"جهة طنجة" في المرتبة السادسة لتعنيف المرأة

"جهة طنجة" في المرتبة السادسة لتعنيف المرأة
السبت 12 دجنبر 2020 - 00:30

كشف تقرير جهوي أنجزته جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص بجهة طنجة تطوان الحسيمة حول العنف الممارس ضد النساء بالجهة أن هذه الأخيرة تحتل الرتبة السادسة من بين جميع جهات المملكة، إذ تبلغ نسبة العنف القائم على النوع الاجتماعي فيها 56.8 في المائة ضمن النسبة الوطنية المسجلة.

التقرير السنوي الجهوي الثالث للهيئة الجمعوية ذاتها، الذي أنجز ضمن مشروع “دعم الإنصاف والمساواة بين الرجال والنساء بجهة طنجة تطوان الحسيمة”، أوضح أنه من ضمن حوالي ثلاثة ملايين امرأة صرحن بأنهن لا تخرجن بمفردهن، بسبب التخوف من البيئة غير الآمنة، فإن “جهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة تمثل ضمن هذه العينة نسبة 73.3 في المائة”.

وحسب التقرير، فإن هذا التخوف ينعكس عند “استحضار أن نساء الجهة تعرضن لشكل واحد من أشكال العنف في الوسط الحضري بنسبة 60.8 في المائة، وفي الوسط القروي بنسبة 48.2 في المائة؛ ما يبرر هذا التخوف”، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن “نساء المناطق الحضرية هن أكثر عرضة للعنف، باعتبار انفتاحهن على فضاءات أوسع بالمقارنة مع الفضاء الذي تتحرك فيه النساء في الوسط القروي”.

وعلى مستوى العنف الجسدي ضد النساء، فإن جهة طنجة تطوان الحسيمة، وفق التقرير عينه، تأتي في المرتبة الخامسة بين جهات المملكة، وذلك بنسبة 14 في المائة، فيما سجلت نسبة 51.3 في المائة بالنسبة للعنف النفسي، وبلغت نسبة العنف الاقتصادي ضد النساء في الجهة إلى 18.2 في المائة، ووصلت نسبة العنف الإلكتروني الذي يتعرضن له إلى 11.5 في المائة من مجموع أشكال العنف التي تطال النساء على الصعيد الوطني.

وأورد تقرير الهيئة النسائية نفسها أن إجراءات الحجر الصحي وحظر التجول ساهمت في تفاقم خطر تعرض النساء للعنف، مرجعا ذلك إلى العديد من العوامل؛ أبرزها “فقدان مصادر الدخل، والإجهاد والتوتر، وانخفاض إمكانية الحصول على الخدمات، إلى جانب عدم استقبال خلايا التكفل للنساء المعنفات بالمحاكم، وعدم قدرة العديد من الجمعيات على الاستمرار في توفير خدمة الإيواء للنساء المعنّفات، والاقتصار على استقبال المكالمات وتقديم المساعدة عن بعد”.

التقرير، الذي استقى معطياته من إحصائيات رسمية ونتائج عمل وتواصل جمعية السيدة الحرة مع نساء معنفات بالجهة، رصد شعورا بالخوف لدى مجموعة منهن داخل بيوتهن خلال فترة الحجر الصحي بسبب الاحتكاك المتكرر مع أزواجهن المعنِّفين، خاصة أن المعيلات لأسرهن توقفن عن العمل، مما زاد من معاناتهن بسبب غياب الإمكانيات للبحث عن ملجأ خارج المنزل الأسري.

وأوضحت معطيات التقرير أن العنف الممارس في حق النساء المتزوجات احتل المرتبة الأولى بنسبة 82 في المائة، مبرزا أن الفئات الشابة التي تتراوح ما بين 19 و38 سنة هن أكثر النساء المعنفات المتصلات بالجمعية، تليها الفئات العمرية ما بين 38 – 55، وأغلبهن فقيرات، ويقطن في الأحياء الشعبية في سكن غير لائق، 42 في المائة منهن ربات بيوت، و15 في المائة يشتغلن في قطاعات غير مهيكلة، فيما سجلت المعنفات العازبات أدنى النسب بـ2 في المائة من نساء العينة.

ومن خلال المعطيات التي وفرتها العينة، يضيف التقرير، فإن 22 في المائة من المتعلمين عنفوا زوجاتهم، و34 في المائة من ذوي المستوى الإعدادي، و20 في المائة بالنسبة لذوي المستوى الابتدائي، في حين أن ذوي التعليم الجامعي مارسوا العنف ضد زوجاتهم بنسبة 8 في المائة، مشيرة إلى أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف على أيدي أزواج يشتغلون في القطاع غير المهيكل بلغت 60 في المائة، وعلى أيدي أزواج يشتغلون بمهن حرة بنسبة 30 في المائة.

وحسب التقرير، فإن واقع العنف ضد النساء يرتفع عن كل هذه الإحصائيات، على الرغم من كل الأرقام والمعدلات والنسب التي تحاول عكس مستواه؛ “ما يؤكد أن كل الجهود والمبادرات، وكل السياسات العمومية، لا تضع يدها على مصدر الداء المتجلي بالأساس في تبني أفراد المجتمع لفكر ذكوري آخذ في الترسخ أكثر من أي وقت مضى”.

وترى السيدة الحرة أن هذا الوضع يفرض إعادة النظر في المقاربة المعتمدة للقضاء على العنف ضد النساء، والانطلاق من وضع اليد على الأسباب، وتحديدها بشكل دقيق من أجل وضع المقاربة الملائمة، مؤكدة أن معالجة الموضوع لا تتطلب الاشتغال فقط على البعد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، بل الاشتغال أيضا على البعد الثقافي والفكري؛ “لأن النهوض بهاذين الجانبين من شأنه تغيير العقليات، ونشر ثقافة المساواة ونبذ العنف القائم على النوع”، وفق تصور الهيئة الجمعوية المذكورة.

‫تعليقات الزوار

6
  • Mouss
    السبت 12 دجنبر 2020 - 01:29

    وماذا عن إحصائيات تعنيف الرجال من طرف النساء؟
    إنه موجود، لكن ظهر في فرنسا بأن إحصاءهم ليس سهلا، لأن كثيرهم إما يخجلون من تقديم شكاياتهم للشرطة وإلى المحاكم أو لا يومن بشكاياتهم رجال الشرطة.
    فما حالهم في المغرب؟ ما هي نسبتهم ومن يدافع على حقوقهم؟

  • العريشي
    السبت 12 دجنبر 2020 - 02:19

    الجرائم في مدننا و قرانا والكل يخاف نساء ورحال وشباب وأطفال و مسنين لا علاقة له بالعنف النسوي !!! الجرائم و كذالك العنف في المجتمع في السياقة العنف في اللفظ في البيت في الشغل حتى الحيوانات لا تنجوا من العنف

  • marjane
    السبت 12 دجنبر 2020 - 09:04

    عنف ضد النساء ظاهرة منتشرة منذ الازل او صعيب التخلي عنها لان منطق يقول الكلمة للاقوى ، امريكا تفرض كلمتها على العالم بفضل قوتها وكذالك الرجال يستخدمم العنف اذا اضطر الامر وحتى النساء يلجءن للعنف اذا كان الرجل هزيلا لايقوى على المشاجرة

  • kalo
    السبت 12 دجنبر 2020 - 13:02

    اعنف تعنيف هو ماتفعله المرأة بالاجائها الى السحرة ، في أي خانة نضع هذه الجريمة، حسبنا الله ونعم الوكيل

  • لوسيفر، المعزة المتمردة
    السبت 12 دجنبر 2020 - 13:14

    مؤامرة ماسونية شيطانية لتسليط المرأة على الرجل.

    انتهى الكلام.

  • نورالدين المعتدل
    السبت 12 دجنبر 2020 - 07:46

    لتتضح الفكرة أكثر وأكثر، كان من الأجدر تنزيل معطيات واحصائيات الجهة الأولى ترتيبا في العنف ضد النسأء وليس الجهة الخامسة (طنجة،الحسيمةتطوان) معطيات ونتائج لا جدوى بها ما دمنا نستحضر النتائج دون الانسياق إلى معرفة المسببات.

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34

قافلة كوسومار

صوت وصورة
مع نوال المتوكل
الجمعة 15 يناير 2021 - 18:19

مع نوال المتوكل

صوت وصورة
رسالة الاتحاد الدستوري
الجمعة 15 يناير 2021 - 17:55

رسالة الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
العروسي والفن وكرة القدم
الجمعة 15 يناير 2021 - 15:30

العروسي والفن وكرة القدم

صوت وصورة
أوحال وحفر بعين حرودة
الجمعة 15 يناير 2021 - 13:30

أوحال وحفر بعين حرودة