تركيا تجبر إسرائيل على الاعتذار خطياً

تركيا تجبر إسرائيل على الاعتذار خطياً
الجمعة 15 يناير 2010 - 16:29

قالت مصادر تركية حكومية، إن أنقرة “أجبرت الحكومة الإسرائيلية على الاعتذار خطياً” عن الأزمة الدبلوماسية التي تسببت بها الأخيرة إثر “إذلال” السفير التركي في إسرائيل أوغوز تشليك كول، والتي أثارت ردود فعل تركية عنيفة، بلغت حد تهديد الرئيس التركي بسحب السفير ما لم تبادر تل أبيب إلى تقديم اعتذار مقبول حتى مساء الأربعاء.


وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT إن “وزارة الخارجية الإسرائيلية قدمت الاعتذار المنتظر عن الأزمة الدبلوماسية التي أثارت ردود فعل تركية عنيفة”، فيما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن أمله في أن ينهي نقل رسالة الاعتذار الرسمية إلى تركيا الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، وفقاً للإذاعة الإسرائيلية.


وقال نتنياهو، الأربعاء، إنه كان هناك مجال للتعبير عن احتجاج إسرائيل على ما وصفه بـ”إساءة بعض وسائل الإعلام التركية إلى سمعة إسرائيل” غير أن “أسلوب التعبير عن هذا الاحتجاج لم يكن لائقاً” على حد قوله.


وأضافت الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو أبدى عدم رضاه عن التباعد بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إنه أوعز إلى المسؤولين المعنيين بالبحث عن السبل الكفيلة لوقف السير في هذا الاتجاه.


وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز تحدث مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني إيالون، وحثه على إرسال رسالة الاعتذار.


وقال أيالون في رسالته الموجَّهة إلى السفير التركي لدى إسرائيل إنه سيتم حل جميع الخلافات الثنائية بصورة مشرّفة مؤكداً أنه لم ينوِ قط إهانة السفير التركي خلال اجتماعهما الأخير، بل إنه يعتذر عن كيفية تفسير سلوكه.


وفيما قدم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي اعتذاراً رسمياً للسفير التركي لدى إسرائيل، قال كبير مستشاري الرئيس التركي إنه “يجب عدم تكرار السلوك الإسرائيلي.”


وبعث نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، الليلة الماضية، برسالة اعتذار إلى السفير التركي لدى إسرائيل نفى فيها أن يكون ينوي إذلاله خلال اجتماعهما الأخير.


وقال إن جميع الخلافات يمكن حلها بصورة مشرفة، في حين بادر رئيس الدولة شمعون بيريز إلى إرسال رسالة الاعتذار تفادياً لتصعيد الأزمة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وفقاً للإذاعة الإسرائيلية.


وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تسلم أنقرة رسالة اعتذار رسمية من إسرائيل تتماشى مع ما كانت تتوقعه، وقال دبلوماسي تركي إن أنقرة لن تستدعي سفيرها لدى إسرائيل.


من جانبها، أشارت تركيا إلى الاعتذار الذي قدمه أيالون للسفير التركي لدى تل أبيب، وأن ذلك تم بإرساله رسالة خطية للسفير التركي “طالباً السماح من شخصه ومن الشعب التركي.”


وأكدت المصادر الدبلوماسية التركية أن “مبادرة أيالون في الاعتذار كانت مُرضِية” بحسب TRT التركية، التي نقلت عن القناة الإسرائيلية العاشرة أن رسالة الاعتذار التي كانت وزارة الخارجية تعمل عليها أرسلت إلى الجانب التركي.


وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى الاعتذار باعتباره “إذعاناً إسرائيلياً لتركياً” مشيرة إلى أن هذا الأمر يشكل “سابقة فعلتها إسرائيل التي لم تستطع أن تفرض عنجهيتها على تركيا” على حد قول موقع “تايم تورك” على الإنترنت.


وكان الرئيس التركي، عبد الله غول، أمهل إسرائيل “حتى مساء الأربعاء” لتقديم اعتذار، وإلا فإنه سيسحب سفير بلاده من تل أبيب.


وأفاد غول بأن الموقف الذي تعرض له السفير التركي غير مقبول، وأضاف قائلا: “بالطبع إن هذه التصرفات صدرت عن شخص لا يقدر العواقب، ولكنها تلزم إسرائيل في النهاية.”


