تحليل البيانات والمستشفيات المغربية..

تحليل البيانات والمستشفيات المغربية..
الإثنين 16 نونبر 2020 - 10:29

لولا تحليل البيانات لما تم تصنيع الأدوية واللقاحات…

من خلال تتبعنا للمستشفى الجهوي بكلميم ما قبل وبعد أزمة كورونا، وخصوصا قسم الطوارئ الذي تمر عليه أشكال وألوان من الحالات المرضية في اليوم، طبعا من واجب هذا القسم التعامل مع كل حالة بما يلزم، لكن في الغالب دائما هناك اكتظاظ في الحالات، يقابله خصاص في الموارد البشرية أو سوء في تدبيرها، وأيضا خصاص في الأجهزة الطبية؛ وكما نعرف فإن الحالات الطارئة والحرجة تحتاج السرعة والدقة في التعامل معها نظرا لدرجة الخطورة، وهذا ما يضع المواطن في حيرة من أمره، ويضع هذا المرفق الحيوي في سمعة سيئة. إذا ما الحل وما العمل؟.

إن هذا المرفق الحيوي يعيش ظاهرة هدر البيانات الصحية، علما أن تجميع وتحليل البيانات هو الحل؛ إذ سيفيدنا في معرفة كل شيء عن الحالات المرضية من ناحية نوعيتها، درجتها، الطبيب الذي تحتاجه، الأوقات والتواريخ التي تكثر فيها، وغيرها من البيانات الضرورية.

وبعد تجميع هذه البيانات تطبق عليها خوارزميات معينة، لتحليلها (مثال: التعلم الآلي، التعلم العميق …)، ليتم استخراج معلومات كثيرة ومفيدة، ومعها عدد الحالات في كل يوم، واليوم الذي تكثر فيه، وعدد الحالات التي تتكرر في نهاية الأسبوع، ونوع الحالات التي تستغرق وقتا كثيرا في المعالجة، وعدد الأطباء الذين يجب توفرهم، وكم يستغرق من الوقت في التعامل مع كل حالة، فتكون هناك مؤشرات وإشعارات، وبهذا يمكن لقسم الطوارئ أن يعرف كل شيء ويتعامل مع أي طارئ في الوقت الفعلي والمناسب.

فمثلا تتم زيادة عدد الأطباء المتخصصين في يوم معين، لأنه تمت معرفة أن الحالات المعنية تكثر فيه، ليتم منح الإجازات في الوقت المناسب، وتوزيع أوقات العمل حسب الزحمة. والأكثر من ذلك يمكن استخراج نشرات أسبوعية توجه لجميع الصيدليات عن أسماء الأدوية التي يجب توفيرها، وبالتالي تغطية حاجيات المواطن في الوقت الفعلي، وكذلك يمكن توزيع وتدبير الموارد البشرية الصحية على مستوى الجهة بشكل عقلاني يحترم العدالة المجالية، بناء على أولويات الحالات المرضية. كما يمكن توزيع الحالات المرضية البسيطة على باقي مستوصفات الأحياء حسب الأيام، بناء على تحليل بيانات العناوين مع نوع المرض ودرجة حدته، كما سيمكنها توزيع المواعيد على المواطنين في آجال معقولة وجد مرضية.

إنه بالاعتماد على علم تحليل البيانات سيتم تسريع الإسعافات، وتخفيض حالات العودة للمراجعة، وبهذا ستكون الدقة في العمل إلى حد ما، وسنحصل على فريق عمل منسجم وسريع وفعال.

إن تحليل البيانات ضرورة مستمرة وليس استثناء لنجاح العمل بالمستشفيات.

*باحث في الاقتصاد القياسي وعلوم البيانات

‫تعليقات الزوار

1
  • هل الطب علم ؟
    الأربعاء 18 نونبر 2020 - 11:42

    مصدران للمعرفة المنطق و الاختبار ،اختبار فرضيات مؤسسة على نتائج علمية سالفة ،التجارب ليست اختبارات هي محاولات استكشافية ،متلا الكلوروكين هو دواء لكوفيد المبكر فقط تم التوصل إليه بواسطة تحارب و ليس اختبارات، بالنسبة للمتشددين هو دواء غير "علمي "بالنسبة للمعارضة يجب ترك قضية العلمية إلى ما بعد كوفيد وانقاد المرضى ،الكل يعرف الآن أن المغالات في معايير "العلمية" هو دريعة لشركات الأدوية ضد الكلوروكين و وكدلك لتبرير سياسات مكرون لأن الكلوروكين تتطلب تحاليل مبكرة للمواطنين و بالتالي أموال طائلة ،نترك فرنسا ما يهم المغرب هو موقف ايت الطالب من الات التنفس الاصطناعي المغربية الصنع حيث اعترض عليها بحجة "المعايير العلمية" و من المعلوم أن تلك الالات لا تتطلب تقنيات معقدة ،فعلى من يضحك هدا الوزير ؟ و هل كل ماهو مستورد "علمي " و المنتوج المحلي دجل ،أم أنه اصيب بالهديان " العلمي الفرنسي " ام ان له متعاملين فرنسيين خاصيين و مفضلين؟! بدون الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا كل جامعات الطب ستغلق أبوابها

صوت وصورة
كفاح بائعة خضر
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 21:46

كفاح بائعة خضر

صوت وصورة
هوية رابطة العالم الإسلامي
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 19:40

هوية رابطة العالم الإسلامي

صوت وصورة
تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 17:16

تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
منع احتجاج أساتذة التعاقد
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 16:41

منع احتجاج أساتذة التعاقد

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48

قانون يمنع تزويج القاصرات