تعاقد الأكاديميات مع أساتذة يثير تفاعلات متباينة

تعاقد الأكاديميات مع أساتذة يثير تفاعلات متباينة
الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 15:15

لا يزال اعتماد التعاقد في قطاع التربية الوطنية بالمملكة يثير ردود أفعال متباينة؛ ففي الوقت الذي يخوض فيه الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الذين يلحّون على رفض هذه التسمية ويسمّون أنفسهم بـ”الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد”، احتجاجات مستمرة من أجل “إسقاط التعاقد” يُقبل شباب وحاملو شهادات على اجتياز المباريات التي تعلن عنها الوزارة المعنية لتوظيف هذه الفئة؛ بل تزداد أعداد المرشحين للتوظيف بـ”التعاقد” في التعليم بشكل غير مسبوق سنة بعد أخرى.

بين مؤيد ومعارض، تفاعل عدد من قراء هسبريس مع خبر إجراء المباراة الأخيرة التي نظمتها وزارة التربية الوطنية والتي شهدت مشاركة قياسية، حيث زاد عدد المرشحين الذين تقدموا إلى المباراة على 288 ألف مترشحة ومترشح؛ فيما لم يتعدَ عدد المناصب التي تباروا عليها 17 ألف منصب.

وكتب عادل أن “الإقبال على هذا النوع من التعليم يرجع إلى أنه لا يوجد البديل ولا يمكن إعطاء أي تفسير آخر”؛ فيما قال الغرباوي: “إن العقلية التي تكره التعاقد عقلية تكره “المعقول” وتفضل تكريس الرداءة. انتهى الكلام”.

وكتب أحد المعلقين اسمه عبد الرحيم: “المتعاقدون أبانوا لي كأستاذ قديم عن مستواهم المتدني يوم الحراسة.. أقسم بالله بعضهم يرمي الأزبال في القسم، وآخرون ينظرون إليّ نظرات حقد، وآخرون يغشون في الامتحان، حاولت تنبيههم دون جدوى.. لكم الله يا من تودون تدريس أبنائكم في المستقبل في المغرب”.

أستاذ من العيون تفاعل بشكل متعاطف مع المقبلين على هذا النوع من المباريات، وكتب: “حينما تكون عاطلا وعالة على والديك حتى لو وجدت عملا بـ2000 درهم ستقبل به.. البطالة جوع يعمي الإنسان عن عديد أشياء”.

وتابع المعلق ذاته قائلا: “أنا أستاذ مرسم، وأعتقد أن يكون زميل لي يقوم بنفس عملي وهو أقل مني في عدة أمور هذا أسميه حيف وتمييز.. يجب ترسيم هؤلاء.. بالمقابل يمكن للوزارة أن تتفاوض مع الأساتذة الجدد حول الحركة الانتقالية.. فالدولة تدعي أنها لجأت إلى التعاقد لأن الأساتذة لا يريدون أن يبقوا في مناطق معينة، ويمكن حل هذا عن طريق التفاوض بمعنى ممكن فرض بند يفرض على الأستاذ قضاء فترة معينة في نفس المكان.. هكذا، ندمج الجميع في نظام واحد وفي نفس الوقت تعالج الدولة إكراهاتها بعقد أو بدونه.. المهم بالنسبة لي كمتعاقد حاليا هو التكافؤ بين جميع الأساتذة في جميع الحقوق والواجبات”.

من جانبه، كتب معلق اسمه حسن: “هذا الوضع يجب أن يسائل مخططات وإستراتيجيات التوظيف الذي تنهجه المغرب، فشل إيجاد آفاق لأصحاب الشهادات هو من يحتّم على الشباب اللجوء إلى هذه المباريات”.

وأضاف متسائلا: “هل تعلم، يا عزيزي القارئ، لهذا التعليق أن من بين المترشحين لهذه المباراة ليعملوا كأساتذة في ظروف مهنية أكثر إهانة من العمل في الضيعات الفلاحية هنالك مهندسين في كل التخصصات ودكاترة في أعلى المراتب العلمية لم يجدوا مكانا ضمن مناصب تصحيح مسار البلاد والارتقاء بها؟”.

وأردف المعلق ذاته: “التهافت على كل مباراة كيفما كانت هو مؤشر واضح على فقدان الأمل والرضا بما هو متاح، ولو على حساب الكرامة. إن شاء الله هؤلاء من سيسقط التعاقد على أيديهم، وستنهض منظومة التربية والتكوين. ورجاء لا تسوقوا صورا مسيئة، ولا تلمعوا صورة الواقع القبيح، واكشفوا عن الحقائق بكل موضوعية”.

‫تعليقات الزوار

17
  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 15:23

    تخيلوا معي مترشح نجح في الكتابي بالأمس وهذا الصباح في القابلة الشفوية اكتشفت اللجنة انه لا يعرف تصريف فعل من المجموعة الاولى في الفرنسية للمستقبل ، ولايعرف اسماء الاشارة ولا اعرابها ، بل حتى ضرب الاعداد العشرية لا يعرفه !! قراو بكريولاد المغاربة .

  • الواقعي
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 15:32

    المضحك ان بعض الأساتذة الذين يشتغلون حاليا في إطار التعاقد و يضربون ضد هذا التعاقد.يطالبون المرشحين الجدد بعدم قبول التعاقد و عدم توقيع محضر الدخول و الالتزام . قمة الفكاهة

  • وجدي
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 16:04

    الأشخاص الذين يقبلون اليوم بالتعاقد هم نفسهم الأشخاص الذين سيتبنون تسمية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد. لن تنطلي علينا أبدا فكرة أن الدولة لم تترك لك خيارا آخر غير القبول بالتعاقد.من جهة أخرى وكما أقول دائما أن الدولة لها كامل الفضل في الإنقاص من أمواج من العاطلين بتوظيفهم الجزئي بالتعاقد رغم رداءة مستواهم .فشواهدهم مهما علت فهي لا تعكس البتة مستواهم الجد محدود.أستغرب تجاهل إسم المعلق وجدي من قائمة التعاليق المدرجة وأنا كنت دائما في صف المدافعين عن التعليم العمومي وضد اعتماد التوظيف المباشر في التعليم لأن الانتقاء والغربلة لم تعد كالسابق

  • فلالي
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 16:09

    الوظيفة التدريسية بعد أن كانت حكرا على المتفوقين والنوابغ في الثمانينات والتسعينات. أصبحت مع الأسف مهنة من لا مهنة له.إجازات في شعب عقيمة وبميزات متدنية بل حتى الماستر والدوكتوراه باتت لا تعكس المستوى الحقيقي.لهذا فلا مناص من الاعتماد على العقد في التوظيف لطرد وعزل كل من ثبث محدوديته.أما الترسيم من الأول فستكون الوزارة مضطرة إلى تحمل أستاذ بمستوى هزيل وسيقتطع من ميزانية البلاد راتب غير مستحق

  • السامرائي
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 16:15

    أتساءل هل في هذا المنبر الكريم من يستطيع تنويرنا من الناحية القانونية عن الإجراءات التي يجب أن تسبق تنظيم وقفة احتجاجية من طرفنا نحن آباء و االتلاميذ. فنحن نعتزم تنظيم وقفة نستميت من خلالها من أجل ترسيخ نظام التعاقد الشعبي الذي سيحسن التعليم العمومي.سنصدح بعلو أصواتنا من أجل وأد العبارة المتجاوزة والغير صحيحة وهي""الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد "".لا للترسيم لا للإدماج الريعي في الوظيفة العمومية. يجرب الإطار لمدة عشر سنوات وبعد ذلك يرسم إن أثبث ما يشفع له

  • الإقبال على التعاقد.......
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 16:30

    الإقبال المتزايد كما جاء في المقال على التعاقد من طرف الشباب الحاملين للشواهد الجامعية مرده غياب البديل…….. لكن الاحتجاج آت…آت…..ينضبطون في البداية….تمر الاختبارات….بمجرد الإعلان عن نجاحهم يتموقعون بين صفوف الذين سبقوهم ….ينتظرون فقط الترسيم..
    بعد ذلك ينظافون للآخرين ..
    وبذلك يصبح كما نعاين عدد المحتجين والمضربين عن العمل في تزايد كل سنة…
    وبطبيعة الحال الخاسر الأكبر في كل هذا هو المتعلم….بمعنى شد الحبل بين الوزارة من جهة والمتعاقدين من جهة ثانية والمتعلم في وسط هذه المعمعة…..حائر…..تائه…..ربما قد يأتي يوم يثور فيه هو الآخر على هذا الوضع المزري.

  • ماجيلان
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 16:39

    إلى المعلق المسمى الوجدي أنا من الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وأتحداك أمام قراء هسبريس أن نحيي محاضرة علمية نناقش فيها مستوانا المعرفي طالما تقول أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ذووا مستوى ضعيف. وأتحداك مرة أخرى أن تكون الندوة بإحدى اللغات الأجنبية الفرنسية أو الإنجليزية أو الإسبانية.أما رأيي الشخصي في كل ما تدعيه أنك من بقايا البيروقراطية المتسلطة ومن أصحاب المزامير الحكومية التي تعزف ألحان الديموقراجية والمساواة والحقوق الخيالية والشعارات الواهية إلخ إلخ.باركاك من الحسد وخلي الناس تحسن أوضاعهم الاجتماعية والمادية والمهنية . وأقول لك الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد منهم من يحمل الماستر والدوكتوراه وأتحداك مرة أخرى لا أنت ولا أي شخص آخر .المرجو النشر هسبريس ومع كامل التحيات.

  • lahbil
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 16:58

    التعاقد هو في مصلحة المتعلم ومن يطالب الترسيم فهو ظد هده المصلحة ويبحث عن الغيابات والسليت وغيرها من السلوكات اللاتربوية التي تمارس داخل المؤسسات التعليمية فالتعاقد جاء للقطع أمام الشواهد الطبية

  • مواطن ٧٨
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 17:00

    يجب على هؤولأء الأساتدة الدين لا يفهمون ما معنى التعاقد و لمادا لجأت الحكومة للتعاقد ، الرجوع إلى المدرسة لفهم ما يجري من حولهم

  • abouama
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 17:01

    إلى ماجيلان احيي فيك هذه الروح وانا متفق معك لانه ليس جميع الاساتذة في نفس المستوى وحتى أن بعضهم ضعيف المستوى ربما سيكون احسن أن هو حاول تنمية قدراته المعرفية. ونسأل الله إن يعينكم على إعطاء الأحسن أبناءنا وشكرا

  • نورالدين المعتدل
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 17:01

    زاعما طفروها الرسميين رآه بسبب الأداء المزري للرسميين ولا أقول الكل باش الدولة دارت نظام التعاقد ،ما عليكم غير تلوموا الرسميين هما سبابكم.

  • مجتاز لمباراة التعاقد
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 17:59

    لاحظت حيفا كبيرا في هذه المباراة لا سيما اختلاف بين الاكاديميات في نسبة النجاح للمرور من الكتابي الى الشفوي هناك من اعتمد نسبة 1.5 في المائة من مجموع المقاعد المطلوبة كاكاديمية مراكش اسفي وهناك من اعتمد نسب أخرى قد تصل الى 4 في المائة كفاس مكناس والرباط…لذا أين هي الحظوظ المتساوية بين أبناء الشعب . كما نجد في بعض الاقسام نجاح عشرة متبارين داخل قسم واحد يضم إثنا عشر وهذا دليل على الغش والنقيل وتواطؤ الحراسة….فأين هي النزاهة والشفافية

  • ⴻⵍⴱⴰⵀⵉ ⴻⵍⵀⵓⵓⵙⵙⴰⵉⵏⴻ
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 18:16

    يسمون أنفسهم أساتذة هل هم حاصلون على دبلوم المدرسة العليا للأساتذة كان بالأحرى من وزارة التعليم جلب أساتذة الفرنيسة من دول إفريقية لأنهم يتقنون الفرنسية أحسن من هؤلاء

  • Walid
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 18:21

    بالنسبة للسيد عبد الرحيم الذي قال ان الاساتذة المتعاقدين يغشون في الامتحان ويرمون الازبال. الاحرى ان تقول المترشحين الذين اجتازو المباراة وليس الاساتذة.وبالنسبة لي، التعليم كان و مازال مهنة من لا مهنة له منذ التسعينات. فالمتفوقون دائما ما يختارون الهندسة و الطب بدل التعليم.

  • Nadal
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 19:50

    يلاحظ أن الكل يحاسب أبناء الشعب على تدافعهم للوصول إلى الوظيف مع الدولة. رغم مستواهم المعرفي و الأدائي المتردي. لكن الإشكالية الحقيقية هي من أوصلهم إلى هذا المستوى الضعيف من تعلمهم و من أفقرهم حتى أصبحوا مهزلة اليوم و اضحوكة في الجسم التعليمي مستقبلا ؟ الا تعلمون أن هذه الاستراتيجيات مدروسة و مخططة من قبل. ألا تعلمون أن دخولهم للميدان التعليمي سيكون رغما عن أنف هؤلاء المعلقين. و أن التلاميذ الذين سيدرسونهم سيصبحون بعد جيل متعاقدون هم أيضا. فالمسألة أكبر من التعاقد بل هي صناعة الأمية و العبودية في المستقبل.

  • إلى walid
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 20:29

    اسمح لي أخي أنا لا أشاطرك الراي فيما ذهبت إليه .
    شخصيا فضلت التعليم
    (كمدرس لمادة الرياضيات) عن قناعة…اختيار مبني عن حبي للمادة بفضل أستاذ متميز درسني إياها رحمه الله.(كان ذلك في بداية70)
    قضيت شبابي كله في هذه المهنة زهاء 34 سنة قبل ان أحيل على التقاعد.
    لم اندم يوما على اختياري لهذه المهنة ….كانت لنا فرصة مواتية لولوج الطب او المدرسة الملكية العسكرية بمكناس..او معهد الحسن الثاني للزراعة بالرباط…..لكن كما قلت لك هذه قناعتي ولم اندم عليها ابدا..
    Aujourd'hui les choses ont changé..tout le monde veut être ingenieur ou medecin…

  • MOHAMED EL OIFI
    الثلاثاء 1 دجنبر 2020 - 21:38

    Je me rappelle bien certaines mâchoires décalées réajustées avec le temps.

صوت وصورة
الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:31 17

الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت

صوت وصورة
تخريب سيارات بالدار البيضاء
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:05 23

تخريب سيارات بالدار البيضاء

صوت وصورة
وصول لقاح أسترازينيكا
الإثنين 25 يناير 2021 - 00:52 13

وصول لقاح أسترازينيكا

صوت وصورة
ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور
الأحد 24 يناير 2021 - 16:20 15

ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور

صوت وصورة
انهيار منازل في مراكش
الأحد 24 يناير 2021 - 15:32 11

انهيار منازل في مراكش

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 24

آراء مغاربة في لقاح كورونا