خطة الرئيس أوباما للتغيير

خطة الرئيس أوباما للتغيير
الأحد 27 فبراير 2011 - 16:22



خطة الرئيس الأمريكي للتغيير استلهمتها قوى التغيير في منطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط الممثلة في الشباب و في القوى السياسية التي لها مصلحة في التغيير و أنزلتها إلى الأرض. تتكون هذه الخطة من أربع نقط لا غير:


النقطة الأولى تتعلق بتحديد مرحلة انتقالية جد قصيرة


النقطة الثانية تتحدد في حكامة الكترونية عبر النيت


النقطة الثالثة تتعلق ببراءة الذمة المالية و الأخلاقية للمؤمنين بالتغيير


أما النقطة الرابعة فهي جد مهمة لأنها ترتبط بالحفاظ على الوحدة الوطنية و الإيمان العميق بالتضامن الوطني


أربع نقط لا غير بدون إيديولوجيات و لا محددات هوياتية و عقائدية، و دائما في إطار الوحدة الوطنية. بواسطة هذه النقط الأربع حقق الرئيس الأمريكي أوباما و عده للأمريكيين حينما قال لهم “نعم نستطيع” ” yes we can“ و فعلا لقد استطاع الرئيس أوباما حينما اخرج اقتصاد الولايات المتحدة من وضعية عنق الزجاجة التي وضعه فيها الرؤساء الأمريكيين المنتمين إلى عائلة بوش. الثورات و الانتفاضات التي تعيشها حاليا منطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط كانت ستقع في الولايات المتحدة الأمريكية لولا إجراءات أوباما و إرادته الفعلية في التغيير، لقد كانت المؤسسات البنكية تتهاوى و كان العاملون و المستخدمون فيها يفقدون مناصب عملهم يوما عن يوم و بشكل غير مسبوق في التاريخ الأمريكي و في كل أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية لدرجة أن أثمان العقار وصلت إلى مستويات متدنية كاد فيها المالكون التخلي عن ممتلكاتهم المرهونة لدى الأبناك. انها حالة شبه انهيار تام أوشك الاقتصاد الأمريكي أن يدخل فيها و يجر معها كل اقتصاديات الدول الديمقراطية و الحرة بما فيها دول الاتحاد الأوروبي. هذه الحالة الكارثية التي دخل فيها المجتمع الامريكي عالجها الرئيس أوباما بأربعة نقط لا غير؛ و هذه النقط تنتظم بداخلها كل الإجراءات المرتبطة بعملية الإنقاذ.


النقط الأربع لتحقيق حلم الأمريكيين في التغيير فاجأت حتى الأوروبيين، الفرنسيون منهم بالخصوص؛لأن تاريخيا اللغة الفرنسية لا علاقة لها بالحمولة الفكرية و الوجدانية للغة الانجليزية؛ بل حتى اللغة الانجليزية هي في واقع الأمر ليست إلا لغة من لغات القبائل الجرمانية القديمة؛ لهذا السبب هاجرت أفضل الأدمغة الألمانية التي خلفها وراءه هتلر إلى الولايات المتحدة الأمريكية و لهذا السبب كذلك، كانت الحكومة الألمانية هي الحكومة الأكثر مواكبة لحدث التغيير الذي يحدث حاليا في منطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط. أما الحكومة الفرنسية فقد و جدت حرجا كبيرا لمواكبة ما يحصل و قد ذهب بها سوء تقديرها للأشياء إلى حد تعيين سفير أمني متعجرف عمل على استفزاز المواطنين التونسيين الأحرار، وكأن دماء البوعزيزي و دماء الآخرين الذين سقطوا شهداء في ساحة المعركة لا تعني له شيئا. خلال هذا الأسبوع ظهر تقريرين مهمين صادرين عن الأوساط العسكرية و الدبلوماسية الفرنسية تنتقد فيه بشدة التوجهات الدبلوماسية لحكومتهم أما غلاة حكومات دول شمال إفريقيا و الشرق الأوسط التي تحدث فيها الثورات و الانتفاضات حاليا فإنهم يتصلبون الى أقصى الحدود حتى تشتعل الانتفاضات و الثروات.


النقط الأربع لأوباما التي أغفلتها حكومات و سياسيو منطقة دول شمال إفريقيا و الشرق الأوسط، التقطها الشباب و حولوها إلى برامج نضالية فيها ما هو صريح وواضح و فيها ما هو تكتيكي مؤجل إلى حين أن تنضج الأمور أكثر. المرحلة الانتقالية التي حددها الرئيس أوباما لتحقيق مشروعه في التغيير هي مرحلة انتقالية قصيرة محددة بنص الدستور، امتدت من يوم 5 نونبر 2008، أي يوما واحدا بعد إعلان الفوز في الانتخابات بنسبة 52,9%، إلى يوم19 يناير2009،أي يوما واحدا قبل ترسيمه كرئيس فعلي للولايات المتحدة الأمريكية. بعملية حسابية دقيقة دامت هذه المرحلة الانتقالية التي وطد فيها الرئيس الامريكي أوباما خطاطة مشروعه الجديد 76 يوما، بما فيها حتى أيام السبت و الأحد. أدارت هذه المرحلة الانتقالية إحدى أقدم و أكفأ مستشاراته السيدة جون بوديستا رئيسة المركز الأمريكي للتقدم بالإضافة إلى بيتير روس رئيس ديوان السيناتور الديمقراطيي طوم داشل.


يوم 4 نونبر 2008 قام الرئيس أوباما بتكليف 450 عالم و عالمة من رجال و نساء السياسة للسهر على إنجاح المرحلة الانتقالية هذه المرحلة الانتقالية خصص لها ميزانية بـ 12 مليون دولار و 11000 متر مربع من المكاتب الإدارية بالإضافة إلى موقع الكتروني تحت عنوان “حكومة التغيير”. على المستوى الفدرالي تم تحديد عدد 8000 إطار من الأطر الأمريكية العليا الجيدة التكوين كعدد لاحتلال المناصب الوزارية و الإدارية من أجل تحقيق مشروعه في التغيير؛ و للحصول على هذا العدد، فتح فريق المرحلة الانتقالية تحت قيادة المستشارة جون بوديستا باب الترشيح لكل من تتوفر فيه الشروط العلمية الصارمة و الخبرة الضرورية لإنجاح المشروع. تقدم لشغل هذه المناصب عبر الانترنيت حوالي 145000 إطار و عالم و قامت اللجنة الانتقالية بعملية الاختيار. ضمن المناصب الثمانية ألاف، السابقة الذكر، هنالك حوالي 300 منصب وزاري و حوالي 2500وظيفة حكومية ينص عليها نظام الفرز للأنصار الحزبيينspoils système الذي وضع أسسه الأخلاقية المبنية على الكفاءة جورج واشنطن و قننها الرئيس الأمريكي اندرو جاكسون على شكل مساطر إجرائية.


أربع نقط إذن بسيطة وواضحة و مستمدة من ثقافة العصر و ليس من ثقافة المزايدات و ثقافة التستر على الفضائح. حتى الثمانية مئة منصب حكومي التي سيبث فيها مجلس الكونغريس الأمريكي حدد لها الفريق الانتقالي 63 مقياس واضح و دقيق؛ و رغم كل هذه الصرامة المعتمدة من طرف الفريق الانتقالي فاختياراته للمناصب الحكومية المعروضة لم تسلم من الخروقات كما و ضحت ذلك جريدة نيويورك تايمز ليوم 15 نونبر 2009حينما أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن ما لا يقل عن 12منصبا حكوميا لم تحترم فيها المعايير المحددة.


سواء في تونس، في مصر أو في كل دول شمال إفريقيا و الشرق الأوسط، النقط الأربع المحددة في مرحلة انتقالية جد قصيرة، حكامة الكترونية عبر الأنترنيت من أجل التواصل و من أجل التوضيح بالإضافة إلى الذمة المالية و الأخلاقية النظيفة، ناهيك عن الدفاع المستميت عن الوحدة الوطنية و التضامن الوطني، هذه النقط كفيلة بتحقيق حلم التغيير؛ و حلم التغيير تحقق فعلا في تونس و في مصر و هو ألان يتحقق في ليبيا فلماذا لا يتحقق في كل دول المنطقة.


[email protected]

‫تعليقات الزوار

6
  • بنادم
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:34

    قد نتفهم ما كمتبته عن الولايات المتحدة الامريكية لكن هل واثق ان هناك فعلا تغيير في مصر وتونس هل حقا ستكون تنمية حقيقية وها نحن نرى السياح يغادرون لاسبانيا هل حقا سيحافظون على وحدتهم الترابية لنترك المستقبل يجيب

  • MOhamed
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:26

    سير بحال تقارن المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية. عليك ان تتعلم من الصين و كوريا و اليبابان,ما يشهده المغرب من تنمية لا يمكن أن يستوعبها الإنسان العادي, المينا المتوسطي الملاعب طرق السيار القطار ,,,,, أما امثالك المثقف الخبزي فلا يرى إلا المأكل و المشرب و الملبس لا غير , إستوعب الدرس جيدا يا أخي , نحن في حاجة إلى إقتطاد قوي و إلى بنيات تحتية تشجع االإستثمار . و إصلاح التعليم و تأمين الغذاء الأساسي للموطنين. أما الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان فهي أتية لا محال في وقت مناسب عندما تكون البطون ممتلئة و الغقل ناظج ؟ أما من و,,ووو,,,,,

  • محمد.
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:24

    أتعجب لهذا المستوى للاسف وداعا للمفكرين الذين يروجون للانوار امريكا ، التي لا تزال غارقة في ظلمات الليبرالية و الميغا امبريالية .. على حد قول سي المهدي المنجرة .
    اتاسف ..
    نريد تفكير مغربي محض شرفاء ينورون الطريق

  • عبد السلام أضرضور
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:32

    -أرجو من الكاتب الذي يبشرنا يمتانة الإقتصاد الأمريكي أن يتمعن في هذه السطور..
    سؤال : كم يدفع الاحتياطي الاتحادي تكلفة طباعة ورقة من فئة $ 10؟
    جواب : 50 حتي 70 سنتا.
    سـ :و كم هي تكفلة طباعة أوراق مالية من فئة $ 1.000؟
    جـ : نفس المقدار ، 50 حتي 70 سنتا.
    أي ورق ذو نوعية خاصة +حبر+كهرباء+أجرة عامل+استهلاك الطابعة= 50/70 سنتا امريكيا مقايل إنتاج أوراق مالية 1.000 دولار..بتكلفة 50/70 سنتا، بالنسبة الى طباعة ورقة من فئة 1.000 $ هو ربح ضخم و فاحش. و بالمفهوم الإسلامي هو ربا أضعاف أضعاف أضعاف مضاعفة!لم يتصور فقهاؤنا المبجلون أنه سيصبح عملة رائجة و قانونية في القرن15 بعد الهجرة!
    و كذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي يؤدي تكلفة 2 سنت لكل مطبوعة من السندات الحكومية “المضمونة” المزخرفة فنيا.
    هذا هو ما يحد،و هذا صحيح عموما.
    وإلى غيرها من “مطبوعات مالية”
    هناك الديون المستحقة التي يتم توظيفها في سندات الخزينة الأمريكية إجباريا وفق اتفاقيات إذعان مملاة على الدول النفطية مثلا ..و من فوائض الصين و اليابان و غيرهما و الديون المعدومة و أموال المخدرات و تبييض الإموال في دفاتر المصرف الاحتياطي الفيدرالي ، و التساؤل :كيف سيتم دفع 4،000 مليار دولار من الدين العام مع كل هذه الثغرات في التداول الموبوء بالتضخم النقدي وانفلات المديونيات عن الحدود المعقولة
    هل أطلع الكاتب على قانون المصرف الإتحادي المركزي الأمريكي الذي صدر في عام 1913 و الذي نقل سلطة سك وإصدار العملة من الكونغرس الى شركة خاصة ،فحكومة الولايات المتحدة الأمريكية مجبرة أن تقترض الآن من المصارف الخاصة المال الذي تحتاجه، بالإضافة إلى تأدية الفوائد.
    بقينا الدين المتركم بالتريليونات لا يمكن أبدا أن تسدده الحكومة الأمريكية كما أن المنظومة النقدية تعاني خللا كارثيا عصي عن الإصلاح في ظل العولمة و الرأسمالية المنفلةو و لهذا فإن النظام المصرفي الأمريكي لن ينفع فيه أوباما من الكارثة!..

  • Jockey
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:28

    Quand le sphinx est bâti en Égypte antique , on est dans l’ère du Lion d’après les astrologues-divins- arnaqueurs..!
    Quand a l’ère du taureau *Apis* , le messager et prophète Moise condamna l’adoration du veau d’or..et pour cause,
    pendant l’ascension du mont Sinaï par Moïse, pour recevoir la Thora originale, les Hébreux=عابيرو
    nouvellement instruits au monothéisme d’Allah le tout puissant , pressèrent le Samaritain de leur construire une idole d’or, en fondant les bracelets et colliers qu’ils avaient réussi à prendre avec eux aux dames fortunées d’Égypte . Il leur construisit un petit veau d’or qu’ils adorèrent à l’imitation du taureau *Apis* qui était adoré en Égypte.
    On arrive,donc, dans l’ère du verseau vers 2013, et selon un F’kih Soussi, très a l’affut de la chose et loin du baratin de l’astrologie , ton BHO américain, aura sur le dos la déconfiture des USA,et précisément en 2013..

  • Mashmachi
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:30

    did the american burn Buzizi.do you believe that american urged Muslim brotherhood and fanatics to create a rebellion .please the points you mentioned are out of subject.and facebook generation need work and degnity and wanted to be decent

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 2

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40 4

اعتصام عاملات مطرودات

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36 8

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن