"داعش" تخيم على أمريكا في ذكرى 11 شتنبر

"داعش" تخيم على أمريكا في ذكرى 11 شتنبر
الأربعاء 10 شتنبر 2014 - 15:30

يستعد الشعب الأمريكي لتخليد الذكرى الـ13 لأحداث 11 شتنبر الدموية وسط تنامي التهديدات التي أضحى يمثلها ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) على المصالح الحيوية للولايات المتحدة، وهي التهديدات التي اعتبرها العديد من المحللين السياسيين مماثلة لتهديدات تنظيم القاعدة قبل 12 عاما.

ففي الوقت الذي تنتظر فيه الولايات المتحدة ومعها المجموعة الدولية مناسبة الذكرى السنوية للهجمات الإرهابية ل11 شتنبر 2001 التي استهدفت برجي التجارة العالمية بمدينة نيويورك، لتجديد التأكيد على أهمية مواصلة الجهود لمكافحة الإرهاب، تخرج الجماعة المتطرفة للدولة الإسلامية (داعش) لتؤكد عزمها على توجيه ضربات للمصالح الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط.

وقد تعالت العديد من الأصوات في واشنطن محذرة من هذه التهديدات التي تبدو “جدية” ، بالنظر إلى الموارد البشرية والمالية التي يتمتع بها هذا التنظيم المتطرف والعنيف، والذي أصبح يسيطر على مناطق شاسعة من التراب العراقي والسوري.

وهو الأمر الذي أكده رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي، مايك روجيرز، عندما حل ضيفا على برنامج (دو هاغ هيويت شو)، قائلا إن الدولة الإسلامية بالعراق والشام تتوفر على موارد بشرية ومادية لم يكن يتوفر عليها حتى تنظيم القاعدة قبل أحداث 11 شتنبر 2001.

واعتبر مايك روجيرز أن الأمر على درجة كبيرة من الخطورة لا سيما وأن الأعمال التي تقوم بها أصبحت تغري جهاديين قادمين من بلدان غربية، وهو “التكتيك” الذي لم ينهجه حتى تنظيم القاعدة.

ومن جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، شاك هاغل، في ندوة صحفية بواشنطن، أن الولايات المتحدة تواجه تهديدات “غير مسبوقة” من قبل الدولة الإسلامية بالعراق والشام، التي تتوفر على تجهيزات ووسائل مادية ولوجيستيكية “لم نشهدها من قبل لدى أي جماعة اخرى”.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة الأخبار الأمريكية (سي إن إن) أن 45 في المئة من الأمريكيين يعتقدون أن ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) يمثل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة، بينما يرى 49 في المئة أن (داعش) يمثل تهديدا مماثلا لتهديدات تنظيم القاعدة في ما قبل.

وكشفت نتائج هذا الاستطلاع أن 30 في المئة ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن الإرهاب يمثل مشكلة هامة تواجه الولايات المتحدة بعد أن كانت نسبة الأمريكيين الذين يرون الإرهاب أحد أهم مشكلات الولايات المتحدة في حدود 3 في المئة فقط في شتنبر 2010.

وأكد سبعة من بين كل عشرة أمريكيين شملهم الاستطلاع أن تنظيم (داعش) يمتلك القدرة على شن هجوم ضد الولايات المتحدة، كما كشف الاستطلاع عن عدم رضا الأمريكيين اòزاء تعامل الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع (داعش) إذ أيد 43 في المئة ممن شملهم الاستطلاع دور أوباما كقائد عام للجيش الأمريكي مقابل 55 في المئة أعربوا عن عدم رضاهم، ورأى 30 في المئة فقط من الأمريكيين أن الرئيس أوباما لديه رؤية واضحة للتعامل مع هذا التنظيم.

وجاءت نتائج الاستطلاع قبل يوم واحد من الخطاب الذي من المقرر أن يلقيه الرئيس أوباما ، والذي سيستعرض خلاله خطته أمام الشعب الأمريكي حول سبل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام.

وقد أيد 76 في المئة من الأمريكيين القيام بمزيد من الضربات الجوية ضد هذه الجماعة المتطرفة، مقابل معارضة 23 في المئة ممن شملهم استطلاع (سي إن إن)، كما أيد 62 في المئة من الأمريكيين إرسال مساعدات عسكرية للتصدي لتنظيم (داعش)، غير أن 61 في المئة منهم عارضوا فكرة إرسال قوات قتالية إلى العراق وسورية لمحاربة التنظيم الإرهابي.

وعلى الرغم من تأييد غالبية الأمريكيين القيام بعمل عسكري ضد (داعش) إلا أن أكثر من سبعة من بين كل عشرة أمريكيين مع ضرورة حصول الرئيس الأمريكي على موافقة الكونغرس لقصف مواقع (داعش).

كل هذه التخوفات تظل منطقية وفي محلها، لاسيما بعد عمليتي القتل الهمجية التي نفذها مؤخرا تنظيم (داعش) في حق صحفيين أمريكيين، وهو ما اعتبره رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، مايكل ماكول، “منعطفا حاسما في الاستراتيجية التي ينهجها هذا التنظيم المتطرف.

وشدد ماكول على أن “الدولة الإسلامية بالعراق والشام لا ترغب في تنصيب خليفة بالعراق وسورية فحسب، وإنما تريد توسيع عملياتها إلى أوروبا، وأبعد من ذلك إلى الولايات المتحدة أيضا”.

وهو الطرح الذي استبعده المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي أكد رئيسه ماثيو أولسن أنه “لا توجد أي معلومات موثوقة” حول استعداد مقاتلي تنظيم (داعش) لتوجيه ضربات للولايات المتحدة.

وفي ظل هذه الأجواء التي يسودها الغموض وعدم اليقين، تظل المجموعة الدولية مدعوة إلى تعزيز تنسيقها من أجل مواصلة جهودها في مجال مكافحة الإرهاب، في انتظار كشف الستار عن الاستراتيجية التي سيعلنها الرئيس أوباما غدا لمواجهة تهديدات (داعش) التي تقض مضجع الأمريكيين ليلة تخليدهم للذكرى السنوية ال13 لأحداث 11 شتنبر الإرهابية.

*و.م.ع

‫تعليقات الزوار

5
  • ayyour
    الأربعاء 10 شتنبر 2014 - 16:02

    داعشي تزوج داعشية أهداها مهر حزام ناسف؛و مكان الحلي أهداها رأس مقطوعة

  • aziz
    الأربعاء 10 شتنبر 2014 - 16:25

    بئس القوم هم أحفاد داعش؛لا يحسنون سوى سبي النساء؛وقطع الرقاب؛يحلمون بخلافة تحت حد السيف؛يتوهمون نصرا زائفا؛يتخيلون أنفسهم وسط حور العين؛لكن سيستيقضون قريبا من غفوتهم؛عندما يلقي عليهم أوباما القنابل من الأعالي؛وسيختبئون مثل الجردان؛لكن التكنولوجيا المتطورة؛ستخرجهم من داخل بالوعات الصرف الصحي؛أما خليفتهم المزعوم؛سيتنكر بزي النساء؛ويطلق على وجهه النقاب؛خوفا من معتقل كوانتنامو؛ملحوظة أن الغالبية العظمى من الدواعش؛لم يكملوا تعليمهم؛بل أن منهم من لم يسبق له التمدرس؛وأصبحوا بين عشية وضحاها وكلاء الله في الأرض؛وأنهم هم الحق؛والحق هم؛ومن فقط فكر في مناقشتهم و مخالفتهم؛فهو كافر؛زنديق؛ديوثي؛وجب قطع رقبته

  • Fatima Ezzahra
    الأربعاء 10 شتنبر 2014 - 17:54

    امريكا هي من وراء احداث 11-09 بتاكيد من خبراء و محللين بني جلدتها مستندين في دلك على الفيديوهات المصورة علما انها تخلصت من جميع اشلاء الحادت بعد ساعات من وقوعه لاتلاف الادلة كما انها هي من اسست داعش ، نفس السياسة تنهجها مند سنين : خلق قاعدة "اسلامية" مستغلة تخلف بعض العرب تسليحهم و تقويتهم على يدها تم انزال جيوشها و اسلحتها على الاراضي العربية و ادعاء مقاتلتهم و محاربتهم كل هدا و داك للتوغل و استغلال موارد هده الدول على راسها البترول و الطعن في الاسلام و تقسيم الدول الشرقية الى دويلات خاضعة لسلطتها الواحدة . لانه لولا البترول لما احتلت مكانتها الحالية
    نفاق و كدب امريكا و حلفائها الصهاينة غطى الارض و ما فيها اد ظلل حتى مواطنيها بواسطة وسائل الاعلام التابعة للاستخبارات اللامريكية فمن منهم من قتل افراد اسرتهم و الى الان يتسالون عن ظروف الحادث الغامضة و يطالبون دولتهم برفع اللبس عن عدة تساؤولات تطرق اليها الباحثون لكنها ظلت تتماطل الى ان طوي الملف الى وقتنا هدا .

  • mouzri3a
    الأربعاء 10 شتنبر 2014 - 17:55

    عندما تريد امريكا استهداف نظام او جماعة تسلط عليها كل وسائل الاعلام لشيطنتها كي تبرر استهدافها. لاحظوا كيف تأهب الاعلام العالمي لشيطنة داعش بسرعة البرق، بينما ظل الاعلام الغربي ساكتاً على كل ما فعله النظام السوري من ذبح وقتل وتهجير وتشريد منذ اربع سنوات. باختصار: دائماً انظر الى الاعلام الغربي، فإذا سكت عن جهة معينة فاعلم ان السياسة الغربية تؤيدها، او على الاقل لا تعاديها، اما عندما يتحرك الاعلام الغربي ضد جهة ما، فاعلم ان الموقف الغربي ضدها على طول الخط. لاحظوا الفرق بين رد فعل الاعلام الغربي على مجزرة الكيماوي وقارنوها بردة فعله على ذبح الصحفي الامريكي. في الاولى كان نائماً، وفي الثانية صحي ضميره.

  • ميدو
    الخميس 11 شتنبر 2014 - 09:32

    ‏‎ ‎ارى أن أمريكا تحشر أنفها في كل شيئ و تبحث عن ١١ سبتمبر ٢٠١٤ أخرى هذه مشاكل داخلية تخص العراق و سوريا وبعيدة عنكم أيها الصليبين.هذه حرب على الإسلام بصراحة وبكل وضوح فاللهم انصر الإسلام والمسلمين

صوت وصورة
وقفة تضامنية مع القدس
الإثنين 10 ماي 2021 - 20:49 29

وقفة تضامنية مع القدس

صوت وصورة
جائزة تميز الدورة السادسة
الإثنين 10 ماي 2021 - 19:31

جائزة تميز الدورة السادسة

رمضان1442
أساطير أكل الشارع: سناك موكادور
الإثنين 10 ماي 2021 - 19:00 2

أساطير أكل الشارع: سناك موكادور

صوت وصورة
اعتصام عائلات الريسوني والراضي
الإثنين 10 ماي 2021 - 18:30 3

اعتصام عائلات الريسوني والراضي

صوت وصورة
خلفيات اعتقال الصحفي بوطعام
الإثنين 10 ماي 2021 - 15:03

خلفيات اعتقال الصحفي بوطعام

صوت وصورة
منابع الإيمان: ليلة القدر
الإثنين 10 ماي 2021 - 14:00 4

منابع الإيمان: ليلة القدر