توطيد البناء الديمقراطي يتصدّر أجندة قمّة الرباط للحكومات المحلية

توطيد البناء الديمقراطي يتصدّر أجندة قمّة الرباط للحكومات المحلية
الإثنين 30 شتنبر 2013 - 14:45

تتحول مدينة الرباط، من فاتح إلى رابع أكتوبر المقبل، إلى عاصمة للجماعات والسلطات المحلية عبر العالم، حيث ستحتضن مؤتمر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي ينظم تحت شعار “تصور المجتمع، بناء الديمقراطية”.

ويعتبر هذا المؤتمر الرابع من نوعه الذي تنظمه منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بعد المؤتمر الأول بباريس سنة 2004 وهو المؤتمر التأسيسي، والمؤتمر الثاني بمدينة جيجو بكوريا في 2007 والمؤتمر الثالث بمكسيكو في 2010.

وإنْ كان للديمقراطيَّة في كلِّ بلدٍ طورَان تتمظهرُ عبرهما، بين انتخابٍ على المستوى المحلِي وآخر يهمُّ الوطن بكل ربوعه، اتجهتْ رؤيَة القمة العالميَّة للحكومات المحليَّة، إلى جعلِ معالجة دور الحكومات المحلية والإقليمية في بناء الديمقراطية، يمرُّ بالضرورة عبر تكريس الديمقراطية المحلية.

ويأتِي الربط بين اللامركزية والديمقراطية المحلية، في قمَّة الرباط المزمع افتتاحها غدا الثلاثاء ، باعتبارهما أحد مجالات العمل الرئيسية التي حددها القادة والزعماء المحليون في نهاية المؤتمر الأول لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي انعقد في باريس في ماي 2004.

حيث كان البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي بباريس قدْ دعَا إلى تعميق الديمقراطية المحلية، مشيرا إلى أنها أصبحت تفرض، بالنظر إلى إشكالات القرارات العمومية وثقل عواقبها، المشاركة بشكل أوسع، ووسيلة لاستعادة الشرعية الضرورية لتمثين العلاقات الاجتماعية”.

كما كان البيان نفسه قد أشار إلى أن “تطوير أشكال جديدة من المشاركة في العالم كمجالس الأحياء، وَالديمقراطية الإلكترونية، وَالتمويل التشاركي، وَالمبادرات الشعبية والاستفتاءات، تشكل تعبيرات عن هذه الظواهر.”

علاوةً على ذلك، يمثلُ تكريس الديمقراطية المحلية ، باعتباره مطلبًاً عالمي ينص عليه أيضا الميثاق العالمي للحكم الذاتي، شأنا ترابيا بامتياز، نظرًا لتعلقه بدعم تنمية المؤسسات المحلية التعددية والديمقراطية القادرة على الاستجابة بفعالية لحاجيات الساكنة.

وتبعًا لترسيخ الديمقراطية المحلية، تبرزُ الحاجة إلى تعزيز الاستقلال الذاتي للحكومات المحلية، من خلال تمكينها من الموارد المالية الكافية للوفاء بالتزاماتها، والموارد البشرية المؤهلة القادرة على تلبية مطالب مواطنيها، وذلك حتى تتمكن الحكومات المحلية من الاضطلاع الكامل بمسؤوليات الهيئات المنتخبة ديمقراطيا. بالقدر الذِي يُضحِي به توطيد الديمقراطية المحلية مقترنًا بالمشاركة المتكافئة للنساء والرجال في الهيئات التمثيلية وفي اتخاذ القرار على المستوى المحلي.

الجهوية المتقدمة: مزيداً من الديمقراطية

يتأطرُ مشروع الجهوية المتقدمة، في المغرب، ضمنَ رؤيَة تقول بالسعيِ إلى تعزيز الديمقراطية المحلية والتنفيذ التدريجي لسيرورة اللامركزية واللاتمركز داخلَ مناخ ديمقراطي، تشاركي بشكل واسع، يتلاءم والحكامة الجيدة، والديمقراطية، وربط المسؤولية بالمحاسبة سواء بالنسبة لمصالح الدولة وموظفيها أو بالنسبة للأجهزة المنتخبة والمنتخبين على مختلف المستويات.

