تجمعات سكنية في إقليم بني ملال تشكو من غياب "أساسيات العيش"

تجمعات سكنية في إقليم بني ملال تشكو من غياب "أساسيات العيش"
صور: هسبريس
السبت 13 فبراير 2021 - 05:00

تعيش مجموعة من التجمعات السكنية التابعة لجماعة أولاد أمبارك بإقليم بني ملال إكراهات تنموية جوهرية، تختلف عما باتت تعرفه بعض المراكز الحضرية بالجهة التي تتوق إلى مشاريع ترفيهية ورياضية كملاعب القرب والمسابح ومنتزهات الأطفال، عكس ساكنة هذه القرى التي تبحث عن مسالك تقي أبناءها أوحال الشتاء، وعن حفر دفينة أو قنوات للصرف الصحي لتصريف نفاياتها السائلة.

دوار آيت سولاي واحد من هذه القرى التي تعيش في القرن الـ21 في ظروف صعبة تُسائل بمرارة الوعود الانتخابية السابقة، وكذا حقيقة ما يتحدث عنه المسؤولون من طفرة تنموية بالعالم القروي، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بقرى في قلب الحقول الفلاحية، حيث يبقى الرهان على الاستقرار بها من العوامل الأساسية لضمان الأمن الغذائي على الأقل بجهة بني ملال خنيفرة.

أحمد زكري، رئيس جمعية آيت سولاي للتنمية، قال في تصريح خص به هسبريس إن ما تعيشه ساكنة الدوار المذكور، “صعب التشخيص في ظل هذا الحجم من الإكراهات التي تتناقض وحق المواطن في حياة كريمة”، مشيرا إلى أن ساكنة آيت سولاي، أو ما يعرف بالشركة الأطلسية، تشكو من غياب طريق بالمعايير المعروفة.

وقال حميد طويل، وهو من ساكنة الشركة الأطلسية: “يزداد الشك يوما بعد يوم لدى الساكنة في إمكانية تنزيل مشاريع تنموية تستجيب لتطلعات الأسر المتضررة، في ظل استمرار وجود بعض المنتخبين الذين يبقى همهم الوحيد هو تحقيق مآرب شخصية”، لافتا الانتباه إلى أن “استفادة الساكنة من الجماعة الترابية يمكن اختزالها في بعض نسخ الحالة المدنية وأوراق ثبوت الزوجية لا غير”.

وأضاف: “أنا شخصيا لم أر مرشح الدوار منذ يوم التصويت، وجل ساكنة الدوار لم تستفد من كعكعة المشاريع التي يتحدث بعض الشباب عن برمجتها، ولعل الخصاص الحاصل على مستوى الطرق والماء الشروب والنقل المدرسي أبرز مثال على هذا الواقع المرير الذي تتعايش معه الساكنة المحلية في القرن الـ21”.

وتحدث المواطن ذاته عن رحلات الجحيم المتواصلة لنساء الدوار وفلذات أكبادهن للبحث عن الآبار وسط الحقول الزراعية لجلب الماء، وعن عذاب أطفال المدارس الذين يقطعون حوالي 3 كلومترات لبلوغ حجرات الدراسة، خاصة في فصل الشتاء؛ إذ تتحول المسالك إلى برك مائية.

وقال محمد بوتجنويت من آيت سولاي: “حْنا مقهورين وهادْ الطريق من نهار تنْعقْلو وهي هكذا.. حنا ما عندنا لا رئيس ولا مرشح. تنطالبوا باش يصلحوا الطريق ولا غادي نسمحو في هاد الجماعة ونطلعوا للجبل”، مبرزا أن “الوضع يزداد سوءا في فصل الشتاء، خاصة بالنسبة للمتمدرسين الذين يكون علينا حملهم على الأكتاف لإيصالهم إلى المدرسة”.

وكشفت نسوة آيت سولاي، في تصريحات متطابقة لهسبريس، عن هول مصاعب العيش في ظل غياب الماء الشروب وهشاشة الطريق الرابطة بين الدوار والمحيط، وأوردن أن أغلبهن يستعملن ماء المطر للغسيل وأحيانا للشرب، وأن رحلات البحث عن الماء تفسد عليهن حياتهن وترهق أبناءهن.

وفي معرض تعليقه عن متطلبات الساكنة، قال فيصل الشعبي، رئيس جماعة أولاد أمبارك التابعة لإقليم بني ملال، إن “مجمل المطالب التي تنادي بها الساكنة في طريقها إلى الحل”، مشيرا إلى أنها كانت موضوع اجتماع جرى مؤخرا مع فعاليات جمعوية والسلطات المحلية.

وكشف الشعبي أنه تباحث مع رئيس جمعية للماء بأولاد كناو المجاورة، كما حصل على الموافقة المبدئية من رئيس الجماعة ذاتها، موردا أنه فور الانتهاء من الأشغال، سيتم الشروع في ربط كوانين أيت سولاي بشبكة صهريج أولاد كناو.

وأوضح المسؤول ذاته أن الجماعة الترابية لأولاد أمبارك “أنجزت الدراسة التقنية الخاصة بالطرق، وجرى توجيه طلب إلى وزارة الداخلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي، وكحل إجرائي مؤقت تمت مراسلة مجلس الجهة من أجل الحصول على بعض الآليات لإصلاح المقاطع المتضررة عاجلا”.

وبخصوص مطلب توفير حجرات دراسية بآيت سولاي، أكد الرئيس أن هناك جهودا تبذل في هذا الإطار مع القطاع الوصي، مردفا أن “النقل المدرسي متوفر، وقد أنيطت مهمة تسييره لجمعية أيت سولا للتنمية”.

وختم الشعبي بأنه في إطار التفاعل مع مطالب الشباب، بادر إلى عقد اجتماعات مع المصالح المختصة من أجل توفير وعاء عقاري لإنجاز ملعب للقرب، كما اقترح على فعاليات مدنية إمكانية حفر ثقب مائي بالدوار من ماله الخاص في ظل الإكراهات المادية التي تعرفها الجماعة حاليا.

إقليم بني ملال الوعود الانتخابية جماعة أولاد أمبارك مشاريع تنموية

‫تعليقات الزوار

5
  • يونس
    السبت 13 فبراير 2021 - 07:44

    وهل هناك في المغرب قرية او مدينة مجهزة بكل الاساسيات لا حول ولا قوة الا بالله

  • amara
    السبت 13 فبراير 2021 - 08:34

    وكأنها غزة قبل مئة عام- وتقولونالمغرب رقكم1؟؟؟؟أشك أن هذا البلدسيتقدم-بالعكس كانت الأمور أحسن قبل مجيء العربانمنالجزيرة وعهم احداد السادس السعوجدسسن

  • ولد لبلاد
    السبت 13 فبراير 2021 - 08:56

    لمادا اصلا الترخيص لمتل هاته التجمعات السكنية العشوائية او رد الطرف عنهم ويجب محاكمة المسؤولين على هاته الكارتة

  • مواطن2
    السبت 13 فبراير 2021 - 10:13

    عند مشاهدة تلك المناظر الماساوية يخيل اليك ان المغرب يسير بسرعتين. سرعة القرن 21 في الاحياء الراقية من المغرب.وسرعة القرون الوسطى في عدد من مناطق المغرب والتي تكون الجزء الاكبر من البلاد….وليست بينهما اية مقارنة…قرات هذا اليوم موضوعا على هسبريس يقول بتخصيص الدولة لدعم مالي اضافي للاحزاب السياسية لكونها تؤطر المواطنين…وكان استغرابي كبيرا لما قراته…. وتساءلت = متى كانت الاحزاب السياسية تؤطر المواطنين …ومن اكبر الدلائل ما تعيشه فئات كبيرة منهم وموضوع هذا المقال يشهد على ذلك.على الاحزاب السياسية وكل من يدبر الشان العام ان يدركوا بان هناك فئات عديدة من المجتمع المغربي تعيش تحت عتبة الفقر بمسافات كبيرة…في المدينة التي اقيم فيها احياء مترامية الاطراف من البراريك نشات منذ مدة طويلة ولا احد يهتم لامرها…اين هو تاطير المواطنين امام ظاهرة البراريك والفقر والجهل والتهميش وضعف التمدرس ؟ كل هذا يجب ان يدخل في اهتمامات الاحزاب السياسية والمجالس المنتخبة….التجمعات السكنية المهمشة انتشرت في المغرب كله.وليس في بني ملال وحدها.

  • سليمان بن عمر
    السبت 13 فبراير 2021 - 11:05

    نفس الأسلوب في la victimisation
    الناس كاتمشي برا المدينة وكاتبدا تبني…ها براكة، ها تشابولا ها دوار…وبعد عشر سنوات كايقولو: واك واك فين المرافق الأساسية والبنية التحتية!

صوت وصورة
أساطير أكل الشارع: ماك حسن
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 19:30 2

أساطير أكل الشارع: ماك حسن

صوت وصورة
التشرد يهدد عائلة
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 18:45 3

التشرد يهدد عائلة

صوت وصورة
سال الطبيب: عسر الهضم
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 18:30

سال الطبيب: عسر الهضم

صوت وصورة
رمضانهم من البرتغال
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 15:00

رمضانهم من البرتغال

صوت وصورة
التعليم والصحة في آيت بوجمعة
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 14:30

التعليم والصحة في آيت بوجمعة

صوت وصورة
مع حسن فولان
الثلاثاء 11 ماي 2021 - 13:55 5

مع حسن فولان