وأضاف: “إسرائيل مسؤولة عن ذلك، ووفقاً للتصريحات التي صدرت عن وزارة الخارجية فنريد من إسرائيل تعديل الوضع، ومنحناهم مهلة حتى مساء اليوم (الأربعاء)، وإلا سنستدعي سفيرنا غداً صباحاً على متن أول طائرة للقيام بالاستشارات، ومن ثم تقييم الوضع بعد ذلك.”


ورداً على سؤال آخر حول سبب توتر العلاقات التركية – الإسرائيلية، قال غول: “انظروا إلى ما فعلوه هم، ويجب أن نسأل الإسرائيليين عن ذلك، ويجب أن يسألوا لماذا تعزلون أنفسكم عن المنطقة والعالم، ويجب أن يراجعوا أنفسهم.”


ورد رئيس الجمهورية عبد الله جول على سؤال للصحفيين حول سبب تعرض السفير لهذه التصرفات، قائلا: “لا يعتبر شخص من مستوى أدنى مخاطباً له، من المفروض أن تقوم الإدارة العليا الإسرائيلية بتعديل الوضع.”


وأشار غول إلى عدم تباحثه في هذه التطورات مع الرئيس الإسرائيلي بيريز.


يذكر أن أيالون رفض في تل أبيب مصافحة السفير التركي وأرغمه على الانتظار طويلا في رواق قبل استقباله، وتعمد عدم وضع علم تركي على الطاولة خلال اللقاء مكتفياً بالعلم الإسرائيلي، وأعطى تعليمات بعدم تقديم أي شراب للسفير وطلب من الصحفيين أن يذكروا أن السفير كان “جالساً بمستوى أدنى” من المسؤولين الإسرائيليين، بحسب “تايم تورك.”


وقال الدبلوماسي التركي بعد هذه الواقعة المهينة “لم أتعرض طوال 35 عاماً من حياتي المهنية لشيء من هذا القبيل.”


من جانبها استدعت أنقرة، الثلاثاء، سفير إسرائيل لإبلاغه باحتجاجها على تصرف أيالون وطالبت باعتذار، غير أن الأخير حاول تقديم مبررات رفضتها وزارة الخارجية التركية وطالبت باعتذار خطي وصريح، وهو ما أذعنت إليه إسرائيل، وفقاً لتايم تورك.

‫تعليقات الزوار

13
  • le jaloux
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:43

    il faut que tous les arabes se comprtent comme taib aghodugane c’est un vrai musulman qui est toujours contre les la terreur que pratique israél pas comme les egyptiens qui aident les israéliens à isoler les palestiniens à gazza, ce monsieur qui sappelle hssni moubarak est un informateur d’israél.
    vive le roi m6 vive le maroc

  • moslim+
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:51

    وهل يملك المخزن نفس ( النيف) لكي يرد على إنتهاكات إسبانيا لسيادته

  • ABN
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:45

    الى السادة ورثة الخلافة في تركيا
    اعزكم الله ورفع مقامكم ،وحقق النصرعلى المفسدين في الأرض على ايديكم.اما الحكام العرب فقد تولوا خانعين خاسئين مذلولين.وقد قال الله في حقهم: فان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم.
    وقد قال الشاعر في مثلهم:
    من بهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام.
    اللهم انصر الاسلام والمسلمين واخذل الصهاينة وخدامهم من الكفار والمنافقين

  • بوشويكة
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:35

    الخبر يتعلق بمصر وليس تركيا.

  • Karim
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:33

    هل تحتاج الى النظارة؟ أم أنك لا تجيد القرآة؟؟ ومتى طلبت مصر الإعتذار من إسرائيل؟؟؟ أكيد في أحلامك

  • Inss1
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:31

    Pour répondre à un participant qui a dit qu’il faut tous les pays arabes se comportent comme le prmier misitre turque. Il faut d’abord que ces pays soient democratiques et que leurs economies soient fortes. Ce n’est pas le cas. Il suffit de voir l’exemple de l’Egypte.

  • ahmed bruxelles
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:53

    انظروا كيف اعتذرت اسراءيل للاتراك لو كانت دولة عربية هل سيكون نفس الاعتذار لا والف لا لان الاتراك لا يقبلون الاهانة اما العربان يدوسون عليهم الاسراءليون صباحا ومساءا باقدامهم ولا يحركون ساكنا

  • رشيدـ البيضاوي
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:55

    لايمكن لتركيا أن تستغني أو تنفصل على إسرائيل، لأن لهما معا علاقة استراتيجية ومصالح جد قوية تجمعهما، ولهما كدلك أهداف ونظرة مستقبلية لمشاريعهما.
    كل ما في الأمر أن تركيا تحاول الإنضمام إلى السوق الأروبية المشتركة بشتى الوسائل، وتلعب اليوم بسياسة شد الحبل مع إسرائيل لكي يقبل الأروبيين طلبها، وكدلك لها أوراق ومصالح مع أمريكا تريد أن تُسرعها.

  • بنت تازة
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:37

    صحيح اخي رشيد البيضاوي، لأنه خاطئ من يظن أن إسرائيل اعتذرت لتركيا ضعفا منها أوخوفا من أتراكها فلأن المصالح متبادلة ولأن مصلحةاسرائيل في تركيا أكثر بكثير مما نتصور وكذلك أكثر من مصلحة تركيانفسها في إسرائيل…

  • فوبيا الشعوب ...
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:41

    اسرائيل تخاف من ردت الشعوب والفرق واضح حكومة منتخبة تتكلم بصوت شعبها تعبر عن ارائه ومشاعره…
    تدكرت قول مسؤول اسرائيلي ……ان على المسلمين ان يكون متل تركيا مطبعين معها راضين بان اسرائيل واقع ومصالحها الخاصة فوق اي شئ…
    ولكن تركيا عبرت حدود المصالح للتكلم بصوت كل ضمير المسلمين وماقام بيه سيد اردوكان امام المجرم شمعون بيريز الى ردت فعل لضمير معدب من رأيت أجساد الأطفل مشوية بالفسفور …والمدابح في غزة..

  • فلسطين
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:39

    السبب في هذا النزاع هو الفلم التركي (واد الذئاب) الذي قامة بفضح السياسة الاسرائيلية

  • tamghart
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:47

    العرب كانوا نكرة فأعزهم الله بالإ سلام،أهملوا الإسلام فأهملهم الله فأرجعهم نكرة إلا من رحم ربي.طيب أردوغان يعتز بإسلامه زوجته متحجبة.قال في لقاء في أمريكا مأخرا.حزبنا حزب ديموقراطي وليس إسلامي حتى إدا أخطأ حزبنا لا أريد أن ينتسب خطأنا للإسلام وإنما ينتسب الخطأ إلى الحزب.في أي دولة عربية تجد وعي سياسي وحرص ديني كهدا.حل للعرب< فروا إلى الله>والسلام.

  • جلال
    الجمعة 15 يناير 2010 - 16:49

    إلى بعض الأغبياء اللدين لا يفهمون في السياسة، أقول لهم ناموا ولا تستيقظوا، فإن تركيا اليوم قطعت أشواطا كثيرة بالعلمانية وحققت بها التقدم في شتى الميادين الإقتصاية والصناعية والعسكرية.
    فتركيا اليوم تُعد أقوى دولة على الإطلاق في المنطقة بإمكانيتها الداتية ونظامها العلماني، رغم عدم توفرها للبترول والغاز.
    اليوم تركيا عضو كامل العضوية في الحلف الأطلسي، ولها ملف آخر لدى الأروبيين للإنضمام للسوق الأروبية المشتركة.
    تركيا كدلك تجمعها علاقة حميمية بإسرائيل، ولهما سفارات متبادلة في كل من ثل أبيب وأنقرة، ولهما مصالح مشتركة حاليا ومستقبلا وهما الإثنين دولتان قويتان في المنطقة يستحيل الإستغناء عن بعدهما.
    أما خرجات السياسية لأردوغان رئيس تركيا، فكل السياسين يفهمونها لأنه يستعمل ورقة فلسطين وحماس لمصالح بلده القومية
    لهدا أقول لبعض الأغبياء، أن تركيا غير مستعدة للتخلي بعد كل هده السنين الطويلة من الكفاح والعمل الجاد مع العلمانية حتى حققت داتها، وجعلت لنفسها مكانة محترمة بين الدول القوية في العالم، أن تتخلى عن كل هدا لترتمي مرة أخرى في صف الدول الأكثر تخلفا في العالم، حيث الفقر والأمية والجهل لازال يعشعش في دولها.

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 2

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار

صوت وصورة
مع نوال المتوكل
الجمعة 15 يناير 2021 - 18:19 6

مع نوال المتوكل

صوت وصورة
رسالة الاتحاد الدستوري
الجمعة 15 يناير 2021 - 17:55 3

رسالة الاتحاد الدستوري