24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. عائلات ريفية تتوجس من مصير عشرات "الحراكة" صوب إسبانيا (5.00)

  2. دفتر تحملات بالفرنسية يخلق سجالا بجماعة وزان (5.00)

  3. الجالية الصحراوية بإسبانيا تتمرد على قرارات قيادة جبهة البوليساريو (5.00)

  4. شباب يطالبون بالهجرة السرية ومافيات التهريب تُروّع شمال المملكة (5.00)

  5. رصاص أمني يشل حركة كلب شرس بالمحمدية‎ (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | زووم | فقراء ميدلت يتشبثون بتلابيب الحياة باستغوار مناجم الموت

فقراء ميدلت يتشبثون بتلابيب الحياة باستغوار مناجم الموت

فقراء ميدلت يتشبثون بتلابيب الحياة باستغوار مناجم الموت

وسط أنفاق تغيب عنها خيوط الشمس، يمسي ويصبح رجال ونساء بمدينة ميدلت وضواحيها لاستخراج أحجار كريمة كانت تستخرج منها أثمن وأجود المعادن التي بوأت تجارها مكانة اجتماعية مرموقة؛ بينما كانت سببا في وفاة الكثير من الضحايا الباحثين عن الغنى.

أنفاق أصبحت مصدر الرزق الوحيد في واقع مأساوي يعيشه سكان منطقتي ميبلاضن وأحولي، في مدينة ميدلت التي شهدت دخول السكة الحديدية، وأنيرت طرقاتها وكهوفها الغائرة بالكهرباء قبل سنة 1910، حينما كان تعتبر "باريس المغرب"، لتنقل أحجارها الكريمة وثرواتها النفيسة إلى العاصمة، حيث يتم تصديرها إلى فرنسا المستعمرة آنذاك.

بمجرد ما تمر بجانب الطريق المؤدية إلى مناجم أحوالي تظهر لك كهوف لا تحتاج عناء لدخولها، يكفي أن تتوغل بها حتى تجد نفسك في عالم أشبه بالمشاهد المعروضة في الأفلام التاريخية.

رجال ونساء رفقة أطفالهم سلكوا درب آبائهم في البحث عن الرزق بباطن الأرض وما تجود به من معادن نفسية، لكنهم لم يحصلوا إلا على بقايا عشوائية لا يكفي مقابلها لسد جوعهم وضمان عيشهم الكريم.

بأجسادهم النحيلة البادية عليها مظاهر التعب والسعي وراء حلم صعب المنال، أمل لم يتحقق إلا لفئة قليلة منهم، دخلت للحفر فوجدت كنزا وحجرا كريما كان كفيلا بتغير حياة كثير من الأسر لتظل شريحة كبيرة على أمل تحقيقه.

بعينيه الثاقبتين وجسده النحيل وملامحه المتعبة، بفعل المسافة التي يقطعها بشكل يومي من أجل الوصول إلى منجم أحولي، أو "الغار" كما يسميه مصطفى واعزيز، وهو رجل في عقده الخامس، يحمل معه كل صباح مطرقته الحديدية والقليل من الأكل البائت وقنينة ماء ومصباحا يدويا يضعه في مقدمة رأسه فوق خوذة عمال المناجم التي ورثها عن والده، الرجل الذي قضى سنوات حياته عاملا بالمنجم تحت إشراف مهندسين فرنسيين كباقي رجال جيله القادمين من مختلف مناطق المغرب.

لم يتمكن مصطفى من الاستقرار في عمله السابق فغادره وحمل عدته وتوجه إلى المنجم رفقة زوجته قبل أن تصاب بمرض مزمن تسبب في موتها، لتترك وراءها ألاما كبيرة وطفلة صغيرة لم تتخط عامها الأول.

استمر واعزيز في بحثه عن الثراء مصدقا الحكايات الرائجة هناك حول رجال عثروا على حجر "الفانة" النفيس، فكان سببا في تغير حياتهم بشكل جذري، إذ أصبحوا من أغنى أغنياء المنطقة. وفي ظل متاهة البحث نسي الرجل ابنته الصغيرة التي تحتاج الرعاية، ليجدها ذات يوم جثة هامدة.

ودخل مصطفى واعزيز في حالة اكتئاب عميق وترك الحياة وجعل من حفر المنجم ملاذه الوحيد، وسرد قصته في لقائه بهسبريس داخل المنجم الكائن بمنطقة أحولي البعيدة عن ميدلت بحوالي 25 كيلومترا.

"أشتغل هنا بشكل غير قانوني منذ 13 سنة، يمر يومي كله هنا في البحث عن الحياة وكسب زرق كفيل بسد قوتي اليومي"، يقول واعزيز مضيفا: "سمعت الكثير من القصص حول أناس وجدوا جحرا نفيسا بلغت قيمته 300 مليون سنتيم.. طيلة هذه السنوات وأنا أبحث عن مثل ذلك الكنز".

ولقي الكثير من رجال المنطقة مصرعهم هناك بسبب طريقة حفرهم غير السليمة، وهو ما يوضحه المتحدث قائلا: "هناك أماكن مخصصة للحفر وأخرى محرمة، لأنه بمجرد التفكير في الاقتراب منها قد يدفع الإنسان حياته ثمنا، بعدما تنهار فوق رأسه".

يقول مبارك لخضر، وهو مواطن عمل بالمنجم ذاته بشكل عشوائي منذ 13 سنة: "بدأت هذه الحفريات بشكل عشوائي سنة 1910 قبل أن تقوم السلطات الفرنسية باحتكار التنقيب فيها وتجلب معداتها الكفيلة باستخراج المعادن النفسية والأحجار الكريمة وتصديرها إلى بلادها".

واستطرد لخضر متحدثا عن تلك الحقبة الزمنية في لقائه بهسبريس: "انتقل التنقيب بعدها إلى مدينة أحولي التي تبعد عن منطقة ميبلاضن بحوالي 11 كيلومترا، ومازالت تضم إلى حد الساعة أحجارا كريمة ومعادن نفيسة لا مثيل لها".

مصطفى واعزيز، شاب سار على درب أبناء جيله هناك واشتغل منذ 10 سنوات في استخراج الأحجار وبيعها لأصحاب المحلات التي تعرض أشكالا تسحر العين يقول لهسبريس: "نبيع الأحجار المحصلة بأقل من قيمتها، ويظل المستفيد الأكبر هو صاحب المحل الذي يعرضها للسياح أو يسافر بها إلى بلدان أوروبية".

ولا يهتم الرجال وحدهم بالبحث عن مصدر العيش، بل تضطر نساؤهم إلى مرافقتهم وتحمل مشاق التنقل لمسافات طويلة، باحثات عن قوت أبنائهن في باطن جبال شاهقة شاهدة على استنزاف ثروات المغرب المنسي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (19)

1 - Fouad الجمعة 01 دجنبر 2017 - 10:22
مشكلة الكثيرين في تلك المنطقة هو الجهل ففرنسا عندما كانت تنقب هناك لم تكن تبحث عن الكنوز او للذهب او الماس لقد قامت بدراسة تربة المنطقة وعملت على استخراج معدن الكوارتز الذي كانت قيمته مرتفعة في بدايات القرن الماضي وقد ضعفت تجارته قبل الاستقلال كثيرا وعوض الكوارتز في كثير من استعمالات واصبح استخراج مكلفا تم جاء البعض واعتقد ان فرنسا كان ستخرج الكنوز من المناجم وبدء يضيع عمره كله في البحث عنها ونسجت الكثير من الاكاذيب والخزعبلات
2 - Requete الجمعة 01 دجنبر 2017 - 10:31
كيف اصبحت. المنطقة مهجورة كيف للناس ان تقاوم الفقر و الحاجة كيف للمسؤولين ان يغضوا الطرف كيف لنا ان نرضى بهذا الوضع في بلد السياحة الاقتصاد...
3 - hassan الجمعة 01 دجنبر 2017 - 10:43
نعم يخفى الكثير من تاريخ المغرب المجيد على جل المغاربة مدينة باريس الصغيرة كما سمها المستعمر تزخر بمعادن مختلفة الى جانب مستحتاث باهضة الثمن ولم يعرف احد من المسؤولين المغاربة قيمتها ولن يعرفونها في الوقت الحالي السؤال المطروح لماذا استوطن المستعمر هذه المدينة وزودها بالانارة والسكة الحديدية انذاك طبعا المعادن المختلفة من رصاص وغيره وبالخصوص الارانيوم وما ادراك ما الارانيوم مشكل المنطقة كان سياسيا انذاك حتى العهد القريب وللمزيد من التوضيح اتمنى للكاتبة ان تتطرق لتاريخ المنطقة وبالخصوص تسليط الضوء علىشخصية عدي ابيهي واستعماله ككبش فيداء في احداث الانقلابات بالمغرب على العموم يجب القول بان المغرب دولة غنية بالموارد الاولية ويجب ان تكون لدينا الجراة بان نقول باننا اهدرنا الزمن وليس للمسؤولين حس المسؤولية يجب تغيير العقليات وزرع حب الوطن والاستفادة من تجارب الاخرين وبالخصوص الدول الاسيوية كسنغفورة وماليزيا ولما لا الكوريتين معا .
4 - لطيفة الجمعة 01 دجنبر 2017 - 11:05
والله لو كان الفقر رجلا لقتلته. الفقر في كل ارجاء وطني. قصص لو عرضت في السينما لشكك البعض في مصداقيتها. متى التغيير. متى متى؟؟؟؟؟؟
5 - rachid الجمعة 01 دجنبر 2017 - 11:09
العيب ليس على فرنسا بل على من أدخلهم للمغرب لحماية كرسيه ولكي يسرقوا ماطاب من الثروات٠ وفي الاخير يقولون لك استقلال وعاش٠ الله يكون في عون الفقراء٠
6 - foufad الجمعة 01 دجنبر 2017 - 11:31
المغاربة شعب غريب. العلم اتجهوا اليه انه اغلى من كل شيى، الدراسة و العلم. و لقد كان يملك جوهرة تمينة ضيعها انها طفلته.
7 - ملاحظ الجمعة 01 دجنبر 2017 - 11:45
عندما ارى آثار طريق مرور القطار بين ميدلت و جرسيف، استنتج انه ارتكب خطأ كبير للاستغناء على السكة الحديدية بهذه المنطقة. ولو انها بمعيار 60 كان على الاقل استعمالها للسياحة. ربما ان هذه المنطقة اصبحت الان محتاجة للنقل السككي الذي امكنه التمدد الى الجنوب ليصل شمال المغرب.
8 - simo225 الجمعة 01 دجنبر 2017 - 12:02
المناجم التي تركتها فرنسا و فيها المعنى (نواحي طاطا زاكورة ورزازات ..) توجدفي ايادي مناجم التابعة للهولندينغ الملكي ويستغلونها ليلا نهار دون توقف و المناطق التي تضم كل تلك الخيرات في المرتبة الاولى من حيث الفقر و التهميش
9 - Mibladni الجمعة 01 دجنبر 2017 - 12:05
J’ai lu certains commentaires qui n’ont aucune idée sur la mine ni sur l’exploitation minière à mibladen aouli ni Midelt ... primo Midelt était un point stratégique pour les colons, une base militaire se deuzio l’exploitation minière : le plomb, peu de cuivre le zing et les autres baratine vanadinite .. et dire que les gens croient au trésor non monsieur c’est une façon de dire que cette richesse minière est un trésor c’est tout. C’est une réponse pour le commentaire N1 Fouad
10 - المجيب الجمعة 01 دجنبر 2017 - 12:27
يعرف الكنز على انه مجموعة اشياء ثمينة مخبأة او مفقودة. وجاذبيته هي ان يحصل عليه كل من يجري وراءه بضربة حظ مجانية او بلعبة من الالعاب السحرية كي ينتقل فجأة من حالة مزرية الى حالة ثرية. لذلك تجد ان عالم الاساطير يحتل الحيز الاكبر من عقول الباحثين عن هذه الضالة السرابية، حيث تستهويهم المغامرة ولا تثنيهم المخاطرة حتى لو بقوا طول حياتهم يشقون بلا كلل ولا ملل على امل ان يجدوا من يهمس في آذانهم عبارة " افتح يا سمسم" مفترضين انها ستدخلهم لوحدهم " مغارة الكنوز". وهنا تتجلى المعاني العميقة لمقولة: " الطماع يقضي عليه الكذاب". فما ضاع كنز وراءه حالم، حتى لو نزل الى اعماق ميبلاضن المظلم، منقبا في اسفل العوالم، او متبعا اسلوب عمدة حد السوالم.
11 - مواطن حر الجمعة 01 دجنبر 2017 - 13:01
المرجوا تصحيح المصطلحات.

يبحثون عن لقمة العيش
ويبحثون عن الخبز .
عن
......

وليس انهم يبحثون عن الغنى.
12 - ايت الجمعة 01 دجنبر 2017 - 13:28
ثروات اامغرب اخدها ورثة فرنسا من دهبوا للتفاوض في ايكس ليبان مع فرنسا من يقرا خطاب بوعبيد التوسلي سيفهم تاريخ المغرب وكيف تركت فرنسا ورثثها لينهبوا ما تركت ويبفى القطيع اسفل يبحث عن الفتات
13 - جيولوجي الجمعة 01 دجنبر 2017 - 14:21
رايت ان اغلب المعلقين لم يفهموا الموضوع جيدا ... معادن ميباادن و احولي يوجد بها عنصر الرصاص و الزنك و عنصر الفاناديوم ...كان اوج استغلالها في عهد الاستعمار .و هذه الاشغال توقفت بشكل رسمي منذ زمن بعيد.
و لكن فقراء المنطقة و المغامرون من جميع سكان المغرب يدخلون تلك الانفاق التي تركها المستعمر بدون ترخيص للبحث عن عنصر الفاناديوم الني يكون على شكل فلزات غالية التمن تباع في الاسواق العالمية . و تبلغ الكوشة اكثر من 10 ملايين اذا كانت في حالة جيدة
14 - gtx الجمعة 01 دجنبر 2017 - 15:33
في تنغير شركات تستخرج ذهب و الفضة وحال الناس هناك من افقر سكان المغرب, يجب فرض ضريبة جهوية على شركات المنقبة, من العيب ان يكون الفسفاط في خريبكة و يكون سكانها يعانون من نقص في مدارس و مستشفيات كذلك الحال في تنغير
15 - رشدون حمادي الجمعة 01 دجنبر 2017 - 16:16
استغناء الدولة على هده المنطقة يدل على ان هناك مناطق اخرى اغنى من هده المنطقة بكتييييير .
16 - عبدالقادر الجمعة 01 دجنبر 2017 - 17:25
هذا هو حال اصحاب المعدن ورائهم الطنين بلة بالفنون المعادن الجديد دل في دل فاين يهرب الناس اللهم الجبل ولا الدل و الجوع واصحاب الرباط ف مكاتبهم المكيفة لا بالجنون عل حلول. هل زارها يوم وزير او مسؤول....ويقولون بدون رخصة اي رخصة يا قوم هل اخدتم رخصة حين سرقتم حقوقنا و و و لنا الله ف المغرب المنسي
17 - hassan tighmert الجمعة 01 دجنبر 2017 - 20:34
La mine plomb-zinc de Mibladen est une ancienne gisement au Nord Est du Maroc ( moyen atlas ) . Cette gite naturelle exploiter totalement dons les année 40 par la France.
Cette ressource naturelle elle est former sur des formation géologique des carbonate (des calcaires et des marnes ).
La karstufication est l'agent responsable de la dissolution et la remobulisation des minéraux filonien de trias liée au rift et la concentration de Pb et Zn d'âge supergène .
18 - ahmed الجمعة 01 دجنبر 2017 - 21:43
في هاته المنطقة كدلك بنى الفرنسيون مدرسة بقرية ميبلادن تابعت فيها دراستي الابتدائية الى جانب عدد كبير من الاطفال المغاربة الدين نجحوا في حياتهم المهنية دون الدخول في التفاصيل و اصبحوا من الاطر العليا في عدة ميادين-
و اقول لولا المناجم و لولا الشركة الفرنسية لما كان لنا الحظ في متابعة الدراسة- و اليوم بعد نفاد المخزون فقراء يبحثون عن لقمة العيش بكرامة و لا يلجؤون الى اشياء اخرى لا تليق باي انسان-
شكرا
19 - اپن الحسن الجمعة 01 دجنبر 2017 - 23:07
كان بالاحرى ان يقال بأن الدولة تخلت عن هذه القرية المدينة الحاضرة وخيراتها منذ 1971 وتركتها للاهمال
وهجرها جل أبنائها
فجل الاصول لا يقطنوها الان
اما لقمة العيش وكيفبة اكتسابها فتتغير حسب الظروف والمكان والزمان
المجموع: 19 | عرض: 1 - 19

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.