تقرير الـCESE يكشف ضعف استفادة المغرب من "التبادل الحرّ"

تقرير الـCESE يكشف ضعف استفادة المغرب من "التبادل الحرّ"
الجمعة 9 ماي 2014 - 17:00

رغم المؤهّلات الهائلة التي تتيحها اتفاقيات التبادل الحرّ التي وقعها المغرب، والتي وصل عددها إلى 56 اتفاقية، في مجال الإنتاج والتسويق، خصوصا وأنّ الاتفاقيات التي تمّ توقيعها تفتح أبواب سوق ضخمة تتشكّل من أزيد من مليار نسمة، إلا أنّ المغرب لم يستفدْ من المؤهّلات التي أتاحتها له اتفاقيات التبادل الحرّ التي وقعها، على النحو المطلوب.

فقد كشف تقرير أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، تمّ تقديمه صباح اليوم، عن “عجز بنيوي للميزان التجاري للمغرب مع كل البلدان التي تجمعُه بها اتفاقيات التبادُل الحرّ”، وذلك لعدّة عوامل، منها، نقص تنويع عرض التصدير، إذ لا يتعدّى مستوى الإنتاج 42 مُنتجا، لكلّ مليون نسمة، وهو رقم يظلّ بعيدا عمّا تحققه تونس، التي تُنتج 130 مُنتجا، لكل مليون نسمة، أمّا ماليزيا فيفوق إنتاجها بحوالي أربعة أضعاف إنتاج المغرب، إذ تُحقّق 160 منتجا لكلّ مليون نسمة.

من العوامل الأخرى التي أدّت إلى حصول العجز البنيوي للميزان التجاري للمغرب مع البلدان التي تجمعه به اتفاقيات التبادل الحرّ، التسارع القويّ لواردات الاستهلاك، والتي انتقلت، خلال عُشرية واحدة، من 10 في المائة، إلى 18 في المائة، إضافة إلى عدم تزحْزُح حصة المغرب في التجارة الدولية، إذْ ظلّت في حدود 0.11 في المائة، كمعدّل، خلال الفترة الممتدّة ما بين سنتيْ 2000 و 2012، مع تسجيل توجّه ثابت نحو الانخفاض، مع الاتحاد الأوربي، الشريك الاقتصادي الأول للمغرب.

وإنْ كان المغرب لم يستفدْ، على نحوٍ أفضل، من اتفاقيات التبادل الحرّ الستِّ والخمسين التي وقعها لحدّ الآن، في مجال الإنتاج والتسويق، فإنّه لم يستفدْ منها، أيضا، في ما يتعلق بخلق مناصب الشغل، إذْ كشف تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنّ خلْق مناصب الشغل “يظلّ أدنى من الأهداف”، مع انخفاض سنوي قدره 25000 منصب شغل، خاصّة في قطاع الصناعة، خلال الفترة الممتدّة ما بين 2009 و 2012.

تقرير الـCESE، عزا ضُعف تنافسيّة المغرب، وقدرته على الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحرّ، إلى ضعف الحكامة، مشيرا إلى أنّ سياسة الانفتاح التي تنهجها الحكومة ليست هي المسؤولة عن الوضع الحالي، بل يكمن الخلل في أنماط تنفيذ هذه السياسة؛ ففيما يتعلق باتفاقية التبادل الحرّ مع الولايات المتحدة الأمريكية، مثلا، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، نزار البركة، إنّ المغرب وجد صعوبة في ولوج السوق الأمريكية، لكون المقاولات المغربية في أغلبها إمّا متوسطة أو صغيرة، وتفتقر إلى قوّة المنافسة، مضيفا أنّ الرهان كان هو جلب الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المغربية، “وهي العملية التي ينجح فيها المغرب”، يقول البركة.

