تقرير برلماني يدعو إلى تجنب الهدر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم

تقرير برلماني يدعو إلى تجنب الهدر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم
صورة: و.م.ع
الخميس 14 يناير 2021 - 04:00

كشف تقرير برلماني حول المركز الوطني والمركز الجهوي لتحاقن الدم في المغرب أن هذا المجال لا يرقى إلى التدبير المحكم الذي يمكنه من أداء الوظيفة المطلوبة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات الدموية.

جاء ذلك ضمن تقديم تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة للمركز الوطني والمركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط ومصالح تحاقن الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي والمستشفى الجهوي بفاس للاطلاع على كيفية تدبير هذه المراكز والمصالح، أمس الأربعاء في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب.

اللجنة البرلمانية انطلقت من أسئلة من قبيل توفر الإمكانات المالية والبشرية لأداء هذه المراكز للدور المنوط بها، ومؤشرات التبرع بالدم من حيث العرض والطلب، لتخلص إلى أن غياب نظام لمراكز تحاقن الدم ينعكس سلبيا على مستوى حكامة تحاقن الدم سواء على مستوى اتخاذ القرار أو التفعيل أو التتبع.

وأوصت اللجنة البرلمانية بضرورة مراقبة مخزون الدم بالمغرب بهدف الحفاظ على مستوى من الدم تستطيع بواسطته المراكز من توفير الحاجيات من هذه المادة الحيوية في الحالات المستعجلة والكوارث الطبيعية، داعية إلى ضرورة التحسيس بأهمية التبرع بالدم خصوصا في الفترات الحرجة.

وطالب النواب بضرورة عقلنة استعمال الدم وحصره في الحالات الضرورية استنادا إلى المراجع العلمية، وقواعد الممارسة تفاديا للهدر وعدم استعمال كميات من أكياس الدم وبعد ذلك إتلافها، مشددين على ضرورة مراجعة قرار مركزة تدبير مخزون الدم بسبب تعطيل بعض المصالح، وإحداث أبناك للدم للمصالح الأكثر استهلاكا.

اللجنة النيابية نبهت إلى أن عدم توفر الدم يفاقم من أمراض الخطيرة، مثل السرطان؛ ما يرتب مسؤوليات قانونية وأخلاقية، مشددة على أهمية تشخيص أسباب الرفع من مخزون الدم إلى مستويات مقبولة على صعيد الجهات.

وشدد التقرير على ضرورة تزويد جميع مراكز تحاقن الدم بربوع المملكة بالموارد البشرية والمادية الضرورية من وسائل النقل والتجهيزات للنهوض بمسؤولياتها لتتفادى أوضاعا كارثية قد يتعرض فيها المرضى أو الجرحى للموت المحقق بسبب انعدام توفر الدم لعدم وجود سيارة أو ممرض لاستخلاص الدم من المتبرعين.

وكشف التقرير معطيات مقلقة بخصوص انخفاض في مبيعات بعض المنتوجات المستخلصة من الدم بسبب المنافسة غير المتكافئة بين المركز الوطني والشركات الخاصة التي تعمد إلى استيراد هذه المواد منذ سنة 2010 والمشاركة في طلبات العروض التي تقوم بها وزارة الصحة، موضحا أنه في الوقت الذي لا يمكن للمركز الوطني لتحاقن الدم من المشاركة في طلبات العروض بسبب عدم توفره على الشخصية الاعتبارية، فقد أدت هذه الوضعية إلى انخفاض مداخيل مبيعات المركز الوطني بـ50 في المائة سنة 2017.

وأوضحت المعطيات أن هذا الأمر أدى إلى اقتناء وزارة الصحة لهذه المنتجات من شركات خاصة بضعف الثمن الذي يسوق به المركز الوطني لتحاقن الدم، مسجلا أن هذا الأمر سيفاقم عجز هذا الأخير، ويكلف ميزانية الدولة تكاليف إضافية مما يعد هدرا لموارد الدولة غير مبرر بسبب نقص الحكامة.

وكانت بيانات رسمية قد أشارت إلى أن عدد المتبرعين بالدم تراجع من 240 شخصا، يوفرون 600 كيس كمعدل، إلى أقل من 40 متبرعا مع بداية فترة الحجر الصحي؛ وهو مستوى خطير بما تحمله الكلمة من معنى، في الوقت الذي يبلغ فيه الطلب على أكياس مشتقات الدم ما لا يقل عن 350 كيسا يوميا.

المركز الوطني والمركز الجهوي لتحاقن الدم تقرير برلماني لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب مصالح تحاقن الدم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • citoyen
    الخميس 14 يناير 2021 - 04:17

    سلآم، لماذا انخفض معدل المتبرعين بالدم؟هنا مربط الفرس، فالمتبرع الذي يتبرع بدمه ،أغلى ما عند الإنسان، حينما يصله خبر سوء إستعمال دمه ،ولو في بعض المرات،لذا يستحسن تكليف مكتب للدراسات عمومي تابع للدولة للقيام ببحث شمولي معمق بتنسيق مع معهد باستور، كما يمكنهما الاستعانة بخبراء في اختصاصات أخرى .

  • Brahim
    الخميس 14 يناير 2021 - 04:33

    كم كانت تكلفة هذه اللجنة الإستطلاعية البرلمانية التي اتت لنا باستنتاجات لربما العاملون في القطاع يعرفونها مسبقا؟؟ الأحسن ان يتم استدعاء الأشخاص الذين يشتغلون بالقطاعات الحوية إلى البرلمان ليتسنى لهم الإدلاء بآرائهم و توضيح مشاكل القطاعات بكل حرية مع ضرورة منحهم الحماية من المتابعة او الطرد التعسفي على أن يتم بث شهادتهم أمام البرلمان مباشرة على التلفاز حتى يتسنى للمواطن الحكم أيضا.

  • التبرع
    الخميس 14 يناير 2021 - 05:57

    التبرع بالدم عملية لا تتطلب إلا الشرح للمواطن المدة الكافية لاسترجاع الدم الى الجسم وتقريب شاحنة التبرع من المواطن سيكون أسهل وبطريقة أسرع بالتجربة في جميع الدول .

  • Sebastian
    الخميس 14 يناير 2021 - 07:11

    Long time ago, a friend of mine daughter was suffering from some kind of health issues and regularly needed blood. One time,the hospital asked him to pay 5000DH or bring at least 4 people to donate blood so they can take care of her. Hospitals are begging people to donate blood but at the same time ripp off people hard owned money when they need help. Sorry, play another game. No one care about advertisement or propaganda. Real shame.

  • ادم
    الخميس 14 يناير 2021 - 07:44

    لان المغاربة عاقو او فاقو او عارفين ماكاينش مع من كلشي شفار

  • متبرع سابق
    الخميس 14 يناير 2021 - 09:31

    أنا كنت من المتبرعين و لكن بزاف د الحوايج خلاوني مانبقاش نعطي بنفس الوتيرة
    ١ – التعامل د الناس لي كايستقبلو ناقص بزاف، ماكايراعيوش بلي بنادم مخلي أغراضو باش يجي يتبرع
    ٢ – الناس لي كايديرو ليبرا (ماشي كولشي و لكن شي وحدين) كاتريح كايخشيها فين ما جات شحال من مرة كاتصدق يدي مكوانسية يوماين ولا كتر
    ٣ – خاص ترجع بطاقة التبرع باش هاكا غير كعربون شكر و حتا لا قدر الله شي متبرع حتاج الدم يكون تساهل و هكا كلشي غايولي يزعم يتبرع
    ماكانقولش هاكا باش نخلع الناس من التبرع و لكن باش المسؤولين يديوها فهاد القطاع شويا .. ماشي حتى يهرب كلشي و يبكيو علينا، الثقة الى مشات عمرها ماغاترجع
    ماتخليوش هاد القطاع يوصل لحالة قطاع الانتخابات ولا كفس

  • Ahmed
    الخميس 14 يناير 2021 - 10:02

    كيف تريدون و تطلبون الحكامة الجيدة، و نجد على رأس مراكز تحاقن الدم نفس الشخص مند زمن يعقل عليه النمل، ولا يمكن أن يكون تحسين تسيير هدا القطاع بدون ضخ افكار جديدة و متحمسة و خاصة شابة غايورة على الوطن،

  • متبرع ملتزم
    الخميس 14 يناير 2021 - 11:29

    من بين أسباب عزوف الأفراد عن التبرع:١ سوء الاستقبال ٢ وصول المتبرعين إلى المركز قبل أي من مستخدميه باستثناء الحارس ٣ غياب سياسة التحفيز (زيادة بعض التحاليل لمن تبرع فوق 10 مرات)

  • كنت ناوي نتبرع ...
    الخميس 14 يناير 2021 - 12:49

    كنت ناوي نتبرع ولكن هادشي لي قريت خلعني وسد ليا الشهية . يعني كاين فرق بين الحملات الإشهارية والواقع : وهاد الفرق كاين فمجالات أخرى ماشي غير فالدم . مثلا أنا مشيت ندير تحليل احتياطي على VIH فأحد المختبرات ، لقيت الفرملية تعجبات وقالت لي راه النتيجية ماغاتعطيك والو حيت لفيروس ممكن يبان على 5 سنين ولا عشر سنين ولا ولا …
    إيوا بالله عليكم علاش مصدعين لينا ريوسنا بحملة الكشف عن فيروس السيدا بالله عليكم . ومشيت لمختبر خصوصي آخر ولقيت الفرملية تخلعات ملي عرفات الغرض لي جيت عليه حيت كتبتو ليها فورقة باش ميسمعونيش الناس فالانتظار . خرجات عينيها مخلوعة بحالا وقف عليها عزرائيل . ولكن مامشيت حتى درت التحليل وخلصتو من جيبي وخرج سلبي الحمد لله .

صوت وصورة
تحديات الطفل عبد السلام
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 12:30 2

تحديات الطفل عبد السلام

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40 115

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50 1

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50 4

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55 12

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب