رحيل العملاق منصور الرحباني

رحيل العملاق منصور الرحباني
الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:31

المدرسة الرحبانية تفقد أحد أعمدتها


فقد لبنان، أمس الثلاثاء، الفنان الكبير منصور الرحباني، الذي كان يعالج في مستشفى (أوتيل ديو) في بيروت.


بعد إصابته بأنفلونزا حادة أثرت على رئتيه، ما استدعى نقله إلى غرفة العناية المركزة، حيث مكث ثلاثة أيام، ثم أخرج منها، لكنه بقي تحت المراقبة بعدما رفض الأطباء السماح له بالعودة إلى منزله.


ويعتبر منصور حنا إلياس الرحباني، المزداد عام 1925، واحدا من اثنين شكلا في تاريخ الموسيقى العربية ما عرف بمدرسة الأخوين الرحباني، عاصي ومنصور.


ازداد الراحل منصور، الشقيق الأصغر للراحل عاصي، زوج الفنانة فيروز، في بلدة إنطلياس في لبنان، حيث قدما، تحت اسم الأخوين الرحباني، الكثير من المسرحيات الغنائية والاستعراضية فكانا، بلا منازع، أفضل من قدم أعمالا من هذا النوع في العالم العربي، وكانت الفنانة فيروز البطلة المطلقة في جميع هذه المسرحيات، إذ شكلوا في فترة الخمسينيات ثلاثيا أبدع في التراث الموسيقي العربي، الذي حقق العالمية.


وبرز اسم منصور الرحباني لأول مرة، بعد وفاة عاصي عام 1986، في مسرحية (صيف 840)، وكانت من بطولة الفنان غسان صليبا والفنانة هدى، وكان نجاحها حافزا لاستمراره في مزيد من الإنتاج، فقدم مسرحية (الوصية)، من بطولة غسان صليبا أيضا والفنانة هدى، كما قدم مسرحية (ملوك الطوائف)، من بطولة صليبا وكارول سماحة، التي كانت تعمل ضمن الفريق في أول مسارها الفني، إضافة إلى مسرحية (المتنبي)، من بطولة صليبا وكارول سماحة، ومسرحية (حكم الرعيان)، من بطولة الفنانة لطيفة التونسية، ومسرحية (سقراط)، من بطولة رفيق علي أحمد، وأخيرا المسرحية الغنائية (عودة طائر الفينيق)، التي افتتح بها مهرجان بيبلوس لهذه السنة، فكانت آخر توقيعاته الفنية، التي أخذت منه سنتين من البحث والتأليف، ومازالت تعرض على خشبة (كازينو لبنان) إلى غاية 27 فبراير المقبل.


وتتناول المسرحية أسطورة العنقاء، أو طائر الفينيق، في عرض مميز على امتداد ثلاث ساعات، والحضارة الفينيقية، وهي من إخراج نجلي منصور، مروان وأسامة، الذي شارك أيضا في الإنتاج.


وجاءت هذه المسرحية، تعبيرا عن أمل منصور قبل رحيله، في أن ينهض لبنان من وسط الرماد من جديد، بعد احتراقه بصراعات داخلية وخارجية، كما هو الحال في أسطورة العنقاء.

‫تعليقات الزوار

8
  • نزار
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:45

    منذ انقطاع حبل الود بين أل الرحباني والمطربة الكبيرة فيروز،تراجع اداء هذه الاخيرة وقل عطاؤها بشكل ملفت،فاجمل اغانيها ومسرحياتها الغنائية هي من كلمات او الحان الشقيقين عاصي ومنصور الرحباني.عملاق أخر يمضي مخلفا وراءه حزنا وغصة وفراغا في عالم الفن الراقي والجميل.رحم الله الراحل.

  • نجوى
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:33

    كان فنانا وشاعرا وفيلسوفا فقدانه خسارة للفن الراقي

  • جبل الريف
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:43

    شكل الثلاثي فيروز والاخوين الرحباني (عاصي ومنصور) نموذجا رائعا للتعبيرعن الام وامال الناس من خلال اعمالهم الخالدة كمسرحية بترا ولولو.فعلا فقدانك يا وتر الكيتارة العربية خسارة كبيرة.

  • كوثر من المغرب حاشاك
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:47

    مادا ترك اغاني فن ما الفن الا ظلال وما احابه الا حطب جهنم نقول للانسان انه عملاق الا ادا ساهم في نشر الدين فهدا ليس عملاق ابدااااااااا

  • MAXIS22
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:41

    غادرتنا يا طائر الفينيق الذي يابى الموت لكنه مات
    غادرتنا يا منصور وليس رمادك ما سنحتفظ به بل تلك الحزمة الضوئية الخاص بك
    تلك الحزمة الباعثة لتموج الضياء في مدينتنا العربية الحالكة
    سرنا على درب اغانيك الملتزمة التي اوصلتنا الى كهف الحقيقة
    انتشينا بالصوت الملائكي ممزوجا بكلمات الثورة والكفاح
    كنت عملاقا تنير دروبنا الدامسة
    كنت عملاقا ترشدنا الى مكامن الخلاص
    مت فدخلت بوابة الخلود

  • أبو يزيد البسطامي
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:35

    برحيله يرحل واحد من آخر العمالقة الذين تركوا في ذاكرة ووجدان الإنسانية علامة لا تزول..
    ليرحم الرحمان منصور الرحباني وبئس رحم ماعاد ينجب غير الراسخين في الحكم وقطاع الرقاب..

  • مها المغربي
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:37

    في زمن آخر، كان بالامكان قول شيء آخر، و كلمة مغايرة، لكنه رحل في زمن يرحل فيه الشهداء و الجميلين في غزة، و هو الرحيل الذي يستحق التعقيب.. و أن يرحل الرحباني اليوم، فهو رحيل الجسد، طالما ترك الكثير من الاعمال التي بعضها سوف يذكّر الأجيال القادمة بتلك الأغنية الفيروزية التي تدعى” متى نرجع إلى حينا”! أغنية عمرها ألف عام من الحنين إلى الأرض.. ذات الأرض الأولى و الأخيرة التي تحتلنا أكثر مما نحتلها: فلسطين!

  • لمياء
    الأربعاء 14 يناير 2009 - 02:39

    نعم انه عملاق يشع فنا راقيا والحانا راقية وفكرا متنورا

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 4

إيواء أشخاص دون مأوى

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 4

الطفولة تتنزه رغم الوباء

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09 1

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 8

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 11

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 9

مؤتمر دولي لدعم الصحراء