دون عنوان

دون عنوان
الإثنين 20 يناير 2014 - 16:38

قال الامام الشافعي :

نعيب زماننا والعيب فينــــــا وما لزماننا عيب سوانــــا

ونهجوا ذا الزّمان بغير ذنـب ولو نطق الزّمان لنا هجانـا

وليس الذئب يأكل لحم ذئـــب ويأكل بعضنا بعضا عيانـا

كان هذا في العصر العبّاسي، أتساءل إن كان الشافعي تواجد في زماننا ، ماذا كان سيقول عن حالنا ؟ أيّ كلام سيقوله بحقّنا ؟ بأيّ شعر سيهجونا ؟ بأيّ لغة سيخاطبنا ؟

أكيد ليس باللّغة الفصحى إن أراد أن يتحدّث الى المراهقين الّذين يتحدّثون لغة الحشيش والقرقوبي كأنّها مكمّلات غذائية تبعث الطّاقة وتنسي ألم الواقع ، ولغة البّوب والسّاطة و السّاط والعشير والخاوة ….. وغيرها من المفردات لاهي عربية ولا مغربية ، لا أدري أيّ لغة هذه ؟ والبنطلون الذّي يعود لموضة قوم لوط .

وأكيد ليس بشعر بقافية وعروض إن كان سيتحدّث الى فتيات ميّعت وتعلّمت معنى الحب والعلاقة والشيشة والتدخين والجنس ، ولم تعد العذرية تعني لها شيئا , وضيّعت هوّيتها بين ثقافة مستوردة ودين أصبح اسما ليس على مسمىّ .

وأكيد ليس بلغة القرآن وصحيح البخاري ومسلم إن كان سيتحدث الى رجال ونساء في عصر الانترنيت والانفتاح الاعلامي وما يأتي به من عجائب حدّث ولا حرج ، رجال يعيشون مراهقة متؤخّرة بكل ما تعني كلمة مراهقة ، ونساء تعيش حياة بطلات المسلسلات التّركية والمصريّة واليابانيّة والهنديّة وتبكي لبكائهنّ وتفرح لفرحهنّ بكلّ اخلاص وبكلّ تركيز ، و تفانت في تشجيع متسابقي برامج الغناء على تعدّدها ، ناسية تماما حياتها الحقيقية ومسؤولياتها.

وأكيد ليس بورع وعزيمة أبو بكر ولا بعدل عمرإن كان سيتحدّث لولات الامر في بلدنا والقائمين على ادارة شؤونه.

وأكيد ليس بما جمعه من علم الحديث والقرآن إن أراد أن يتحدّث الى مجتمع مصاب بانفصام الشّخصية ومليء بضروب من السّادية , مجتمع ضربه اعصار التحرّر وتسونامي الضّياع الاخلاقي والموروث الغربي، و أصبح فيه الغناء والرّقص طريقا مختصرا للماديات والعيش وسلعة رائعة لترويج الفساد وتخدير العقول وفتح الملاهي والمراقص ومساعدة الشيطان لقضاء اروع الليالي بمشاركة الانس في سخب ومجون ، وتقبّل الدّعارة على أنّها مهنة لا ينقصها سوى تأمين في الضمان الاجتماعي للاستفادة منه بعد فقد مؤهلات المهنة.

على الامام الشافعي أن يجد لغة أخرى وفلسفة أخرى وعلما آخر ودينا آخر ليتحدّث إلينا ، وأن يؤلّف قاموسا ثقافيا نبحث فيه عن معنى كلمة حشومة وعيب ، نبحث فيه عن معنى كلمة وبالوالدين احسانا, نبحث فيه عن معنى البركة في الرّزق ، عن معنى الحياء ، عن معنى التستّر عند البلاء ، نبحث فيه عن معنى الحرام وإن كانت له مشتقات وكلمات مرادفة وسهلة التّطبيق ؟

فكلّها وغيرها من الكلمات أصبحت من العصر الحجريّ ، فقط نسوا أن ينحثوها على جدران الازقة ومداخيل المدن لانها حنّطت كموتى الفراعنة وطويت كطيّ الزّمن الجميل زمن البساطة والرضا ، زمن الحب بعد الزواج ، زمن كان فيه دور الرجل واضح ودور المرأة معروف ، زمن… وزمن …و زمن …

