جبران...وبنكيران

جبران...وبنكيران
الأحد 2 دجنبر 2007 - 23:12

بلغ إلى علمنا والله أعلم، أن عبد الإله بنكيران (الصورة)، النائب البرلماني والعضو القيادي في حزب العدالة والتنمية، قلل حياءه على السيدة ثريا جبران تحت قبة البرلمان، واصفا إياها بالوافدة الجديدة على وزارة الثقافة، وأنه يعلم أنها ليس لديها ما تقوله بخصوص ميزانية الوزارة التي تسيرها أثناء مناقشتها داخل لجنة المالية، وأن أصحابه لهذه الأسباب سوف يتساهلون معها ولن يحرجوها خلال النقاش.

كما أنه بلغ إلى علمنا أيضا أن السيدة وزيرة الثقافة كلفت الكاتب العام للوزارة لحضور أشغال اللجنة بدلها، ولسنا ندري هل تم ذلك تملصا من بنكيران وأترابه، أم أن اجتماع لجنة المالية تزامن مع نشاط آخر حضرته السيدة الوزيرة!!

شخصيا لم أستغرب كلام عبد الإله بنكيران، فهو إلى جانب فهمه الخاطئ للدور الذي تلعبه المعارضة في تنمية الديمقراطية، فإنه يعاني من عقدة مركبة تجاه المرأة، شأنه في ذلك شأن كل الإسلامويين عبر العالم، خاصة إذا كانت هذه المرأة تنتمي إلى الصف الحداثــي، وتمارس أنشطة يصنفها أمثال بنكيران في خانة الزندقة كالفن مثلا•• والسيدة ثريا جبران ممثلة مسرحية راقية، كانت تثير خنق الإخوان المسلمين المغاربة حتى من قبل أن تكون وزيرة• فللسيد عبد الإله بنكيران فتوحات لا تضاهي في مجال إهانـة النساء المغربيات تحت قبــة البرلمان، والتاريخ البرلماني المغربي سجل قبل سنوات أول سابقة من نوعها في هذا الباب، كانت من توقيع هذا البرلماني الأصولي الذي هاجم الصحافية الزميلة خباب أمام أنظار ممثلي الأمة، وهددها بالضرب المبرح إن لم تغادر قاعة البرلمان في الحال، ولولا تدخل السادة البرلمانيين الحاضرين لأكلت تلكم الصحافية >أزفل<، ولتعرضت للجلد البين على قاعدة الشريعة، لا لشيء سوى أنها اختارت أن تلبس لباسا عصريا، لا يرضى عليه الإخوان المسلمون المغاربة الممثلين في البرلمان، كما لا يرضون على حقوق المرأة عموما وعلى حقوق الإنسان• الكلام الذي وجهه بنكيران للسيدة ثريا جبران وإن كان ينم عن حقد دفين للحداثة والحداثيين، فإنه كلام قطعي لا يصمد أمام منطق العقل، لأن استمرارية الإدارة شرط من شروط التسيير الإداري، وأن منصب الوزير هو منصب سياسي بالأساس، ولا علاقة له بالجدة أو الأقدمية مادامت الوزارات مهيكلة بشكل يضمن استمراريتها في القيام بالمهام المنوطة بها خدمة للدولة والمجتمع• ولا نظن أن عبد الإله بنكيران يجهل هذا المعطى البسيط، لكنه تغاضى عنه وتعمد الإساءة الى مواطنة مغربية، أعطت الكثير للمغرب في مجال اختصاصها قبل أن تكون وزيرة.

ولم يسجل عليها التاريخ أنها وقعت في المحظور أو انتمت إلى الجماعات الإجرامية المعلومة التي تآمرت على الديمقراطية، وسجلت أبغض عملية اغتيال سياسي في تاريخ المغرب المعاصر•• وعلى رأسها الشبيبة الإسلامية• قديما قال لقمان لولده: إنه لا أطيب من القلب واللسان إذا صلحا، ولا أخبث منهما إذا فسدا• أملنا أن يفرغ الله قليلا من الطيبة على قلب ولسان السيد بنكيران في الجانب المتعلق بالمرأة، عساه يدرك أن النساء شقائق الرجال•• ويرحم نفسه من كلم العقد المركبة التي تدفعه طولا إلى ارتكاب الأخطاء••• وفي انتظار ذلك•• لا يسعنا إلا أن نقول ما قاله الشاعر العربي:

كن ابن من شئت واكتسب أدبا # يغنيك محموده عن النسب.

‫تعليقات الزوار

1
  • سعيد فيصل حسن
    الأحد 2 دجنبر 2007 - 23:14

    سياسي عراقي سابق عالق في روسيا الاتحادية الكاتب : العراق للجميع | أضيف بتاريخ :09-08-2008 7:59:30 PM | [ قراءة : 35209 مرة ] سياسي عراقي سابق عالق في روسيا الاتحادية ايهاب سليم-صحفي مستقل-السويد-تقرير-9/8/2008: سعيد فيصل حسن السلطاني,56 عاما, سياسي عراقي سابق كان يعمل امين مخزن في ديوان الرئاسة السابق ضمن مهمات القصر الجمهوري,حاز على كتاب تثمين الجهود المرقم 2995 عام 1987من قبل الرئيس العراقي السابق صدام حسين,قرر السلطاني تقديم استقالته من العمل رسيما ضمن الكتاب المرقم 5162 عام 1993. بعد معاناة مريرة في العراق,قرر السلطاني التوجه الى روسيا الاتحادية عام 1994 طالبا اللجوء فيها ولاسيما ان العراق كان يمر بأوضاع مأساوية,الا ان على ما يبدو جرت عملية تزييف في الاقوال من قبل المترجمة العراقية اثناء مقابلة المحامي على حد قول السلطاني,ادى ذلك الى رفض طلب لجوءه من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئيين التابعة للامم المتحدة. اكمل السلطاني قائلا:تقدمت باكثر من عشرين شكوى الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئيين الا ان المفوضية العليا تؤكد بعدم وجود هذه الشكاوي في ملف طلب لجوءه! اضاف السلطاني قائلا:الادهى من ذلك انهم سجلوني اعزب رغم اني متزوج ولدي اولاد وهم يعيشون في روسيا بأوراق ثبوتية قانونية صادرة من الامم المتحدة بعد قبول طلبات لجوءهم. عائلة السلطاني منهم شقيقه العقيد الركن في الجيش العراقي السابق وشقيقته العاملة في الخطوط الجوية العراقية سابقا وباقي افراد اسرته قد غادروا العراق الى بلدان اخرى بعد تلقيهم تهديدات مباشرة من قبل الميلشيات المدعومة من ايران. اختتم السلطاني مناشدا المنظمات والهيئات الدولية ايجاد له حل سريع ولاسيما انه يعيش منذ اربعة سنوات داخل شقته على نفقة اولاده واصدقاءه دون التمكن من التسوق او التوجه الى المستشفيات الرسمية في روسيا الاتحادية او حتى عدم القدرة للعودة الى العراق وذلك لخشيته من الاستهداف المباشر من قبل الميليشات المدعومة من ايران على حد قوله

صوت وصورة
ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور
الأحد 24 يناير 2021 - 16:20 8

ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور

صوت وصورة
انهيار منازل في مراكش
الأحد 24 يناير 2021 - 15:32 10

انهيار منازل في مراكش

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 23

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 9

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 11

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 2

محمد رضا وأغنية "سيدي"