رواية "المتشرد".. الفصـــــــــــــــل الأخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

رواية "المتشرد".. الفصـــــــــــــــل الأخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
الأربعاء 20 ماي 2020 - 18:49

أدخل سيارتي وأغلق الباب وأنا أشعر بإنهاك شديد..

يوم كامل متواصل من العمل لن يُذهب تعبه سوى حمّام ساخن ونومة عميقة. أفكر بهذا وأنا أهمّ بإدارة محرّك السيارة. أسمع طرقا على الباب فألتفت لأجد متسوّلا يمدّ يده طالبا صدقة..

أفتح زجاج سيارتي، وأضع في كفّه بضع قطع نقدية قبل أن أمرّ بنظرة عابرة على وجهه.. أنظر أمامي وأنا أعتصر ذاكرتي: ترى أين رأيت هذا الوجه من قبل؟

نعم.. إنه هو.. عبد القادر رشيد.. الرّجل الذي تجاوزت عن الانتقام منه منذ سنوات..

لقد مني بخسارة كبيرة في الانتخابات، قبل أن يبدأ تحقيقٌ معمّقٌ في عدد من قضايا فسادٍ كان له يد فيها، بما في ذلك ملف دار الأيتام الذي تمّ البحث فيه من جديد بشكل معمق..

خسر عبد القادر كل شيء. تابعنا أخباره أنا وشروق في الجرائد. وفي كل مرة كانت شروق تربت على يدي وتقول “دع الله ينتقم منه.. وراقب أنت فقط”.. وذلك ما كان.

كانت العدالة الإلهية فوق ما أتصّور، وبدا أن عبد القادر يؤدي ثمن ما فعله شبراً بشبر وذراعاً بذراع..

قررت أن أنساه تماما وأواصل حياتي دون أحقاد.. بدا لي ذلك أريَحْ، رغم ما كان يجتاحني من كوابيس من حين لآخر..

نسيت أن أخبركم أنني أصبحتُ الآن عمدة لمدينة طنجة.. صحيح أن الأمر يبدو أقرب إلى الجنون لكنه حدث!

فبمجرد انتهاء قصة الكتاب، قام صديقنا خالد بحملة إعلامية ضخمة للترويج لما حدث.. وتزامن ذلك مع بدء انهيار إمبراطورية عبد القادر رشيد المالية والسياسية..

فجأة اكتشف سكان طنجة أن هناك شخصا يحبّ المدينة حقّا، وقرروا أنه يستحق تصويتهم..

لا أريد أن أرهقكم بالتفاصيل، لكنني وجدت نفسي فجأة وسط معمعة وحلم كبير استفقت منه وأنا عمدة للمدينة التي أعشقها بعد أن تعلمت الكثير والكثير..

لا أخفيكم سرّا لو قلت لكم أنني في كل يوم أفكر في تقديم استقالتي لما أراه من فساد أمامي يشيب له الولدان، لكنني لو فعلتُ لخنتُ طنجة وأهلها..

أنادي على عبد القادر وأطلب منه الركوب معي في السيارة. يتردد للحظة وهو ينظر إليّ غير فاهم، فأشجعه بإشارة من رأسي..

يركب معي فأنطلق..

أدخل مركزا لإيواء المشرّدين كنت قد أشرفت على عملية بنائه، وأطلب منهم الاعتناء به، واضعا تحت تصرفهم ميزانية خاصة في حالة احتياجه إليها..

راحة كبيرة أشعر بها..

الشارع لا يعلّم الحقد ولا يزرعه.. قد يعذّبك لكنه يؤدّبك إن كان في قلبك مثقال ذرة من رحمة..

أتركه هناك وأعرّج على ملجأ الأيتام حيث نتناول وجبة العشاء معهم أنا وشروق من حين لآخر.. وحيث يتم تحويل نصف راتبي لميزانية الملجأ..

أمر أخير لا بد أن أخبركم به..

من حين لآخر، أترك فراشي الدافئ وأذهب لأختار أي مكان في الشارع وأبيت فيه، تأديبا لنفسي وتذكيرا لها بفضل شوارع حملتني وهناً على وهن..

لهذا، إن رأيتم يوما شخصا لا تبدو عليه أمارات التشرد وهو ينام في شوارع طنجة، فاعلموا أنه أنا.. صديقكم عماد..

المتشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرّد!!!

(النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاية)

* عبد الواحد استيتو، روائي مغربي من مواليد طنجة سنة 1977، حاصل على جائزة الإبداع العربي بدبي سنة 2018 عن أول رواية فيسبوكية عربية بعنوان “على بعد ملمتر واحد فقط” (أو زهرليزا)، ويعدّ من روّاد الأدب الرقمي العربي..

للتواصل مع الكاتب:

[email protected]

رواية “المتشرد” ـ25ـ: العودة إلى طنجة والتخطيط للانتقام الأخير

‫تعليقات الزوار

29
  • متابع شغوف للقصة
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 19:16

    قصة مشوقة و ممتعة لدرجة لا تصدق، أنا سعيد لأن النهاية مفرحة لكني حزين على انتهاء القصة و أتمنى أن تستمر جريدة هسبريس بنشر قصص ممتعة كهذه

  • gringo
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 19:16

    والله أعجبتني هذه القصة لدرجة انني أصبحت مثل المدمن عليها أنتظر بفارغ الصبر الحلقة المقبلة رغم فرق الوقت بين المغرب و الصين بلد اقامتي. قصة رائعة و فيها عبرة لكل شخص. شكرا للكاتب و شكرا هيسبريس.

  • من الصويرة
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 19:21

    نهاية جميلة وغير متوقعة، ولو انها مختزلة. على العموم نحن في انتظار ابداع جديد من عبد الواحد ستيتو ، بالتوفيق إن شاء الله

  • حلا
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 20:15

    صدمت مما آلت له النهاية.عمدة مرة واحدة.كم استغرق الوقت ليصبح عماد عمدة؟ وكم من الزمن فات حتى يلقى عبد القادر جزاءه؟استغفر الله لا أشكك في القدرة الالاهية وتسريع العقاب للفاسدين.حاشى لله أن أفعل ذلك.ولكن هؤلاء التماسيح لا ييأسون وما راكموه من ثروات ونفوذ طوق نجاة في أعناقهم يمدد مدة طفوهم على السطح ولايغرقون بسهولة وتكون حولهم أيد تتلقفهم في كل مشكلة.ياريت يدمر المفسدون عاجلا غير آجل وتعود الحقوق المنهوبة لأصحابها فعدالة البشر لاتزيد الجراح إلا تعميقا وألما.

  • الورزازي
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 20:17

    بهذه السرعة ؟! زربتي علينا السي عبد الواحد . من قمة التشويق إلى قمة التبسيط

  • Sami
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 20:21

    شكرا جزيلا سي عبد الواحد استيتو

  • تزاربن
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 20:27

    للأسف شعرنا بالطمأ.. لأننا لازلنا لم نشبع من أحداث هذه الرواية الشيقة.. كنت أيها الكاتب موفقا.. ولكن تركتنا في فراغ… كذلك… الأحداث متسارعة جدا… بالتوفيق

  • متابعة
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 20:33

    رواية جميلة ونهاية اجمل رغم انها مختصرة بعض الشيء تمنيت لو تعمقتم في تفاصيل حياة عماد اكثر ولو طالت القصة اكثر ولكن لكل الاشياء الجميلة نهاية …..كما مر رمضان علينا بسرعة ايضا وهاهو على مشارف الوداع اعاده الله علينا وعليكم بالخير

  • الأربعاء 20 ماي 2020 - 21:01

    كل ما اقوله في حق هاته الرواية لن يريحني
    ولكن جميع الشخصيات التي بصمت في هاته الرواية احببتهم شكرا للجميع مع العلم بعض المرات اقوم بي إعادة القراءة لانها فعلا رواية رغم اختصارها إلا أنها تسبح بنا في شوارع طنجة العزيزة
    توفيق ابن مدينة طنجة عاشق طنجة

  • رشيد الادريسي
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 21:05

    اسلوب سلس وجميل و نهاية عادلة و سعيدة و دروس مستخلصة و ملهمة شكرا لك أستاذ

  • logique
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 21:11

    هل ستطبع هذة الرواية على الورق ؟ احب الروايات على الورق لاني أقرأها و أحتفظ بها في خزانتي وأعود إليها متى شئت.

  • Md bihi
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 21:13

    أبدعت وأحسنت السَّرد والحِكِي أيها الكاتب الشاب ستيتو . تبارك الله ، خيال واسع ومدقَّق لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلّا وظّفها وبالتفصيل والتمحيص تجعل المتلقي يغوص في ثناياها ، ينجذِب للقصة ويعيش بين شخصياتها كأنه الواقع . أتمنى لك مزيدا من الرقي ، ولا تبخل على قرائك الذين زاد عددهم بلا شك وأنا واحدهم مع إشراقة عملك هذا . والشكر كل الشكر لهيسبريس التي عرّفتنا على هذا الكاتب الذي كنا نجهله ، ولي اليقين إن استمرت على هذا المنوال ستجد أترابا لستيتو ، فالمغرب والحمد لله يزخر بكتاب وأدباء و مثقفين يشتغلون في الظل وتنقصهم الإنطلاقة الأولى ليفجّروا طاقتهم .

  • عاشقة الأدب الرفيع
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 21:50

    حقيقة لقد مر زمن ليس بالهين على كانت آخر مرة قرأت فيها رواية. لقد استفزتني هذه الرواية منذ بدايتها فيها حبكة سردية متقنة رغم ان الاحداث الاخيرة مرت متسارعة ولكن رغم ذلك سيكون لك مستقبل زاهر أيها الأديب ستيتو فإلى الامام .
    اتمنى ان تطبع هذه الرواية فهي تستحق ذلك ونستحق نحن كذلك أن نقرأ رواية ممتعة كهاته شكرا لكل المتابعين والمعلقين الذين دأبوا على التعليق والتشجيع يوميا ودامت لكم الأفراح والمسرات وعواشر مبروكة وكل عام وانتم بخير.

  • Yassine
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 22:00

    Je vous félicite M. Abdelouahed pour cette histoire. Je crois la synthèse peut se résumer en trois axes, à savoir:
    1. Amour de Tanger n'a pas de limite sociale,
    2. Promesse en vrai sens,
    3. Ambition, oui quant on veut on peut.
    Une petite remarque si vous permettez, la fin a été trés rapide, vu le style abordé au départ de l'histoire jusqu'à le retour de M. Imad à Casa à Tanger. Je pense qu'on peut poser des questions:
    A. Réaction de M. Imad avec M. Mounir,
    B. M. Ilvy sûrement a compris le jeu de M. Imad et Mme Chorouq,
    C. Personalité mystérieuse de M. Khalid,
    Mais ces questions sans répenses détaillées restent comme une fenêtre ouverte vers notre imagination et motivation fortes à vous lire M. Abdelouahid.
    Encore une fois mes félicitations et mes salutations.
    ليلة القدر مباركة.

  • بنت الرباط
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 22:11

    كنت قررت التوقف عن النت في العشر الأواخر كعادتي. غير انني كل يومين او ثلاثة استرق النظر بحثا عن رواية المتشرد. مضى زمن على تذوقي للروايات وقد اعادتني هذه الرواية لشغفي القديم.
    لم تشبع نهمنا لتفاصيل اكثر وجاءت النهاية متسرعة قليلا. ولو ان الأمر ربما افضل هكذا حتى يفتح المجال لخيال القارئ لتتمة الاحداث …
    اضم صوتي لمن يطلبون نسخة ورقية للرواية فلرائحة الورق وملمسه طعم خاص يضاف للمضمون.
    تبارك الله على الكاتب وسأبحث عن رواية زهرليزا …وما بعدها باذن الله

  • أم صهيب
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 23:21

    لمن يسألون إن كان للرواية نسخة ورقية.

    على حد علمي أجل، حتى أن هسبريس وضعت صورة الكاتب أثناء توزيع الكتاب على ما اظن

  • يوسف
    الأربعاء 20 ماي 2020 - 23:24

    حقا نهاية جميلة ورائعة فنهاية كل حدت من احدات القصة كانت فيها عبرة .شكرا للكاتب الدي انتصر للحق في هته الرواية

  • الخميس 21 ماي 2020 - 00:11

    رواية مشوقة تتبعنا فصولها ولكن صدمنا في الاخير .جعلت النهاية سريعة وعدت بنا الى نهايات المسلسلات المغربية التي غالبا ماتصبح مرتجلة وسريعة . كنا ننتظر نهاية مفاجئة ومنطقية لانريد ان تكون نهاية المتشرد عمدة.

  • ابت قرقول
    الخميس 21 ماي 2020 - 02:25

    لهذا، إن رأيتم يوما شخصا لا تبدو عليه أمارات التشرد وهو ينام في شوارع طنجة، فاعلموا أنه أنا.. صديقكم عماد..
    المتشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرّد!!!
    مرت الأيام بسرعة البرق ومرت السنوات أسرع منها وأصبحت عندي ثلاث فيلات واحدة منهم شاطئية وأربع سيارات فخمة وضيعة في نواحي طنجة وتداخلت صداقاتي ومعارفي أصبحوا أناس وازنين لم يحالف الحض سابقي بالتعرف عليهم
    وأصبحت طلبات شروق كبيرة جدا لم تعد تلك الفتاة البسيطة حتى أنني لم أعد أعرفها كما كنت قبل المنصب وحتى شروق تبادلني نفس الشعور ولكن أنا لا ألومها ولكنني نفسي ألوم.
    وفي نهاية الولايتان التي دامت عشر سنوات تبين لي أن عماد الدي كان يعارض العمدة السابق لم يكن في الحقيقة دافع الإصلاح والغيرة على طنجة هو الدافع والأصل في معارضتي له ولكن كان دافع الحسد على كل ما كان يتمتع به من نفوذ وزينة الحياة الدنيا لقد كان دافع الحسد هو الدافع والدليل هو أنني كنت أسوأمنه بكثير إلا أنني حالفني الحص ولم ينتهي بي الحال في دار العجزة
    وهذا هو حال كل المعارضين في بلدي طنجة ودليلي هو أن خلفي سيكون أكثر مني رغم خطبه الرنانة الجوفاء

  • ابو اشراق
    الخميس 21 ماي 2020 - 03:24

    رواية ممتعة نطلب من جريدة هسبريس ان تمتعنا بروايات اخرى لادباء مغاربة وغيرهم في هذه الايام والصيف المقبل وشكرا.

  • mohamed
    الخميس 21 ماي 2020 - 03:28

    وراء كل رجل عضيم امراة رواية مشويقة لكن النهاية مرتجلة مثل الافلام المغربية لكن دكرتني برويات عبير

  • just be
    الخميس 21 ماي 2020 - 04:34

    قصة جميلة مشكور الاخ عبد الواحد استيتو. بالتوفيق بأذن الله

  • متابعة من مكناس
    الخميس 21 ماي 2020 - 04:41

    شكرا استاد محمد استيتو على الرواية استمتعنا بفصولها وأحداثها وعشنا معها وانتظرنا حلقاتها بحب وشغف فبعد رواية على بعد ملمتر واحد اتحفتنا برواية المتشرد رغم تسارع احداتها في النهاية. واضم صوتي لباقي المتابعين من أجل صدور نسخة ورقية نؤثت بها رفوف مكتبتنا. وعيدكم مبارك سعيد.

  • sanae
    الخميس 21 ماي 2020 - 11:06

    من الناس لقارينها هههه وخا هكاك كنت كل نهار خصني نعاود نقراها
    نتمنا تنشر رواية طينجو تستحق تاهيا

  • ريحانة الجنة
    الخميس 21 ماي 2020 - 12:09

    استفزتني و ادمنتها حتى انني تركت روايتي السابقة حتى انهيت هته . تعبير راقي واسلوب سلس لم اجرب طعم الشوق في الروايات الى الان لانني اذا اردت متابعة الاحدات فساتمم قراءة الرواية لذا اردت تحميلها عبر النت و لم اجدها . شكرا عبد الواحد ستيتو و مزيدا من التفوق و الاشراق و لك ايضا هسبريس و مزييييدا من الروايات

  • رجاء
    الخميس 21 ماي 2020 - 14:06

    شكرآ لك اتحفتني كثيرا وارجو ان لا تبخل علينا بهذه التحف

  • بنعباس
    الخميس 21 ماي 2020 - 14:08

    قصة ممتعة حقا الا انني أتساءل انه منذ استرجاع الكتاب تواترت الاحداث بسرعة كبيرة حتى النهاية الشيء الذي افقدها جمالية احسن او ربما ان القارئ الذي كان يرى انها سوف تنحو الى اتجاه اخر ، شكرا للكاتب

  • متتبع
    الجمعة 22 ماي 2020 - 23:41

    نهاية جيدة رغم تسارع الأحداث فيها كنت اتمنى لو كان فيها مزيد من التفصيل. نحن في انتضار روايات أخرى ان شآء آلله شكرا.

  • سكينة
    الجمعة 29 ماي 2020 - 11:22

    قصة رائعة و جد مشوقة، سلمت انامل الروائي.

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 19

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 7

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 9

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 1

محمد رضا وأغنية "سيدي"

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 10

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 28

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير