حكم العسكر المصري وحكم العسكر الجزائري

حكم العسكر المصري وحكم العسكر الجزائري
الجمعة 31 يناير 2014 - 12:50

في مقهى شعبي يوجّه فقير سؤال كبير بكل بساطة لصديقه الفقير، في محاولة لملئ الفراغ و قتل الوقت البطيء: ما الذي يحصل في مصر بالضبط في نظرك، أهي فتنة، أكاد لا أفهم شيئا ؟ فكان الجواب:

” طيب. ماذا يحصل في مصر؟ أهي فتنة؟ لا. باختصار شديد، الفتنة تقع لما يتم الاختلاف حول قضية من قضايا الدين أو لما يتم التغرير بمجموعة من الناس فينشقوا عن الجماعة و هم يعتقدون أنهم على حق. تنقسم حينئذ الجماعة إلى مجموعتين متناقضتين مختلفتين متناحرتين كل واحدة منهما تعتقد عن صدق أنها على صواب، و كل مجموعة من المجموعتين تتحرك من أجل نصرة الله و الظفر برضا الله عز و جل في علاه. أما في مصر فالجميع يعلم من الخاطئ المخطئ و من الصائب المصيب، المصريون جميعا يعلمون أن محمد مرسي على حق و بأنه الرئيس الشرعي لمصر، و لكنهم ينقسمون إلى ثلاثة فئات: فئة تجهر بالحق، و فئة تلتزم الصمت أو المهادنة، و فئة تكذب علانية بسبق الإصرار و الترصد.

وقع خمول و ركود سياسي رسمي غير مفهوم في مصر، و ارتأى حكام العالم أن نظام مبارك شاخ و تعب و تثاقلت حركته و لم يعد يصلح لحكم مصر و مواكبة المستجدات السياسية و الحركية الاجتماعية، فأذن حكام العالم بإعمال الانترنيت و الإعلام العالمي صوب تشجيع التمرد الشعبي و انتفاضة الشعب المصري المقهور.

تجمعت الحشود بطريقة فاجأت الجميع. كانت الأغلبية الساحقة من الإسلاميين منشغلة بالدعوة إلى الله يقينا منها بأن نسبة التديّن في مصر ما زالت ضعيفة لا تسمح بالتحرك أو بالنزول إلى الشارع لفرض التغيير و جعل النظام يكفّ عن الظلم. انتفاضة 25 يناير فاجأت الإسلاميين و بعد ثلاثة أيام قرروا الالتحاق بالميدان حتى لا تنقلب مصر علمانية كاملة تلزم المسلم المصري، مثلا، باستخراج ترخيص من السلطات كلما أراد دخول مسجد، و تنفذ المخططات الصهيونية الرامية، مثلا، إلى استخراج دويلة أو دويلتين من صلب أرض مصر الطاهرة بعد أن اقتطعت منها السودان في فترة سابقة.

كان حكام العالم يتحرون معرفة حقيقة ما يعتمل في قلب المجتمع المصري بعيدا عن التقارير و الفرضيات، فبعد عقود من العمل الدؤوب على كل الجبهات من أجل إضعاف الشعب المصري و إغراقه في الفساد من أجل التمكين السلس لفئة من العلمانيين المعادين للإسلام في أرض الكنانة، جاء وقت الإطلاع على النتائج على أرض الواقع. فتظاهر الجيش بالحياد إلى حين، إلى حين انتهاء المخاض و انتخاب رئيس شرعي منبثق من الصناديق في انتخابات حقيقية شفافة. فإذا انتخب الشعب معاديا للإسلام أو خادما لأجندات حكام العالم فذاك المراد، أما إذا انتخب الشعب من يحمل هم الهوية الإسلامية قام الجيش بالانقلاب عليه و تأجيل الديمقراطية الحقيقية إلى أن تتقلص نسبة المتديّنين من المسلمين إلى الصفر أو أدنى بشكل لا يجعل أحدا يعطي صوته لأي حزب إسلامي في انتخابات شفافة لينتهي أمر مصر و احتمال نهضتها صناعيا أو تقدمها إلى الأبد.

أجريت الانتخابات و كانت المفاجئة العظمى حيث انتصر الإسلاميون و فاز بطل الجماهير محمد مرسي حفظه الله بالرئاسة. و حقيقة، سيشهد التاريخ أن العالم حازم صلاح أبو إسماعيل حفظه الله و بارك في عمله الدعوي السلمي السليم المبني على الحزم السلمي و عدم الاستسلام كان قد حذّر، في ندوة بحضور الرئيس الشرعي لمصر محمد مرسي -قبل الانقلاب العسكري-، من هؤلاء “الثعالب” الذين يريدون الانقلاب على الشرعية، و حث المصريين التوّاقين للحرية بعدم مغادرة الميدان إلى أن تنتصر الثورة فعلا و ليس صوريا، و ذلك بإرغام الجيش على مغادرة الحياة السياسية بشكل كامل كلّي.

وبعد شهر أو بضعة شهور تم فعلا الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي محمد مرسي و انتهى حلم إقامة جمهورية ديمقراطية في مصر، ربما مؤقتا و الله أعلم. صدق حازم صلاح أبو إسماعيل حفظه الله من كل سوء و من كيد الكائدين و هو اليوم في السجن ظلما و عدوانا، فكّ الله أسره و أعاده لذويه و للمسلمين و للإنسانية جمعاء، فهو المفكر الكبير و داهية عصره، و غيابه أو تغييبه من طرف سجّانيه ظلام و ظلم للعالم بأسره و إهانة للإنسانية و لكل بشر يدّعي الإنسانية. فما هكذا يكون التعامل مع العلماء، فإلقاء العلماء في السجن لأنهم علماء معتبرين تخلف كبير ينمّ عن ضعف مؤسف رهيب.

بعض القراءات تقول ما معناه بأن ربما السيد الرئيس محمد مرسي كان على علم بأن قوى ضلامية في الدولة العميقة كانت تنسج خيوط مؤامرة شنيعة للإطاحة به، ولكنه فضل مواجهتها أو التعامل معها لوحده دون مشاركة الشعب، و يرجح أن اختياره هذا كان درءا للتصعيد في الشارع المصري و جلبا للاستقرار لصالح اقتصاد مصر، لأن الرئيس مرسي لم يتوقع غدر الغادرين الانقلابيين غير الديمقراطيين، مما جعل الخصوم يسبقونه للشارع تمهيدا للانقلاب العسكري الذي فاجأ الجميع باستثناء القلة القليلة من المتتبعين لشؤون مصر المختصين.

وها هو قائد الانقلاب يتهيأ للترشح في انتخابات جديدة قديمة، و المرجح أنه سيفوز ب99 في المائة من الأصوات أو شيء من هذا القبيل في إطار التسلط و الاستبداد المبني على ديمقراطية ضلامية حقيقية غريبة و ظلم ديمقراطي فعلي غير خيالي عجيب. ستظل مصر بلدا استقراره هشا للغاية. و أما عدو حكام العالم اليوم فهو عدم الاستقرار، و لا يمكن لمصر اليوم أن تستقر في عهد الديكتاتورية العسكرية الجديدة لأن المصرين ذاقوا طعم الحرية و الكرامة، و لو لوهلة أو فترة وجيزة جدا. فإبان ثورة 25 يناير تابع العالم عبر الشاشات كيف أن الشعب المصري البسيط كان فخورا بإطاحته بما اعتبر رمز الاستبداد، لأنه بذلك كان قد أتبث للعالم بأنه ليس شعبا جبانا كما كان يقول البعض، و بالتالي فالمنطق كما تسلسل الأحداث يندران بانتفاضة ثانية للشعب المصري للإطاحة بالديكتاتورية الجديدة حتى لا ينعت البعض الشعب المصري هذه المرة بالشعب ذو النفس القصير جدا، أو بالشعب المحتاج لحماية الجيش ليثور على ظلم اتضح ربما أن بعض قادة الجيش أنفسهم يرعونه.

إذا فمصر اليوم بلد استقراره هش لن يغري المستثمرين و لا السياح، و هذا من دواعي عدم اطمئنان الغرب على مصالحه. و أما الاستمرار في التخويف من الإسلاميين مع خلط الأوراق و فبركة المحاكمات السريالية، فهذه أشياء ستكون متجاوزة على المدى القريب إن لم يكن قد تم تجاوزها سرا من طرف حكام العالم الذين ربما مازالوا يلعبون لعبة الصمت إلى حين، و يتركون العسكر يتصرف في عزلة عن العالم و تطوراته حتى تثبت في حق العسكر تهمة الديكتاتورية و الظلم الأعمى و التلاعب بالشرعية و القانون و القضاء بطريقة لا تترك مجالا للشك. فالغرب قد ضمن مصالحه في مصر لقرن من الزمان الآتي بطوله و عرضه على أقل تقدير، و لن يستطيع أي حاكم مصري المساس بمكتسبات الغرب و لو كان من الإسلاميين الشرفاء الديمقراطيين النزهاء. و الغرب لن يحابي الديكتاتوريين في مصر، مهما كانت الكلفة الاقتصادية فظيعة، إلى ما لا نهاية.

كيف يمكن محاكمة الرئيس الشرعي لمصر، الذي جاء للرئاسة بفضل انتخابات شفافة بعد ثورة شعبية بمباركة الجيش، بتهمة الفرار من السجن؟ و ما معنى توجيه تهمة التخابر مع الخارج و تعبيد الطريق للمئات من العناصر للهجوم على السجون و المؤسسات إبان الثورة…؟ من كان مؤتمنا على الحدود حينذاك…؟ أليس الجيش برؤسائه الحاليين، و الأمن و المخابرات…؟ تهم سريالية، و محاكمة سريالية، و مشهد هزلي، و عودة ضد الطبيعة للعصور الوسطى في زمن الانترنيت، فاستقرار هش للغاية يندر بثورة ثانية تكلفتها قد تكون، لا قدر الله، باهظة جدا على جميع المستويات الإنسانية منها و الاقتصادية، قد تليها فترة شبه هدوء ثم استتباب للعدالة.

ما يحدث في مصر ليست فتنة. فالجميع يعلم علم اليقين من الخاطئ المخطئ و من الصائب المصيب، المصريون جميعا يعلمون أن محمد مرسي على حق و بأنه الرئيس المنتخب الشرعي لمصر، و لكنهم ينقسمون إلى ثلاثة فئات: فئة تجهر بالحق، و فئة تلتزم الصمت أو المهادنة، و فئة تتعمد الكذب علانية بسبق الإصرار و الترصد

اثنان و خمسون في المائة من المصريين صوتوا لصالح مرسي، أينهم اليوم؟ كم منهم لا يخفي كونه صوت لمرسي اليوم خوفا من الديكتاتوريين الجدد؟ هل سقط فعلا الخوف في مصر؟ أم أن الشعب المصري شعب ذكي لا يعرض نفسه للتهلكة أبدا، فإن كان قد ثار في 25 يناير ضد مبارك فبمباركة الغرب و بعد أن ضمن حياد الجيش، و إن كان قد انتفض ضد مرسي فبأمر من الجيش و استغلالا لطيبوبة الإسلاميين؟”

أفكار و أفكار، و تخمينات و تخمينات، و يبقى أن نتمنى لمصر و لكافة أهلها أجمل المتمنيات، من استقرار و رخاء و تقدم و ازدهار بأقل التكاليف، إن الله ولي ذلك و القادر عليه.

فكرّ الفقير الذي طرح السؤال على صديقه الفقير في المقهى الشعبي ثم قال:

” أستنتج أن حكم العسكر في مصر يشبه حكم العسكر في الجزائر. فهل علمت أن الجزائر نكّلت بلاجئين سوريين جاؤوا عبر مطار بومدين بجوازات سفر قانونية، و طردتهم شر طردة، و رمت بهم على الحدود المغربية؟ و هل تعلم أن المغرب استقبلهم بالتطبيب و الغذاء و الإيواء؟ ما الذي يجعل الجزائر شريرة إلى هذه الدرجة ؟

آه، لا يفرق بين المغرب و الجزائر سوى خط حدودي، فما الذي يجعل المغرب يبدو و كأنه جنة مقارنة مع الجزائر التي تبدو و كأنها جهنّم أقيمت على الأرض؟ فالمغرب يساند الشعب السوري المظلوم، و الجزائر تساند النظام السوري الدموي الذي يبيد شعبه كما تباد الحشرات، المغرب المتواضع دخله يستقبل و يساعد اللاجئين السوريين قدر المستطاع، و الجزائر الفاحشة الغنى تلحق بهم العذاب و تنكّل بهم و تطردهم ببشاعة لا يصفها الواصفون.

