ثريا جبران.. مسار عشق فني وإنساني حافل بالتألق والعطاء

ثريا جبران.. مسار عشق فني وإنساني حافل بالتألق والعطاء
الجمعة 28 فبراير 2014 - 09:10

في خطوة تنم عن حرص شديد على تسليط مزيد من الأضواء على المسار الفني والسياسي والحياتي لثريا جبران ، التقت إرادة كوكبة من الفنانين والشعراء والكتاب والمثقفين والإعلاميين في عشق فريد يعيد رسم تجربة سيدة تركت بصماتها واضحة في عدة مجالات.

هذه التجربة لم يكن لها أن تحظى بهذا الاهتمام لولا مكانة صاحبتها ووضعها الاعتباري، لكونها سطرت مسارا للعشق الفني والإنساني قادها إلى ولوج سدة التألق من أوسع الأبواب.

هذا العشق حمله مصنف جماعي خرج مؤخرا إلى الوجود عن بطلة مسرحية ( أربع ساعات في شاتيلا )، ضم مساهمات فنانين وشعراء وكتاب ومثقفين وإعلاميين، واختير له عنوان ( ثريا جبران : دينامية المصادفة والاختيار).

وتبرز المساهمات المتضمنة في الكتاب، الصادر باللغتين العربية والفرنسية ضمن منشورات (المركز الدولي لدراسات الفرجة)، والذي أشرف على إنجازه الكاتب محمد بهجاجي، مكانة ثريا جبران في خارطة الحياة العامة، ومسارها الحافل بالعطاء.

فهذه الشخصية بالنسبة للكاتب محمد برادة هي علامة ” صاعدة من زحام الحياة “، وهي كذلك ” الشموخ والتواضع ” بحسب المسرحي حسن المنيعي ” ، كما أن ثريا جبران – التي ” تتجدد في شكل مختلف مع كل دور ” بحسب محمد التسولي – انتقلت من ” خشبة المسرح إلى خشبة السياسة ” على حد تعبير الكاتب محمد شوقي .

ولكي تكتمل الصورة في تمظهراتها الأخرى، حظيت ثريا جبران بكتابات نساء في عالمي الكتابة والإعلام، وبرز ذلك من خلال مساهمة إبداعية للشاعرة عائشة البصري التي وصفت ثريا جبران بأنها ” فراشة تحترق من أجل قطعة ضوء” ، وهو ما ساهم في الرفع من مكانتها إلى ” مدارج الجمال ” كما جاء على لسان النحاتة إكرام القباج ، لكن تلك المكانة لم تشفع لبطلة مسرحية ( أيام العز ) ، حيث سبق لها أن تعرضت لاعتداء شنيع مع الإقدام على حلق شعرها ، وهو ما أثار فضول التساؤل لدى الإعلامية فاطمة الوكيلي عن المستهدف من عملية الاعتداء ، هل ” المرأة أم حرية التعبير؟”.

إن ” فراشة الخشبات ” كما وصفها بذلك الكاتب ادريس الخوري ، هي ” أيقونة فلاديميرية ” حسب الشاعر ادريس الملياني ، و” عملاق على خشبة المسرح ” كما جاء على لسان الإعلامي محمود معروف، و هي ” الضوء النسوي ” حسب المخرج سعد الشرايبي ، و” طائر الليل الذي يحترق لإضاءة قلوب الناس ” كما وصفها بذلك المخرج فوزي بنسعيدي.

وفي وصف دقيق وشاعري لتجربة أيقونة ( مسرح اليوم ) – التي ترسم ” مسار التوهج ” بحسب المسرحي حسن اليوسفي نسج الشاعر محمد بنيس صورة لعلاقته بثريا جبران الإنسانة من خلال عبارة ” ضوء لأول الأوقات “.

كما نسج الشعراء والكتاب محمد الأشعري وحسن نجمي وأحمد لمسيح وبوجمعة أشفري صورا شاعرية مماثلة ، والتي تمظهرت على التوالي من خلال عبارات ” مسكن تحت سقف الخشبة ” و” وردة على صدر السيدة ” و” من منا ليس فيه شيء من ثريا ” و” أقصى درجات الصعود إلى القلب”.

وإذا كانت هذه المساهمات وغيرها، قد انخرطت في توثيق مسار تجربة راهنت وما تزال على الإبحار في تفاصيل فضاءات مغايرة، فإن عشق مسار ثريا جبران امتد أيضا للمؤسسات التعليمية التي احتضنت بطلة مسرحية ( أبو حيان التوحيدي) من خلال الاحتفاء بالمصنف الجماعي المخصص لها .

وفي هذا الإطارن احتضنت الثانوية التأهيلية عبد المالك السعدي بالدار البيضاء مؤخرا لقاء خصص جانب منه لهذا المصنف، حيث أثيرت أسئلة وقضايا كثيرة تتعلق بالفن الرابع وتفاعل الجمهور والتلاميذ خاصة معه.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لقياس درجة عشق التلاميذ والأساتذة لأهل المسرح ولثريا جبران، التي قدمت نموذجا يحتذى في الطموح والتدرج المهني والحياتي ، لكون المصنف يحتوي على معطيات وصور ترصد محطات من حياتها منذ أن كانت تلميذة حتى أصبحت فنانة متألقة وصولا إلى منصب وزيرة للثقافة.

