ثمن هشاشة الإرادة الشعبية

ثمن هشاشة الإرادة الشعبية
الإثنين 19 يناير 2009 - 07:24

شهد النصف الأول من 2008، حملة إعلامية مكثفة لصالح أو ضد إنشاء حركة لكل الديمقراطيين، وقد قدمت الحملة أجوبة واضحة لأسئلة قديمة، إذ بعد إقالة وزير الداخلية إدريس البصري في أواخر 1999، طرح الملاحظون أسئلة حول من سيكون رجل المغرب القوي غدا، لم تكن الإجابات واضحة، ومع مرور السنوات سادت فكرة أن العهد الجديد، عهد الملك الشاب محمد السادس، سيستغني عن موقع الرجل القوي، فالتناوب مازال طازجا، ووعود المصالحة كبيرة، وآفاق حرية التعبير واعدة، والعالم قد تغير، ومشاركة الجميع في التنمية السياسية مطلب ملح…


لكن بعد انتخابات 2007، ومهما كان المديح الذي يمكن أن نقوله في الأحزاب فإن الحقيقة صادمة، وهي وجود فراغ في التأطير، ترتب عنه ضعف في المشاركة وحل المال محل البرامج الانتخابية… وقد تبين أنه لولا الحيل الانتخابية والتقطيعات المدروسة لفاز حزب العدالة والتنمية بضعف مقاعده على الأقل، ولكان الملك مضطرا لتجاهل المنهجية الديمقراطية أو الأخذ بها وتعيين وزير أول من الحزب الفائز، بكل ما لذلك من انعكاسات داخلية وخارجية.


أما وقد سلمت جرة 2007، فقد فكان لابد من تشكيل قوة تملأ الفراغ وتبين حضور الدولة وقوتها، وليس للدولة من دروس غير ماضيها، يقول هنري كيسنجر “لا تقدم دراسة التاريخ دليلا يدويا لتعاليم يمكن تطبيقها ذاتيا، بل هي تعظ عبر المقارنة وتلقي الضوء على العواقب المحتملة للمواقف المقارَنة. بيد أن لكل جيل أن يحدد لنفسه أي الظروف المُناظِرة لسابقاتها” تاريخ الدبلوماسية ج1 ص28.


الدولة ترى أن الأحزاب ضعيفة، هامشية وتنخرها الانقسامات، وهي أحزاب لا تضم النخبة التي هجرت النضال بحثا عن مستقبل شخصي زاهر، والمثير أن هذه الأحزاب تزايد للحصول على مناصب في الحكومة، كما فعل حزب الاتحاد الاشتراكي لأنه يعتقد أنه ليس لدى المخزن بديل عنه، حل هذه الوضعية هي أنه لابد من إطار بديل أكبر من الأحزاب وأقل من الدولة ليقوم بالتأطير وكذلك ليكون “الحزب الضرة” كما كتب محمد الساسي عن حزبه الأسبق.


هذا الإطار الجديد، يحتاج رجلا قويا يلائم العهد الجديد، يناسب الظروف حسب شرط كيسنجر، رجل لا يشغل منصب وزير الداخلية، لكنه صديق الملك كما كان وضع رضا اكديرة وأحمد عصمان، وهكذا يتأكد أن نظرية العود الأبدي الأفلاطونية مازالت حية، فالدائرة الأبدية تؤكد أن أشكال الحكم تتوالى وتتكرر حتما، لذا فإن المغرب يتجه ليعيد تجربة الرجل القوي، كما عاشها سابقا.


لكن ليكن واضحا أن الرجل القوي حاجة وليس ترفا، إنه منطق الدولة، منطق الملكية التنفيذية، منطق الاستمرارية، لذا فطبيعة النظام السياسي تجعل وجود الرجل القوي ضروريا، فقد قال امحمد بوستة حين دعاه الملك الحسن الثاني لتشكيل حكومة التناوب في 1994 أنه يطلب إقالة البصري كي لا يتصارع معه، فرد الملك على بوستة “وهل تريد أن تتصارع معي؟”. إن الملك لا يريد إقحام نفسه مباشرة في الصراع، وهذا درس تعلمه مبكرا، في 1960، عندما عَين محمد الخامس ولي عهده في منصب الوزير الأول، يعلق الحسن الثاني على ذلك التعيين في كتابه ذاكرة ملك: “كانت هذه التجربة بالنسبة إلي بمثابة مدرسة استثنائية… وبالطبع لم يرق ذلك الجميع، بل هناك من اعتبر أن الملك أقحم نفسه مباشرة في تصريف الأمور عن طريق ولده، وأعتقد أن هذه التجربة كانت تبدو له ضرورية ـ وكان محقا في ذلك ـ لأنها مكنته من وبسرعة من استكناه مواطن ضعفي ومواطن قوتي” ص 25، وقد استفاد الحسن الثاني من ذلك وترك نفسه وولي عهده لاحقا بعيدا عن تصريف الأمور المباشرة.