التاريخ حافل بأفعال الخير المغربية و بأفعال الشر الجزائرية، و الغريب أن الشعب الجزائري يتقاسم مع الشعب المغربي الدين و الثقافة و التقاليد و العادات. الجزائر تتوفر على ثروات باطنية تكاد لا تعد و مع ذلك تظل جد متخلفة مقارنة مع المغرب الذي لا يتوفر سوى على بعض الثروات البشرية. في المغرب تقام الدنيا و لا تقعد، عن حق، بمجرد افتضاح قضية نهب شوكولاته في وزارة من الوزارات، أما في الجزائر فلا شيء يتسرب نسبيا عن نهب مال الجزائريين الذي يستولي عليه النظام العسكري الجزائري الحقود.

الفرق إذا في الأنظمة. النظام الجزائري يفتقد للشرعية مما يجعل الحقد الأعمى يملئ جميع أركانه على خلاف النظام المغربي الذي يتمتع بالشرعية، فالنظام المغربي له امتداد و جذور في التاريخ بعمق 12 قرنا. انتهى الكلام.”

نعم. ولكن المغرب يتطلع للأفضل فالأفضل، و بالتالي فالمطلوب أن لا يقارن المغرب نفسه مع من في الأسفل بل أن يستمر في التنافس في الخير مع البلدان المتقدمة، مع المحافظة على هويته الإسلامية التي تحفظه من كل سوء.

‫تعليقات الزوار

12
  • ادم
    الجمعة 31 يناير 2014 - 14:19

    حفضك الله ورعاك. كلام في الصميم

  • حماة الجزائر و كل المنطقة
    الجمعة 31 يناير 2014 - 14:34

    الجيش الجزائري يختلف عن كل الجيوش العربية بخاصيتين هما مركزا قوته و ليس حجم تسليخه او تعداده هما: -1-انه هو الذي اسس الجمهورية عكس باقي الدول اسست الجيوش بعد استقلالها-2-الجيش مؤسسة شعبية له شخصيته الخاصة و شخصية دستورية توجب ابدية وجوده و هي من ابدية وجود الشعب الجزائري لا يحق لاحد حل الجيش و لو من قبل الرئيس نفسه.
    و الى المحلل، الجيش الجزائري هو الذي انقذ الجزائر و كل دول الجوار من الفيس السلفي الذي كان يشكل خطرا على المجتمع الجزائري وعلى المنطقة برمتها الي دخل حديثا قبل العرب في تعددية سياسية غير مسبوقة..تذر كلام بلحاج عندما قال في 92 "لو فزنا في الانتخابات فستكون هذه اخر انتخابات لان الله سيحكم الجزائر بعدها".و كلام اخر"لو فزنا في الانتخابات سنتحتل المغرب الذي كفر حكامه وان رفض الجيش سنعزل قادته"…الجيش الجزائري كان مضطرا و ليس مخيرا في 92 و كل ما فعله انه ارتكب اخف الضررين..اما التدخل ضد الفيس و منعه من افتكاك السلطة و ذلك يكلف خسائر طبعا و اما السماح للفيس بتسلم السلطة و تصبح الجزائر افغنستان قبل الاوان و امريكا في قلب المغرب العربي.و92 فذلك هو العام الذهبي للامبريالية الامريك

  • هشام
    الجمعة 31 يناير 2014 - 14:43

    شكرا لصاحب المقال على إنصافك للمغرب اولا لما يقدمه حسب استطاعته للشعب السوري .والحمد الله على ذلك .اما بخصوص العسكر المصري و العسكر الجزائري فلا تصح التسمية لأن العسكرين لا يمثلان شعبيهما .فهم مجرد عصابة استولت على سلاح البلدين و استولت على البلاد و العباد .فكلاهما لطخت يديهما بالدماء البريئة و فعلوا ما لم تفعل إسرائيل في الفلسطنيين .هؤلاء كشف عنهم الزيف الذي روجه إعلامهم .هؤلاء ليسوا بحماة الشعب .هؤلاء هم قتلة وناهبي الشعب .الحمد الله ان المغرب لا يعرف ما تعرفه الجزائر و مصر .صحيح اننا ننتقذ الأوضاع كل يوم لكن لا يصل الأمر لما وصل اليه الامر في مصر والجزائر.اللهم انصر الجزائريين و المصريين على ظلمتهم .

  • Amazigh-Zayan
    الجمعة 31 يناير 2014 - 15:26

    مايقع اكبر من فتنة المسيح الدجال و العياذ بالله.
    يكاد المرئ ان يجن عندما يسمع ان البيت الابيض و الاروبيين يعتبرون ما يقع في مصر امر داخلي و لا شان لهم فيه. هنا يتبين لنا كم حجم نفاقهم الديموقراطي, يتبعهم في ذلك كراكيزنا التي تسمي نفسها بالمدافعة عن حقوق النفاق عفوا حقوق الانسان, والتي ما انفكت تبرر وتعلل حمام الدم الذي اساله العسكر في مصر, بدعوى ان الديموقراطية ليست بالاساس الفوز عبر صناديق الاقتراع وانه يلزم اللجوء الى العنف لاسترداد الديموقراطية التي سرقها الارهابيون. اليس هذا الكلام فتنة? اكثر من ذلك هو ان هنالك العديد ممن يصدقونهم .
    هذا زمن سحرة فرعون وهامان , حيث لم يعد المرئ يشغل عقله واصبح حتى اصحاب الشهادات الجامعية يعطون عقولهم لاشباه المثقفين ودعاة العنصرية خدام بني صهيون.

  • العلمانيين أفضل من تجار الدين.
    الجمعة 31 يناير 2014 - 17:06

    عوض التدخل في مصالح والشؤون الخاصة للدول الأخرى كان عليك الإهتمام بمشاكل بلدك وانتقاد حكومتك الإسلامية الفاشلة جدا التي أخلفت وعدها مع تلك الوعود الكاذبة الكثيرة التي سبقت أن وعدت بها ولم تحقق حتى خمسة في المئة منها.

    أما مشاكل الآخرين فليس لك الحق أبدا بالطبع أن تتدخل في شأنها الداخلي لأن دلك يعتبر من اختصاص شعوب تلك الدول فقط.

    الشعب الجزائري والمصري ادرى بمصالح بلدهما ولا يحتاجون بالطبع للغرباء والمتطفلين أن يملون عليهم مايفعلون.
    الشعب الجزائري شعب معروف عنه أنه شعب ثائر بحيث ولو كانت جبهت الإنقاد الإسلامية على صواب او هي من يصلح لهم لأعادهم بدمائهم بالطبع؟ علما أنه لم يصوت عليهم حتى عشرين في المئة من مجموع الناخبين المسجلين انداك نظرا أن الشعوب العربية أصلا لا تثق في الإنتهازيين وسماسرة الدين وهدا هو سبب مقاطعتهم للإنتخابات دائما كما هو معروف.

    الشعب المصري العظيم كدلك قادر أن يحل مشاكله بنفسه وهو الدي ثار على مبارك يوم 25 يناير وثار ايضا على مرسي في الثورة التصحيحية ليوم 30 يونيو عندما لاحظ أن الإخوان ينظرون إلى مصالح جماعتهم فقط عوض خدمة كل المصريين.
    لسنا أغبياء لكي تغلطنا.

  • marrueccos
    الجمعة 31 يناير 2014 - 18:25

    الإسلاميون كما القوميون لم يتلتحقوا بإنتفاضة المصريين إلا بعد أن تبين لهم أن الشباب المصري " غير المتحزب " " المخنث " ( حسب وصفهم له قبل الإنتفاضة ) " المسلوب من الغرب العلماني " ؛ أخذ العزم لإنهاء حكم " مبارك " !
    للتاريخ دلالة ! 25 يناير إحتفال الشرطة المصرية بيوم عيدها وإخترها الشباب المصري المتحرر من قيود الدين والأيديولوجيا للتظاهر إحتجاجا على مقتل " خالد سعيد " على يد الشرطة ! إتفق الشباب أن يحيي ذكرى الضحية أمام مقر أكاديمية الشرطة ! لكن هذه الأخيرة طاردتهم فوجدوا أنفسهم داخل ميدان التحرير " صدفة " فنصحهم بعض الحقوقيين بالإعتصام في ميدان التحرير مهما كلف الأمر من ثمن ؛ فجاءوهم ب ( الكينتاكي ) فتسرب الخبر لمن هم تحت تحت فأرادوا نصيبهم من ( الكينتاكي ) فكان لهم ما طلبوا ! ولحقت ب ( الكينتاكي ) البطانيات لحماية المتضاهرين من البرد ! فإنتشر الخبر داخل أحياء الفقراء فتوافدوا بأعداد كبيرة لأخذ البطاطين ! تطوع بعض الأطباء وأقاموا شبه خيمة لفحص المتعبين في الإعتصام ! فإنتشر الخبر داخل أحياء المعوزين المقصيين من التطبيب ! فتوافدوا طامعين في علبة دواء !

  • marrueccos
    الجمعة 31 يناير 2014 - 18:53

    وما أن إقتربت الساعة الواحدة ليلا حتى إكتض ميدان التحرير فأحس الجميع أنه محمي من الجميع فرابطوا رباط المحاربين فلم تنفع فرق الشرطة في تفكيكهم !
    إستطلع بعض الإخوان المكان فتأكدوا أن حجم المتظاهرين ما رأوا نظيره من قبل ولم يقرأوا في سور القرٱن ما يحدث فأبلغوا قيادتهم مسرعين ! ليخرج التنظيم التحت أرضي للإخوان إلى العلن ؛ فتدفقوا على ميدان التحرير محملين بالخيم والزاد ومستشفيات متنقلة وميكروفونات ومكبرات صوت ونخب من أمهر شارحي القصص القرٱنية ! هذا الملتحي يولقي موعضة في هذا المكان وذاك يلقي موعضة في ذك المكان ! وإزداد حماس العوام إتقاضا فرفعوا شعار ( نجاح الثورة أو الشهادة ) ! فتدخلت الماريكان مؤنبة " مبارك " ومن خارج المكان ( الميدان ) ! فنصحت بعبرة " بن علي " ! ليدخل الشك " مبارك " ! ليبدأ صرح ( النظام ) في التداعي !!! فالشك طريق الهزيمة إن لم يكن جزء ا منها !!! ليخرج الجيش من مكانه مستطلعة قيادته الحشود فأيقنت أن لا جدوى من إستعمال السلاح ! فإختارت الحياد وتركت المبادرة للفريقين ليبحثوا عن مخرج !

  • marrueccos
    الجمعة 31 يناير 2014 - 19:16

    كانت البداية قيام معارك صغيرة بين البلطجية والمنتفضين لتنتهي الحرب بمعركة " البغال والجمال " فإنتصر المنتفضون وإنهزم " مبارك " ! وبكى السلفيون مصيره فتوعدوا المنتفضين بالويل والثبور لكونهم فاسقين خارجين عن حكم أولي الأمر ! لكن صوتهم كان صدى أسيادهم في الضفة المقابلة للبحر الأسود كسواد قلوبهم ! لينظاف للسلفيين الإخوان فقالوا : " مبارك أبانا ونحن أولاده وهو يعد بالإصلاح ونحن له مدعمون وببقاءه ناصحون " !!!!! فإشتد الحريصون على الإنتفاضة غيضهم فإرتفع صوتهم مناديا بالإنتقام لدم الشهداء فردد الجمع وراءهم الله أكبر ؛ الله أكبر ! فلم تلن للشباب شعارات سياسية لكونهم ليسوا سياسيين !!! فأنذر الإخوان فخشوا ضياع نصيبهم من كعكة الإنتفاضة ! أما نصيبهم من كعكعة النظام فضمنوه !!!! فتخلوا عن الأخير ظاهريا ليفوزوا بكل كعكة الثوار وحدهم ! فأسسوا مجلسهم التأسيسي فأدخلوا إليه السلفيين ففرض الأخيرون الشريعة مصدر التشريع ! ليخرج من المجلس الأقباط والقوى المدنية !!! لتبدأ بوادر إنتفاضة ثانية في الإشتعال !

  • marrueccos
    الجمعة 31 يناير 2014 - 19:37

    جاء " مرسي " فأخذ يزايد على " مبارك " بفرق الأمن الخاصة فأحس بلذة السلطة فجمع السلطات كلها بين يديه فقال أنصاره قبل خصومه " يعز من يشاء ويدل من يشاء " إلتقط يعز وأغفل يدل فدله الله بحركة " تمرد " ! فضنها الضانون صنيعة النظام ! فسخر منها من سخر ! فواصلت عملها بجمع شتات المنتفضين الأصليين والشيوخ والعجزة ومن عانق المنتفضين في ساعتهم الأولى ! فإستمر الجهد شهورا ويوم إلتقى الجمعان 30 يونيو بارك الله جمع " تمرد " ودل جمع الإخوان فظهر زعيمهم على شاشة المصريين معترفا بخطإه واعدا بتداركها !! لكن هيهات ( لن تغتسل من ماء النهر مرتان ) !!! لتدخل نياشين ( بابيي ألمنيوم ) لتلتهم الجمعان معا ! فأيدها القوميون الرجعيون من رشقوا المنتفضين بوابل من السب !!! ويعاد ترميم نظام إعتقده المصريون أصبح خرابا !!! نقل " مرسي " على وجه السرعة للمستشفى وهو على بابه ملقيا على ظهره فوق الباياص إلتقاه " مبارك " على نفس الوضعية فحيا " مبارك " " مرسي " قائلا : " من جاء بك إلى المكان " فأجابه " مرسي " : " وجع في البطن " ! فطمأنه " مبارك " بأن يحسن وفادته !!! ليصبح في خبر كان وكان الإخوان !!!

  • عبد الله العمراني
    السبت 1 فبراير 2014 - 19:44

    لقد ضاعت العراق و هزمت مصر بشعبها وكذلك سوريا وليبيا والدور ات على باقي الدول العربية كلها .وكانت الهزيمة بسلاح واحد هو الغباء العربي .واحسرتاه .واحسرتاه.

  • مصرى وطنى
    الأحد 2 فبراير 2014 - 21:31

    لن تفهموا مايدور فى البلاد العربيه الى ان يصل الدور على المغرب وقتها ستعرفون من هو جيش مصر ومن هم جنود مصر لانكم تجهلون التاريخ فجيش مصر حامى الامه كلها قد صد التتار والمجوس والصليبين وغيرهم من اعداء الاسلام والى كل من يقول عن جيش مصر العسكر ابشره بعذاب من الله لانه يكذب اقوال الرسول الكريم فقد مجد الرسول جيش مصر وقد اعطاه شهاده ليوم القيامه لم ولن ينالها جيش غير جيش مصر فقد قال هم خير اجناد الارض ولا اظن كما لايظن كل مسلم مؤمن بالله ورسوله ان الجيش الذى باركه الرسول سيكون عدوا لابناؤه وان حكم الجيش مصر فهذا خيرا لان كل بيت فى مصر منه جندى فى جيش مصر ونحن كلنا جنود لجيش مصر فكل ولاؤنا كمصريون لجيش مصر وتراب مصر والله والله والله لو اعلنها السيسي بالتعبئه لجيش مصر ستجدون 50 مليون جندى فى جيش مصر كلهم يحملون علم مصر وشهاده الاسلام فى قلوبهم فداء لتراب مصر والاسلام وليت من يجهل مصر ورجالها فليقرء القرءان ويرى ماقاله الرسول والحجاج بن يوسف عن اهل مصر ويكفينا شرفا بذكر الله لمصرنا فى كتابه ويكفينا شرفا بان يكون نوح مصريا ويوسف مصريا وموسى مصريا وعيسى مصريا واسماعيل كلهم جنود فى جيش مصر

  • حكيم الحر
    الأحد 2 فبراير 2014 - 22:24

    لم ارى مستوى أدنى من هذا ، حينما يكذب على الشعب المغربي بكلام لا يسمن و لا يغني من جوع، فالواقع المعاش في المغرب يفند هذه الترهات، أقول دعوا المغاربة الذين يشتغلون بدون أوراق في الجزائر ، قد تكونون السبب في قطع أرزاقهم، بله ان الغيرة من استقرار الجزائر أصبحت تزكم الأنوف ، طالما هناك أناس أمثالك يطبلون و يسبحون بحمد المخزن و الملك و يكذبون ليل نهار على المغاربة فان نظام القرون الوسطى الوحيد في المغرب الكبير سيبقى، لكن تستطيع الكذب على كل الشعب لبعض الوقت ، و تستطيع الكذب على بعض الشعب كل الوقت، ولكن لا تستطيع ان تكذب على كل الشعب كل الوقت
    أتحدى اي واحد يتكلم عن الجزائر، قد زارها و رأى ما فيها، الم تلاحظ ان المستوى الثقافي في الجزائر وصل للعالمية رغم المشاكل، بينما يسود الركود الثقافي بلد يدعي التفتح، و معروف التقليد الشديد لدى المغاربة للجزائريين في كل شيء ، فرجاءا رحم الله أناس عرفوا قدر أنفسهم

صوت وصورة
هوية رابطة العالم الإسلامي
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 19:40

هوية رابطة العالم الإسلامي

صوت وصورة
تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 17:16

تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
منع احتجاج أساتذة التعاقد
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 16:41 14

منع احتجاج أساتذة التعاقد

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 13

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 25

قانون يمنع تزويج القاصرات

صوت وصورة
المغاربة وجودة الخبز
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 09:59 28

المغاربة وجودة الخبز