كمَا أنَّ نموذج الجهوية التي أوصت به اللجنة الاستشارية للجهوية، ذو جوهر ديمقراطي، حسب المنظرين له، بسعيه إلى تكريس التمثيلية والشرعية الديمقراطيتين للمجالس المنتخبة، وتعزيز المساواة بين الجنسين من حيث ولوج المرأة إلى الوظائف التمثلية والإدارية على المستوى المحلي، وتوسيع مشاركة المواطن والمجتمع المدني والقطاع الخاص في النقاش العمومي حول الشؤون الجهوية وحسن تدبير قضاياها.

أمَّا فيما يخصُّ تعزيز التمثيلية والشرعية الديمقراطيتين للمجالس المنتخبة، فستعتمدُ الجهوية المقبلة على انتخاب جميع المستشارين الجهويين بالاقتراع العام المباشر، وذلك رغبة في حث المواطنين على الاهتمام بشؤون جهتهم وجعل المنتخبين مسؤولين مباشرة أمام الساكنة.

في المنحَى نفسه، ورغبة في تعزيز التدبير الديمقراطي للشؤون الجهوية، ستخول لرؤساء المجالس المنتخبين سلطة تنفيذ نتائج مداولات هذه المجالس، كما سيصبحون آمرين بالصرف سواء بالنسبة للمداخيل أو النفقات.

على صعيدٍ آخر، سيتم اعتماد أنماط اقتراع ملائمة تحفز على مشاركة أوسع للنساء في تدبير الشؤون المحلية، وذلك من خلال اعتماد التمييز الإيجابي لفائدتهن، حتي تتمكن المرأة من ولوج الوظائف التمثيلية ومكاتب مجالس الجماعات الترابية وغيرها من الأجهزة.

إلى ذلك، يوصي مشروع الجهوية المتقدمة بإنشاء المجالس الجهوية أجهزةً اسشارية تشجع على الإشراك المنظم والمسؤول للمواطنين في بلورة المخططات الجهوية للتنمية، ووضع المشاريع الكبرى، وذلك من خلال تنظيم لقاءات، واستطلاعات للرأي، وعرائض ومختلف الوسائل الملائمة الأخرى .

في سياق ذِي صلة، سيكون من المطلوب إحداث آلية للحوار والتشاور مع الجمعيات من أجل إشراكها أكثر ما يمكن في سيرورة التخطيط والتتبع والتقييم بالنسبة لمخططات العمل الجهوية.

كما ينبغي أن تتوفر الجهات أيضا على هيئات استشارية مع القطاع الخاص، والسهر على إشراك الفاعلين في هذا القطاع في اقتراح وتنفيذ الرؤى والمخططات والبرامج والمشاريع، وفي توفير المناخ الملائم أكثر للاستثمار، وخلق فرص الشغل والأعمال.

‫تعليقات الزوار

9
  • ملاحظ
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 15:34

    و ما عسى المسؤولين عن مدينة الرباط أن يحكوا لزملائهم الفرنسيين و الإسبانيين و الألمان و الأنجليز؟ فهم غائبون تماما عن الميدان إلا فيما يخص تسليم الوثائق في بعض الجماعات الغنية. لا حكامة و لا مراقبة و لا نظافة و لا أنشطة شبابية و لا غيرها. أين الأركسترتت البلدية و الستريت ميوزيك و مسابقات السكايت مثلا؟ أين جوائز أحسن بلدية و أجمل هندسة و أنشط حارس عمارة؟ كم بعيدون نحن عن شيء إسمه المدينة بكل مفاهيمها.

  • ادريس
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 16:27

    لم يتطرق المقال للميزانية المخصصة لهذا المرتمر وهي 9 مليار سنتيم ، هاذ المبلغ مشي بزاف ؟

  • على الهر
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 16:34

    مخطئ من يظن أن للديبلوماسية والسياسة الداخلية المغربية والعربية بصفة عامة دور في أي حدث. كل شيء يتم هندسته في كواليس ماوراء البحار ويبقى حبرا على ورق بإعتراف الأمريكيين أنفسهم فساد وتزويرعابر للقارات من أعلى الهرم إلى القاعدة .

  • tangerois
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 16:40

    Omari le maire de tanger n'a rien à avoir avec la gouvernace et democratie qu'est ce qu'il fait à RAbat?
    c'est u maire parachuté qui n'a aucune légitmité à tanger
    grace à son nom il est assis sur le scoeur des tangerois

  • ساكن قريب جدا من العاصمة
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 16:45

    إذا تكلمت هكذا عن المدينة العاصمة فماذا أحرى بنا أن نقوله نحن ساكنة المدن المجاورة. إننا نتظر الساعة فقط

  • Bent Lamdina
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 19:41

    من مغربية حرة الرأي.

    السلطة المحلية هي حكومة أخرى من الحكومة المركزية على سبيل المثال الولايات والمقاطعات والأقاليم والبلديات, والوزارات أو الإدارات التابعة لها أو أي هيئة للنشاط تحت السيطرة العامة.

    هذا هو الحل للمدينة ولساكنة, وإصلاح شامل لكل السكان المغاربة وهكذا تكون الديمقراطية الصحيحة.

    هنيئا لكم وهنيئا للمواطنين في بلدهم المغرب.

  • المصطفى ع
    الإثنين 30 شتنبر 2013 - 21:35

    ما يعجبني كمتتبع العناوين الكبرى وغير مفهومة لدى كافة الناس في الاجتماعات التي يعقدها السياسيون المغاربة فالناس الموجودة في المغرب الغير النافع لا تفهم عن ماذا يتحدث هؤلاء المجتمعين في الرباط لنبدأ من توصيات اجتماع باريس ماذا طبق منها في المغرب فالغرب يقولون ثم ينفذون أما نحن فقول بلا فعل ينتهي الاجتماع يذهب كل واحد إلى حال سبيله والهضرة بقات تم على من يضحك السياسيون في المغرب الشعب قد وعي اللعبة السياسية أكثر من السياسيين انفسهم المغاربة اليوم كانوا يشاهدون ملكهم وهو يدشن مصنع كبير بالنواصر يهم يعتزون بذالك وقلوبهم تدعوا له بالنصر وطول العمر هذه هي المشاريع وإلا فلا قول وفعل أما حكومة السي بن كيران مدابزة على الساعة زيد نقص زيد نقص (والله ويخطينا سيدنا اخلات أعلينا )الله ينصرو ويحفظوا يا رب

  • said al had
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2013 - 00:56

    لا يتحقق أي شئ في غياب الديمقراطية في المغرب لا بد من وضع البوصلة في الا تجاه الصحيح

  • lejuste
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2013 - 02:21

    dommage que nous soyions représentés au niveau de la ville de rabat par des opportunistes insoucieux des affaires de la ville,,on ne les voit jamais, notamment le maire de rabat ssi fathallah qui ne connait de rabat que le quartier où il habite..il daigne jamais comme les maires qui se respectent rencontrer ceux qui l'ont élu et se soucier de leur quotidien difficile dans une ville en déliquescence, livrée à tous les excès grands taxis bus en ruine chantiers inachevés car sociétés non payées…circulation anarchique et sauvage..africains subsahariens mendiant à tous les croisements!! bref une catastrophe rdv aux prochaines élections Monsieur!!

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 3

الطفولة تتنزه رغم الوباء

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09 1

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 6

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 10

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار