حينما يلبس الصراع الإيديولوجي لباس المعارضة السياسة

حينما يلبس الصراع الإيديولوجي لباس المعارضة السياسة
الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 15:55

توصف تيارات معينة من بين العاملين في الحقل السياسي بأنها تستغل الدين لبلوغ أهداف سياسية. لذلك ترتفع في وجه هذه التيارات الأصوات التي تناديها بفصل الدين عن الدولة وأن تتعاطى السياسة دون إقحام للدين. إذا، فالذي يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن علاقة السياسة بالدين أو بالإيديولوجية بشكل أعم، هو استغلال الدين لبلوغ أهداف سياسية. ما سأتناوله في هذا المقال هو العكس تماما، هو استغلال السياسة من أجل بلوغ أهداف إيديولوجية.

إن اختلاف الناس سياسيا حول الأفكار والبرامج والتصورات أمر طبيعي، وبهذا الاختلاف الذي يؤدي إلى الاعتراض أحيانا تتمحص وتتصوب الأفكار والتصورات والبرامج وتتعرض للأخذ والرد، فتنضج بشكل أفضل مما يؤثر بالإيجاب على مستوى جودة المنتوج سياسيا كان أو اجتماعيا أو اقتصاديا… فالمعارضة الحقة عامل أساس في بناء ونهضة الأمم. وليس مطلوبا منا تنميط ولا توحيد الأفكار والتصورات، وإنما المطلوب إذا أردنا أن نعارض أن ندقق في دوافع هذه المعارضة وأساليبها والأهداف المتوخاة وراءها.

إنني لا أوجه كلامي إلى فصيل معارض بعينه، ولا إلى معارضة في زمن بعينه، إن كلامي موجه إلى كل من يلبس قناع السياسة ليحقق به غاية إيديولوجية، إلى كل من يرفع خطابا ظاهره خدمة الشعب وباطنه تغيير إيديولوجية الحكم، سواء كانت إيديولوجية هذا المعارض إسلامية أو علمانية أو عرقية أو قومية، وسواء كان هذا المعارض يمارس المعارضة عبر القنوات الرسمية، أي تحت مظلة حزب سياسي معترف به قانونيا، أو يمارسها بشكل ما، خارج إطار الأحزاب والانتخابات، وعبر المظاهرات والمواقف والبيانات. وسبب تركيزي على نقد المعارضة هو أن المعارضات السياسية إما أن تكون قد شاركت سابقا في الحكم، فهي تتحمل قسطا من وزر الوضع الراهن الذي تعارضه، أو لم تكن قد شاركت ولكنها تقدم نفسها على أنها تملك البديل الأفضل للحكم السائد في البلاد.

وبالتالي من حقي بوصفي مواطنا أن أنتقد وأتساءل وأستفسر عن هذا الحزب أو الجماعة أو الفكر الذي يسعى جاهدا لتكون له الغلبة والحكم يوما ما في بلدي. فمن يدري؟ كم من السياسيين كانوا في المعارضة أو حتى في السجون فأصبحوا في سدة الحكم! ثم، ما العيب في أن تواجه هذه المعارضة بالنقد وأن تعارض هي أيضا كما تفعل مع الآخرين؟ أوضح هذه الأسباب لأن بعض من في المعارضة مع الأسف لا يقبلون النقد، وكل من خالفهم اتهموه بأنه ” تمخزن” وارتمى في أحضان النظام. وهذا نوع من الإرهاب السياسي يمارسونه ليسكتوا به صوت المخالفين.

يلاحظ المتتبع للشأن السياسي في المغرب أن هناك من المعارضين لنظام الحكم من “لا يعجبهم عجب ولا صيام في رجب”، كما يقال، فهم ساخطون على الوضع “على طول”. حتى الأمور التي يكاد يجمع المغاربة على إيجابيتها وكونها من حسنات النظام، تنظر إليها هذه الأطراف بعين الريبة والتشكيك والتبخيس، لأن معاييرهم في التحسين والتقبيح والنجاح والفشل غير المعايير التي يعتمدها جل المغاربة، وغير المعايير التي أمرنا الإسلام أن نعتمدها عندما نقيم شخصا أو نظاما ما. لقد علمنا الإسلام أن لا نبخس الناس أشياءهم وأن نحسن الظن ببعضنا وأن نتصف بالعدل ونذكر الحسنات إلى جانب السيئات، والإيجابيات إلى جانب السلبيات، وإذا ذكرنا السلبيات نذكرها بحسن القصد أي قصد الإصلاح، لا للتشويه والتشهير.

أما هؤلاء فقاموس تقييمهم الذي فتح منذ عشرات السنين ، لا يحمل ولا حسنة واحدة من حسنات النظام! بل كلما لاح في الأفق إنجاز أو موقف أحسوا أن النظام الحاكم سيكسب نقاطا من خلاله عبر ارتفاع منسوب شعبيته، إلا ودخلوا على الخط “لينوروا” الرأي العام! ولا يكون هذا التنوير المزعوم بالطبع إلا بالإجهاز على ما يبدو أنه من منجزات النظام، فيصورون الوضع على أنه كارثي وأنه على حافة الانفجار! انفجار وطوفان ما فتئت هذه المعارضة تهدد وتبشر به منذ عشرات السنين، ولكنه لم ولن يحصل بإذن الله. لأن الوضع- ببساطة- ليس بالسوء الذي يصورونه به، وإنما هو تهويل من ورائه قصد الإيقاع بين النظام والشعب.

فيشيطنون النظام الحاكم ويصورونه في أبشع صورة لا توجد في الحقيقة إلا في أدبياتهم ومخيلاتهم، “فكل سوء أصاب الشعب فهو على مسؤولية النظام! وكل فضل أصاب الوطن في ظل هذا النظام، فهو إما ليس فضلا أصلا، وإنما خيل إلينا أنه فضل – لسذاجتنا وقصور فهمنا- ، أو هو فعلا فضل، ولكن أرغم النظام على القيام به تحت ضغط المعارضة (يقصدون أنفسهم طبعا)، أو بدوافع خبيثة لا يعلمها أحد غير هؤلاء المعارضون “العباقرة”! والغريب أن هؤلاء القوم غالبا ما يتحركون ” لينوروا” الشعب عندما يتعلق الأمر بقضايا يرتاح له عموم الشعب، كالدستور الأخير مثلا. مما يجعل الإنسان يتساءل هل تفرح هذه المعارضة فعلا لفرح الشعب أم العكس؟

إن الذي يقلق هذا النوع من المعارضين ليس هو إخفاق النظام ولا تردي الأوضاع ولا تخلف البلاد، فذلك ما يتمناه الكثير منهم بالفعل، لتصدق نبوءاتهم وتتحقق أحلامهم. الذي يقلقهم هو نجاح النظام الحاكم وكسبه مزيدا من الشعبية، لأن نجاح النظام الحاكم واستقراره يعني أن فترة الانتظار التي يمر بها مشروعهم ستطول أكثر، وقد يصبح هذا المشروع متجاوز الصلاحية ليتعطل حينها إلى الأبد.

إن معظم المعارضات في بلدنا مع الأسف معارضات إيديولوجية وليست سياسية. أعني بذلك أنهم يعارضون من يحكم ليس لضعف نتائجه وليس للخلاف حول البرنامج السياسي ولا لسوء التسيير كما هو مفترض، ولا دفاعا عن مصالح الشعب كما هو معلن، ولكنهم يعارضون فقط لأن الذي في الحكم لا يحمل نفس التوجه الإيديولوجي الذي يتبناه المعارض. لذلك سيبقى المعارض العلماني معارضا للحاكم الإسلامي أبدا، ولو حول هذا الإسلامي المغرب جنة، كما سيبقى المعارض الإسلامي الذي يؤمن بالخلافة على منهاج النبوة (بمفهومه) معارضا للإسلامي الذي يؤمن بالملكية و إمارة المؤمنين. ولن يرضى المعارض الإسلامي عن الحاكم العلماني مهما أتاح له من حريات وضمن له من حقوق. أما الذي جعل أيديولوجيته في عرقه أو في قوميته فلن يرضى أبدا عن حاكم لا ينتمي إلى نفس العرق أو القومية. وهكذا سيبقى هؤلاء يعارضون أولئك، وأولئك يعارضون هؤلاء. والكل يتاجر بهموم الشعب ويتكلم باسمه!

المشكلة ليست في أن يخالف من في المعارضة إيديولوجية من في الحكم، المشكلة في عدم الصدق وفي تزوير الحقائق ومحاولة إلباس هذا الصراع وهذه المعارضات لباس السياسية وهي منه براء. المشكلة في هذا النوع من المعارضة أنه غير صادق في أهدافه ولا في دوافعه، يخادعون الشعب فيظهرون له أن سبب معارضة الحاكم هو الدفاع عن مصالح الشعب وحمل همومه، ولكن وبعد النظر الدقيق في أهداف الكثير من المعارضين، والاطلاع على أدبياتهم وتوجهاتهم، والإحاطة بما يدور في مجالسهم الخاصة، والوقوف على أحوال من أتيحت لهم فرص الحكم من بينهم، يتيقن المرء أن الدافع إيديولوجي ولا علاقة له بالسياسة، وهذه قمة النفاق والخداع. على هذا الصنف من المعارضين أن تكون لهم الجرأة ليبينوا للشعب وللحاكم كذلك نواياهم وتوجهاتهم ودوافعهم وأسباب اختلافهم معه. ليتبعهم من تبع عن بينة ويعرض عنهم من أعرض عن بينة.

إن المعارضة حينما يكون الدافع وراءها إيديولوجيا قد تجر البلاد إلى الهاوية، حيث إن هذا المعارض لا يقيم الحاكم بناءا على الدستور ولا على البرامج والإنجازات السياسية، وإنما يقيمه بناء على منظومته القيمية وعلى نظرته الإيديولوجية، وقد يكون من في الحكم ناجحا اقتصاديا وسياسيا، يخدم بقاؤه مصلحة الشعب بناء على معايير محايدة، لكن هذا المعارض لن يرى ذلك أبدا، لأن الخلاف الإيديولوجي مع من في الحكم قد أعماه أن يرى محاسنه. وقد يتطور الخلاف الإيديولوجي إلى أن يصبح عداوة وحقدا، فيصبح إفشال الحاكم أهم أولويات المعارضة، وإن كان إفشاله سيضر بالبلاد والعباد الذين طالما ادعى هذا المعارض أنه يدافع عنهم. “المهم هو إفشال ذلك العدو الذي في الحكم، لأن نجاحه يعني كسبه مزيدا من الشعبية، وتنامي شعبيته يعني استمراره، واستمراره يعني مزيدا من القوة والتوسع لأيديولوجيته، وذلك كله سيكون على حساب أيديولوجيتي.” هكذا يحدث هؤلاء القوم أنفسهم، وهذه هي الهواجس التي تطاردهم.

من هذه الزاوية يجب أن نفهم الصراعات التي تشهدها الكثير من الدول العربية، والتي عصفت ببعضها وكادت تعصف بالبعض الآخر، إنها ليست من الخلافات السياسية في شيء، إنها كلها صراعات إيديولوجيات ضاعت في وطيسها الحامي مصالح الدولة وقيم المواطنة والعيش المشترك التي من المفروض أن تسود بين أبناء الشعب الواحد.

ما أحوجنا إلى معارضة لا يمنعها الخلاف الإيديولوجي مع من في الحكم أن تقول له متى أحسن: لقد أحسنت!

[email protected]

‫تعليقات الزوار

20
  • Nassiri lotfallah
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 16:48

    لقد أحسنت… لقد أحسنت… لقد أحسنت… لقد أحسنت… لقد أحسنت…

  • المختار السوسي
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 17:22

    ساتحدث معك بالشرع …..

    قال الرسول الاكرم « الامارة أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة ،إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها )).

    ونحن نقول انكم لم تؤدوا الامانة و خنتم العهد و الوعد .. فالحجة قائمة الان عليك و من يساعد حزبك الفاشل …

    عن أبي ذر رضي الله عنه:

    (( قلتُ: يا رسولَ الله، ألا تَسْتَعْملُني ؟ ـ أي عينّي في منصب ـ قال: فَضَرَبَ بيدهِ على مَنْكِبي ـ تحبباً ـ ثم قال: يا أبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعيفٌ، وإِنَّها أمَانَةٌ، وإنها يومَ القيامةِ خِزيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلا مَنْ أَخذَها بِحَقِّها، وَأدَّى الَّذِي عليه فِيهَا ))

    ونحن نقول انكم ضعفاء و خدم المخزن … فالحجة قائمة عليكم الان ..

    ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)﴾

    ونقول انكم جبناء و ضعفاء …..و انتم تجار الدين لاجل الكراسي …

    هناك حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام:

    (( أَحَبُّ النَّاسِ إِلى الله يوم القيامة وأدْنَاهُمْ منه مَجْلِساً: إمَامٌ عَادِلٌ، وأَبغَضُ النَّاسِ إلى الله تعالى، وأَبعدهم منه مجلساً: إمَامٌ جَائِرٌ ))

    و الجور ظاهر فيكم.

  • ahmed arawendi
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 18:12

    هذا مثل حي عن الثقافة الانشائية; ثقافة اللامضمون.عندما يفتح العربي فاه فالمقصود هو ملؤ العالم لغوا.
    وكاني بكم تكتشفون منابع النيل الازرق لاول مرة في التاريخ!
    متى كانت السياسة منفصلة عن الايديولوجيا وفي اي مريخستان!!!

  • متابع
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 19:02

    كلام منطقي ومعقول نرى أثره في الواقع. من أراد السياسة فليلجها من أبوابها. ومن أراد الدين فليلجه من بابه كذلك. أما هذا الخلط فهو أساس المصائب.
    بوركت أخي ، وأظن أن بعض المحسوبين على المعارضة خاصة من أتباع العدل والإحسان لن يعجبهم كلامك، وسيهاجمونك فوطن نفسك لأنك أصبتهم في مقتل

  • almohandis
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 19:03

    الشيخ الفاضل يخلط بين السياسة من جهة و بين التسيير و الادارة من جهة اخرى فبينهما عموم و خصوص كما يقول الفقهاء . السياسة لا بد لها من اديولجية او عقيدة او فلسفة فمن طبيعة الحال الذي اقتنع فلسفة الأخلاق و الاقتصاد الليبرالية -التي تقدس الحرية الشخصية و تكره القيود- ان يصدم بالمسلم المقتنع بفلسفة الدين الاسلامي التي ترى الانسان عبدا مملوكا لله ما عليه الا الطاعة و يرى الامر بالمعروف و النهي عن المنكر مبدأ فردي و جماعي الخ. و انت تعرف ان الفقهاء قرروا ان العبرة بمنشأ و أصل القول و ليس النتيجة فإذا اتحدت النتيجة مع بني علمان فلا يعني صدقية فلسفتهم فمثلا لو طبق اقتصاد الليبرالي الربوي الفاحش و أتى بنتائج جيدة على المدى القصير فلا يعني صلاحيته و شرعيته ليتضح لك المقال اكثر من قال بفناء النار من الجهمية ليس كمن قالها من اهل السنة لاختلاف الأصول التي بني عليها هذا الفرع و هكذا

  • hatimovitch
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 19:16

    beaucoup de répétition sans rien dire du nouveau…bonne chance pour les prochains ecrits

  • منا رشدي
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 19:29

    " من هذه الزاوية يجب أن نفهم الصراعات التي تشهدها الكثير من الدول العربية " !
    أجبت نفسك بأن إختصرت تاريخ المغرب في 50 سنة الأخيرة ! 50 سنة تماهت فيها الدولة المغربية مع الدول القومية ! إن علمنا ما عانته الأقليات من حكم الدول القومية والتي أظهرتها الأحداث بشكل واضح لا يشكك فيه أحد ! من حقنا أن نساءل عن أكثرية المجتمع المغربي التي ضلت تعاني في صمت حرصا منها على أمن وإستقرار المغرب ! لا هي إحتجت يوما لإسقاط الدولة القومية ولا أعلنت عصيانا مدنيا يشل الإقتصاد ! مفضلة أن ينضج سياسيونا ليعترفوا بتعددية مكونات المغرب وعراقة مكونه الأصلي ! بعد عقود من صبر أيوب ( أنصفت ) الثقافة الأمازيغة وتجوت كلغة رسمية في دستور 2011 ! لكن الدولة ( العميقة ) القومية تمعن في تجاهل الوثيقة الدستورية التي صوت عليها المغاربة ! فعرقلت تدريس الأمازيغية كما حافظت على تداول نفس مصطحات ما قبل الدستور الجديد ! وكلما تقدمنا في الزمن يزداد تعنتها بتعبئة الإعلام بكل تعبيراته لتعنيف الأمازيغ وحين يشتكي الأخيرون تهرب إلى الدين بٱية " يحسبون كل صيحة عليهم " ! والحماق هذا ؛ يعنفون الأمازيغ ثم يقولون لستم المقصودون !!!!

  • sifao
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 20:40

    المختار السوسي
    باي معاير تفرق بين امام جائر وامام عادل وهل الدولة في العصر الحديث يسيرها امام ام تسيرها المؤسسات وعلى رأسها المؤسسة الدستورية .
    لقد رميت بجم غضبك على كاتب المقال وهو بعيد عن الحكومة وعن التحزب ويعيش في ارض المهجر ضنا منك انه من فريق العدالة والتنمية وها انت تخطئ في حق الرجل فكيف تضمن صدق قولك على من تحقد عليهم .
    اذا كنت مسلما فان طاعة ولي الامر واجبة عليك تطيعه في الله وان كان صالحا فبه ونعم وان كان غير ذلك فان طاعتك فيه لله وهو يتولاه من هذا الباب يحذر على المسلم الخروج عن ولي الامر ومن هذا الرأي ينظر لجماعتكم على انها جماعة باطلة وان قلت غير ذلك فالخوارج والشيعة وكل من خالفوا اهل السنة والجماعة كانوا إذا على حق وهذا باطل فعلا .
    ان تغر الاجيال يقضي الى البحث عن وسائل تتمشى وما تقتضيه الازمنة والحقب ونحن اليوم نعيش في عصر لم يعد للامامة القدرة الكاملة والكافية لتسيير شؤون العباد الا عبر وسائل يشترك فيها الشعب بمختلف طبقاته الاجتماعية والسياسية والثقلفية والدينية وغير ذلك فلهذا يعتبر كل فرد بالغ مسؤول عن مستقبله انطلاقا من موقعه ومن صوته .

    احسنت يا استاذ مقال رائع

  • غيور على البلد
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 21:47

    مع الأسف كلام الكاتب حق، حتى في التعليقات يلاحظ طغيان الإيديولوجي على الجوانب الأخرى، لا نعير اهتماما للمضامين ولا للمستوى وإنما نحاكم الكاتب بناء على إيديولوجيتنا، فالمعلق العلماني لا بد أن يعلق بالسلب على الكاتب الإسلامي، والعكس،. نخلط بين الأمور الذي يترشح أو يمارس السياسية عليه أن يكون واضحا، إن كان يريد الخلافة فليقلها علنا، وإن كان يريد الإلحاد أيضا فليصرح بذلك..

  • دباج
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 22:13

    لم تقل شيئا محدد وواضح.
    فهمك لمصطلح العلمانية فهم قدحي وعليك الرجوع لما كتبه المرحوم محمد عابد الجابري في الموضوع لرفع الغشاوة عن دماغك.
    السياسة فن الممكن كر وفر ومناورة لبلوغ سدة الحكم من اجل تتطبيق برامج محددة.
    ان تناور باسم الدين لبلوغ هدف سياسي فيه جناية على الدين لانك تسقط في الانغماس حتى الاخمض في ايديولوجية قبيحة.
    المغاربة كلهم يدينون بالاسلام.فلا يحق لك ولامثالك ان يحتكر الدين لنفسه دون غيره الاننا لسنا في نظام كهنوتي.
    هل بالايديولوجية التى تنادي بها يمكنك فك اشكاليت الماكرو اقتصادية والخوض في مسالك القانون الدولي العام ومناقشة امور في علم الاجتماع….وغير دلك من العلوم الحقة.
    بربك متى كان في الاسلام فكر سياسي قائم بداته.
    هل معرفة الفقه والتفسير والحديت كافية لتسيير دواليب الدولة.
    الفكر العلماني وحده دون غيره المنفتح على كل المعارف من يستطيع التفاعل مع باقي دول العالم الحديث.
    اكتفوا انتم بفصل الانات عن الدكور وجعل المراة عورة وتفننوا في البكاء على منابر المساجد لدغدغة عواطف العامة من بني جلدتكم حرموا ماشئتم وحللوا ماحلا لكم.
    الاغتراب في الماضى هو اقصى همكم.

  • fedil
    الثلاثاء 2 دجنبر 2014 - 22:15

    لعل استقراء التاريخ الاسلامي يبين بوضوح جدلية السياسي بالديني فبعد موت محمد يوم الاثنين انصرف الاتباع الى الصراع و التنافس على السلطة فلم يتم دفنه الا الى غاية يوم الاربعاء و نفس الشيء وقع مع عثمان بن عفان فكان بالمؤمنين ان يعتبروا بفقدان نبيهم و يتزهدوا في الحياة و السلطة لكنه العكس تماما وهذا يعكس حقيقة الدين كاداة لسلب العقول و سلب المال والحرية و يبين الهدف الاسمى من الرسالة التي اتم بنائها اصهار النبي الخلفاء و بنو قبيلته الامويين وعشيرته العباسيين في قالب الدنيا والدين فالحوا وارغبوا الناس في الدين والزهد والصبر و الحرمان ورغبواهم عنه الى المال والقيان و المتع
    فالدين غير بريئ و موظفه غير بريئ لان نصوصه تخدم مصالح سياسية وعرقية و قومية فهو سلاح دمار وخراب شامل فما يقع الان في العراق و سوريا ما هو الا تاريخ يعيد نفسه فكم من ملايين ذهبوا ضحيته

  • sifao
    الأربعاء 3 دجنبر 2014 - 09:37

    لا علاقة لي بالتعليق رقم 8 ، كان بامكان صاحبه ان يدلي برأيه في الموضوع دون استعارة رمز التعليق من أحد ، هذا الاسلوب ليس مؤشرا جيدا على تنامي الوعي بتحمل مسؤولية الكلمة …

  • H A M I D
    الأربعاء 3 دجنبر 2014 - 16:40

    —-في المقال :
    —سيبقى يعارض العلما ني الحا كم الاسلامي دائما ابدا ولو حول هذا الحاكم الاسلامي المغرب الى جنة—- (الناس يعارضون المستحيل)
    —يظهر ان المعنى الحقيقي والدقيق للعلما نيةغير مفهوم لدى الاغلبية——
    –(العلمانية الحقة تحترم الاديان وترخص وتمول لكن حتميا امور الدنيا لابد
    ان تدبر بالملموس بالمهندسين وباهل الخبرة -ووو–نجحت العلما نية في الدول الديموقراطية مع جميع المواطنين حتى في المعتقدا ت– اسا لوا من راى– (الخلافة والامارة الحقة في اوروبا :وحدت النقود وفتحت الحدود-وو)
    –اما تدبير امور الشعوب بالاسلامويين فلكم نمودج جديد في الشرق —
    فعلا حولوا الشرق الى جنة ولكن "جنةدم"—–لالالالالالا—
    –جمال الدين اياد داعية عراقية :
    -قراان المتفقهين والسيف(الحكم)اخطر من التكنلوجيا النووية—-
    -بباسم الله ندبح الانسان في الشرق وباسم الله نحرق بيوت
    الناس—ووو—

  • sifao
    الأربعاء 3 دجنبر 2014 - 19:41

    "يلبس قناع السياسة ليحقق به غاية إيديولوجية"هذه العبارة لا تختلف في شيء عنعبارة"يلبس قناع السياسة ليحقق به غاية سياسية " علاقة السياسة بالايديولوجيا مثل علاقة الانسان بظله ، من الصعب الفصل بينهما ، لان الايديولوجيا هي مجموع القيم والاخلاق والاهداف التي ينوي حزب سياسي تحقيها على المدى القريب والبعيد ، او بلغة ادق هي برنامجه السياسي ، الصراع الايديولوجي لا يؤدي الى الهاوية وانما الصراع حول السلطة هو الخطر الذي يهدد الدول وشعوبها وخصوصا عندما يلبس عباءة الملا او آية الله او الخليفة ….
    الصراع بين الاحزاب السياسية والمخزن هو صراع حول السلطة وليس صراعا ايديولوجيا ، اي صراعا بين برامج اقتصادية واجتماعيية واخلاقية وقيمية مختلفة ، هذا هو جوهر الصراع بين فرقاء الازمة في العالمين العربي والاسلامي ، المواطن المغربي العادي لا يستشعر الفرق بين مختلف الاحزاب السياسية التي تعاقبت على تدبير الشأن العام منذ ما يسمى بالاستقلال الى يومنا هذا ..
    الاسلام في الدستور المغربي هو دين دولة وليس مصدرا للتشريع حتى نهتدي اليه في حل قضايانا او لنقيس سلوكاتنا على مقاس احكامه الجاهزة

  • عبد الحليم
    الأربعاء 3 دجنبر 2014 - 20:48

    عن أي نظام وعن أي معارضة تتحدث ،كان عليك أن تكتب عن النظام السياسي في البلد الذي تعيش فيه ،عن الحكومة ،وعن المعارضة ،إذا كنت تفقه شيئا في العلوم السياسية،أما أن تتحدث عن النظام ،وعن المعارضة في البلد الذي هجرك ،فهذا نوع من العبث و إضاعة للوقت ،لو كان في بلدك نظام سياسي ومعارضة كما هو متعارف عليه في الدول الديموقراطية ،لما تركته خلفك وهاجرت إلى بلد حيث العيش الكريم ،والإحساس بأنك إنسان تتمتع بكامل إنسانيتك

    في الأخير أتمنى أنك كتبت هذه السطور قبل فاجعة الفيضانات التي عرفها جنوب بلادك ،كيف تبقى مرتاح البال والطمأنينة ،ولكي يستمر إيمانك بأن لديك حكومة ومعارضة
    إلى اللقاء

  • معلق
    الأربعاء 3 دجنبر 2014 - 21:16

    خلط بين المفاهيم.الايديولوجيا لاتنفصل عن الواقع حتى في صورها الاكثر تجريدا اوخيالا .انها تصورات وتمثلات حول كيفية تنظيم العلاقات البشرية وكيفية تدبيرها عندما يتعلق الامر بالسياسة.انها تتضمن احلاما وامالا انسانية قابلة للتطبيق عند وصول حاملها الى الحكم.وقد تتعارض الايديولوجيات عندما تتحول الى قناعات الى حد التناقض والاقصاء القائم على العنف كما في الثورة الفرنسية او البولشفية .في هذه الثورات تتداخل الايديولوجيا والسياسة. تقوم الديموقراطية في المجتمعات المنتظمة سياسيا بدور الحكم بين الاطراف التي تحمل تصورات اديولوجبة مختلفة بحيث تمنح لكل طرف الحق في تنفيذ عض تصوراته ضمن الامكانيات المتاحة سياسيا فاذا وصل الاشتراكيون نفدوا بعض افكارهم واذا وصل الليبراليون طبقوا بعض مبادئهم.في غياب الاديولوجيا عند الحاكم يسود الارتجال .والاخطر عندما تتحول الى مجرد شعارات فارغة يستخدمها الانتهازيون فتتحول الاشتراكية الى خوصصة بالمجان والشيوعية الى وسيلة للاغتناء ومحاربة الفساد ومساعدة الضعفاء الى عفو عما سلف.مشكلتنا في انعدام المبدا وعبادة الذهب .والحل هو تهميش الاديولوجيااالخاذعة وضبط سلوك اصحابها!!!

  • بن الجلالي
    الأربعاء 3 دجنبر 2014 - 23:31

    …من اجتهد فأصاب … !!!. حسنا: من سار على الدرب وصل فقط عليك بتاصيل بعض المفاهيم و المصطلحات ,وما احوجنا كذالك الى من يقول تعثرت و اخفقت اذ كان كذالك!!!.مجمل ما قلت يتقاطع مع الاختلاف المحمود, اما تناطح الافكار وتدافعها فهومناط الاختلاف الاديولجي و ليس الخلاف؟؟؟!!!

  • sifao
    الخميس 4 دجنبر 2014 - 03:03

    اتصحيح
    الاسلام في الدستور هو دين الدولة وكان من ان يكون مصدر التشريع حتى نهتدي الى مافيه حلولا لقضايانا ولنقيس به سلوكنا بكون الاسلام هو سفينة النجات

  • الدكتور عبد الغاني بوشوار
    الخميس 4 دجنبر 2014 - 14:07

    لا حول ولا قوة إلا بالله التطفل على العلوم الإجتماعية من المتفيقهين الذين يعتقدون أنهم يملكون كل الحقيقة وينتقدون المعارضة وغير المعارضة علما أن الدولة المغربية في غنى عن أفكارهم البالية وهم يتخبطون خبط عشواء في مواضيع لا شأن لهم بها كما يفعل هذا المتفيقه الذي تجرأ على العلوم السياسية وهو يرتكب أفظع خطأ ويبن قمة الجهل بفصله السياسة عن الإيديولوجية لأنه لا يوجد أبدا مشروع سياسي خارج إيديولوجية, ,ولم يعرف مفرداته لأنه يجهلها .ما هي السياسة وما هي الإيديولوجية يا ترى وأصلا إنه ينطلق من إيديولوجيا إسلاماوية مع تقربه من إمارة المومنين, وللمعلومة فإن قلة قليلة من المغاربة هي التي لا تومن بنظامنا والبقية تسعى إلى إصلاح نظام الحكم والحد من تجاوزات المفسدين بمن فيهم المتفيقهين الذين يسعون إلى احتكار السلطة للتسلط على رقاب العباد. نصيحتي لمثل هؤلاء قراءة مدخل ومقدمة في العلوم السياسية وتدبر القرآن الكريم.

  • mustapha
    الخميس 4 دجنبر 2014 - 17:39

    كلام معقول واغلب المتدخلين من العدل و الاحسان

صوت وصورة
أسر في حاجة إلى الكهرباء
الأحد 21 فبراير 2021 - 14:11

أسر في حاجة إلى الكهرباء

صوت وصورة
الكوكب المراكشي يعيش أزمة
الأحد 21 فبراير 2021 - 12:59

الكوكب المراكشي يعيش أزمة

صوت وصورة
منع "وقفة 20 فبراير" بالرباط
السبت 20 فبراير 2021 - 19:28 29

منع "وقفة 20 فبراير" بالرباط

صوت وصورة
الخلفي يرفض حقد الجزائر
السبت 20 فبراير 2021 - 17:38 18

الخلفي يرفض حقد الجزائر

صوت وصورة
توظيف مغاربة في وضعية إعاقة
السبت 20 فبراير 2021 - 16:33 7

توظيف مغاربة في وضعية إعاقة

صوت وصورة
تلقيح أطر طبية ببني ملال
السبت 20 فبراير 2021 - 15:35

تلقيح أطر طبية ببني ملال