‫تعليقات الزوار

11
  • طالب معاشو فنرفيج
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 09:35

    هذه السيدة فنانة بالمعنى الكلمة. الفنان الحقيقي لا يحتاج إلى استوديوهات لبنان أو مصر أو روتانا او تصويت عن طريق الرسائل القصيرة. هذه السيدة المتواضعة ولدت والموهبة تجري في دمها. لكن مع الأسف. ثقافتنا ثقافة حكرة ولحيس الكابة. لا نهتم بالمتواضعين والصامتين. بل نبجل من يمسح عرق جبينه ويرقص بعلمنا.

  • natacha
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 10:22

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عافاكم اللي كيعرف العنوان ديال واحد المسرحية كانت دارتها الفنانة القديرة "ثريا جبران" كانت كتقول فيها انها اعتصمت قدام البرلمان على حقاش قال ليها الوزير "راجلك كلاه السبع" هذيك المسرحية كانت زوينة بالزاف وعندها أبعاد كثيرة بغين العنوان ديال المسرحية وشكرا

  • driss
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 11:20

    pour moi touria jabrane est la meilleure artiste au maroc, comme elle me manque. Je l´aime , j´aime sa simplicite, j´aime son style. comme on dit: bent la7lal, naqra safia, maghribia qa77a. j´aime avoir la chance et l´honneur de la rencontre un jour et avoir une autogramme d´elle. il faut construire un statut a cet artist de gros calibre. Mes Respects a touria jabrane.

  • hassan
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 11:38

    on vous aime , vraiment vous méritez le respect parceque vous etes tjrs net et claire

  • iraqi
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 11:50

    الى صاحبة التعليق 2 اسم المسرحية بوغابة من اروع المسرحيات المغربية

  • هشام
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 12:18

    سبحان الله حتى مثقفونا لم يسلموا من عشق الغيطة والطبل و النفخ في النافور-وعلى ما أعتقد أن هذا النفخ كانت مختصة به جريدة الاتحاد الاشتراكي في وقت ما وكان يعتبر نضالا سياسيا- إن من يقرأ هذه الاشياء يظن اته امام بريخت أو موليير او شكسبير ….الدين لم ينالو حقهم من الاستوزار ولم يعينوا زوجاتهم مديرات دواوينهم ؛ رحم الله الزفزاف القائل عندما سألتة فاطمة التواتي عن عدم تعاونه مع الفنانين المغاربة (في وقتها) وأعماله ترجمت إلى العديد من اللغات : مع من أتعامل ؟ كل من طرد من الشهادة الابتدائية ذهب الى التمثيل قالت هذا تحامل على هذه الفئة ،قال هذا واقع ففنانونا لايقرأون

  • بنبيلة
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 13:30

    كانت تنتقد و تطالب بالتغيير ولكن عندما أصبحت وزيرة الثقافة لم تقم بأي شئ لصالح الكُتّاب و المثقفين والموسيقين و الفنانين ولا لدور الشباب و لا للمسرح و السينما بل نسيت أن في المغرب فقراء و عاطلون و أرامل و أطفال الشوارع و ووو ..سبحان مغير الاحوال .

  • هشام فرنسا
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 19:54

    الى natacha صاحبة التعليق الثاني عنوان المسرحية التي تبحثين عنها هو ياك غير انا وليس بوغابة كما جاء في تعليق الاخiraqui
    وشكرا

  • كتابي محمد تالسينت تازة
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 20:19

    الاخ صاحب التعليق رقم 2اسم تلك المسرحية الرائعة =ياك غير انا= من اخراج الفنان المسرحي عبد الواحد عوزري مع خالص التحيات

  • barbarosa
    الجمعة 28 فبراير 2014 - 22:43

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:Que dira cette pauvre femme au tout puissant le jour de son interrogatoire,qu'elle était artiste sur cette planète et qu'elle faisait du théatre ou du cinéma?et qu'elle ne reconnaissez pas au créateur son existance,elle lui dira encore qu'elle faisait des portraits auxquelles elle insuflait l'ame,et en plus une sinistre de la culture qui aux yeux des femmes a fait des ravages dans ce pays a majorité musulmane,ravages de leur culture des valeurs de l'islam qui aujourd'hui sont quasi absentent des relations entre les musulmans de ce maghreb arabe livré aux dictatures alors qu'il n'y a pas si longtemps était florissant,aujourd'hui il est gouverné par des prédateurs,prédateurs qui n'hésitent point a écraser la population employant tous les moyens pour arrivé a leurs fins,mais se sont parfois des fins tragiques pour eux

  • AYCHA
    الخميس 13 مارس 2014 - 11:10

    VOUS ETES LA MEUILLEURE ARTISTE DU MONDE ARABE. VOUS A AVEZ ILLUMINNE LE NOM DU MAROC DANS TOUT LES FESTIVALS? BRAVO? ET VOUS AVAIT TOUJOURS GAGNER. JE SUIS TRES TRES TRES FIERE DE TOI.TU ES UNE FEMME FORMIDABLE DANS TOUT SES TERMES. BRAVO

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 13

الفرعون الأمازيغي شيشنق

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 23

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 3

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 10

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 3

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى