24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. الجالية الصحراوية بإسبانيا تتمرد على قرارات قيادة جبهة البوليساريو (5.00)

  2. شباب يطالبون بالهجرة السرية ومافيات التهريب تُروّع شمال المملكة (5.00)

  3. مسيرة حاشدة تنتفض ضد الإجرام بسلا .. والساكنة تنشد تدخل الملك (5.00)

  4. حالات تبييض الأموال في مصارف أوروبية تكشف اختلالات الرقابة (5.00)

  5. رصاص أمني يشل حركة كلب شرس بالمحمدية‎ (4.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | زووم | غياب الرعاية الصحية والنقل المدرسي ينغص حياة ساكنة فْضالات

غياب الرعاية الصحية والنقل المدرسي ينغص حياة ساكنة فْضالات

غياب الرعاية الصحية والنقل المدرسي ينغص حياة ساكنة فْضالات

في رقعة جغرافية تفتقر إلى أبسط المرافق الأساسية، التأم أمام دوار الـڭواسم بجماعة فضالات بإقليم بنسليمان ثلة من الرجال. هدفهم من اللقاء بنا هو إيصال صوتِ أهالي دوارهم والدواوير المجاورة إلى مَن يهمّهم الأمرُ في الرباط. "منذ سنين عديدة ونحن نعاني، لا صْحَّة، لا تعليم فهاد المنطقة، ما عندنا والو"، يقول أحدهم. يقاطعه مُسنّ بغضب "وحتى النظافة ما عندناش"، وهو يشير بسبّابته إلى أكوام من النفايات مرمية على جانب الطريق.

مستوصف بحاجة إلى "علاج"

ما يعانيه سكّان دوار الـڭواسم، على المستوى الصحّي، يقاسيه سكان باقي دواوير جماعة فضلات بإقليم بنسليمان. الرعاية الصحية الموفّرة لسكان هذه الجماعة الترابية تعبّر عنها بجلاء وضعية المستوصف الصغير الذي هو ملاذ أزيد من 4300 نسمة.

لكيْ تَلجَ هذا المستوصف في هذه الأيام الماطرة، "خاصّْك زُودْياكْ (قارَب مطاطي)"، يُعلّق أحد المواطنين الذين صادفناهم هناك، وهو يشير إلى "ضاية" كبيرة تشكّلت أمام باب المستوصف الصغير بفعل هطول الأمطار، أمّا داخل المستوصف فتلْك حكاية أخرى.

في رُكْن الغُرفة المخصصة للفحْص سرير يتيم، كستْه الأوساخ وعلَا الصدأ إطاراته، وفي غرفة مجاورة يوجد سرير آخرُ مُغطى بغطاء يحمل شعارَ وزارة الصحة، لكنَّ حاله لا يُوحي بأنّه سرير يوجد داخل مؤسسة صحية، بقدر ما هو أقربُ إلى قطعة خُردة قديمة.

تردّي الرعاية الصحية الموفّرة لساكنة جماعة فضالات تبدو للزائر جليّة في كل ركن من أركان مستوصفها الصغير. جُدران المستوصف فقدت طلاءها، ووسادة وغطاء سرير الرقاد الوحيد مكسوّان بالأوساخ، أمّا بعض المصابيح فقدْ فقدتْ نورها منذ مدّة ولم يتمّ استبدالُها.

قبل سنتيْن كانَ مستوصف جماعة فضالات، الواقع في خميس هلوطة، يتوفر على طبيب، أمّا الآن فلمْ يعُد يملأ فراغه الرهيب سوى ممرّض واحد، أيام الثلاثاء والأربعاء والجمعة من كل أسبوع، فيما يشتغل يوميْ الاثنين والخميس في مستوصف أولاد يحيى.

"نعاني خصاصا كبيرا على مستوى الأطر الطبية والتمريضية في هذه المنطقة. لا يوجد سوى ممرض واحد في هذا المستوصف، وهو غير كافٍ، لأنّ المستوصف يغطي دواوير يصل تعداد سكانها إلى أزيد من 4300 نسمة"، يقول بوشعيب حدادي،وهو فاعل جمعوي بدوار أولاد بوجمعة الساحل.

غير أنّ توفّر مستوصف جماعة فضالات على ممرض واحد ليس هو المشكل الوحيد الذي يؤرّق ساكنة الجماعة، فحتّى لو توفّر طاقم طبي، فإنّ المستوصف يفتقر إلى أبسط التجهيزات طبية؛ تجهيزات قال بوشعيب حدادي "أراها هناك منذ خمسة عشر عاما، ولم يتمّ تجديدها".

وفي الوقت الذي تتحدث الحكومة في الرباط عن تخصيص ميزانية إضافية إلى قطاع الصحة، يعيش مستوصف جماعة فضالة، التي لا تبعد عن مدينة بنسليمان سوى بحوالي 30 كيلومترا، وضعا في غاية التردّي، في ظل غياب التجهيزات، بل إنَّ أحد جيران المستوصف هو الذي "يتبرّع" عليه بالماء الذي يُستعمل داخل مرافقه.

وفيما يشتكي السكان من تردّي الرعاية الصحية الموفّرة لهم، يجدُ الممرّض المشتغل بالمستوصف نفسه بين سندان شكاوى السكان ومطرقة الإدارة، التي تُطالبه بأن يقوم بواجبٍ لم تُوفَّر له أبسط التجهيزات الطبيبة الضرورية للقيام به، فيقف مكتوفَ اليديْن بلا حوْل ولا قوّة.

لا شيء يدلُّ على أنَّ مستوصفَ جماعة فضالات مؤسسة للرعاية الصحية. فحتى العَلمُ الوطني، الذي كان منتصبا أعلى البناية البسيطة التي تحتضن المستوصف، انتُزع من مكانه وحلَّ محله الفراغ. ويُلخّص بوشعيب حدادي وضعية المستوصف بقوله: "إيلا كان بنادم مْريض ودْخل لْهنا غايْكمل".

معاناة الصغار

في جماعة فضالة، يعاني الكبار كمَا الصغار. على حوافِّ الطريق المُخترقة لدواوير الجماعة تصادف أطفالا صغارا ماشين على أرجلهم في اتجاه المدرسة أو عائدين منها، مواجهين البرد والمطر، على مسافة قد تصل إلى ثلاثة كيلومترات، ذهابا، ومثيلتها إيابا.

"إيلا خرجنا من المدرسة مع الخْمسة كنوصلو للدار تّالْ الستّة ونص"، يقول تلميذ يدرس في المدرسة الابتدائية القريبة من دوار الـڭواسم. يلتقط أحد رجال الدوار خيْط الكلام من فم التلميذ متمما: "الأطفال يتعرضون لمخاطر شتى، خاصة في هذه الفترة، حيث يشرع الظلام في النزول قبل السادسة مساء".

ويضيف رجل آخر من سكان دوار الـڭواسم متسائلا: "لماذا لا توفّر الجماعة وسيلة نقل للتلاميذ القاطنين بعيدا عن المدرسة؟"، فيما يشير آخر إلى أنَّ التلاميذ يغامرون كلَّ يوم بحياتهم، جرّاء سلوكهم طريقا تعبرها العربات بسرعة مفرطة.

غير بعيد عن دوار الـڭواسم، يعاني تلاميذ دواوير، يدرسون بمركزية أولاد بورويس، الأمرّيْن. فبالرغم من أنّ المدرسة التي يدرسون بها، والتي شيّدها أمير سعودي يملك قصْرا في المنطقة، جيّدة ومجهزة بأحدث التجهيزات، فهم يعانون كلّ يوم في سبيل بلوغ المدرسة بسبب عدم وجود وسيلة نقل.

وتتفاقم معاناة هؤلاء التلاميذ مع هطول الأمطار، حيث يتحوّل مَسْلك طرقي، يؤدّي إلى دوار أولاد بوجمعة الساحل، إلى بُحيْرة يستحيل عبورها على المارة. "باش تدوز من هاد الطريق ملّي تصبّ الشتا خاصك باطو"، يقول أيوب، وهو من شباب دوار أولاد بوجمعة الساحل.

في المكان عينه صادفنا أحد الآباء رفقة أربعة أبنائه، وهم على متْن عربة يجرّها حمار. في ظل غياب وسيلة نقل يضطر هذا الأب إلى اصطحاب أبنائه إلى المدرسة، ويُعيدهم إلى البيت على بُعد ثلاثة كيلومترات.

يقول الأب متحدثا إلى هسبريس "يوميّا كندّيهم ونجيبهم من المدرسة. المدرسة اللي كيقراو فيها مزيانة، ولكن مكرفسين فالطريق. اللي عندو شي كرّوسة كيهز فيها اولادو ويديهم للمدرسة، واللي ما عند والديه والو يمشي على رجليه، وإيلا تصبّات الشتا يقدر يْمنّك".

بدوره يقول أيوب "اللي عندو شي طوموبيل ولا تراكتور ولا كرّوسة كيخرّْج الدراري ويديهم للمدرسة، واللي ما عندوش كيخليوهم فالدار. أنا هاد الصباح خرّْجت فَياج ديال الدراري، حيت عندي الطوموبيل، ولكن كاين اللي ما عندوش".

الحل الذي يلجأ إليه التلاميذ، الذين لا يتوفر آباؤهم على وسيلة نقل يحملونهم عليها إلى المدرسة، هو أنهم يسلكون مَسلكا آخر، وهو ما يكلّفهم قطع مسافة ثلاثة كيلومترات إضافية، مع ما يستتبع ذلك من ضياع للوقت وجُهد جسدي كبير، خاصة أنّ منهم من يدرس في التعليم الأوّلي (أقلّ من ست سنوات)؛ أما الآباء فيطرحون سؤالا واحدا: "لماذا لا يتمّ توفير وسيلة نقل جماعية تُقلّ أبناءنا إلى المدرسة؟".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - Dr. Germany الجمعة 12 يناير 2018 - 06:52
وما خفي كان أعظم، لك الله يا وطني. نهبوا الحرث و العباد و يستثمرون اموال الشعب بدون خجل في افريقيا ليس حبا فينا او فيهم بل لغاية في نفس يعقوب. نعيش في القرون الوسطى و نتبهى بأننا احسن شعوب المنطقة، لا و الله مانحن بذلك. فقر ، بطالة، لا صحة، لا تعليم، ذعارة، جهل، تطرف.... الى اين المصير؟؟؟؟
2 - هشام الجمعة 12 يناير 2018 - 06:53
النفط يخترق حاجز الـ70 دولارا
3 - هل هم احياء؟ الجمعة 12 يناير 2018 - 07:35
بالله عليكم هل هده المنطقة تمثل استتناء. كلا ثم كلا، فان كل مناطق المغرب تعيش هكدا في الاوساخ والازبال والجهل والمرض وبعبارة اخرى كل اشكال التهميش والاحتقار تحت انظار سيادة وسعادة وراحة الحكومة والبرلمان وو. وسياتي يوم تتسائلون فيه لمادا سينهظ هؤلاء او اولاؤك انتفاظا ضد حياة الدل هده
4 - بيلوط مربوط الجمعة 12 يناير 2018 - 08:15
لو رأهم مسؤول حكومي وبالخصوص العثماني لنكص على عقبيه من شدة الغداء على مايتم به هؤلاء من حرية وفسحة وعيش وهو يعيش في بحبوحة سيارة ومسكن فاخر ولكن مسجون في الدنيا لايهدا له بال انه عذاب المسؤوليه اللهم اجعلنا مع الفوقرا
5 - Alhambra1975 الجمعة 12 يناير 2018 - 10:18
Je n'arrive pas à croire que notre pays est si misérable. J'ai le coeur qui saigne en pensant à ces pauvres enfants et leur regard si triste.
J'ai pleuré comme une madeleine en regardant ces vidéo. Est ce que c'est ça Ajmal balad fil 3alam? Est ce que c'est ça le pays qui fait peur à la CEDEAO? Est ce que c'est ça le pays qui rends jaloux nos voisins de l'EST? Je suis allé sur youtube voir à quoi ressemblent le monde rural chez eux et je suis tombé sur quelques villages dans les montagnes du Djurdjura: Tiferdoud, zouvga, Ait Boumessaoud, iguersafène, Tigzirt, Beni-yenni... je vous jure que j'ai failli avoir un arrêt cardiaque. On dirait la Suisse pas l'Algerie!! Ils ont absolument tout ! Croyez moi , même dans 3000 ans, nous n'aurons pas leur niveau de vie !
6 - Wislani الجمعة 12 يناير 2018 - 10:33
مجهودات جبارة بذلتها عمالة مكناس فزودت مجموعة من الجماعات القروية .حافلات للنقل المدرسي التي يشرف على تسييرها عددمن الجمعيات في كل جماعة ..لكن جمعبة بتعاونية الفتح بجماعة.س.س.مول الكفان .تحس بالميز التعاملي بينها وبينن رئيس المجلس الجماعي فيما يخص تدبير نقل الاطفال الى المؤسسة ..ففتح حوار لصالح المتعلمين افضل من التباعد .. وسوء الفهم
7 - غيلان قدور الجمعة 12 يناير 2018 - 10:56
هذه منطقة قريبة من العاصمة وما بالك بمناطق تبعد عن مصادر القرار بمءات الكيلومترات زاكورة كرسيف فكيك أزيلال تاونات تازة بولمان ميسور طاطا .....
اجمل بلد في العالم ويقدم ملف الترشيح لتنظيم كاس العالم في ضل سياسة الهروب الى الامام وتحويل أنظار الشعب والهاءه !!
فهم تسطى
8 - Amine الجمعة 12 يناير 2018 - 12:08
Et la coupe du monde avec les millards qui vont être dépensés et qu'on aura jamais . Aweddi le reposnbale n'a pas les mêmes soucis que le peuple. Il est dans au autre monde
9 - Alhambra1975 الجمعة 12 يناير 2018 - 14:07
Ce qui me chagrine surtout c'est que nous les marocains nous n'aimons pas regarder ce genre de reportages qui nous montre notre triste réalité. Regardez, ce reportage a été publié depuis plusieurs heures et combien de commentaires? ..à peine 8 !!! La societé marocaine est totalemebt désintéréssée par les vrais problèmes. Dès qu'il s'agit des pauvres, tout le monde regarde ailleurs. Les gens aiment qu'on leur parle de satélite, de la coupe du monde, du TGV. On aime les articles qui nous glorifient, les articles qui diminuent les voisins. Et le resultat c'est quoi: tous ces pauvres qui representent la majorité du peuple marocains n'intêressent personne. On les regarde comme s'ils nous font honte et qu'ils entachent l'image du maroc. On a presque envie qu'ils se cachent et cachent leur misère. Et ça c'est trop cruel. . Comme si ça ne suffisait pas que le sort les condamnent mais la société les meprise aussi.
Allah yahdina !
10 - moha tout court الجمعة 12 يناير 2018 - 14:14
لاحظوا البناية الفخمة في الصورة الأولى... لقد أصبحت البادية بقرة حلوب لفئة كبيرة ممن يعرفون من أين تؤكل الكتف... لماذا لا تفرض ضرائب على المعمرين الجدد الذين استولوا على فرمات sogeta وsodea واكتروها "بطاطا" لمدد تصل إلى قرن... وعلى من يشيدون الإقامات الثانوية الفاخرة على أراضي مسلوبة بطرق مشبوهة "على عينك أبن عدي" والتي يتنقلون إليها على متن سيارات فخمة أغلبها في ملك الدولة.. يستغلون الأراضي الفلاحية ويربون الأبقار والدجاج ويسخرون الساكنة القروية كيد العاملة بدراهم معدودة... من واجب الدولة أن تفرض على المعمرين الجدد ضرائب خاصة وشروط من ضمنها عدم استغلال اليد العاملة وهضم حقوقها والمساهمة في تحسين أوضاع الساكنة بتشييد الطرق وبناء المستوصفات والمدارس والتكفل بتجهيزاتها...
11 - بن ناصر الجمعة 12 يناير 2018 - 19:35
جل مناطق المغرب تعاني من تقصير الدولة لواجباتها تجاه المواطن أبسط حقوق المواطن لا ينالها وبكل مدينة مهرجان أو أثنين ويطبلون بالأمن والأمان والإنجازات والإنجاز الأكبر الترشح لتنظيم كأس العالم
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.