24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  3. حمضي: مغاربة يهجرون عيادات الأطباء لتجريب "دواء الأعشاب" (5.00)

  4. مسيرات المولد النبوي .. عادة شبابية طنجاوية تمتحُ من إرث الأجداد (5.00)

  5. البشرية في "ألفا" قبل 20 ألف عام .. كيف تدجن ذئبا ليصير كلبا (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | زووم | سجينات معتقل "عكاشة".. وجوه باسمة تخفي قصصا مأساوية

سجينات معتقل "عكاشة".. وجوه باسمة تخفي قصصا مأساوية

سجينات معتقل "عكاشة".. وجوه باسمة تخفي قصصا مأساوية

هن نسوة من فئات ومراحل عمرية مختلفة ومستويات تعليمية متفاوتة، إلا أن ما يجمعهن هي أسوار مكان واحد. إنه سجن عكاشة، أكبر السجون المغربية. هنا توجد، حاليا، حوالي 377 امرأة، لكل منهن قصتها، بداية ممن قتلت زوجها في لحظة غضب، مرورا بمن أطلّت من الشرفة فتم اقتيادها إلى مركز الشرطة بتهمة قالت إنها "ملفقة"، وصولا إلى أخريات روجن المخدرات أو نظمن عصابات للسرقة.

قتلت زوجها وحرمت من أبنائها

وأنت تتجول في عنبر النساء بسجن عكاشة، قد تنخدع، للوهلة الأولى، بابتسامات السجينات، لكنهن تخفين قصصا بعضها مأساوي، مثل تلك التي ترويها مريم، 31 سنة، والتي في لحظة انفعال قتلت زوجها لتيتم أبناءها الأربعة وتخسر أسرتها.

تحكي مريم قصتها لهسبريس وهي تحبس دموعها، قائلة: "كان يخونني ويعتدي علي، يأتي بصديقاته إلى البيت أمام عيني وبحضوري ويمنعني من الخروج أو القيام بأي شيء، اسودت الدنيا في عيني فقتلته".

رفضت مريم الإفصاح عن طريقة قتلها لزوجها بمبرر أنه تحاول أن تنسى، وهي الآن محكوم عليها بثلاثين سنة، قضت منها خمس سنوات. طيلة هذه المدة لم تنعم ولو بنظرة واحدة إلى أبنائها الذين هم في كفالة عائلة أبيهم، ولدان وفتاتان، أكبرهم عمره 15 سنة وأصغرهم في الخامسة.

توجه مريم، ذات الشعر البني والبشرة الفاتحة والملامح الجميلة التي أذبلتها سنوات السجن، رسالة إلى كل النساء، وقد انهمرت الدموع من عينيها بعد أن حاولت جاهدة إخفاءها: "لا تتركن الرجال يستقوين عليكن أو أي شخص كيفما كان نوعه، أعطين لأنفسكن قيمة ولا تطأطئن رؤوسكن، فحينما تقمن بذلك يحاول الجميع الاستقواء عليكن"، مردفة: "أتمنى أن لا يتكرر ما قمت به مع نساء أخريات"، مضيفة: "نحن أناس من دم ولحم ولدينا إحساس. زوجي كان يعتقد أنني مجرد حجر لا يملك أي إحساس، ويظن أنني سأظل صابرة إلى أبد الآبدين".

حكاية تشبه المسلسلات

قصة "بشرى. ق" مختلفة تماما عن حكاية مريم، فهذه السيدة ذات البشرة السمراء، والملابس التي توحي بأنها من طبقة ميسورة، متهمة بالتسبب في شلل نصفي لشخص لم يسبق أن قابلته يوما في حياتها، أمضت، إلى حد الساعة، سنة حبسا ولم يحكم في قضيتها بعد.

لهسبريس، تروي بشرى قصتها التي تشبه إلى حد ما رواية خيالية، فتقول إنها، وفي يوم عطلة، استفزها ضجيج أطفال كانوا في رحلة مدرسية إلى عين الذئاب حيث تقطن، فأطلت من شرفتها لتعرف مصدر الأصوات.

وبينما هي تطل من شرفة بيتها الذي يقع بعمارة جديدة غير مكتملة السكان، رأت زجاجة تصيب رأس أستاذ مرافق للتلاميذ، تسببت له في شلل نصفي، وحينما رفعت أستاذة ثانية رأسها لترى مصدر الزجاجة لم تجد غير بشرى تطل من الشرفة، فاتهمتها بكونها الفاعلة.

بصوت مرتفع وبانفعال كبير، تواصل بشرى رواية قصتها فتقول: "نظرت الأستاذة إلي وبدأت تصرخ (قفرتيها قفرتيها) وهو ما دفعني إلى الخروج والسؤال عن سبب ما تقوله، وحين قدوم الشرطة، بقيادة ضابط الشرطة ع.ع، لم يفحص البصمات من على بقايا الزجاجة، واعتمد فقط على أقوال الأستاذة ليعتبر أنني المتهمة الرئيسية في القضية". مؤكدة أنها حينما طلبت منه أن يأخذ بصمات الزجاجة أجابها بالقول: "هل تعتقدين أنك بالولايات المتحدة".

وزادت بشرى التي تركت ابنتها الصغيرة وحيدة خارج السجن: "الضابط اصطحب الجميع إلى مركز الشرطة وسأل جل التلاميذ ما إذا كان أحدهم رآني وأنا أقذف بالزجاجة، فكانت إجاباتهم جميعا بالنفي، إلا أنه كتب في المحضر أنه لم يجد أداة الجريمة، وبأن هناك شكوكا حول كوني الفاعلة".

قصة بشرى لم تقف عند هذا الحد، فلحسن حظها أن أحد الأطفال المشاركين في الرحلة كان يصور بواسطة هاتف محمول ووثق لحظة إصابة الأستاذ، وهو الفيديو الذي حملته أخت بشرى القاطنة بأمريكا لتقوم بتمحيصه لدى خبير أمريكي أصدر شهادة تفيد بأن الزجاجة قادمة من مكان ثان غير الذي توجد به شقة بشرى.

ما تزال أطوار القضية مستمرة، إلا أن بشرى تنوي مقاضاة ضابط الشرطة "ع.ع" بسبب "خطأ مهني وتزويره في المحضر بالقول إنه لم يجد أداة الجريمة"، مضيفة بصوت مخنوق وانفعال شديد: "أنا الآن أتقاضى عقوبة شخص لن يتم الإمساك به على الإطلاق، لأن الشرطة لم تقم بالتحريات كما هو لازم"، حسب تعبيرها.

السجن "يربي" أيضا

وفي الوقت الذي قد يعتبر فيه البعض أن السجن يعيد إنتاج أشخاص أكثر إجراما، فالحال مختلف بالنسبة لنوال التي دخلته تاجرة في الأقراص المهلوسة معترفة بجريمتها، لتنوي البحث عن عمل شريف بعد مغادرة أسواره، "الله أراد أن أسجن لأتبع المسار الصحيح، هنا أديت أول صلاة في حياتي وتقربت إلى الله، وعدت إلى جادة الصواب".

نوال وحين اعتقالها كانت حاملا بطريقة غير شرعية، فأنجبت ابنها بالسجن، ويمضي معها مدة عقوبتها، إذ يتوفر بـ"عكاشة" جناح خاص بالأمهات، يوجد به، حاليا، 18 طفلا، ثلاثة منهم وصلوا سن التمدرس تحرص مديرة المؤسسة السجنية على أن يتوجهوا إلى مدارسهم ويعودون بعدها إلى أمهاتهم، مثلهم مثل باقي الأطفال خارج السجن.

حمل نوال غير الشرعي تسبب لها في مشاكل مع عائلتها التي لم تكن على علم بذلك، إلا أن مديرة سجن عكاشة، التي تناديها السجينة، كالكثيرات، بـ"ماما حادة"، تدخلت لتصلح ذات البين وتقنعهم بتقبل الابن، إضافة إلى وساطة مؤسسة محمد السادس للرعاية اللاحقة.

تقول نوال إنها دخلت السجن وهي مدانة بست سنوات، تقلصت بعد الاستئناف إلى ثلاث سنوات، خفضت في ذكرى المسيرة الخضراء إلى سنتين، قضتهما في تربية ابنها، وحصلت خلالهما على شهادتين؛ الأولى في مجال الخبازة والثانية في خدمة الطوابق، وهي الآن تستعد لمغادرة "عكاشة" بعد شهر تقريبا.

وأشارت المتحدثة إلى أنها سجلت نفسها هذا العام لاجتياز امتحانات الباكالوريا حرة، بإقناع من مديرة السجن، موضحة أنها ستعود إليه في نهاية السنة الدراسية لتمتحن من هناك.

السجن والأمومة كانا عاملين أساسيين في تغيير نظرة نوال إلى الحياة، إذ تحولت من متاجرة في الأقراص المهلوسة إلى أم تطمح إلى تربية ابنها بشكل "شريف"، "كنت أتبع مسارا خاطئا من قبل، إلا أن السجن والأمومة غيراني، هنا ربيت ابني وأنا أيضا بدأت أتربى من جديد".

نوال التي لم تتجاوز العشرينيات بعد، ذات الشعر الأسود الداكن والملامح البريئة، متخوفة من مغادرتها للسجن، بحيث "أشعر بالخوف من العالم الخارجي، دخلت لوحدي وسأخرج رفقة ابني، أخاف من نظرة المجتمع الذي لا يرحم ومن رد فعل إخوتي والجيران"، مشيرة إلى أن مؤسسة محمد السادس للرعاية اللاحقة قدمت لها وعدا بمساعدتها على الحصول على عمل، مردفة: "أريد أن أحصل على عمل شريف وأربي ابني بمال حلال وأن لا أعود إلى السجن"، تتمنى نوال.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - العايدي الثلاثاء 08 مارس 2016 - 19:15
اتمنى بمناسبة عيد المراة ان يكون اعفاء على بعض النساء السجينات الدي يعيشون داخل السجون المغربية والله ساكون سعيد
2 - مغترب الثلاثاء 08 مارس 2016 - 20:02
يا ما في السجن مظاليم سواء نساء او رجال.احيانا ننادي بتطبيق اقصى العقوبات بما فيها الاعدام وتشديد الاعمال الشاقه على الرجال لما رايناه من كثرة الاجرام لكن مادامت النساء تنادي بالمساواة فالمساواة تجب ان تكون في كل شيئ وحتى في السجون وان قمنا بهاته المساواة فاننا سنكون كمن يهيئ ذئابا بشريه لتنعم بالسجن وتخرج لتفتك بالنساء وبالاخضر واليابس.
خلاصة القول القليل من الناس بريئين بالسجن والاغلبية مذنبون ومن اذنب فليتحمل عقابه لكي يدفع الثمن .كل ماينقصنا هوسياسة تحمل الخطئ ولي دار الذنب يستاهل العقوبة ,مع ان المراه تبقى كائنا ضعيفا ويجب دائما ان تعامل بخلاف الرجل والاهتمام بها حتى في السجون بخلاف الرجل .وهكذا سنة الحياة
3 - جمعية عدلية الثلاثاء 08 مارس 2016 - 20:23
تحية للمراة المغربية وكل عام وانتم بخير تانيا يقال ان المراة المدرسة الاولى والجنة تحت اقدام الامهات ولان نرى انحلال اجتماعي سببه المراة في الفساد والشعودة والسحر والنميمة وعدم تربرية ابنائها جيدا بل بالعكس تترك كل واحد يفعل مايشاء وبناتهن تراهم قاصرات عاريات متجهات الى المؤسسات التعليمية كانهن داهبات الى الكابري او الحفل لاستعراض اجسادهن امام الشارع للتحريض على الفثنة بالتبرج والتسامر مع تلاميد لاعلاقة لهم بالتنعليم سوى استغلال المؤسسات للتجم امام الابواب للضوضاء والتسيب والعنف وبملابس المشرملين كل هدا امام حضور الابوين الغير الواعين الجاهلين والمنحرفين اصلا غير ابهين باتربية واخلاق اولادهم وما يرؤونه في الشارع من تسيب وعربدة وفساد امام العموم تلاميد اصحاب تشويكة الحمار مثل الدحوشة واللحية والتشويكة مثل الخنازير البرية موضة المشرملين دواعش الشارع كل هد مسؤولية الام المرئة الغير ءابهة لكل هدا لانها منهمكة في المسلسلات الاباحية والنميمة بين الجيران وتفاخر ببناتهن العريات العاهرات شعب غير واعي اصلا اما السجون فهي مكتضة بالعاهرات الساحجرات والنصابات والسارقات وتاجرات المخدرات والمشعودات
4 - Jawhara الثلاثاء 08 مارس 2016 - 21:09
أتذكر جيداً تلك المسكينة مريم فلقد سبق وشاهدت برنامجا عن السجينات في Medi 1 Tv ، إمرأة جميلة جدّا و لن تُخطِأَ العين التي ألِفت أن تعرف معدِن الناس إن قلت أنه نتيجة لقهر زوجها لها ، ضربها ، تحقيرها ، قتلته في لحظة غضب إنتقاما لكل إهاناته ... لقد أبكتني وأنا أشاهدها ... الله يلطف بيها
5 - citoyenne du monde الثلاثاء 08 مارس 2016 - 22:44
Les enquêtes bâclées ce n'est pas ce qui manque au Maroc. Dés que la police a un suspect bien désigné (peu importe par qui et pourquoi) ils s'en contentent sans se tracasser de trouver d'autres preuves. Ceci est du au fait que le système judiciaire du pays ne les oblige pas à avoir un dossier solide pour éviter l'erreur judiciaire. Pire, il y a des innocents qui ont passé des années en prison et sont morts avant d’Être indemnisés.
6 - RAYANE الأربعاء 09 مارس 2016 - 01:10
DANS LA SECONDE 16 IL YA UN MR VETU DU NOIR QUI A COMMENCE A COURIR JUSTE APRE QUE LE PROF EST TOMBU A DROIT A COTE DUN CAR OU BUS BLANC
7 - Fatema الأربعاء 09 مارس 2016 - 07:39
‎ذكرتني حكاية بشرى لما طلبت رفع البصمات وجواب الشرطي. فقد حصل معي نفس الشيء لما هجم علي حارس العمارة داخل سيارتي فذهبت الى مركز الشرطة وطلبت منهم اخذ البصمات التي كانت داخل السيارة فردعلي المفتش هاذ الشي كيكون غير في الأفلام ا مدام ‏
8 - حوار الجمعة 11 مارس 2016 - 13:52
- لا زلنا في مجتمعات عربية نؤمن بثقافة الانتقام في العقاب .....اقصى عقوبة بالنرويج 21 سنة مهما كان الفعل .
- ( حسب المقال ) ما علاقة سقوط الزجاجة بالاستاد المار ولو صح الفعل ..اليس قتل خطأ يستوجب الغرامة فقط .
- البصمات دليل علمي اسبق من اي دليل .
لدا......الاصلاع العقابي حتمي مستقبلا / تطبيق الغرامة فقط في كل جريمة لا تمس سلامة الجسم هو افيد للمجتمع ومعه قتل وجرح خطأ .h
9 - عبد الله الجمعة 11 مارس 2016 - 19:28
السلام عليكم قال صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة والله حقيقة قصة نوال اثرت في كثيرا وانا مستعد لمساعدتها فانا ارغب في الزواج بها لسترها و اعانتها على حياتها الجديدة ادا كان اهل الموقع يمكن ان يوصلوني بعنوان للتواصل مع ادارة السجن لمعرفة اخبارها وشكرا تقبل الله منا ومنكم .
10 - ام سجين السبت 12 مارس 2016 - 01:22
يامن يحتفلون بعيد الام.هل للام عيد.نعم عيدها هو وجود الامن و العدالة الاجتماعية.عيدها وجودها بين ابنائها و زوجها.عيدها هو حالتها الصحية وسط جو مليء بالفرح و الطمانينة و الحنان.عيدها الاستقرار المادي و المعنوي.عيدها هو اكرامها.و اللهم اعف عن جميع السجينات و السجناء المغرر بهم.و الله يكون في عون الوالدين الدين يتعبان ماديا و معنويا للوصول الى ابنائهم لزيارتهم.و المراحل الشاقة و المؤسفة التي يمرون بها.و اللهم انا نسالك العفو و العافية لاخلاء السجون.و نستنجد بملكنااعزه الله رحمة بنا و بابنائنا ان يصفح ويعفو
11 - معفاة منه الثلاثاء 22 مارس 2016 - 13:28
بسم الله الحمن الرحيم فبعد مغادرة السجن يجب ان تعود الى نفس الحومة التي يسكن فيها اهلها يجب ان تتجه الى وجهة اخرى حتى تتمكن من بداية حياة جديدة وان تتصل بالاهل لزيارته في البيت الجديد وفي الغالب تغيير الوجهة الى مدينة اخرى حتى ترتاح نفسانيا وتتصالح مع المجتمع من جديد ومن الخطا يتعلم الانسان .
12 - زهير الأربعاء 20 أبريل 2016 - 07:43
حرام ان نرى العدد الهائل من السجناء في بلد إسلامي، ط
وآلله لو لم تكن الشرطة و الدرك لما انعمنا بالامن و الأمان .
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.