حقائق ردا على دعوة "المصالحة"

حقائق ردا على دعوة "المصالحة"
السبت 22 أكتوبر 2016 - 10:21

بعد اقتراع السابع من أكتوبر وفي انتظار تشكيل الحكومة، احتقن الزمن السياسي بشظايا راهن أصحابها على أنها ستنتج ما خططوا له من تأثير على عقول المواطنات والمواطنين. أكاذيب مفضوحة، تهجمات مغرضة بادعاءات باطلة، أشباه “كتبة” مجندون لتكريس تصور خاص للمسلسل الديمقراطي، تتم تغذيته بممارسات مشينة قائمة على مصالح ضيقة وانتهازية أريد لها أن ترتقي إلى مستوى ممارسة سياسية.

من الحقائق التي وجب ذكرها أن الكل يقر بأن الاجتماعات و”المجالس” لها حرمة وسرية يتعين احترامها… لكن لماذا لم تتم مراعاة ذلك حينما نشر أحد المواقع خبرا يهم مجلسا للوزراء انعقد بمدينة طنجة؟ ألا يندرج هذا النشر في إطار حملة مسعورة تريد النيل من المستهدف منها بكل الأساليب وضدا على كل الأخلاقيات، وهو أمر يسيء إلى المجلس الوزاري نفسه.

لقد تم تحمل الألم الناتج عن هذه الإساءة بكل كرامة، ولم يتم تغيير قيد أنملة برنامج وخطة الحملة الانتخابية التي تم نهجها بكل عزيمة وإيمان.

ومن الحقائق أيضا أن تسوية الصراع الديمقراطي تمت دون أن يعرف المجتمع المغربي أي انقسام أو تفرقة؛ بل لا يزال هذا المجتمع، وسيبقي، موحدا حول مقوماته الأساس، متطلعا نحو الاستقرار ونحو الانعتاق، نحو الديمقراطية والنماء والعدالة الاجتماعية.

وإذا كان في مخيلة البعض أن المواجهة مع الآخر لا يمكن أن تفضي إلا إلى الحرب الأهلية، فهذا يُبين بشكل جلي أن أصحاب هذه المقاربة ليسوا ديمقراطيين، إذ لا يمكنهم قبول الآخر، ولا يتصورون تسوية التنافس الذي يطبع الصراع الديمقراطي إلا بالعنف، وهم غير مؤهلين ولا قادرين على إشاعة الديمقراطية وسط جماهير شعبنا.

هل وجب التذكير بأن الانتخابات، وعلى مر الزمان، وبالرغم من ضراوة النزاعات المرتبطة بها، لم تشكل يوما “القيامة” مهما عرفته من انتهاكات واختلالات.

والحقيقة الأخرى تتمثل في عدم القبول بالخلط القائل بأن المغرب مثل سورية. فزرع الخوف ونشر التفرقة، وعدم الاعتراف بتقدم المسلسل الديمقراطي ببلادنا وباستقرارها، واحتقار ذكاء مواطنينا بنهج ممارسات انتخابية نكوصية وتراجعية في بعض الدوائر الانتخابية، كل هذا لا يمكن له أن يبعث على “الحب والأخوة”، وعلى كل طرف أن يتحمل عاقبة اختياراته. ولا يمكن للذين تسببوا في الاضطراب بالمشهد السياسي أن يجعلوا ما أقدموا عليه صفحة في طَي النسيان، هم الذين أرادوا إركاع آخرين والإيهام بقطبية ثنائية تم استنكارها بقوة.

والحقيقة أيضا أنه لا يمكن أن يغفر لهؤلاء العمل الهادف إلى “هدم كل ما تم بناؤه بصبر وتأن منذ المسيرة الشعبية لاسترجاع أقاليمنا الصحراوية: مسلسل ديمقراطي، بالرغم من الصعوبات، لا يكف عن التقدم والتطور”. ويتعين الإقرار بهذه الإساءة التي لحقت المغربيات والمغاربة. وألا يشكل الإفصاح عن الحقيقة شرط ضروري لتحقيق المصالحة؟ أم أن الأمر يتعلق مرة أخرى بوهم وسراب، خاصة أن ما تم القيام به من مناورات لتشكيل جبهة للرفض باءت بالفشل؟

وإذا كان هناك من ضرورة “للمصالحة” كما يدعو إلى ذلك البعض، فيجب أولا أن نعلم كيف سيتم جبر ما تم التسبب فيه من أضرار وما تم تحمله من ظلم؟

ولا مجال لمعاكسة الحقيقة من خلال تحليل يقوم على إسقاط معطيات وأبعاد “كونية” على واقع محلي بهدف إضفاء شرعية على نداء “للعيش المشترك” كما لو أن المجتمع المغربي لم يبدأ بعد تلمسه “لأفضل السبل الممكنة” الكفيلة بضمان انتقاله الديمقراطي.

أليس مطلوبا ممن يروج لهذه الفكرة/ا لخديعة أن يتقدم أولا بالاعتذار، وأن يعترف بمسؤوليته عما تم القيام به ضدا على التطور التدريجي لمجتمعنا نحو المواطنة الشاملة.

الحقيقة هي أن دينامية الإصلاحات التي جرى نهجها يجب أن تتواصل بجرأة وحكمة؛ وذلك “للقيام بقطيعة مع الماضي والسير في طريق التحديث والدمقرطة، وجعل حد لكل لجوء إلى العنف في تدبير الصراعات السياسية”.

*عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 2

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 5

الطفولة تتنزه رغم الوباء

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09 2

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 9

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب