الحقيقي لمنظومة العدالة”.

وفيمَا قال وزير العدل والحّريّات، حينَ تقديمه لمُسوّدة مشروع قانون المسطرة الجنائية، إنّ فلسفة مراجعة قانون المسطرة، اعتمدت التوافق الضروري بين الحقوق والحريات، وضمان المحاكمة العادلة، وتعزيز قرينة البراءة كمبدأ أصيل وتقويتها في سائر أطوار المحاكمة، اعتبرت “بيت الحكمة” أنّ المشروع “يكرّس خرق قرينة البراءة المنصوص عليها دستوريا، من خلال توسيع أسباب الوضع تحت الحراسة النظرية، والشروط المحددة للاعتقال الاحتياطي”.

من ناحية أخرى، ترى “بيتُ الحكمة” أنّ مسوّدة مشروع قانون المسطرة الجنائية، وعلى الرغم من التعديلات التي أدخلت عليه، “تُكرس خرق مبدأ سرية البحث التمهيدي، من خلال إعطاء النيابة العامة وحدها حق اطلاع الرأي العام على مجريات القضية مع إمكانية تفويضها هذا الحق للضابطة القضائية”.

ومن جهة أخرى، اعتبرت المؤسسة أنّ قواعد المسطرة الجنائية جاءت خالية من إقرار الجزاء عن عدم التقيد بها، وإعمال مقتضياتها، كما هو الشأن بالنسبة لخرق مقتضيات الفصول المتعلقة بإشعار كل شخص موضوعٍ تحت الحراسة النظرية بحق الصمت، والاستفادة من مساعدة قانونية، والاتصال بأقاربه، وتعيين محام أو طلب تعيينه في اطار المساعدة القضائية.

وعلى الرغم من بعض المقتضيات الجديدة التي نصّت عليها مسوّدة مشروع قانون المسطرة الجنائية، لأوّل مرة، من قبيل تسجيل استنطاق الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية، المشتبه في ارتكابهم جنايات أو جنح تتجاوز العقوبة المقرر لها سنتين حبْسا، بهدَفِ المساعدة على التحقيق في الشكايات التي يدّعي أصحابها أنّ تصريحاتهم أُخذت تحتَ التعذيب، إلا أنّ “بيت الحكمة” رأتْ أنّ السماح لضباط الشرطة القضائية بالتحلّل من الالتزام بتسجيل جلسات الاستنطاق، إذا تعذر ذلك لأسباب تقنية، “يُفرغ هذا المقتضى من مُحتواه”.

وردّا على ما كان قد صرّح به وزير العدل والحريات، حينَ تقديمه لمسوّدة مشروع قانون المسطرة الجنائية، من أنّ المسوّدة توفّقت في تحقيق معادلة صعبة، تتمثّل في ضرورة التوفيق بين وقاية المجتمع من الجريمة، وضمان الأمن، من جهة، وحماية الحقوق وحريات الأشخاص من جهة أخرى، ذهبت “بيت الحكمة” إلى أنّ مسوّدة مشروع قانون المسطرة الجنائية “يتعارض مع ما صرح به وزير العدل والحريات”.

وأضاف بيان “بيت الحكمة” أن مشروع قانون المسطرة الجنائية بعد التعديلات التي أدخلت عليه، “لا يتلاءم ومنطوق الدستور، ولا يرقى لمتطلبات الإصلاح الشامل والعميق للعدالة، كما أنه يضيع فرصة حقيقية للإصلاح، في مرحلة من المفروض أن تقطع فيها بلادنا أشواطا متقدمة تستجيب للانتظارات التاريخية الكبرى، بشجاعة ومسؤولية”.

‫تعليقات الزوار

1
  • ماروكي
    الأحد 22 يونيو 2014 - 17:00

    هذه اسباب واهية يتضرع بها هؤلاء اصحاب فِيلاَّ الحكمة ، فَلَوْ عُدِّلَت هاته المواد كما ترونه انتم ضروري لإصلاح العدالة لَقُلْتُم أنها ضعيف ولا يرقى لما جاء به الدستور و……

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 5

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11 2

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 3

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40 4

اعتصام عاملات مطرودات