رابحون وخاسرون من الثورة

رابحون وخاسرون من الثورة
الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:38

في رصدها لتطورات الثورة المصرية وحسابات المكاسب والخسائر على المستويات المحلية والإقليمية والدولية نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية تقريرا حاولت من خلاله أن ترصد من وجهة نظرها الأطراف الرابحة وتلك الخاسرة من الثورة.


فيما الترجمة الكاملة للتقرير من بوابة الوفد المصرية


الرابحون


أولا – المتظاهرون: والذين نزلوا إلى الشوارع للإطاحة بالرئيس، ومن خلال الإصرار على سلمية المظاهرات وعدم اللجوء إلى العنف اكتسبت المظاهرات دفعة جديدة وانضم إليها الكثير من المصريين، مما ساعدها في تحقيق هدفها الرئيسي.


ثانيا – قناة الجزيرة: والتي استطاعت تقديم تغطية على مدار الساعة للثورة بشكل أحرج الكثير من القنوات الغربية، الأمر الذي عزز من سمعتها.


وأعطت قدرتها على تغطية الأحداث في مصر ومن قبلها تونس ونقل صور حية لما يجري على أرض الواقع صدى يتجاوز النطاق الإقليمي. وإذا كان راديو القاهرة خلال أيام عبد الناصر كان أحد الدوافع للثورة، فإن الجزيرة ربما تكون عاملا أقوى في تعزيز الحالة الثورية.


ثالثا – الداعون إلى الإصلاح بامتداد الشرق الأوسط: حيث شهد العقدان الماضيان إقدام العديد من الحكومات الديكتاتورية في عدد من دول المنطقة على اتخاذ خطوات من أجل وأد أي هبات شعبية محتملة ومحاولة تلبية بعض المطالب الإصلاحية.


والأحداث كشفت صحة موقف الداعين إلى الإصلاح الديمقراطي في المنطقة عبر التظاهر السلمي وليس العمل العسكري أو العنيف.


رابعا – الجيش: المثير للدهشة أن الجيش المصري خرج من هذه الأزمة أكثر قوة وشعبية. وتراهن الولايات المتحدة عليه في نجاح الانتقال السلمي للسلطة. والسؤال الأكبر هو هل سيلتزم الجيش بتحقيق إصلاحات حقيقية؟ أم أنه سيحاول أن يؤمن وضعه المتميز في فترة ما بعد مبارك.


خامسا – الصين: الولايات المتحدة ستخصص جزءا من وقتها واهتمامها لمحاولة إدارة تأثيراتها المحلية في مصر والإقليمية، وهذا شئ جيد للصين وشركائها الإستراتيجيين الآخرين في آسيا، حيث تفضل بكين أن تنغمس واشنطن في قضايا متعلقة بالشرق الأوسط ، وستحقق الثورة في مصر ذلك الهدف.


ولكن ذلك ليس نتيجة نهائية لتأثير الحدث المصري على الصين حيث أنها في إطار قلق بكين على الشرعية الداخلية والاستقرار الداخلي فإن الحزب الشيوعي الصيني لا يستطيع أن يكون سعيدا بأن يرى قائدا ديكتاتورا يتم الإطاحة به من منصبه بفعل انتفاضة شعبية، حتى لو كانت هذه الدولة بعيدة وذات تجربة بالغة الاختلاف عن التجربة الصينية.


الخاسرون


أولا عائلة مبارك: أكبر الخاسرين من الثورة، حيث فقد مبارك منصبه كما أطاحت الثورة بأمل نجله جمال في وراثة الحكم. كما أن عائلة مبارك مهددة بالتحقيق في مصادر ثروتها.


ثانيا – القاعدة: تروج إلى أن الإرهاب والعنف هما الطريق الوحيد لتحقيق التغيير في العالم العربي. ومن خلال الإطاحة بمبارك عبر مظاهرات سلمية فإن الشعب المصري قضى على الفرضية التي تروج لها القاعدة. كما أن موقف واشنطن يقوض المزاعم التي تروج لها المنظمة بشأن مساندة الولايات المتحدة للأنظمة القمعية في العالم الإسلامي.


فضلا عن ذلك فإن تحولا ديمقراطيا حقيقيا في مصر سيؤدي إلى تحسين الأوضاع في مصر، الأمر الذي قد يخبو معه تأثير ونفوذ القاعدة ، ما يعني في النهاية أن الثورة لم تكن خبرا جيدا لأسامة بن لادن.


ثالثا – السلام الأمريكي في المنطقة : مبارك كان أحد الأركان الأساسية في الحفاظ على هذا السلام على مدى العقود الماضية. ومن غير المعروف كيف ستتعامل الحكومة المقبلة مع إسرائيل وحصار غزة.


وحكومة مصرية منتخبة من المتوقع أن تكون أقل حماسا في سياساتها بشأن هذه القضايا عما كان عليه نظام مبارك، وهو ما يتطلب إعادة الولايات المتحدة النظر في سياساتها تجاه المنطقة بشأن هذه القضية بالتحديد.


رابعا – الإخوان: رغم كل الاهتمام الذي حظيت به الجماعة مؤخرا فإن رحيل مبارك قوض من وضعها في مصر. فقد حصلت الجماعة على نحو 20% من أصوات الناخبين خلال انتخابات 2005 ولكن ذلك جاء على خلفية أنها تكاد أن تكون البديل الوحيد للحزب الوطني الذي كان يترأسه مبارك.


وبمجرد أن تتاح الفرصة لتشكيل أحزاب أخرى والتنافس على أساس التعددية فإن تأييد الناخبين للإخوان ربما يتراجع كثيرا، إذا لم تعد تنظيم نفسها بطريقة تتوافق مع طموحات جيل الشباب المصري.


من المثير للسخرية أن كلا من مبارك والإخوان ربما يكونون جزءا من الماضي أكثر من كونهما عنصرا مؤثرا في المستقبل.


خامسا – الفلسطينيون : الحدث المصري سيجذب أنظار الدول الأخرى عن قضيتهم بشكل كبير. حيث أن إسرائيل ستكون اقل اهتماما بالتنازلات التي تقدمها لإنهاء النزاع. كما أن الولايات المتحدة ستكون في وضع أقل حماسا للضغط على إسرائيل من أجل حل القضية الفلسطينية.


أطراف من المبكر تحديد تأثرها


وأشارت الصحيفة إلى من وصفتهم بفاعلين من المبكر الحديث عن تأثير الثورة عليهم وحددتهم في ثلاثة:


أولا – الأنظمة القمعية العربية: على صعيد حاكم مثل الرئيس السوري بشار الأسد فإنه من المؤكد لن يكون سعيدا بما حدث في مصر. ولكن على المدى القصير فإن مستقبلهم يعتمد على كيف ستتطور الأوضاع في مصر والطريق الذي ستسلكه القيادات القائمة في مصر وتونس حاليا. فإذا تدهورت الأمور في مصر أو إذا ما تم اختطاف الثورة من قبل قوى غير ذات كفاءة أو فاسدة أو متطرفة فإن الشعوب العربية الأخرى ربما تكون في حالة أقل رغبة في اتباع المسار ذاته.


ثانيا – إسرائيل: القلق انتاب إسرائيل بسبب رحيل مبارك في ضوء التعاون الملموس من جانبه بشأن العديد من القضايا وبشكل خاص موقفه تجاه القضية الفلسطينية. غير أن المجلة تشير إلى أن رحيل مبارك يمكن أن يكون له آثار أخرى ذات أهمية بالغة تتمثل في تذكير الإسرائيليين بأن البيئة الإقليمية غير مواتية وتتحول في غير صالحهم، وأن التفوق العسكري ليس ضمانة القلاقل المدنية وأن التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يمثل الطريق الأفضل من أجل تأمين مستقبل الإسرائيليين على المدى الطويل، الأمر الذي قد يكون حسب توصيف البعض فرصة حقيقية لتحقيق مثل هذا التحول.


ثالثاً – أوباما: الإدارة الأمريكية أنها سارت على ما يمكن وصفه بحبل مشدود خلال الأسبوعين الماضيين وبشكل لم يعبر في بعض الأحيان عن مهارة. وكانت الإدارة تسعى للتوصل إلى مخرج مناسب ليس بالغ الحدة في التغيير كوصول المتطرفين إلى الحكم أو آخر يكرس الوضع القائم – الاستقرار بدون إصلاح . فإذا ما تم تجنب سيناريو وصول قوة متطرفة إلى السلطة فإن إدارة أوباما تستحق الإشادة وعلى العكس فقد تخضع للانتقاد الشديد حال فشل سياستها سواء لخسارة مصر أو عدم تجاوبها مع الدعوات المطالبة بالعدالة والديمقراطية. غير أن المجلة تشير إلى أن مثل هذه الاتهامات لن تكون عادلة حيث أنه من الصعب لرئيس أن يتحكم في الأحداث في دولة أخرى بعيدة يصل عدد سكانها لنحو 85 مليون نسمة.

‫تعليقات الزوار

8
  • Proud Moroccan
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:40

    What a stupid analysis. saying that Palestinians and Al ikwan are losing from this revolution, shows that this analysis has no basis whatsoever

  • سمير
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:50

    الإخوان والفلسطينيون ليسوا خاسرين من وجهة نظري
    إذا لم يتم سرقة الثورة واستطاع الشباب أن يحققوا كل أهدافهم سيكون الإخوان المسلمون والفلسطينيين هم الرابحين بالدرجة الأولى وأنا كنت أتمنى أن يطاح بنظام بمبارك من أجل الفلسطينيين

  • عادل
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:42

    لم ولن ومن المستحيل أن تتغير سياسة مصر مع إسرائيل وأمريكا
    العلاقات ستبقى نفسهامع مبارك ومع غيرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • محمد العربي
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:54

    منهجية الجرد للفائزين والخاسرين من ثورات ومصر منهجية ممتازة
    لكن تحتاج إلى مصداقية وتجرد حتى تكون النتائج سليمة
    وهذا ما لم يمتلكه صاحب المقال، حيث عد جماعة الإخوان من الخاسرين في هذه الثورة، ولا أدري على أي أساس بنى هذه الاستنتاج
    فأما أبناء الجماعة فقد كان معظمهم وقودا لهذه الثورة إلى جانب أبناء الشعب
    وعلى مستوى النتيجة فقد انتصرت الثورة وهي انتصار لكل مصر ومنه الإخوان المسلمون
    وأما المكاسب، فهي الاعتراف بها حتى من نظام مبارك قبل ذهابه بإشراكها في مفاوضات الإنقاذ الأخير إلى جانب معارضين آخرين، فقبلت حتى لا يقال إنها لا تريد الحوار
    ثم هي الآن مثل سائر الشعب تتطلع إلى المستقبل والتغيير المأمول
    ففي كل هذا أين يبدو خسارة الإخوان المسلمون من هذه الثورة
    إلا إذا كان يفهم صاحب المقال أن هدف الإخوان كان هو الوصول إلى الحكم، وهذا ما يروجه الإعلام الغربي ويكذبون به على أنفسهم، بينما هي لم تقل هذا لا من قبل ولا من بعد

  • neznez
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:48

    tu viens d”ecrire niporte koi cher ecrivain malk mafaterch had sbah

  • Hamrabt
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:46

    تحليل أمريكي يحاول التأثير علي ما سيحدث أكثر مما يحلل فعلا ما وقع. هذه نظرة يحاول الأمريكيين تسويقها. من يصدق أن الصين تخشي من سقط طاغية؟ الصين تجاوزت هذا الخوف، حكام الصين يخدمون بلدهم وشعبهم رغم ديكتاتوريتهم، نححن نكره ديكتاتوريينا لأنهم خونة ولصوص. وأين هي إران ؟ أراها من أكبر الرابحين، فهاهو عدو كبير لها يسقط. علي كل لازال من المبكر أن نحكم علي الأمور رغم أني أعتقد لا يمكن أن تكون أسوأ من السابق وهذا يعني الخاسر الكبير هم أمريكا و إسرائيل.

  • مصطفى
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:52

    لا داعي للفرحة لأن مبارك لم ينسحب بعد ولن تتم فرحة الشعب المصري الا بعد محاكمته و القضاء على حزبه ,

  • jamaleddine
    الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 21:44

    تحليل غير استراتيجي و يفتقد الى بعد النظر تحكمه خلفية ايديولوجية واضحة, ربما هذا ما يريده صاحب المقال في تصنيفاته عن وعي او غير وعي..على اي هو تحليل يفتقد الى النظرة المستقبلية المركبة”futurologie”..وفي نظري الرابح الاكبر هو الشعب و الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والخاسر الاكبر هو الاستبداد وكل ما له علاقة بالكذب والاستبداد.

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 3

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 6

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 4

ورشة صناعة آلة القانون

صوت وصورة
انطلاق عملية  توزيع اللقاح
الإثنين 25 يناير 2021 - 17:02 20

انطلاق عملية توزيع اللقاح

صوت وصورة
الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:31 20

الإخوة زعيتر يساعدون تبقريت

صوت وصورة
تخريب سيارات بالدار البيضاء
الإثنين 25 يناير 2021 - 10:05 36

تخريب سيارات بالدار البيضاء