حراك مغربي من أجل تحوّلات جديدة

حراك مغربي من أجل تحوّلات جديدة
الإثنين 28 مارس 2011 - 06:41

عدسة: منير امحيمدات


يواصل المغرب حِـراكه نحو تحولات جديدة، تبدد احتمالات وصول “فيروس الثورة”، الذي أنتجته الثورة التونسية وطوّرته الثورة المصرية، ليُـصبح “وباء” ظهرت علاماته حتى الآن في ليبيا واليمن والبحرين وسوريا.


الحِـراك المغربي لا يحدث في اتجاه واحد، بل يتحرك باتجاهات متعدِّدة أفقية وعمودية، تكون أحيانا متناغمة ومتقاربة، وأحيانا متنافرة ومتباعدة، لكن الخطاب الملكي الأخير دفع جميع الأطراف باتجاه واحد، هو الإقرار أن التغيير بالمغرب سيكون بالتأكيد تغييرا سِـلميا ومتوافقا عليه.


العاهل المغربي الملك محمد السادس أعلن في التاسع من مارس عن حزمة من الإصلاحات الدستورية، تحافظ على ثوابت وأسس النظام الحالي، سواء تعلق الأمر بتنازله للوزير الأول وللحكومة عن سلطات كان الدستور الحالي يمنحها له أو استقلال القضاء أو دسترة اللغة الأمازيغية أو دسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وما يتعلق بالحريات العامة، وهو ما أعطى النقاش الدائر بالمغرب حول التغيير، نكهة مختلفة وحفَّـزت جميع الفاعلين في البلاد، على غرار حركة شباب 20 فبراير على الإجتهاد، لتظهر بَـصماتها على التغيير الموعود.


المشروع المَـلكي بين تأييد وتحفظات ومطالبات


الأحزاب السياسية المشاركة بالبرلمان بكل اتجاهاتها، التي أفسح لها الملك مجالا واسعا للحضور (سواء من خلال تأكيده في خطابه على دورها في الحياة السياسية أو من خلال تشكيل آلية للحوار معها حول الإصلاحات الدستورية برئاسة المستشار الملكي محمد المعتصم، والطلب من كل منها أن يتقدم بأفكاره ورؤيته لمدى هذه الإصلاحات) التقطت مشروع الإصلاح الدستوري وربطته مباشرة، بما كانت تطرحه خلال السنوات الماضية من إصلاحات أولا، حتى تؤكد أن المشروع الملكي ينسجِـم مع ما تسعى من أجله، أي إقامة النظام الملكي البرلماني. وثانيا، حتى يكون لها في أوساط المجتمع دور تخشى الآن من أن تحتكره حركة شباب 20 فبراير بعد أن تحفظت في البداية على ميلادها وتطوّرها وتحركاتها.


على الضفة الأخرى، ظهرت الأحزاب والتيارات المعارضة والراديكالية التي حضرت منذ اليوم الأول للإعلان عن حركة شباب 20 فبراير، وتراوح تأييدها بين إعلان الدعم لحركة الشباب أو احتضان اجتماعات نشطائها وتبنِّـي ما تصدره من مواقف أو المشاركة الملموسة في تظاهراتها ومسيراتها واحتجاجاتها. هذه التيارات والأحزاب (يسارية معتدلة أو راديكالية أو أصولية شِـبه محظورة) أبدت تحفّـظات على مشروع التعديلات، أولا من حيث آلية إعدادها، وطالبت بمجلس تأسيسي يضع دستورا جديدا أو بإصلاحات دستورية أعمق وأشمل ونظام ملكي برلماني يتماشى مع ما تعرفه الأنظمة الملكية البرلمانية المعاصرة.


وإلى جانب هؤلاء، هناك منظمات وهيئات حقوقية ومدنية تطالب بسلسلة إجراءات وتدابير ثقة ومصداقية، ومن بين هذه الهيئات جمعية “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، التي قدمت رسميا مذكرة لخصت قراءتها للخطاب الملكي ورأت فيه “الإلتزام الصريح بتمكين البلاد من إطار دستوري جديد يعيد الإعتبار للسيادة الشعبية وسموِّها في الاختيارات الأساسية، ويرسخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون وإقرار هندسة جديدة للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وفقا للمعايير الديمقراطية المتعارف عليها كونيا”.


الوسيط، حدّدت تدابير وإجراءات الثقة بـ “الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وتسوية ملفات المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب، ورد الاعتبار لبعض المعتقلين السابقين وإعادة إدماجهم”، و”فتح الإعلام العمومي والخاص أمام مختلف التعبيرات السياسية والثقافية والجمعوية، في تعددها وتنوعها، وبتعزيز حضور فئة الشباب للمساهمة في مرافقة مختلف مراحل هذه الورشة الإصلاحية الكبيرة” والتسريع بـ “وضع حد للاستعمال المُـفرط وغير المبرّر للقوة في تفريق الحركات الاحتجاجية والمظاهرات، ذات الطابع السلمي، والإفراج على المعتقلين ووقف المتابعات والملاحقات والمضايقات، التي يتعرّض لها المشاركين والمشاركات في مختلف المظاهرات السلمية”.


إضافة إلى ذلك، طالبت الوسيط بإحالة ملفات الفساد المالي والإداري إلى القضاء وإنصاف القُـضاة وتفكيك مراكز الاعتقال والحجز المشبوهة وتسريع إجراءات انضمام وتصديق المغرب على مجموعة من الاتفاقيات الدولية، تعزيزا لجهوده في مجال النهوض بحقوق الإنسان.


حركة شباب 20 فبراير أو “دينامو الحِـراك المغربي” التي تطالب بالإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ومكافحة الفساد والرشوة وتزاوج السلطة والثروة، حملت الكثير من الشعارات في مسيراتها وتظاهراتها التي اتسمت يومي 20 فبراير و20 مارس بأكثر مستوى من الحضور، إن كان من حيث عدد المشاركين (حوالي 350 ألف في 53 مدينة في الأولى و450 ألف في 60 مدينة بالثانية)، وكلها تتمحور حول مطالب الحركة سواء على صعيد الإصلاحات أو إجراءات الثقة.


تظاهرات من أجل الحفاظ على المكتسبات


في المقابل، ظلت التساؤلات قائمة حول مبررات المظاهرات التي نظمت يوم الأحد 20 مارس بعد الخطاب الملكي ودخول الدولة بمختلف مكوناتها في مسلسل الإصلاح.


وفي معرض الإجابة، يقول نجيب شوقي، أحد نشطاء حركة 20 فبراير، إن تظاهرات يوم 20 مارس كانت من أجل الحفاظ على المُـكتسبات التي وردت في الخطاب الملكي يوم 9 مارس وأيضا من أجل عدم الالتِـفاف على مطالب الحركة من طرف مُـناهضي الإصلاح، خاصة وأن أعضاء باللجنة التي كُـلِّـفت بإعداد مشروع الدستور، لهم تاريخ أسود على المستوى الحقوقي والسياسي.


ويؤكِّـد شوقي في تصريحات لـ swissinfo.ch أن هناك الكثير من مطالب الحركة لم تَـرِد في الخطاب الملكي، وجوهر هذه المطالب هو مَـلكية برلمانية واضحة، كما هو متعارف عليه بالديمقراطيات الحديثة، أي تحديد صلاحيات الملك الدِّينية والسياسية والعسكرية والاقتصادية.


ويعتقِـد شوقي أن الخطاب الملكي حمَـل الكثير من التغييرات التي تنسجِـم مع مطالب شباب حركة 20 فبراير، لكنه لاحظ أن شكل اتخاذ المبادرة، أفقد الخطاب الكثير من الدفع الإيجابي، من حيث أعلن عن الإصلاحات، دون استشارة مع الأحزاب أو المجتمع المدني أو الجمعيات الحقوقية ولا شباب 20 فبراير، كما أن الفصل 19 من الدستور الحالي، لم يُـمسّ، رغم أنه يعطي الملك صلاحيات مُـطلَـقة، وهو ما يحُـول دون قيام وتجسيد المَـلكية البرلمانية.


ويربط شوقي المؤشِّـرات على الإصلاحات الدستورية بسلسلة إجراءات، من بينها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإبعاد جميع المُـفسدين المتورِّطين بقضايا فساد سياسي أو مالي أو اقتصادي وتقديمهم لمحاكمة عادِلة، والفصل بين السلطة والتجارة وتنظيف المُـحيط الملكي ومنع المحيطين من أي نشاط سياسي أو اقتصادي.


حركة 20 فبراير.. مسار واضح


على صعيد آخر، يرى الكثير من المراقبين أن مواقف الأحزاب المغربية المُـعترف بها من احتجاجات الشباب المغربي المؤطر في حركة 20 فبراير، تستنسخ مواقف الأحزاب المشابهة بمصر وتونس من ثورتَـيْ الكرامة وساحة التحرير. إذ بعد مناهضة هذه الأحزاب لحركة 20 فبراير، ثم إبداء تحفُّـظات حولها، ذهب بعضها باتجاه تبني مطالبها والمشاركة بمسيراتها.


ويرى نجيب شوقي أن جميع حركات التغيير التي عرفتها المنطقة العربية عرفت التحاقا متأخرا من الأحزاب التقليدية أو التي كانت قريبة من الحُـكم، ولم يكن المغرب استثناءا، وإن تذبْـذبت مواقف هذه الأحزاب من الحركة، انعكس بتصدعات حزبية داخلية.


وينفي الناشط الشبابي أن تكون حركة 20 فبراير تابعة أو ملحقة أو مستوعبة أو مطية لأحزاب وتيارات أخرى، وقال: “تتهم أوساط حكومية وحزبية حزب النهج الديمقراطي الماركسي الراديكالي وجماعة العدل والإحسان شبه المحظورة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمحاولة السَّـطو على حركة الاحتجاجات”، لكن شوقي يضيف في تصريحات لـ swissinfo.ch أن “كل حزب أو جمعية، تدعم وتسانِـد حركة 20 فبراير أجندته، وهذه مسألة طبيعية، لكن ذلك الدعم والمساندة لا تُـفرض على الحركة وأن ادعاء السلطات يهدف بفزّاعة الإسلاميين، على غِـرار ما فعلته سُـلطات عربية في دول أخرى، إن كان في تونس أو مصر أو اليمن، مؤكدا أن هذه المحاولات لم تنجح، لأن المسار بالنسبة لحركة 20 فبراير، مسار واضح”، على حد تعبيره.


ويرى نجيب شوقي أن حركة 20 فبراير تطوّرت كثيرا في تظاهرات 20 مارس، وأثبتت بقدرتها على الحفاظ على سلمية التظاهرات والمسيرات وتوحيد المطالب والشعارات المرفوعة، وهو ما يحفِّـز – حسب رأيه – لبقاء الحركة بالشارع حتى تحقيق جميع مطالبها.


استثناء مغربي؟


والبقاء بالشارع مغربيا، لا يعني مواجهات دموية على غِـرار تونس ومصر وسوريا واليمن والبحرين. فالتظاهر بالشارع، ليس جديدا على المغرب بل إن شارع محمد الخامس في الرباط، حيث يوجد مقرّ البرلمان، تحوّل منذ سنوات إلى “هايد بارك” احتجاجي.


في الوقت نفسه، يبدو أن السلطات التي تجاوبت مع مطالب رُفِـعت خلال التظاهرات، لم تكن تهدف إلى احتواء الاحتجاجات والإلتفاف على هذه المطالب (خاصة بعد المواجهات الدامية التي جدت في الدار البيضاء ومدينة خريبكة يوم 13 مارس وانعكاساتها السلبية على الأجواء التي سادت بعد الخطاب المَـلكي، رغم وجود أطراف تناهض هذه الإصلاحات)، بقدر ما أدركت أن البلاد باتت بحاجة إلى إصلاحات توافُـقية تأخذ بجميع مكوناتها نحو المزيد من الديمقراطية والتنمية والإستقرار، وهو تمشّ لقي ترحيبا دوليا واضحا.


عن swissinfo.ch

‫تعليقات الزوار

13
  • youba
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:55

    halima reste hlima ces habitudes ne changes pas.arretez ces articles qui sont paié par notre argent a moulay on cherche le changement aujourd’hui .on attends pas demain la demession de gouvernement gelé le parlement aprés on discute de la paix .les gens sont mattraqué a rabat ils sont traités commes des animaux méme les animaux ils ont leurs association qui le defends et vous parlez encore on va faire ça on va faire ça on est marre a moulay on a besoin de changement immediatement on est soif on est faim je crois pas au changement tranquille ça fait 54 ans le mémé discours les meme mot s les memes personnes ils faut un vrie nettoyages si on a une immeuble on commence le nettoyages par ou d’en bas en haut ou de haut vers on bas le maroc a besoin d’un changement quand t’ecoute le discours de ben kirane qui dit l’histoire de maroc a commencé 12 ciécle comment t’accepte ces ignorants te gouverne qui falssifie méme l’histoire comment tu le crois il connais pas que c’est le moment de la téchnologie il est d’epassé il vie hors histoire ou il réves encore nachri ya hespresse

  • tijani
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:57

    تحليل موضوعي
    لن يُرضي بأي حال من الأحوال دوي النزعة المعارضة لأجل المعارضة، خاصة شردمتي “العزل والإحساد” و”النهج التخريبي”

  • abouali
    الإثنين 28 مارس 2011 - 07:05

    on ne veut plus de ces partis politiques nes de l administration comme PAM?,UC?alahrar omnine jahom ahrar gros voleurs.les autres c est l urne qui decidera si Cherkaoui et HIMMA restent a l ecart.

  • loin du maroc
    الإثنين 28 مارس 2011 - 07:01

    Mes frères, mes petits frère, je ne vis pas au maroc, mais je ne voudrais pas qu’il’y’ait des morts pour des choses revendiquées, et qu’on peut obtenir, maintenant.Je respecte le sacrifice de chacun, mais ce maroc que nous connaissons, et que j’ai connu dans le temps , n’existe nul part, et oui c’est un pays unique, et chaque marocain représente l’unicité marocaine à lui tout seul. Quand je rentre chez moi, au maroc, je me plais à discuter avec tout le monde: le vndeur de légumes, de CD, , le serveur, le polcier, le controleur de train et bien d’autres, que je considère tous comme des marocains pur et dur, ça me fait mal au coeur, qu’on soit remonté l’un contre l’autre. C’est vrai qu’il y’a des inégalités, c’est vrai aussi qu’il y’a des passes droit, c’est vrai qu’il y’a des gens qui sont jetés sur la touche. Les revendications de nos jeunes marocains l’ont bien montrés à travers les divers manifestations et protestations. Mais doit-on tout casser? Tous les liens qui nous unissent notre WATAN, Moi je dis non. Ce n’est pas de gaieté de coeur que j’ai quitté mon pays natal, mais le fait de voir tout ça, me donne la chair de poule, je n’ai pas envie que ce maroc casse, alors qu’il y’a des ouvertures qui se profilent, et qui peuvent donner énormément de choses. sincèrement, si on est marocain dans l’âme, j’espère que tout le monde saisira cette occasion pour avancer, dans ce chemin tracé. N’allez pas vous poser des questions qui donnent des entorses cérébrales, à mon humble avis, le maroc et les marocains sont très intelligents et conscients de cet enjeu, alors protégeons notre pays comme notre propre maison, et tous derrière notre roi afin de construre, ensemble notre nouveau MAROC

  • abdul
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:45

    cher premier ministre.
    on a rien a vous dire que de pliez bagages et degager dans le calme.pour ton bien allez faire la prire et prepare toi pour l affaire annajat.
    un conseil ,on veux rien enttendre de toi.degager avec ta clique d al fassi pour un jugement

  • مغربي مغرب
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:43

    ان هده الاصلاحات لمعلن عنها لا تمس المواطن المغربي في شيء،انها فقط شعارات ومسكنات كالتي من قبلها،وأظن أن الشعب المغربي مسالم لكن لا أظنه غبي.

  • ابو وليد الكنتي
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:47

    اعلموا حفظكم الله انكم اصبحتم الامل الاوحد لكل الامة المغربية قاطبة. لقد جربت سياسة كل الاحزاب يمينية منها او يسارية. لكن لا احد منهم استاطاع انصاف المستضعفين ولا حمايتهم في قوت يومهم ولا احد منهم استطاع ان يواسي مريضهم. فقد ترك معظم الشعب المغربي يعاني الجوع وقساوة الظروف. والامراض الفتاكة.وترك للفساد الاداري والرشاوى التي اصبحت جزءا لا يتجزء من مصروفه.وكم تحدثوا لنا عن محاربة الفساد وكم تحدثوا عن محاربة الرشوة وكم وكم .ولكن لا شيء في الواقع لان فاقد الشيء لا يعطيه.ولا يمكن له ان يعطيه ابدا . اذن ايها الشباب . ان امامكم مهام عظيمة تحتاج الى تضحيات جسام .وانتم اهل لذلك .ان بلادنا تعرف تشوهات مرعبة على كل المستويات وتعرف اختلالات مهولة على كافة الاصعدة . ولا تنخدعوا باقوال الذين يدعون نفاقا وزورا ان المغرب حالة خاصة في محيطه .لقد كذبوا ونافقوا وزوروا .ولا اظن ان الانسان العادي يمكن ان يقول مثل هذا لانه لا يقوله الا المتنفعون من هذه الوضعية القائمة

  • الحسن الرويجل
    الإثنين 28 مارس 2011 - 07:01

    أخي كاتب المقال، هل أنت مع هذا الحراك أم ضده؟ لا شك أنك أنت أيضا تتوق للحرية والديمقراطية، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تصف هذه الثورات التي كنا نحلم بها بأنها فيروس، وأن انتشارها وباء؟ أخي الفاضل، دع هذه اللغة للأنظمة الغاشمة وأقلامها المأجورة.

  • anass
    الإثنين 28 مارس 2011 - 07:03

    عوض الترفع والرقي بالمطالب عن النعرات الطائفية والجهوية، كما هو الحال في البلدان التي كانت سباقة في الثورات، سقط المغرب في تيارات متضادة تحركها أياد خفية لافشال مدروس لكل تحركات ثورية توحد صوت الشعب.
    فتجد الاقلام الفكرية والطبقة المتوسطة، التي تمثل فئة الشعب المنبثقة من السواد الاعظم والتي تكبدت الامرين لتضمن لنفسها مستوى عيش كريم والتي تتوفر على إمكانات تخطيط توجهات سياسية واقعية؛ تجدها رهينة صمت رهيب بين مطرقة الحكومة وسندان ثورة مشروخ مسبقا. فأخطر مايحصل الان هو محاولات احتكار صوت الشعب واستغلال صمت الطبقات الفكرية، لفرض اختيارات تتناقض مع اسس الديموقراطية بتجاهل الدعوة للحوار المشترك اساسا قبل التفوه المتهور بأي حلول واقتراحات… فالمجموعات الفيسبوكية التونسية والمصرية على سبيل المثال كرست جهودها لتبادل الاراء وتوحيد المطالب قبل الخروج، وسمت عن كل مايمكن ان يفرق وحدة الكلمة والانتماء الوطني أو الديني… وفي بلدنا الذي تضرب فيه امواج كل البحار، اصبحت الساحة مفتوحة لكل من هب ودب ليرفع بشكل اناني مطالب مجهرية لن تفيد إلا في اتساع الصدع وتعميق الهوة بين اطراف المجتمع… فإذا كان الهدف تغيير نظام لنظام احسن منه، كان بالاحرى أن يعكس حوار الاصلاح احتراما لمكونات الشعب وتوحدا حول مطالب متفق عليها ومعلومة المصادر والاتجاهات، ليعطي الحراك نظرة تفاؤلية على نظام المستقبل، إذ لايمكن ان نقبل بالتغيير لاجل التغيير فحسب وإنما الهدف الاصلاح ورأب الصدع في كل المقومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية… وخطابي هذا موجه بالاساس لحركات 20 من فبراير وللحكومة على حدى… فمحاولة استباق الخرجات للالتفاف حول الصوت الحقيق للشعب والذي يعكس هويته الاسلامية وتراثه وتشبثه بكل المقومات التي تعكس اندماجه في قضايا المنطقة ورفض التبعيات والذل… فالذل الحقيقي في مد اليد للابناك الدولية التي تحرك الشعوب كدمى عمياء وبيع الاعراض في سوق سياحة الجنس الرخيص…
    هناك فقدان ثقة لايمكن تجاهله ناتج عن تفشي الدونية والشوفينية بين الذين يمثلون أو يهتفون باسم هذا الشعب “الدرويش”
    … وكل توكلنا على الله خير الماكرين

  • علاء
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:59

    السيد محمود معروف أنا من المعجبين بكتاباتك بجريدة القدس العربي، إلا أن مؤاخذتي عليك أنك كلما ذكرت جماعة العدل والإحسان إلا وأطلقت وصفك المعهود الجماعة الأصولية ،وأنت تعرف هذا الوصف الغربي لنعت الجماعات المتطرفة أو التي تلجأ إلى العنف، والعدل والإحسان بشهادة الداخل والخارج جماعة لا تنهج العنف في مسارها وليست بالمتطرفة ،اللهم إن كان مفهوم التطرف عند البعض هو الالتزام بالمبادئ وعدم الرضوخ للمساومات من أجل حرفها عن الدفاع عن قضايا الشعب .أرجو أن تكون محايدا على الأقل في تناولك لحركة هذه الجماعة وشكرا.

  • hicham
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:53

    ومن قال لكم أن المسؤولون في هذه البلاد يبحثون عن ما يخدم ويصلح شؤون رعيتهم والعباد…؟ من نهب وسرق أموال الشعب من أحزاب وعائلات ـ فاسدية ـ
    لا يهمهم خرابنا…فإذا كان معمر القدافي قد إستبلد شعبه بطريقة غير مباشرة بقوله لهم أرقصوا..أرقصوا.. وغنوا…فلن تستبلدوننا في مهرجان كموازين…من منطلق أنكم أنتم البلداء..وأنتم من يجب أن يرقص ويغني يا من لا دين ولا ملة لهم.

  • tfou
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:51

    ce que nous voudrons d’abord c’est le travail et la deignité et ce n’est pas la constitition.je repet le travail .le travail

  • محمد أبو غيور
    الإثنين 28 مارس 2011 - 06:49

    ليس غرضي هنا في هدا التعليق السريع أن أدخل في نقاش أكاديمي حول مسألة الحراك المغربي نحو التحولات و الدي أثير كثيرا في الكتابات التي تعالج هده المسألة ..و انا برأيي أن التحدي الحقيقي الدي يواجه المغرب في حقيقته و جوهره تحد داخلي ينطلق من كيفية تعامله مع داته و قواه و مصادره المادية و البشرية..طريق الخلاص يكمن في التركيز على البعد الداخلي من خلال تغيير القناعات و الرؤى و الممارسات السائدة و في اعادة ترتيب البيت الداخلي و بناء الانسان الفاعل و القادر على التعامل مع تحديات الحكم و السياسة و الاقتصاد بثقة متناهية و المشارك بفعالية في معترك البناء التنموي و الحضاري و بقدر ما يكون هدا البعد الداخلي حاضرا في التفكير و الوعي فانه يشكل دلك المدخل الصائب و البداية الصحيحة لمرحلة الانطلاق و النهضة (ان الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)…

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 2

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40 4

اعتصام عاملات مطرودات

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36 8

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن

صوت وصورة
منع وقفة مهنيي الحمامات
الخميس 21 يناير 2021 - 16:39 16

منع وقفة مهنيي الحمامات

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32 13

احتجاج ضحايا باب دارنا