رعاية "حوار الليبيين" تُعزّز الموقع الدبلوماسي للمغرب في الخارج‬

رعاية "حوار الليبيين" تُعزّز الموقع الدبلوماسي للمغرب في الخارج‬
الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:00

على غرارِ جولات الحوار التي احتضنتها بوزنيقة على مدى أسابيع لإيجاد حل توافقي ينهي خلافات اللّيبيين، تعود نقاشات مستقبل الدّولة وطبيعة عمل المؤسسات إلى طاولة المفاوضات التي تحتضنها هذه المرّة مدينة طنجة، وذلك بغية تعميق وتجويد الحلّ السّياسي الذي ينتظره اللّيبيون.

وتحاول الرّباط توفير أجواء من الثّقة والانفتاح للفرقاء اللّيبيين الذين أبانوا عن “حسن نيّة” في تعاطيهم مع قضايا الأمن، وتدبير الدّولة وشرعية الحكم؛ بينما تترّقب الأوساط الدّولية مخرجات الحوار اللّيبي في المغرب، وما إذا كان الأخير قادرا على تحقيق تفاهمات إيجابية في قادم الأيام.

ولعل ما يميّز “منصّة” المغرب في تعاطيها مع المسألة الليبية أنّها تتمتع بمصداقية دولية وإقليمية، ذلك أنّها لا تطمح إلى تحقيق أهداف جيوستراتيجية من وراء استمرار حالة التّطاحن الدّاخلي وإراقة الدّماء وسط اللّيبيين، كما أنّها لا تعتبر بناء الدّولة الليبية من همومها وانشغالاتها الدّبلوماسية.

وفي السّياق، قال المحلل السياسي إلياس الموساوي إنّ “جمع الأطراف المتناطحة بالسلاح على طاولة واحدة، وهي مسألة غالبا ما تكون صعبة ومعقدة”، مضيفا أن “جميع الدول التي تريد أن تجد لها موطئ قدم على الساحة الدولية دائما ما تسعى إلى أن تكون سباقة لاحتضان هذا النوع من الاجتماعات التي تجذب أنظار دول العالم إليها”.

وشدّد المتخصّص في الشّأن الدّولي على أنّ “سعي المغرب الحثيث إلى جمع الأطراف الليبية المتخاصمة في كل مرة لا يخرج عن هذا الإطار، خاصة أن اسمه بات يُذْكر بشكل متواصل في مختلف المحافل الدولية كلما تعلق الأمر بالنزاع الليبي”.

وتوقّف المحلل ذاته عند المخرجات المشرِّفة التي أنتجتها اتفاقية الصخيرات، موضحا أن “احتضان المغرب هذا النوع من الاجتماعات سيعطي بالتأكيد ثقلا إضافيا للدبلوماسية المغربية، ومن شأنه أن يجعله وسيطا موثوقا به ومحل احترام من قبل المنتظم الدولي”.

واعتبر المحلل ذاته أنّ “التحركات الدبلوماسية المغربية في العديد من الملفات في القارة السمراء لها هدف آخر يضاف إلى معطى تقوية الثقل الدبلوماسي للمملكة؛ ويتمثل في تحجيم أي أدوار للجزائر في هذه الجوانب، حتى لا تكون لاعبا إقليميا يسعى وراء إثارة القلاقل للرباط”.

واستطرد الباحث ذاته: “في الآونة الأخيرة، استغل المغرب الأوضاع غير المستقرة في الجارة الشرقية أفضل استغلال، وأضحى لاعبا إقليميا مهما في الكثير من الملفات التي تشهدها مجموعة من البلدان الإفريقية، ساحبا البساط من تحت أقدام الدبلوماسية الجزائرية، التي تأثرت كثيرا بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي”.

‫تعليقات الزوار

17
  • الحسن
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:10

    غبي من يعتقد أن المملكة المغربية ليس لها وزن في المجتمع الدولي…

  • BENMANSOUR KENITRA
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:24

    اخي ذ مساوي علينا أن نتجنب الطعن في الشعوب كيفما كانت ونترك الحكم لغيرنا؛لأن عمل دبلوماسي سيجعل مغربنا يحضر بالتأكيد لدور المغرب في تدخلاته،؛

  • الوجدي
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:26

    المغرب نجح في بناء دبلوماسية حيادية و مستقلة ، ما هو في صف قطر و لا صف الامارات كما هو الشان لا غلب الدول العربية !
    حاولوا لجره منذ سنوات لكن لم ينجحوا !
    لم يدركوا ان الدولة المغربية امة لها جدور و تاريخ عميق Le Maroc État Nation et le Maroc des Dynasties
    هذا لاتجده لا في الجزائر و لا في الدول المصطنعة الحديثة العهد التي رسمت من طرف المستعمر بمسطرة و قلم الرصاص !!
    المغرب الان يبني دولة حديثة رغم الاكراهات الاقتصادية .
    سننجح انشاء الله !
    المغرب كان دائما يسعى للخير ،
    ساعدنا دولة حكام الشر للحصول على استقلالها و لم تعترف ابدا بالخير ، دولة جاحدة ، تطعنا في الدهر و تريد تفكيك بلدنا و تريد منا ان نكون اشقاء.
    كيف هذا ؟
    حكام مريضين نفسيا من بوتفليقة الى كبراناتها
    لم ارى حكام لهم انفصام في الشخصية مثل هذا الويل الا في كوريا الشمالية !
    الله يفك اوحال الشعب الجزائر ي من الطغمة الحاكمة

  • وجدي
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:31

    دولة كبرنات فرنسا مازال شعبها يعتقد أن قوة الدول بحجمها. يفتخرون بحجم الجزائر الكبير لا يا هذا ثقل الدول يقاس بالنفود و التحالفات السياسية و الإقتصادية، و هذا ما يتمتع به المغرب خلاف دولة كبرنات فرنسا. المغرب في الطريق الصحيح إن شاء الله سينصبح قوة إقليمية في الخمس السنوات المقبلة بينما الجزائر ستبقى غارقة في الخلافات الداخلية.

  • همهم
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:37

    كما أنّها (اي الدولة المغربية) لا تعتبر بناء الدّولة الليبية من همومها وانشغالاتها الدّبلوماسية.
    الله ياودي اسي الصوحافي هذه المجهودات الدبلوماسية والجولات المرطونية وما تتطلبه من جهد وعمل تواصلي ومفاوضات سرية لجمع المشتت ومحاولة لملمة الاخوة الليبيين للوصول الأرضية مشتركة لبناء دولة المؤسساتية في ليبيا غي لعب الدراري فنظرك سير قرا شوية وعاد اجي كتب تقديم لحوارارت سياسية.

  • HAMID
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:47

    الجزائر تشكر الدبلوماسية المغربية على مساعيها لاجاد حل ينهي الحرب بليبيا لان استقرار ليبيا هو استقرا الجزائر التي هي مشغولة بتسليح الجيش الجزائرية ومساعدت البوليساريو.

  • محمد الوطن
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:54

    الأشقاء الليبيون يريدوننا ونحن نريدهم ويحبوننا ونحبهم.

  • Amaghrabi
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 12:57

    صحيح اخي المعلق الوجدي رقم 4,ليس الشيئ ان تكون دولة شاسعة وشعب كثيف وخيرات ارضية باطنية متعددة ونفيسة ولكن الاهم ان يكون لك عقل منطقي يحب ان يعمل من اجل اسعاد اولاده وجيرانه والانسانية عامة,اما ان تكون حاكما شيطانيا تتقوى من اجل هدم الاخرين فشتان بين الدولة الجزائرية الواسعة في يد الطغاة والجاهلين ويتعلمون كيف يهدمون ولا يتعلمون كيف يبنون وبين الاماراة الصغيرة مساحة والقليلة سكان وهي اليوم دولة مباركة لها سمعة عالمية يقصدها سكان العالم باسره لاستمتاع بحضارتها وتطورها ومشاتها السياحية والثقافية والدينية والسلمية,واليوم الاخوان في ليبيا قاصدين المغرب الذي يحمل الحب لجميع الناس والانسانية من اجل المساعدة وعينهم على جارة السوء ان تتدخل في مسيرتها السلمية التي تريد ان تجمع شملها ,فهي لها ثقة في المغرب ولها ريبة وخوف مما سوف تقوم بها الدولة الخبيثة التي تنشر شرها في جميع بقاع الارض وخاصة جيرانها المغرب وتونس وليبيا ومالي .

  • احمد
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 13:21

    المغرب دولة عريقة و مساعيها لبناء دولة عصرية ليبية هدف نبيل. لا ننسى أن نظام القذافي عادى المغرب دون سبب و الحمد لله أنه اختفى الى الابد. لقد فقدت البوليساريو القذافي الذي ساندها ضد المغرب.

  • imade
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 13:52

    ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يأتيكم خيرا

  • samir
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 14:49

    في وقت شحت فيها المداخيل يصرف المغرب على الديبلوماسية الخارجية اموال ضخمة رفضت كل الدول تحمل تكاليفها و هذا كله اذا الى ارتفاع الدين الخارجي و الداخلي الى ارقام فلكية
    ان اسعي الا ارضاء الخارج سيكلفنا تنازلات خطيرة و الايام ساتبين ما خسره المغرب و ما ما كسبه
    الذي يضن ان الاقتصاد سا يعود في 2021 الى سبق عهده فهو خاطء

  • الصديقي
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 15:13

    تعليق يحتاج إلى التحليل المعمق هل المغرب غير معني بإقامة دولة مستقرة في ليبيا؟
    يجب أن نزن الكلام الأعداء يتربصون لنا من كل جانب . لكن نحمد الله على أن الشعب المغربي اقتنع على أن النظام الجزائري حقود شمولي لا يحب الخير لأحد.

  • abdou
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 16:37

    الحمد لله السياسة الخارجية للمملكة هي في خط مستقيم مند الأزل وتحظى بٱحترام وتقدير دوليين. بدليل حتى في الصراع بين الشرق والغرب داءما المملكة المغربية بقيت عاملة مع الجميع بمصداقية وهكذا ستبقى إن شاء الله. أما الأنظمة الأخرى تبقى كما هي داءما مع نفسها للأسف ولن ينفعنا أن نهتم بهم أكثر من اللازم وعاش الملك.

  • محمد الحمداوي
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 18:14

    استغربت جدا من الموجز الباهت الذي تطرقت له قناة الجزيرة عن نتائج الحوار الليبي بطنجة،وقد زادتة المذيعة خديجة بن قمة برودا باسلوبها الخبيث والمعادي للمغرب كدولتها جارة السوء.
    اتمنى ان تعطي قناة الجزيرة حيزا لهذا الحدث بما يستحقه على غرار الحوار الافغاني في الدوحة.
    وأوضح خديجة بن قمة ان تلتحق بقناة الجيش الجزائري لينسجم مع خطها الغوغاءي المعادي للمغرب.

  • سعد
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 20:03

    انا اقول حاجة لحكام الجزاءر : ألا تغارون من قطر اصغر دولة عربية مساحة و عدد سكانها اقل بكثير من سكان الجزاءر لكن نفوذها و وزنها مع المجتمع الدولي خارق للعادة انظروا كيف تناور حين تشتد الأزمات السياسية و تحتضن المفاوضات بين دول متنازعة و تنجح في ارساء السلم و الصلح بين هذه الدول و تشارك في كل الانشطة الدولية و تساعد الضعفاء و لها اعلام متطور و يغطي كل الكرة الأرضية. و انتم يا كابرنات لفرانسيس ماذا رأينا منكم غير الارهاب و القتل و النميمة بين الجيران لكم 7 دول مجاورة و لا وحدة لكم معها جوار جيد .الله يهدي ما خلق

  • براهيم تنغير/ورزازات
    الأربعاء 2 دجنبر 2020 - 21:43

    صراحة انا ضد توحيد الليبيين لأنهم بعد 10 سنين سينسون كل هذا و يتخذون موقفا عداءيا ضد المغرب و مصالحه و العبرة في الجزاءر !!!!
    لا اعرف دولة عربية لها من الأخلاق النبيلة ما يجعلها تنال تقديرنا !!!!
    كلهم يتغيرون حسب الرياح كالشراع!!!!!!

  • Khalid Bouiflane
    الأربعاء 9 دجنبر 2020 - 03:07

    يستحق السيد ناصر بوريطة لقب "أفضل سياسي و ديبلوماسي مغربي في الحكومة الحالية" حصيلة جد مقنعة على مستوى الدبلوماسية الافريقية و المغاربية ,حتى أنه أنسانا كمغاربة في جميع الوزراء الخارجية السابقين في الحكومات السابقة … فكما يقول المثل يوجد دائما ما هو أفضل … نتمنى فقط أن يستمر وزير خارجيتنا الشاب على نفس المنوال و أن تخترق الدبلوماسية المغربية الكيانات و الدول الاكثر تاثيرا في العالم لمنح المغرب المكانة التي يستحقها كدولة مسالمة تسعى لتنمية و تؤمن بالتسامح و الحوار …

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 3

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 12

قانون يمنع تزويج القاصرات

صوت وصورة
المغاربة وجودة الخبز
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 09:59 17

المغاربة وجودة الخبز

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 4

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 7

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 5

ورشة صناعة آلة القانون