وعد الدمقرطة


إن موقع الملك في رقعة الصراع متميز، يجب أن يراقب ويظل بعيدا، إنه حكم بين أتباعه وخصومهم، هذه ضرورات النسق حتى لو كان الملك شابا ديمقراطيا يرغب حقيقة في الإصلاح السياسي، لكن أحيانا يعارض هؤلاء الأتباع، أي خدام الأعتاب الشريفة، يعارضون تطوير برنامج الدمقرطة أكثر من الخصوم مخافة خسران امتيازاتهم، وهذا ما حصل أثناء المفاوضات لتغيير الدستور وإشراك الكتلة الديمقراطية في الحكم أواسط التسعينات، وهذه الاعتراضات يقول عبد الله العروي هي التي “تقلل من حظوظ تطبيق البرنامج الذي يحتم على آلاف خدام الأعتاب الشريفة إما الانضمام بسرعة إلى الكتلة (حينها) وإما الانتحار بحكم شرعية تاريخية مصادرة” خواطر الصباح حجرة في العنق ص155.


خدام الأعتاب النبلاء الشرفاء الأصلاء العريقين لا يريدون أن يتساووا فجأة مع الرعاع والجياع في صناديق الاقتراع، لذا ستبقى الدمقرطة مجرد وعد في المغرب، وسيستمر الرجل القوي في تمثيل ظل الملك بين المتصارعين، ظل يصرف الأمور المباشرة، ظل يملك السلطة ليقرر وينفذ فورا.


كان من المنتظر أن يغير الانتقال الديمقراطي هذه الوضعية، عن طريق الانتقال من ملكية تنفيذية إلى ملكية برلمانية، لكن الانتقال مُطط وأجهض بسبب جيوب المقاومة، لذا لم تحصل قطيعة بين العهد القديم والجديد، مما يعني استمرار نفس قواعد تدبير السلطة، ومن طرف نفس اللاعبين.


يقول العروي، “لا علاقة البتة في المغرب بين الانتخاب والسلطة” ص15. كثيرون سيوافقون على هذا، فإدريس جطوا لم يترشح في انتخابات 2002 وأصبح وزيرا أولا، لكن الموافقة تستتبع القبول برجل قوي في الميدان، يفاوض باسم الملك، فمن أراد أن يصغي له الملك يجب أن يصغي لرجله في الميدان، ومن لم يفعل فهو سخيف كما قال رضا اكديرة للفريق الحكومي عام 1960. ذاكرة ملك ص25.


من المستحسن ألا يقول الملك هذا، لكن من المفيد أن يقوله صديقه، وقد فعل، هذه قواعد اللعبة، ففي رقعة الشطرنج، يجب أن يكون الملك محميا جيدا، يرسل البيادق والقطع من قلاع وفيل وأحصنة لتضرب، لكنه لا يضرب بنفسه، وذلك ليحافظ على ميزة وموقع الحكم، حركة كل القطع في الرقعة أسهل وأقل كلفة من حركة الملك. ثم إن بيدقا محميا جيدا، أقوى من حصان أو فيل الخصم.


ظاهرة الرجل القوي


إضافة إلى ما سبق، هناك سبب وجيه لضرورة الرجل القوي في الملكية التنفيذية، إنه مدة حكم الملك، فالعمر الافتراضي لرجل السياسة هو عشر سنوات، ومن يلاحظ كيف أصبح وجها بيل كلينتون وتوني بلير بعد خروجهما من مواقع المسؤولية يدرك عبئ القيام بالفعل بالحكم، لذا لا يستطيع حاكم أن يتولى ويتابع كل الملفات بنفسه أربعين سنة، وقد قال نيكولا ساركوزي أنه لو لم يجعل زوجته سيسيليا مساعدة له لما أمكن له أن يراها، لكن إدخاله لها في عمله عرفها على عشيقها المغربي، بسبب هذه المصاعب يبدأ الحاكم بتفويت الملفات والمهام ويكتفي بالتوقيع، فحسني مبارك يقيم في شرم الشيخ وابنه يختار الوزراء من جمعيته، إن العمل السياسي مرهق ويدمر الحياة الشخصية، وليس صدفة أن يبدأ إدريس البصري صياغة شبكته بعد عشر سنوات من حكم الحسن الثاني وأن تظهر حركة كل الديمقراطيين بعد تسع سنوات من حكم محمد السادس.


ضرورة ظل الملك وصعوبة متابعة كل تفاصيل الحكم تجعل ظهور الرجل القوي مسألة ملحة، وهذا الإلحاح أقوى من تخيلات أولئك الذين يحللون ما ينبغي أن يكون بدل تتبع الحقيقة الفعلية كما يقول ميكيافيلي. موقع الرجل القوي بنته التجربة وليس التحليل العقلي، لأن توزيع السلطات مبني على توازن القوى، قوة ونفوذ خدام الأعتاب الشريفة أكبر من قوة ملايين العوام الفقراء غير المتعلمين… ظاهرة الرجل القوي قديمة في المغرب، فحجاب الملك المسيطرون أمر متواتر، وأشهر نموذج هو أحمد بن موسى 1840-1900 المشهور ب “باحماد“، كان رجل المخزن القوي في عهد الحسن الأول 1873-1894 وما بعده، استفاد من ظروف استثنائية ليحقق هيمنة على الحياة السياسية والاجتماعية في مغرب نهاية القرن التاسع عشر، اتصف باحماد بالعبادة والدهاء والميكيافلية والتكتم والمهارة في استغلال التنافس بين القبائل والتنظيمات الدينية. كان قاسيا لا يعرف الشفقة بأحد إن هددت مصالح الدولة واجتهد لإطالة عمر المغرب المستقل بخبرته في المناورة بين الدول الاستعمارية المتنافسة. كون سلطة عبر شبكة من الزبناء شملت العمال والتجار والباشوات، واعتمد على أوثق أصدقائه في وزارات الشكاية والمالية والخارجية، وقد صار سيدا فعليا وأمر باعتقال خصومه ولم تشغله اهتماماته السياسية على تكوين ثروة شخصية يضرب المثل بضخامتها. “النخبة المخزنية في مغرب القرن التاسع عشر” ص 168-174.


تبين هذه التجربة أن سطوة الرجل القوي في مؤسسة المخزن ليس جديدا، فالموقع إذن جزء “من أعرافنا وتقاليدنا” ويرى أرسطو أن القوانين التي تنشأ عن العرف لها قوة أكثر. شوفالييه ص86.


في عهد الحسن الثاني كان هناك رضا اكديرة وأوفقير وإدريس البصري، كان اكديرة مهندس الدفاع عن المؤسسات الدستورية لإضعاف أحزاب الحركة الوطنية، ولم يكن هذا الموقع ناتجا عن مواهب الرجل لذا يقارن العروي بين حال الرجل القوي في المغرب وخارجه يقول “فرق بين كديرة الرباط الواثق بنفسه وكديرة أديس أبابا المتردد والمتلعثم، وللفرق مغزى”ص32 وطبعا لن ينسى أحد خطب البصري الركيكة في البرلمان وهو يدعو النقابات “نديرو التناقش” كما قال بعد إضراب 14دجنبر 1990.


وقد جرت العادة أن يبحث الرجل القوي عن موطئ قدم في البرلمان، وفي هذا الباب ذكر عبد الهادي بوطالب أنه حين كان رئيسا للبرلمان في 1971 طلب من الجنرال أوفقير أن يتوقف عن استقطاب النواب. “نصف قرن من السياسة” ص242. سبب هذا الاستقطاب هو أن الرجل القوي، يفسر حاجة النواب الانتهازيين له، بالتفاف الشعب حوله.


رغم نفوذ اكديرة وأفقير، فإن البصري هو الذي تقوى كثيرا وطويلا في عهد الحسن الثاني، وكانت تلك القوة تزداد كلما تعب الملك، وقصة البصري مثل قصة كل رجل قوي، يبدأ صغيرا ثم يتضخم إلى أن تخرج قدمه من مقاس حذائه، فعندما بدأ فريق البصري الحكم لم يكن واضحا ومحدودا، الرجل القوي لم يكن وحده، ففارس واحد لا يثير عجاجا، لذا بدأت المسألة بمجموعة صغيرة من الأذكياء المحظوظين ينسجون شبكة عنكبوتية على مهل ولكن بثبات، لوضع اليد على البلد… وفي نهاية الثمانينات من القرن العشرين، كان وزير الداخلية قد بلع كل شيء، صار يشكل الأحزاب ويفككها، ينظم الانتخابات ويعلن النتائج ويخرج الحكومات من بطن الحزب السري، يشتري منابر الإعلام، بل ودجن جل قادة المعارضة، صار يعرف ما سيقولونه في البرلمان مسبقا، وقد كانوا يعارضونه في صحفهم وخطبهم، ويتصلون به بشكل مستمر لحل المشاكل وتدبير المنافع… وقد كانت هذه هي الأداة الأساسية لقوة البصري، كان يملك مفاتيح المناصب ورخص الصيد في أعالي البحار ومقالع الرمال وتوجيه التخطيط العمراني للمدن ليصل بسرعة إلى أراضي الأتباع الودودين. وقد بلغ عدد كبير من أنصاف الأميين في عهده مناصب كبيرة. توزيع هذه المنافع هو الذي صنع أخطبوط إدريس البصري، حتى ذكر بلاغ للقصر الملكي في 11 يناير 1995 أن المس بالبصري مس بالمقدسات.


في تلك المرحلة، كان البصري قد بلغ موقعا أسره، صار يتصرف بعجرفة تضر بصورة الملك، وكان يقوم بدسائس لإبعاد خصومه الكبار من محيط الملك نصف قرن من السياسة ص 327. وقد بلغ الأمر أن دعا البصري أميرة للغذاء لدى أحد ضباط البوليس المرشحين في انتخابات 1993 أثناء الحملة. وقد فاز الضابط بالكرسي البرلماني بتزوير يظهر من سطح القمر. وقد تسبب البصري في تأخير انطلاق التناوب السياسي في المغرب عام 1995. كما منع أوفقير تصالح الملك مع الحركة الوطنية مرتين، حين قتل بن بركة 1965 وحين قام بمحاولتين انقلابيتين في 1971و1972. وها هو حزب الاتحاد الاشتراكي في ماي 2008 يأمر أعضاءه بمقاطعة حركة لكل الديمقراطيين، وطبعا ستنتقل هذه المقاطعة بالعدوى. وهذا ما يرعب الاتحاديين لأنهم يكرهون “الحزب الدولة الضرة”، كما يكرهون الحزب السري حتى أنهم يتخيلون شبحه في كل ما يحيط بهم، وقد كتبت جريدتهم “العقار: الحزب السري المبني بالآجور والإسمنت” 15-03-2008.
للإشارة، حين مات باحماد صادر السلطان ثروته وباعها في المزاد. أوفقير مات برصاصة في الرأس وقضى أطفاله سنوات تحت الأرض، أقيل البصري فانقلب عليه حتى أولئك الذين أكلوا من يده وحين مات دفن في صمت أثناء الحملة الانتخابية.


المغرب يكرر التجربة


رغم هذه الكوارث فالمغرب يعيد التجربة، وهي في بدايتها، وستجري بنفس القواعد مع تعديلات طفيفة، لذا فإن للمقارنة وظيفة تنويرية.


إن مغاربة اليوم هم مغاربة الأمس حتى لو غيرنا نظارات بوليس بنظارات بيير كاردان، لذا فإن العود الأبدي للرجل القوي مسألة وقت فقط. كتب ميكيافيلي في الخطب “يقول الحكماء بحق أنه ينبغي استشارة الماضي للتنبؤ بالمستقبل، لأن أحداث العالم الحالي تجد دائما مثيلها في الماضي. ولأن تلك الأحداث أنجزت من قبل أناس حركتهم ولا تزال تحركهم نفس الأهواء، فمن الضروري أن تكون لها نفس النتائج” (لدى هوركهايمر ص 15) حركتهم نفس الأهواء وتحركهم نفس المصالح، وهكذا بعد أربعة أشهر على مقاطعة ثلثي المغاربة لانتخابات سبتمبر 2007، أدرك المخزن أنه بحاجة إلى حزب خصوصي يثبت التفاف الشعب حول اختيارات السلطة، والنتيجة أنه في أقل من ستة أشهر على تشكيل حركة لكل الديمقراطيين، وبفضل الأذكياء الودودين، صار لها ذراع مالي يشمل مدراء أبناك وصناديق استثمار وشركات اتصال وعقار مهولة، وذراع إعلامي يبارك ويبشر ويتمول من شركات الذراع المالي، بل وجناح حقوقي يزعم أن إدريس بنزكري “كان منا ولنا” وطبعا ذراع سياسي بدأ بفريق ضخم في البرلمان يمكن أن يصل إلى 100 عضو في رمشة عين، وذراع ثقافي يركز على التنشيط الجماهيري، وسيتشكل ذراع سمعي بصري لاحقا. وليكتمل المشهد، يسارع عدد من الودودين الذين تكثر بذور الطاعة في دمهم للالتحاق بالمجموعة، فاللبيب من يدبر لنفسه موقعا قبل إغلاق الباب، أما العصاة فيستحقون الإهمال ليموتوا في فقر وصمت. يوفر هؤلاء الأتباع ذراعا بيروقراطيا يضم موظفين في مواقع جيدة في مختلف الإدارات وخاصة التعليم حيث الأكثرية، يتحدثون كأعضاء حزب جديد قوي لاشيء يقف في طريقه. حزب مفبرك من يساريين سابقين يثرثرون ورجال وأصحاب مال يرشون ويَغْرِفون وطبعا رجال سلطة يقررون، حزب بدون معنى سياسي يقتات من الريع السياسي والاقتصادي للمخزن.


هذا الأخطبوط الذي يستهدف الهيمنة على كل المواقع، سيكون كبيرا وستقوده أوليغارشية صغيرة العدد “إن ضخامة الثروات وأهمية أصحابها يعطي لهذه الأقلية الضئيلة قوة مفرطة… إن هذا النوع من السيطرة الشخصية يستبعد سيادة القانون لصالح سيادة بضعة رجال” شوفالييه ص103 ومع الزمن سيتقلص هذا العدد الصغير ليقع الأخطبوط في يد شخص واحد، وهذا هو الوضع الذي يثير مشاعر الخوف والقلق ويبرر مهاجمة حركة كل الديمقراطيين وهي صغيرة وبريئة ولم تفعل شيئا بعد.


طبعا كثيرون من المنضمين لحركة الرجل القوي في العهد الجديد، وطنيون ونيتهم صادقة ويشعرون أن النقد الموجه لحركتهم ظالم، لأن كل حداثي صادق سيعتبر الانضمام لإنقاذ المغرب من سيطرة الإسلاميين المتشددين عملا وطنيا وبطوليا يستحق كل تضحية، لا خلاف، النية صافية والقناعات صادقة، لكن السياسية هي الفعل وما يترتب عنه، فتقوي الحركة وقربها من الدولة سيوفر منافع للملتحقين بها، فأسبوع من الحملة الانتخابية أوصل ممثلة مسرحية إلى وزارة الثقافة، كم شخص سيتطوع في حملة عام كامل من أجل منصب مدير مصلحة أو قنصل في نيوزيلاندا؟ هنا المشكلة، وكل فرد سيبحث لتحقيق نفع لنفسه، وهذا طبع البشر وجاحد من ينكره، ومع الامتيازات يبدأ تقديم التنازلات والمناورة من أجل حفنة منافع، وفي الأخير يفقد المتطوع البوصلة ولا يعرف الفرق بين الصدق والاحتيال فتتلاشى المصداقية، لأن المهم هو تحصيل المناصب والفيلات والامتيازات مقابل إعلان الولاء للرجل القوي. وحينها، كما كتب مونتيسكيو، لا تعود الدولة محبوبة لذاتها، وإنما للفوائد التي يمكن جنيها منها. شوفالييه ص412.


هذه خطاطة صحيحة ومجربة، لذا ليس للاعتراض على حركة لكل الديمقراطيين أي طابع شخصي، لكن المتطوع قد يرد قائلا إن نتائج هذه الخطاطة المتشائمة ستظهر بعد وقت طويل، بينما “تعمل السياسة من أجل اللحظة الراهنة ” كما يقول ألبرت أنشتاين، وبالتالي فيجب التحرك الآن وقبل انتخابات 2009، هذا اعتراض براغماتي وجيه، لكن مختلف الرجال الأقوياء السابقين قد استخدموا مبررات اللحظة، استخدموا الريع الاقتصادي لفائدة الريع السياسي، والنتيجة أن المغرب وصل إلى السكتة القلبية. فما العمل؟


دور النخب الوطنية


يشتكي الديمقراطيون الجدد، خدام الأعتاب الشريفة من “تراجع مساهمة النخب الوطنية بمختلف مشاربها ومواقعها، إزاء مهمات تأطير المواطنين وتعبئتهم وإشراكهم في صياغة حاضرهم ومستقبلهم” صحيح، لكن العروي يتساءل “ما فائدة التأطير إذا كانت حظوظ المعارضة للوصول إلى الحكم شبه منعدمة؟ خارج إطار إصلاح دستوري حقيقي ستتجدد المجابهات، متبوعة بالمهاترات نفسها” ص108. هذه التكرار ينبع من الوقائع لا من التشاؤم، وتفسيره تاريخي لا سيكولوجي.


الإصلاح لم يقع، جوهر الدستور هو نفسه في دساتير1962 و1970 و1972 و1992 و1996، رغم كل التعديلات ذات الطابع الإداري حسب العروي، كل السلطات متمركزة بيد الملك، ستعيد حركة الرجل القوي حفر الخندق بين الملك والأحزاب الوطنية كما فعل سابقوه، فالوافد الجديد يزيد من تأزيم علاقة أجنحة حزب الاتحاد الاشتراكي، بين أنصار المساندة والمساندة النقدية للحكومة، أما معارضو المساندة فقد غادروا الحزب، وسيتجلى الانقسام داخل باقي الأحزاب بين جناح الأعيان المحليين الذين يلائمهم الريع السياسي والاقتصادي، وجناح محدود من المسيسين النزهاء الذين يطالبون فعلا بالإصلاح الدستوري وينتظرون حصوله. ومع توالي الصراع والانشقاقات ستصفوا الأحزاب الإدارية التي تلائم الدستور الحالي وستفرز الأحزاب السياسية التي ستتهم بالشعبوية والغوغائية وطرح مطالب مستحيلة…


وإذا زدنا كفة الأعيان على كفة حزب خدام الأعتاب الشريفة فالكفة ستميل لاستمرار الوضع القائم، وحينها سيضمر الجناح الإصلاحي الحقيقي، فتلجأ الفآت المسحوقة للانتفاضات الدموية للتعبير عن نفسها، وبعد كل تعبير من هذا النوع، ستزداد المهاترات.


والمهاترات ضرورية لمكافحة الصمت والفراغ، وآخر نسخة من المهاترات كانت في افتتاح الدخول السياسي 2008-2009، فقد تقدم أتباع الرجل القوي إلى صناديق الاقتراع، بمرشحين من خمسة أحزاب اندمجت فجأة.


جرت انتخابات جزئية في أواسط سبتمبر 2008، اعتبرها الملاحظون اختبارا للرجل القوي، وبعد أن عجز حزبه (جماعته) عن اكتساح المقاعد السبعة المتنافس عليها، هلل ملاحظون سطحيون لهذا الفشل، وقفزوا ليستنتجوا أن المغرب تغير وأن الأحزاب التقليدية هي التي فازت وو… لكن عشرة أيام بعد التصويت أعلن عن انبطاح حزب سادس كبير لحزب الأصالة والمعاصرة، والإخراج المرحلي هو تشكيل فريق برلماني واحد بين الحزبين، بغرض فبركة قطب لبرالي قوي. متى كان الأعيان ليبراليين؟
وهذا حدث يصحح تصورات المتفائلين، أولا الرجل القوي ليس شعبيا تماما، يتجمع حوله الناس لقضاء منافع فورية، ولا يرون فيه لونا سياسيا معينا، بل لا يرون لقوته صلة بالانتخابات، لأنه ظل الملك في الرقعة.


ثانيا، مهمة الرجل القوي هي تطويع النخبة، هي إيجاد مواقع ممتازة للطامحين المؤدبين الطيعين لينجزوا المهام المطلوبة، وهذه مهمة ناجحة لحد الآن، بدليل أن الرجل القوي قد صنع فريقا برلمانيا من ستة أحزاب دون أن يعقد حزبه مؤتمره التأسيسي بعد.


وحتى هذا المؤتمر التنظيمي الذي ينتظره المحللون الحزبيون ليس له أي معنى، فالرجل القوي يشتغل مع جماعة من الأصدقاء الودودين المخلصين الذين يقبلون القيام بأية مهمة تسند لهم ومستعدون أيضا للمساندة إلى أن يسند لهم شيء ما… وهذه الجماعة تشارك في الحكومة، تملأ المواقع العليا التي قد يطمع فيها الإسلاميون، وما الحزب ومؤتمره إلا مسألة شكلية، تؤثر على المظاهر التي يغرم بها المحللون الحزبيون أكثر مما تؤثر على الممارسة.


على هذا الأساس فالفشل أو النجاح الانتخابي لا يغير الوضع، وإن حصلت نجاحات سابقة فبفضل التزوير أساسا، والعهد الجديد لا يريد التزوير، المهم أن يكون الفائز من الأعيان لا أن يكون متحزبا مؤدلجا ذا وجهة نظر ثابتة وواضحة، وما دام الفائز من تريكة الأعيان الذين يرون العالم بلون مصالحهم، وما دام من السهل عليهم الترشح ضد حزب الرجل القوي، وبعد فوزهم ينضمون إليه، مادام كل هذا جاريا فمهمة ظل الملك سهلة، يكفي أن ينتظر المرشح الفائز في مقر البرلمان ليعرض عليه دورا، يمكنه تسيير المشهد بالتليكوموند وفي أعقد الحالات باتصالات هاتفية، والدليل الأخير هو حل وعقد خمسة أحزاب ثم وضم فرق برلمانية وإبعاد بعض القادة – الشيوخ الذين يشوشون على المشهد لأن مستقبلهم وراءهم…


وهذا مقدمة لنسخة جديدة من المهاترات، لكن التكرار لا يقتصر على موقع الرجل القوي فقط، أساليبه ووسائله وأهدافه ونتائج عمله، بل يشمل سكان الهامش في المدن والبوادي، والنسخة الأخيرة في إيفني، التكرار يشمل أيضا أعراض السكتة القلبية التي ستظهر على البلد، وآخر طبعة هي نسبة المشاركة الهزيلة في الانتخابات، إنه قانون العود الأبدي. ومادام الشعب سلبيا فهو يخدم بسلبيته مصالح حفنة من أصحاب النفوذ.


ختاما أكرر: “لولا وجود الحوالة، لما وجد الشناقة”


مراجع


عبد الله العروي “خواطر الصباح: حجرة في العنق”، جون جاك شوفالييه “تاريخ الفكر السياسي”، ماكس هوركهايمر “بدايات فلسفة التاريخ البرجوازية”.


الحسن الثاني “ذاكرة ملك”، هنري كيسنجر تاريخ الدبلوماسية ج1، عبد الهادي بوطالب “نصف قرن من السياسة”. مصطفى الشابي “النخبة المخزنية في مغرب القرن التاسع عشر“.


[email protected]

‫تعليقات الزوار

15
  • Homless
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:30

    there is no way out of this country and its rotten policies..it’s the same thing going on over and over,faces change the game remain the same..i’m sick and tired of this s*it

  • الحسيمى
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:32

    اذن وبعد كل هذا لماذا تدعونا للتصويت بكثافة وانت تعلم ان صلاحيات “المقدمين والشيوخ والاعيان” تتجاوز بكثير ذلك المستشار او النائب او الممثل الذى سنصوت له؟لن اكلف نفسى عناء الكشف عن ا لتناقض الحاصل بين موظوعك هذا والموظوع السابق لان التناقض واضح

  • عبد الله بوفيم
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:34

    بورك فيك, لقد افدتنا بموضوعك هذا, واستفدنا منه الكثير, لكن الطامة التي تخشى في وطن يراهن على رجل واحد, هي خيانة الرجل القوي. فلقد لاحظ العديد من المحيطين بالمغفور له, الحسن الثاني, تحركات مشبوهة صادرة من الجنرال أوفقير, ولجموا السنتهم, لأنهم عاجزين عن الدخول بين الملك ومساعده الرئيسي ( الرجل الأقوى في ذلك التاريخ) وبعد أن وقعت الكارتة, صرحوا للمغفور له انهم كانوا مرتابين من تحركات زعيم الانقلابيين, فعاتبهم الملك, لكنهم أجابوا, أنهم غير قادرين على محاولة خلق الشقة بين الملك والرجل القوي المساند له. الذي تعلمته في كتب السياسة أن الملوك ليس لهم اصدقاء. ومن يراهن على أصدقائه, يضعفوه. على السلطان أن يكون له رجال تقة, لا واحد. لأن انفراد رجل واحد بتقة السلطان, يكون مهلكا للأخرين, وكلما كان له, رجال, دب التنافس بينهم, وعرف السلطان اسرار كل واحد منهم من الآخرين.
    السلطان هو الوحيد, الذي له الحق في جمع جميع الخيوط, يقرب منها من يشاء ويبعد من يشاء, وإن تركت المهمة هذه للغير, فسد الأمر. لن تجد ايها المواطن أحرص منك على بيتك. والقاعدة سارية على كل شيء.

  • wjdi
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:46

    ومادام الشعب سلبيا فهو يخدم بسلبيته مصالح حفنة من أصحاب النفوذ

  • زناسني
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:42

    مقال جيد و موثق؛
    أتابع بشكل مستمر ما تكتب، تعجبني مقالاتك؛
    أتمنى أن يفهموا ما تكتب!
    فنحن دائما سلبيين و نلقي بللوم على الآخر؛

  • الحسن _انزكان
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:44

    بدأت في قراءة مقالك هذا ايها الاستاذ الكريم (كنت دائما كريمابمستملحاتك) وكلي أمل في أن أجدبين السطور مستملحات تنسيني تعب اليوم . لكنك كنت جديا كثيرا هذه المرة. قررت اذن أن تغوض في غمار تاريخ “السياسة” بالمغرب. طال اهتمامك هنا بصانع السياسة والسياسيين السيد ادريس “البرصي”, وصرت تفضح الخلف الذي ينوي في نظرك الاقتداء بالسلف “الطالع”. انكشفت اللعبة اذن. بعد قراة مقالك سيغيرون طريقةالرماية . سيرمونناربما من على كتف اليسار. اتمنى أن نلتقي قريبا من أجل ألمزيد من “التناقش” حول هذا الموضوع.

  • عمر نور
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:48

    والله أخي مثل هذه النقاشات لاتغني ولاتسمن من جوع وهي تحصيل حاصل .. الكل يعرف باننا يتامى ولم تعد هناك نخب سياسية يمكن التعويل عليها ..وأن هذه النخب حتى و ان وجدت وتم التعويل عليها سرعان ما تخذل المعولين عليها وترتمي في احضان المخزن اما ترغيبا او ترهيبا سيرا على نهج مناضلي الاتحاد الاشتراكي سابقا الذين تحولوا الى اشد ادوات المخزن شوفينة واخلاص له .. المواطن المغربي لم تعد تعنيه عملية الاجترار التنظيرية التي اصبحت ترفا فكريا لايقارب الهم الحقيقي لشعب كادح اكثر من تسعون في المائة منه فقراء او اميون او محاصرون في قرى معزولة او مصابون بامراض مزمنة الخ .. لهذا وجب اعادة النظر في طرح المشكل من اساسه بعيدا عن رموز العهد القديم والجديد ومرتزقة الاقلام المشبوهة ..

  • أبوذرالغفاري
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:50

    ولكنك ياأخي تجاهلت شيئا واحدا ولم تتطرق اليه:ترى من أضعف الأحزاب؟ومن ميع الحياة السياسية في المهلكة الشريفة؟ثم كيف تريد لهذه المنهجية الديموقراطية أن تنتعش وتسود والفصل 24 من الدستور الممنوح لها بالمرصاد؟لقد قال الحسن الثاني ذات يوم أنه يمكن له-بما له من سلطات -أن يعين سائقه الخاص وزيرا أولا.والتاريخ المخزني يعلمنا أن كل السلاطين العلويين كان لهم رجالهم الأقوياء على شاكلة:باحماد.المقري……وهلم بارشوكات.لأن هؤلاء(الرجال)يكونون -دائما-بمثابة متاريس يتخندق خلفها السلطان العلوي حتى لاتصيبه شظايا الغضب الشعبي.

  • اسلام
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:36

    الموقف العربي حفظناه وعهدناه وهو (نحن ندين…..نحن ننددب.. نحن نحن نستنكر …..الخ) حتى ان مصر سمحت بمرور باخرة محملة بالأسلحة الى الصهاينة احفاد القردة و الخنازير ولم تسمح بمرور الاعانات الانسانية الى البشر اخواننا المرابطين و الصامدين والمجاهدين في غزة اليس هدا هو العار بكل معانيه الحل في رأيي هو الجهاد والمقاومة وتمويل المقاومة بالمال والسلاح
    مصرالتي تقول لن أسمح بتواجد قوات أجنبية على أراضيهل ( انا اقول لمبارك مادا تفعل القوات الأمريكية في سيناء ……)
    واقول لجماعة القاعدة في المغرب العربي لقد كشفتكم حرب غزة على انكم عملاء للموساد وأمريكا بما انكم قادرون على القتل والانتحار والتفجير في اخوانكم المسلمين فلمادا لا تجاهدون في الصهاينة

  • meknes
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:28

    الوضع الوحيد القادر على استتباب الامن و الاستقرار في المغرب هو الحكم الملكي
    اما بخصوص تعديل الدستور فان النضام الحاكم بدوره يفكر في دلك خصوصا مبادرته بخصوص الحكم الداتي في صحراء المملكة و الحكم الجهوي مستجدات تفرض تعديل الدستور وفق الوضع الجديد الدي ينتضر المملكة
    المهم تعديل لا يضعف النضام الحاكم صمام الامان للمغرب الدي له وضع خاص على مستوى المنطقة خصوصا ان فكرة التعديل للدستور اخدت اهتمام كبير على مستوى النخب و الاعلام ربما بعض اعطاء الضوء الاخضر من اجل المناقشة قصد معرفة نوايا و افكار الجميع بخصوص التغيير المنتضر

  • وزيرة حقوق الانسان
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:38

    ادعو جميع الاخوة والاخوات الى مقاطعة التصويت بصفة عامة فهدا هو الحل حتى تتبين لمهلكتنا الشريفة حجم سخطنا عليها وعلى اوباشها المتجبرين الدي يحصدون كرامتنا وحقنا في العيش الكريم غير ابهين حتى بجنسنا الادمى بل يدعوننا بالبخوش والدبان لا تصويت

  • النفري
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:40

    مللنا من هده المفاهيم المائعة : العزوف السياسي ، ضعف الارادة الشعبية ….. لا اريد المزايدة لكن ليس هناك عزوف سياسي ابدا لدى الشعب المغربي بل مقاطعة لعمليات مصادرة حقه في تقرير مصيره السياسي عبر ما يدعى انتخابات .ايضا من الزيف الحديث عن ضعف الارادة الشعبية لدى شعب مكافح انتفض و لا زال و قدم عشرات الالاف من الشهداء و الشهيدات حتى حدود الامس ….
    يجب ان تعلم يا استاد ان الازمة السياسية هي اساسا ازمة النظام الالغارشي القائم بالمغرب ، و لا تنسى ان الشعب اكد بالامس و سيؤكد غدا انه لن يسمح باختطاف موقفه من هدا النظام الدي حاكمه حينما ثارث جماهيره من الشمال الى الجنوب و من الشرق الى الغرب ، قلت لن يسمح للاصولية و اليسراوية المخزنية باختطاف موقفه و المتاجرة باماله .
    الاحزاب الموجودة الان ليست سوى محض سمسار يسعى لنيل الفتات مما تسرقه الطبقات الحاكمة من الشعب !
    عدرا لا استطيع ان اكمل لاني مريض و قد مللت مقالات هسبريس الرديئة ..

  • بوشويكة
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:52

    تريد جعل إنتخابات 2009 شبابية والأحزاب ترشح من له خبرة ووزن سياسي في المجتمع سواء كان شاب أو كهل وتحرض في الكتاب الآخرين حتى يعينون على هذه المهمة الخاسرة مسبقا.
    الدستور لا ينص على التمييز في الإنتخابات وأصحاب المال والنفود هم من يقرر من يترشح.
    مازال خصك الوقت حتى تنضج لممارسة السياسة خليك في الصحافة.

  • ahmad86
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:54

    جاء الكاتب في هذا المقا ل ليلعب دور ا اؤرخ الذي يربط ماضي المغرب الحبيب بحاضره و ذلك بذكر ملوك و وزراء وجنرالات لكن لم يذكر شخصيات هذا العصر و أدوارهم فهوة أول ضحية لبا حماد المعاصر الذي لم يستطع حتى دكر إسمه أخي الكاتب إذا كان التاريخ يعيد نفسه فلماذا تدعو إلى التصويت في الإ نتخابات في وقت أنت تعرف أن أبا حماد لم يمت

  • محمد السمارة
    الإثنين 19 يناير 2009 - 07:26

    لماذا نمارس سلطة الاختيار
    (التصويت)ليوم واحد في حين أن المرشح يمارس السلطةيوميا لمدة 6سنوات؟

صوت وصورة
مشاريع تهيئة الداخلة
الأربعاء 27 يناير 2021 - 21:40 3

مشاريع تهيئة الداخلة

صوت وصورة
انفجار قنينات غاز بمراكش
الأربعاء 27 يناير 2021 - 20:24 13

انفجار قنينات غاز بمراكش

صوت وصورة
أشهر بائع نقانق بالرباط
الأربعاء 27 يناير 2021 - 13:54 22

أشهر بائع نقانق بالرباط

صوت وصورة
انهيار بناية في الدار البيضاء
الأربعاء 27 يناير 2021 - 13:30 5

انهيار بناية في الدار البيضاء

صوت وصورة
مع بطل مسلسل "داير البوز"
الأربعاء 27 يناير 2021 - 10:17 11

مع بطل مسلسل "داير البوز"

صوت وصورة
كفاح بائعة خضر
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 21:46 14

كفاح بائعة خضر