وإذا كان المغرب يجد صعوبة في ولوج السوق الأمريكية، التي تضمّ 300 مليون مستهلك، حسب إحصائيات 2005، بالسهولة نفسها التي يلج بها السوق الأوربية، “لكونها ليست سوقا واحدة، بل أسواقا متعدّدة”، حسب أحمد رحو، فإنّ السوق المغربية، في المقابل، يضيف المتحدّث، لا تتمتّع بما يكفي من الحماية، إذ يعتبر المغربُ من أقلّ البلدان حماية في العالم، “حيثُ يستطيع أيّ كان أن يبيع ما يشاء في السوق المغربية”، يورد عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

‫تعليقات الزوار

13
  • مول البوكاديوس
    الجمعة 9 ماي 2014 - 17:42

    الدول الفلاحية ميزانها ديما ضعيف امام الدول الصناعية
    مثلا المغرب ليكسب 400 مليون اورو لازمزا انتاج مليون طن من الطماطم و لهذا لازم تهييئ الاف الهكتارات من الاراضي الفلاحية زائد الاف الامتار المكعبة من المياه زائد جيش من الفلاحين و توفير الادوية و في الاخير يا ترى المحصول ينجح او تطلع سنة جافة و خسارة للدولة
    اما دولة صناعية مثل فرنسا لكسب 400 مليون اورو فهي ستصنع 4 طائرات رافال و لهذا لازمها فقط شركة مساحتها هكتار و 1000 شخص من مهندسين و تقنيين و عمال

  • abdelfattah
    الجمعة 9 ماي 2014 - 17:44

    مادام هناك فساد اداري وسوء تدبير للموارد فلن نستفيد.
    سوف يستفيد الكل يوم ترفع المافيات واللوبيات اياديها عن القطاعات الحية للبلد ويوم تقوم دولة الحق والقانون وتتصدى لاولئك الذين لم يشبعوا من تهريب الاموال الى الخارج وتحاسب الميلياديريين الذين يتملصون من الاداء الضريبي.
    البلد الذي يتم فيه تفويت قطاعاته الى اسرة او اسرتين لن يستفيد من اي شئ.
    لوبيات يتلاعبون باموال الشعب و يغتنون من السرقة والفساد ولا تهمهم الا مصلحتهم الخاصة.

  • انسان
    الجمعة 9 ماي 2014 - 18:07

    وسيظل كدلك اعني الاقتصاد المغربي عامة لان المشكل لايوجد فيه وانما هو مشكل بنيوي عام يمكن ان نصطلح عليه ببنية المخزن الذي نجد تجلياته في الاقتصاد في التعليم في الثقافة في السياسة حتى في التوزيع السكاني الجغرافي بل حتى في هندسة المجال الحضاري وهذه ليست مبالغة او تحقيرا للمخزن وانما هو واقع لايرتفع بلغة المناطقة فالمخزن نظام اجتماعي قديم ولا يزال. قوانينه ضد قوانين الاقتصاد الحديث كما ضد السياسة و الدولة بمفاهيمها الحديثة. اذا كيف يمكن ان نتقدم ضمن عالم قوانين نظامنا ضده؟هذا سؤال يمكن اعتباره سؤال تعجبي او استفهامي او سخري او سريالي المهم يضل سؤال يبحث عن جواب المشكلة ليست في الاخر المشكلة هنا وتجلياتها واضحة حتى للعميان فليس هناك قطاع واحد سلم من المنحدر سواء الصحة او التعليم ام الوزارات او المالية او الاقتصاد سواء كان فلاحيا او بحريا, الداخلية و الخارجية وما تنامي صوت البوليزاريو داخليا وخارجيا الا دليل اضف اليهما صاحبة الصولة و الصولجان وزارة الاتصل والاعلام وهلموجرا

  • بن كيران
    الجمعة 9 ماي 2014 - 18:10

    هناك اتفاقيات التبادل الحرّ ليست من مصلحة العفارت و التماسيح ان يستفيدد المغرب لا نها في مصلحة الشعب مثل السيارات دون الاداء عليها وغيرها فهمتوني ولالالالالالالالالالا

  • الجوهري
    الجمعة 9 ماي 2014 - 18:19

    اتذكر يوم القى خبير اقتصادي امريكي محاضرة في المغرب وحدر المسؤولين من اتفاقية التبادل الحر مع امريكا و اعطى المثال بالمكسيك حيث نبههم بعدم القدرة على منافسة السلع الامريكية وبالتالي ستتضرر الصناعة المحلية لكن مسؤولينا في ذلك الوقت كانوا مختصون في إمضاء الإتفاقيات دون التطبيق مثل المدونات و اتفاقيات حقوقية و يعدون ذلك مكتسبات

  • صلاح
    الجمعة 9 ماي 2014 - 19:12

    التهريب هو الدي ينخر اقتصاد البلاد

  • الصمدي عبد السلام
    الجمعة 9 ماي 2014 - 21:31

    هده الانفاقيات مجرد مهزلة .لان الموقعون ليست لهم الخبرة ولا التجربة ولا بعد نضر .انهم يلهثون وراء السراب .سياسة المغرب سنة 1837 كانت افضل من سنة 2000. راجعوا تاريخ المغرب وخصوصا مع انجلترا .

  • rachid d
    الجمعة 9 ماي 2014 - 21:31

    قرارات ارتجالية بعيدة عن كل منطق اقتصادي و هي أحسن حجة على الكفاء ات العالية التي وهب الله بها مخزننا العزيز

  • zarbout
    الجمعة 9 ماي 2014 - 22:12

    الى التعليق رقم 1 تحليلك قصير ولكنه ذكي ويلخص المشكل بكل بساطه. فقبول المغرب في الانخراط في السوق الحر ليس الا في فائدة الدول الغنيه والا والله ما تر كوا المغرب يدخل هذا السوق

  • DEFICIT MZAROC
    الجمعة 9 ماي 2014 - 22:20

    ceux qui conduisent le maroc n'ont aucun permis qualifiant pour le conduire

    ils signaient avec n'importe qui avec les grands avec les pays à fort nationalisme alors que le makhzen detruit même tout nationalisme au maroc

    le makhzen lui meme encourage les importations il est le premier consommateur des produits étrangers à commencer par les eaux les oeufs les vetements les detergents
    le makhzen a toujours voulu jouer dans la cour des grands quand on a pas de permis qualifiant à gerer le pays on commet des accidents et le pire c'est qu'ils n'ont pas de compte à rendre au peuple qui subit

    dans ces libres échanges le maroc a perdu avec tous les pays et pour combler le deficit il emprunt des miliards au nom du peuple qui doit payer en subissant l'austerité le tourisme pervers alors que le seul produit comptetif pour le makhzen c'est le marocain et la marocaine qu'il exporte pour lui ramener des devises 1/6 marocain à l'étranger

  • Mahfoud
    السبت 10 ماي 2014 - 12:20

    Proposition: faire participer les etudiants, les professeurs, les hommes d'affaires, les politiciens… Et ce pour la production de nouveaux produits ayants la qualite de competitions dans le marche national et international.
    Est ce possible?

  • Ali
    السبت 10 ماي 2014 - 17:30

    Sans la creativité ont pourra pas augmenter notre taux d'export vis a vis l'import. Cest pour cela qu'on a besoin d'investir en recherche scientifique,augmenter les salaires au ingenieures pour quils restent au maroc et reduire le taux d'impots pour les start-ups ki veulent investir dans de nouvelles technologies.

  • salam
    الأحد 11 ماي 2014 - 01:37

    السلطان أحمد المنصور الذهبي بن محمد الشيخ المهدي بن محمد القائم بأمر الله الزيداني الحسني السعدي، واسطة عقد الملوك السعديين، وأحد ملوك المغرب العظام وباني قصر البديع. ولد بفاس عام 956/1549، وبويع في ساحة معركة وادي المخازن الظافرة يوم الاثنين متم جمادى الأولى سنة 986/ 4 غشت 1578 بعد وفاة السلطان عبد الملك. يعتبر عهده الذي دام حوالي ست وعشرين سنة أزهى عهود الدولة السعدية رخاء وعلما وعمرانا وجاها وقوة.
    اعتنى السلطان أحمد المنصور بزراعة السكر وصناعته، ووسع مزارعه التي لم تعد قاصرة على سوس وإنما أصبحت تنتشر في بلاد حاحا وشيشاوة القريبة من مراكش. طور مصانع تصفية السكر، وجهزها بأحدث الآلات بحيث أصبح السكر المغربي مرغوبا فيه من مختلف البلاد الإفريقية والأوربية. ووظف عائدات تجارة السكر والتبر المجلوب من السودان في تشييد منشآت عمرانية دينية وعلمية وعسكرية في مختلف أنحاء البلاد، وأعظمها قصر البديع بمراكش الذي لم يبن قبله مثله في هذه البلاد.

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40 113

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50 1

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50 3

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55 10

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 45

الفرعون الأمازيغي شيشنق