حول التدخل الامبريالي في "ثورات الربيع الديموقراطي".

حول التدخل الامبريالي في "ثورات الربيع الديموقراطي".
الخميس 16 ماي 2013 - 15:49

مازال المتتبعون والمهتمون يولون اهتماماً بالغاً للبحث عن أسباب قدوم ما سُمي ب”الربيع العربي”، وهو أمر عادي نظراً إلى فجائية الحدث، حيث لم يتوقعه أحدٌ بذلك الحجم. ونظراً إلى جَلَلِه، راحت بعض التحليلات تبحث بين ثنايا نظرية المؤامرة لتجد الخيط الذي يربطه بأمريكا وتحكّمها في كلّ شيء، ولما لا الخيط الذي يربطه بالماسونية والمسيح الدجال، حتى يطمئن قلبها وتريح نفسها (التحليلات) من عناء السؤال؛ آنذاك ستكتفي بالقول: إن أمريكا قادرة على كلّ شيء، وهي من فعلت كل هذا لغرض في نفسها. ومثل هذا الخطاب بدا محتشماً في البداية، لكن مع تواتر الاحداث في سوريا وليبيا، وكذا علاقة “مشيخة قطر” وقناتها “الجزيرة” ومفتيها “يوسف القرضاوي” مع الاحداث، ثم الدور الذي لعبوه لتقريب وجهات النظر بين أمريكا وجماعات الاسلام السياسي؛ قلت كل هذه الأحداث ساهمت في ترسيخ فكرة أن “الربيع العربي” هي أكبر خدعة عاشتها شعوب المنطقة خلال هذا القرن.

فهل هي خدعة فعلاً؟ وما دور أمريكا والماسونية والدجال في ذلك؟

في الحقيقة ثمة بعض المؤشرات التي تجعل من تناسل هذه الخطابات تحصيل حاصل، مثل التدخل الامبريالي عسكرياً في ليبيا، ثم اغتيال القذافي عوض تقديمه الى المحاكمة. ولاحقاً ما حدث في الملف السوري والرهانات الجيوستراتيجية الكبرى التي حاولت أن تجد لنفسها موطئ قدم داخل الأراضي السورية، والدور النشيط الذي قام به الفيلسوف/البوليسي برنار هنري ليفي وكيف ظهر في بعض الصور يعانق “الثوار” ويخطب فيهم، والحديث عن “أكاديمية التغيير” ومعهد “ألبرت انشتاين” ومديره الياباني الأصل الأمريكي الجنسية “جين شارب” الذي يوصف بأنه هو من أسقط النظام المصري من خلال تنظيره لسبل مقاومة اللاعنف للعنف، والزعيم الصربي “سردجا بوبوفيتش” مدير منظمة “كانفاس” صاحب قبضة اليد المشهور والتي كانت رمزاً طاغياً في أغلب المظاهرات المطالبة بالتغيير، وهو ملهم “ثورتي” أوكرانيا وجورجيا…كلّ هذه الاحداث وغيرها تجعلنا نظن أن أمريكا متحكمة في كلّ شيء، خصوصاً وأن أغلب هؤلاء وأغلب المعاهد المذكورة متهمة بكونها تعمل تحت إمرة ال C.I.A .

كما أن صدور كتاب فرنسي بعنوان موحي:” قطر، هذا الصديق الذي يريد بنا شراً ” للصحفيين نيكولا بو وجاك ماري بورجيه، والذين ذهبا فيه إلى أن كل ما حدث ويحدث في المنطقة هو سيناريو معد سلفاً بشراكة بين أمريكا وإسرائيل وفرنسا وقطر، و العديد من المعطيات التي تضمنها الكتاب والتي تصبّ في معظمها في خانة تكريس حقيقة خدعة “الربيع العربي”.

لكن، هل يكفي استعراض هذه المعطيات لنخلص إلى النتيجة السهلة: “أمريكا وراء الباب”؟ والتي ربما هي نتيجة مشتهاة عند البعض لأنها تدرّ عليهم منافع سياسية، فلا غرو أن نجد شباط يقول عن الحراك الشعبي أنه مؤامرة أمريكية، نفسه الموقف يقاسمه إياه إلياس العماري والقنوات التلفزية السورية “الممانعة” الموالية لبشار الأسد وغيرهم كثير…

الجواب عن هذا السؤال الاستدراكي يفرض منّا أن نتريث وأن نستحضر السياق العام لفهم الوضع على حقيقته، فمجمل المعطيات المذكورة أعلاه صحيحة وكائنة في الواقع، بيد أن طريقة التعامل معها وكيفية توظيفها بهدف تسفيه كل هذا الجهد النضالي الذي قامت به شعوب المنطقة، جعلت هذه الحقائق تؤدي أدواراً ايديولوجية تستهدف ترويج خطاب انهزامي يقتل روح المبادرة لدى هذه الشعوب. ونحن سنحاول قراءة الاحداث وفق السيناريو الذي نراه صحيحاً ويعكس فعلاً ما حدث في الواقع بعيدا عن لغة الرجم بالغيب وحبال نظرية المؤامرة.

هل الامبريالية في حاجة إلى ثورات في بلدان المنطقة؟

إن الافتراض الذي يؤسس عليه هؤلاء فكرتهم، هي أن الامبريالية لم تعد في حاجة إلى الأنظمة القائمة في المنطقة، فقامت بإشعال هذه الثورات من أجل التأسيس لشرق أوسط جديد، الذي سبق لكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية السابقة، أن بشّرت به في ندوة صحفية يوم 21 يوليوز مع بداية العدوان الصهيوني على لبنان سنة 2006 بقولها:” إننا نشاهد، بطريقة من الطرق، آلام مخاض لولادة شرق أوسط جديد، وكيفما كانت الأحوال فعلينا الاقتناع بأننا نسير في اتجاه شرق أوسط جديد ولا يجب العودة للوضع السابق بهذه المنطقة” بداية لا بد من أن نشير إلى أن الامبريالية من طبيعتها أنها رجعية على طول الخط، هذا ما قاله لينين عشية الحرب العالمية الأولى بداية القرن العشرين، ولينين حينما قال هذا لم يكن يرجم الغيب أو يصفي حساباً سياسياً بغلاف ايديولوجي، بل كان يستقرئ المسير الاجتماعي والاقتصادي الذي بدأت تشقه الامبريالية بوصفها “أعلى مراحل الرأسمالية”.

فمعلوم أن أي نمط انتاج يمر عبر ثلاث مراحل: مرحلة التكون، مرحلة التطور، ثم المرحلة الأخيرة وهي مرحلة القطع، في مرحلة القطع يكون نمط الانتاج القائم قد دخل في أزمة بنيوية لا حلّ لها إلاّ بزواله. إذن الرأسمالية دخلت مرحلة القطع، أي مرحلتها النهائية، ودخول نمط انتاج معين زمن قطعه يوازيه ظهور أعراض تدل على ذلك، فالذي حدث على المستوى الاقتصادي في هذه الفترة ( إذا اتفقنا أن الاقتصادي هو المحدد والسياسي هو المسيطر) هو نزوع الرأسمال نحو الاحتكار وتكديس الرساميل من أجل الربح عوض الاستثمار المباشر، وكانت نتيجة ذلك الدخول في حرب مدمّرة (الحرب العالمية الأولى) ثم بعد حوالي 15 سنة من توصيف لينين للامبريالية كونها رجعية على طول الخط ستحدث أول أزمة اقتصادية مدمرة انطلقت شرارتها من بورصة “وول ستريت”. أمام هذه الأزمة المدمرة كانت الكنزية الوصفة الناجعة، لكن مشكل الكنزية لم تكن حلاًّ بقدر ما كانت “ترقيعا” وتسكيناً مؤقتاً لسرطان الأزمة، عبر تدخل الدولة وانقاذ الشركات من الافلاس ودهن عجلات الاقتصاد للدوران من جديد.

لكن الذي حدث أن خمود هذه الأزمة لم يستمر كثيراً نظراً إلى أن الكنزية ليس دواءً للأزمة كما أشرنا سالفاً بل فقط كانت تسكيناً لها. ولذلك لم يلبث هذا السكون المؤقت حتى انهار وعادت الأزمة تطل برأسها من جديد وبكيفية أكثر قوّة، فكان قرار فك ارتباط الدولار بالذهب و انهيار نظام “بريتون ودز” سنة 1971، بعد ذلك راحت تتوالى الأزمات بقوة أكثر، وصار عمر الفارق الزمني بين أزمة وأخرى لا يتعدى سنوات قليلة بعدما كان سابقاً يطول لسنوات، لكن الآن صار تعاقب الأزمات يتم بشكل سريع، فمن أزمة “فقاعات الانترنيت” بداية هذه الالفية إلى أزمة “الرهون العقارية” بداية من سنة 2007 وهكذا دواليك…، الحضارة الانسانية برمتها صارت تحت “رحمة” هذه الأزمات التي أصبحت ضرورة نتيجة لتوجه أزيد من 98 بالمائة من الرأسمال العالمي إلى الاستثمار في المضاربات البورصوية وصناعة البترول والغاز وصناعة الاسلحة والدعارة وكرة القدم والسينما…في حين لا تتبق إلا نسبة 2 بالمائة من الرساميل الموجهة الى الاقتصاد الحقيقي والاستثمار في الصناعات المنتجة، والمفارقة أن كل ثقل العالم موضوع على عاتق هذه القطاعات التي تأخذ 2 بالمائة فقط من الرأسمال المالي العالمي.

هذا التذكير بكيفية اشتغال آلية الأزمة الاقتصادية كان ضروريا لتعرّف الوجه الحقيقي للامبريالية ولاستيعاب ما قصده لينين بكون الامبريالية أعلى مراحل الرأسمالية وأنها “رجعية على طول الخط”، فعلاً أنها رجعية على طول الخط، ومن السذاجة الاعتقاد أن الامبريالية ستساعد الحركات الثورية وبالأحرى أن تعمل على خلق حركات ثورية عبر العالم، فما الذي حدث وجعل الأمر يلتبس ويدفع البعض إلى أن يستلّ التهمة الجاهزة: “الحراك مؤامرة أمريكية” ؟

بماذا يتعلّق الأمر إذن؟

سنحاول فيما يأتي الوقوف عند بعض المعطيات والمحطات لعل غشاوة هذا اللبس(الحراك مؤامرة أمريكية) تنقشع، وسيكون بيان ذلك كالآتي:

– إن الحراك الذي شهدته بلدان المنطقة كان بسبب عقود من نهب ثروات المنطقة من طرف الامبريالية ومباركة وكلائها المحليين، مما نتج عنه تكون “شبيحة اقتصادية” تبعية تراكم ثرواتها من سرقة ثروات الوطن وفرض أنظمة بوليسية استبدادية تمنع الرزق وتنشر الرعب، هكذا كان الوضع منذ “استقلال” هذه البلدان.

– إن الواقع الذي أشرنا إليه هنا كان يمكن أن يدفع هذه الشعوب الى الثورة منذ مدة وليس حتى 2011 وهذا الافتراض صحيح ووجيه. واستقراء التاريخ القريب يقول فعلاً حاولت هذه الشعوب أكثر من مرّة أن تثور على هذه الأوضاع المزرية، لكن الذي كان يحدث هو أنها كانت تواجه بقوة الحديد والنار من طرف الأنظمة القائمة وبدعم سافر من القوى الامبريالية، فكم من انتفاضة أخمدت بالحديد والنار، وكم من شهداء سقطوا احتجاجاً على هذه الأوضاع، ففي كل مرة يتأهب الشعب ليقول لا للتبعية ونهب الوطن ومن أجل العيش الكريم، كان يُغرق في أنهار الدم والبارود ، في المغرب يمكن أن نذكر انتفاضات 58، 65، 81، 84، 90…

– الجديد في المرحلة الآنية هو وجود قنوات للتواصل كانت منعدمة من ذي قبل، ثم احتداد الأزمة الاقتصادية التي انعكست بشكل قوي على بلدان هي قريبة من مراكز الامبريالية (اليونان، اسبانيا…)، وتصاعد خط الأزمة واستفحال البطالة بشكل غير مسبوق وتدني القدرة الشرائية للمواطنين موازاة مع تنامي ثقافة الاستهلاك التي ترسخها الآلية الدعائية. كل هذه الأوضاع دفعت الأمور إلى الانفجار بشكل أقوى من قبل، وأصبحت الاحتجاجات القوية تتوالى بشكل دوري، نموذج المغرب: (سيدي افني، تماسينت، بوكيدارن، بوعرفة، صفرو… انتفاضات شعبية قوية حدثت بين 2001 الى غاية 2010) ونفس الامر في مصر (المحلة) وتونس (الحوض المنجمي)، كانت الأمور كلها تتجه نحو انفجار كبير، واستنفذ الانتظار دوره، وهو الأمر الذي تنبه له بعض الباحثون الاستراتيجيون أمثال” المهدي المنجرة” الذي تحدث منذ أواخر التسعينيات عن أن المنطقة مقبلة على انتفاضات شعبية استناداً إلى تحليل مؤشرات التنمية والأمان الاقتصادي.

فهل كان المنجرة عميلاً ل C.I.A ؟ وهل كان تنبؤه بهذه الانتفاضات إعداداً لأرضية “الخدعة الكبرى” أو “الربيع الأمريكي” كما يحلو للبعض تسميته؟ لا أعتقد أن عاقلا سيسلّم بهذا…القصة وما فيها هي أن الامبريالية أيقنت أن المنطقة سائرة على طريق اللاّعودة، وأن الشعوب ستنتفض مهما قُمعت (نظراً للظروف التي أشرت إليها أعلاه ولم تكن متوافرة من قبل)، فما أكده المهدي المنجرة، كانت الدراسات الاستراتيجية الأمريكية تدركه أيضاً، لذلك وضعت خطة للتحكم في الأمر من خلال قرصنة أهداف الثورة وتوجيهها في مسار لا يقطع حبل استفادتها من خيرات المنطقة، ولأن العقيدة هي “لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة، بل مصالح دائمة”، ومصلحة الامبريالية آنياً في هذه المنطقة هي في التخلي عن الانظمة العميلة التي استنفذت مهمتها(وتجربتها مع ديكتاتور الشيلي بينوتشي خير دليل)، ومحاولة البحث عن شركاء جدد لا يهم اسمهم ولا لونهم، فقط الذي يهم أن يحافظوا على مصالحها، وكان البديل هي حركات الاسلام السياسي البراغماتية،( ولماذا الاسلام السياسي بالضبط هذا ما سنحاول بسطه في مقال لاحق).

وفي كلّ مفوضاتها مع قادة الجيش في مصر وتونس ومع قادات الاخوان المسلمين في هذين البلدين وبلدان أخرى كان يتضمن ثلاث خطوط حمراء: العلاقة مع اسرائيل، التعامل مع المؤسسات المالية للإمبريالية (صندوق النقد الدولي، البنك العالمي..)

– وليس غريباً أن أول حنث لعهود إخوان بنكيران هي التعامل مع هذه المؤسسات بعد أن سبق لبنكيران وإخوته أن برّروا رفع أسعار البنزين بتجنيب المغرب الاقتراض من هذه المؤسسات، لكن هيهات..

– ثم عدم التراجع عن اتفاقيات النهب الموقعة مع الانظمة السابقة، وهو الامر الذي قبله الاخوان بحس براغماتي، ليس بلادة منهم ولا سذاجة بل يدركون كل هذا، لكنهم يبررونه بخدمة أهداف استراتيجية كبرى أهمها “التمكين”؛ ولسان حالهم يقول: حتى نتمكن ونقطع مع الكل ونحرر فلسطين ونغزو البيت الأبيض لنشر الاسلام داخل قلب الشيطان الأكبر…

تركيــــــــــب:

إن تجارب التاريخ تعلمنا أن أي سعي جدي للتحرّر من الاستبداد لابد له أن يتعرض لغارات الاعداء والخائفين على مصائرهم ومصالحهم، والحراك الشعبي الذي هزّ المنطقة، ومازال، من الطبيعي أن ينال كلّ هذا العداء، عداء من الامبريالية التي تحاول بكل جهدها قرصنةَ أهدافه وتحويلها لخدمة مصالحها، وعداء أيضاً من طرف “مسامير” الفساد السياسي والاقتصادي الذين “ربوا الكبدة” على نهب خيرات الوطن ورمي الشعب في البؤس والحرمان. والذي يجب فهمه أن معركة التحرر من هؤلاء لا تبدأ في ليلة وتنهي غداً، بل هي صيرورة ثورية تخترقها نتوءات وانفراجات، مدّ وجز، إقبال وإدبار… فلم ينتهي شيء بعدُ، والطريق الذي فتحته شعوب المنطقة ما زال مفتوحاً على كلّ الاحتمالات…

أما بالنسبة إلى برنار هنري ليفي ومعهد “أكاديمية التغير” وباقي الشلة، فلم يكونوا أبداً هم مفجرو هذه الثورات، الثورة فجرها الاحتقان والقهر والقمع من جهة ومن جهة أخرى الوعي المتنامي لدى فئة عريضة من شباب المنطقة وتيسير سبل التواصل بينهم، أما أدوات الامبريالية فإنها حاولت أن تبحث لنفسها عن موطئ قدم من خلال استقطاب بعض الشباب بغرض التحكم في مسير الثورات وتوجيهها ولما لا امتطاء ظهر الدبابات للتدخل وتغيير المسار بالقوة، كما حدث في ليبيا ويحدث في سوريا والمعطيات المذكورة في كتاب :” قطر، هذا الصديق الذي يريد بنا شراً ” قد تكون صحيحة في مجملها لكن ليس بوصفها هي من أشعلت الحراك الشعبي وإنما بوصفها من الآليات التي اعتمدتها الامبريالية في مسعاها للتحكم في مسير الثورات.

والخلاصة:

لا يمكن نفي تدخل الامبريالية، لكن ليس في تفجير الثورات بل في محاولة قرصنتها وتوجيهها الوجهة التي تريد، وشتان بين الأمرين، وهذا المعطى هو وجه من وجوه الصراع من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فلم ينتهي شيء بعدُ، والمنطقة مقبلة على تغيرات أخرى ستحددها ،طبعا، موازين قوى الصراع الدائر رحاه بين من يملك ويستحوذ ويفترس ومن يسعى الى التحرر والانعتاق والمساواة.

*باحث في البلاغة وتحليل الخطاب، ناشط عشريني.

‫تعليقات الزوار

5
  • hichammonreal
    الخميس 16 ماي 2013 - 16:24

    Thank you for this analysis. It is a concise article; precise and to the point. Wll done , continue

  • الربيع الأمريكي
    الخميس 16 ماي 2013 - 18:34

    الربيع العربي هو صناعة غربية تضمن مصالح أمريكا وإسرائيل ويندرج في إطار خطة أمريكية جديدة تعتمدعلى استقطاب الإسلاميين وإيصالهم للحكم كما سعت واشنطن للقضاء على الأنظمة التي كانت تهدد أمن إسرائيل .
    وأمريكا غيرت سياستها في المنطقة وتحولت من العمل الاستخباراتي إلى معادلة أخرى تقضي بإيصال الإسلاميين إلى الحكم مقابل ضمان مصالحها فهل كان صدفة وصول النهضة للحكم في تونس والإخوان في مصر وليبيا؟ التحضير للربيع العربي ثم منذ 2002 بداية باستغلال ذريعة دعم حقوق الإنسان في المناطق العربية ورسم خطة تحريك الجماهيرباستغلال الانترنت والوسائط المتعددة .وفضح أسرار زعماء عرب بوثائق “وكيليكس” تعمد إسقاطهم وفق أجندة مدروسة أعادت واشنطن قراءتها بما يضمن وصول إسلاميين لا يشكلون خطرا عليها إلى الحكم في اقرب وقت ولم تجد أفضل من الإخوان المسلمين في صفقة تمكنهم من الحكم مقابل ضمان أمن إسرائيل وعدم الإخلال بخريطة النفط وسوقه. أنّ التحضير للربيع العربي سبقته تهيئة إعلامية تكفلت بها كل من الجزيرة القطرية، بي بي سي البريطانية وسي أن الأمريكية، لعبت هذه القنوات وتر التضليل وتحضير الجو المناسب لاندلاع هذه الأحداث .

  • مرااد
    الخميس 16 ماي 2013 - 21:47

    nope man waht i wanna say is like noboby might t speculate openly like u did bro it s a kind of melting with sense freely done missing the point of slavery changing over the willing of phara.
    however cia Mossad ….their point of view toward them not "us" should be known by heart by heart with hurting manipulating never put off till tomorrow otherwise no matter what u can do toooo late thus noooo confident authority in mind or died
    it s not a joke or a mystery it s the full truth u can ax the ax of devil if u search the dimensions of the local place where we were born with no choice.

    اللّه تعالى داءما أعلى و أعلم
    الوطن الملك

  • hfid
    السبت 18 ماي 2013 - 02:50

    قال تشومسكي وهو يهودي امريكي بضعة اشهر مضت ان الغرب لن يقبل بديموقراطية عربية وقال ايضا ان هناك دولتين مارقتين في العالم وهما امريكا واسرائيل.
    باختصار ما يقع في مصر وتونس والمغرب وسيقع في سوريا بعد بشار هو ثورة مضادة تحاك خارجا وينفدها بنو الجندة. كنا نحن الى هده اللحظة التاريخية وهرم من هرم حتى ادا لاحت في الافق ضيعناها بوعي او بلا وعي. لم يدخل المستعمر بدباباته ليحافظ على مستعمراته بل جيش عن طريق فلوله جيشا من القطيع جرد من عقله.
    تصوروا معي ان مفهوم الديموقراطية في دول الربيع ليست كمفهوم الغرب. هل سمعتم يوما ان حكومة فرنسية سقطت *لاغتيال *معارض كما حصل في تونس؟ هل سمعتم بمعارضة من قبل كمعارضة مصر تريد اسقاط رئيس منتخب بعد سنة ونيف بدعوى انه لم يحقق شيئا؟ لمادا يجوز لكل من فاز في الانتخابات اعادة ترتيب ادارته الا الاسلاميين؟ اليس الاخونة والاسلمة مصطلحين جديدين اضفناهما لقاموس السياسة لم يسبقنا اليه احد؟ لمادا كلما تعاطف مواطن بالاسلاميين سمي اسلاميا وكان الاسلامي تهمة؟لمادا تعيد المعارضة خطاب الاستعمار؟ الم تتجاوز المعارضة في هده البلدان ما يسمى البوشية نسبة الى مؤسسها جوج بوش؟

  • vraimarocain
    السبت 18 ماي 2013 - 20:47

    قرات هدا المقال وهيات نفسي فعلا لتقبل وجهة نظر الكاتب كون هده (الثورات) اندلعت نتيجة سوء الاوضاع في البلدان الثائرة ولكن تحليله لم يكن بالمقنع واعترته تناقضات وتداخلات لم افهم سببها إلى ان وصلت للتوقيع. الكاتب عشريني ومفروض ان يدافع عن حركته واول تهمة يجب دفعها هو كونها ليست عميلة للامبريالية ولا تحركها اياد من الخارج ولا تنفد اجندات خارجية الشيء الدي نزل بالمقال من مستوى التحليل الموضوعي العلمي التحليلي إلى حضيض الدفاع عن واقع حال كان ما كان عليه واصبح ما هو عليه. الامبريالية لم تعد بالغباء لتكون محركة لهده الاحداث لان جورش بوش الابن صرح غبن الحرب على العراق بان التغيير يجب ان يكون باقل التكاليف ليؤكد ان ما قالته رايس كان صحيحا ومبرمجا. فتجربة العراق القاسية جعلت اميركا تصل إلى قناعة راسخة بنيت على قاعدة ليس الاميركي من يجب ان يموت من اجل التغيير. إدا فالفكرة حاضرة والهدف محدد اما وسائل التحقيق فتعتمد على الاستغلال الامثل والجيد والمناسب للفرص المتاحة وهدا ما حصل تماما في دول (الثورات) وهدا ما يفسر اختلاف سلوك وتصرف وتدخل الامبريالية مع كل بلد.
    جهد لا بأس به والفكرة لم تتغير

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38

الفرعون الأمازيغي شيشنق