‫تعليقات الزوار

9
  • ارصيف
    الإثنين 20 يناير 2014 - 17:49

    مشكلة جيل باكمله وبعده اجيال كثيرة. ضياع القيم والمبادئ والاخلاق. تفسخ المجتمع ضياع المفاهيم والمسميات وغرق اللغة في بحر اللالغة. فقدان التواصل بين الاجيال. والسبب الانفتاح اللاواعي على ثقافة الاخر ، مع ان المضحك في الامر ان هذا الاخر يحترم ثقافته ولغته ودينه وتاريخه. فما بالنا…

  • كاره الضلام
    الإثنين 20 يناير 2014 - 19:39

    ان التسليم بكل ما يصدر عن رجال الدين هو الدي يؤدي بكم الى الوقوع في الخطأ،فجعلك كلام المتنبي من كلام الشافعي مرده الى انك تابعت برنامج عمرو خالد عن هدا الامام قبل سنوات،لقد تابعت شخصيا تلك الحلقة التي نسب فيها شعر المتنبي الى الشافعي فاندهشت لوقاحة الرجل و جهله الفظيع،فان كان يعلم قائل الشعر و نسبه الى غيره فتلك فضيحة و ان كان لا يعلم بمصدره فتلك مصيبة.
    في ما يخص العنوان فعنواننا هو المستقبل اما التائهون فانتم،نحن نساير التطور المنطقي للزمن ونواكب التطور الدي لا يمكن ان يكون دون سلبيات،التطور دون اخطاء مستحيل،النقص جوهر المجتمعات البشرية،طبيعة البشر هي هي،فان حدثتني عن التربية ندكر لك ابناء لوط و نوح،لمادا انحرفوا و هم تربوا في احضان انبياء؟من اكثر انحرافا اشبابنا الدين دكرتهم ام ابناء لوط؟في فترة النبوة كان خمر و زنا و لواط رغم ان المكان قرية و الزمان متخلف فكيف الان و قد قطعت الحضارة شوطا كبيرا،
    الغناء و الرقص من اروع ما ابدع الانسان و هما معياران للتمييز بين البشر و بقية الكائنات و انتم لم تستطيعوا الاستمرار في تحريمهما و تحايلتم عبر الاناشيد و بقية التخريجات.

  • أمير الاحلام
    الإثنين 20 يناير 2014 - 20:50

    خطفتني من بينهن مثلما ستتخطف الموت يوما روحي من جسدي ، يلهثن ورائي بحثا عن امير احلامهن وهي تخفيني في قلبها مثل عصفور صغير في فقص يغني للحب والحرية ، تريده لوحدها يغني ويغرد لانوثتها التي تاسره بانوثتها وتقيده بحبال العشق ، يا ويحكن ، انها "مغيارة"، ربها خلقها هكذا ، مثل النحلة تغار من رحيق الزهور فترتشفه….

  • فصل المقال
    الإثنين 20 يناير 2014 - 21:55

    عن أنس قال:"ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قيل الصلاة قال أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها"كان ذلك بعيد وفاة الرسول الأكرم بزمن يسير،.فماذا بعد14 قرنا؟
    ما يجب أن يعرفه المسلمون خاصة الشباب منهم،أن التحريف وقع في مسار الإسلام في وقت مبكر جدا،وصدق يهود المدينة عندما قالوا للمسلمين:لم يكد يمت نبيكم حتى قلتم منا أمير ومنكم أمير"،واليهود أنفسهم لم تكد أقدامهم تجف من ماء البحر حتى قالوا لموسى:"اجعل لنا إلها كما لهم آلهة"كذلك كان الشأن بالنسبة للمسيحيين الذين سلموا نبيهم للقتل وأشركوا وابتدعوا،وكذلك كان دأب الذين من قبلهم.
    إن تشخيص الواقع هين،لكنه لن يخرجنا من دائرة الخلاف الموروث والتراشق بالتهم والتضليل والتكفير،ما لم ننزع عن تقليد الآباء،اقرؤوا القرأن،فلن تجدوا آية واحدة تأمر باتباع الآولين حتى لو كانوا صالحين،بل الله يذم ذلك ذما شديدا،ويحذر منه،ويتوعد عليه:" وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون" في المقابل يأمر بالتدبر في القرآن المسطورتارة،وفي الكون المنظور أخرى،فهذان حصرا هما سبيل الهداية إلى الله

  • إننا فقط نعيش عصرنا
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 01:53

    1) الإمام الشافعي قال شعره هذا عندما لاحظ انتشار " الانحراف " عند معاصريه في المجتمع الذي عاش فيه . وقد قال الكثير من بينها و في حق قضاة عصره :
    قضاة الدهــر قـد ضلوا فقد بانت خسـارتهـم
    فباعـوا الـدين بالـدنيـا فما ربحت تجارتهــم
    فإذا علمنا أن الشافعي عاش في القرن الثاني الهجري نستنتج أن أجدادنا كانوا " منحرفين " رغم أنه لم تمر إلا 180 سنة على ضهور الأسلام

    2) لو افترضنا كما قلت أن الشافعي رأى هذا العصر . فأول ما سيتير انتباهه هو أنت ؟
    فسيتعجب كيف يمكن أن تضهر امرأة بهذا الشكل أمام الملايين ؟
    أكيد سيعتبره " انحرافا "
    لماذا لان بالنسبة لزمانه و لقرون بعد زمانه المرأة ماهي إلا أكسسوار(تابع)للرجل .
    فإما أن تكون حرة أو تكون آمة
    إذا كانت حرة فهي أحد أعضاء الحريم تصلح فقط للإنجاب و المتعة ولا دورلها في الحياة العامة
    أما إذا كانت آمة(عبدة) فتباع في الاسواق كما تباع البهائم
    نحن نرى أن ظهورك بهذا الشكل أمر عادي بينما سيراه الشافعي "انحرافا"
    الشافعي يرى أن بيع النساء(الآمات) في الأسواق شيئا عاديا بينما نراه نحن "انحرافا"
    إننا فقط نعيش عصرنا بكل أشكالياته.

  • من الخرطوم تحيه
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 05:02

    السلام عليكم
    فقط تحيه لمقال فى مستوي الحدث مجتمع فى طور التخلى عن الدين والاخلاق ماذا ننتظر منه؟؟
    كاتبه صغير لمقال كبير اللهم اعنها وبلغها
    والسلام

  • خالد ايطاليا
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 10:00

    كنت اعتقد ان الاستاذة بصفتها امرأة يعنيها الامر ,ستساهم برأيها في النقاش العمومي الساخن الذي يهم كل امرأة حول التعدد والارث وزواج القاصرات .ونرجوا ان يكون مقالها القادم حول هذا الموضوع ,لنعرف وجهة نظرها .

  • الى أمير احلامي
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 13:18

    قرأت لك الكثير، قبل أن ينزف قلمك دما غزلا بي .. أسبح بين خطوطه … يقتلع الأنين من صدري
    قرأت لك الكثير، قبل أن "أستبيحك" ،و تمسك بزمام جموحي كلماتك ..
    قُلْتَ في العشق أني …
    خطفت روحك و أسرت قلبك و أني ..
    أنا اللَّوْعَةُ و أنك بي تُلَوع، و أنا الشجن وشجني لك بلسم

  • achaimae
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 14:58

    l epoque d abou bakr , w chafi3ai , wel bokhari , existent encore mais pas au Maroc , c est dans les caves d afghanistane , et a mon humble avis ce pays ou les femmes sont lapidees quotidiennement dans les stades du foot n impose pas de visa ,

    un petit constat de nos jour il suffit de mettre un petit foulard multi couleur ou grandir une barbe , et memoriser quelques ahadiths d abou horaira pour jouer le petit moralisateur , le saint qui a guarantit le billet pour le paradis , la carte blanche qui permet de juger , takfir a gauche et a droite : dans les societes ignorantes et illetres ce genre de phenomene est inevitable , la religion est devenu un business tres rentable merci de publier cette fois mon hespress

صوت وصورة
الأمازيغ ، التطبيع وإسرائيل‎
السبت 27 فبراير 2021 - 18:08 61

الأمازيغ ، التطبيع وإسرائيل‎

صوت وصورة
رحلة "حرّاكة" مغاربة
السبت 27 فبراير 2021 - 17:47 21

رحلة "حرّاكة" مغاربة

صوت وصورة
بدون عنوان: "الكيف" داء ودواء
السبت 27 فبراير 2021 - 16:38 4

بدون عنوان: "الكيف" داء ودواء

صوت وصورة
شركة النظافة بمراكش
السبت 27 فبراير 2021 - 15:55 6

شركة النظافة بمراكش

صوت وصورة
إعادة تمثيل جريمة الكارة
السبت 27 فبراير 2021 - 15:17 25

إعادة تمثيل جريمة الكارة

صوت وصورة
رحلة كفيفين مع الحياة
السبت 27 فبراير 2021 - 13:30 6

رحلة كفيفين مع الحياة