24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | زووم | هكذا أزهق الإرهاب أرواح المغاربة .. من "16 ماي" إلى "أركانة"

هكذا أزهق الإرهاب أرواح المغاربة .. من "16 ماي" إلى "أركانة"

هكذا أزهق الإرهاب أرواح المغاربة .. من "16 ماي" إلى "أركانة"

أحداث ماي الإرهابية، ذكرى تعود تفاصيل خيوطها المتشابكة إلى يوم الجمعة 16 ماي 2003، عندما اكتوت مدينة الدار البيضاء بنيران أول عملية إرهابية "مدروسة" ومخطط لها، ستخلف على إثرها "الأيادي الغادرة" العشرات من الضحايا الأبرياء، وسيقفز إلى واجهة الأحداث الوطنية والدولي، شبح الإرهاب ليخيّم على المشهد العام في المملكة، التي ستشهد بعد ذلك التاريخ سلسلة من التفجيرات الانتحارية الأخرى التي هزت أكثر من مدينة مغربية.

اليوم، وبعد مرور 15 سنة على تلك التفجيرات، يتبيّن أن العقل الأمني المغربي شَهِدَ تغيّراً استراتيجياً كبيراً في التعامل مع الخطر الإرهابي، فأحداث الدار البيضاء ومراكش قادت إلى إعادة بناء هذا العقل على قواعد جديدة في تشخيص المخاطر الإرهابية، تنطلق من التدخل الاستباقي في تفكيك الخلايا النائمة "Loups garous"، واستنفار كل الوحدات الخاصة لتطويق الإرهاب ومكافحته.

16 ماي.. عندما اهتزت الدار البيضاء!

كلّ شيء كان يبدو عادياً في تلك الأمسية الصيفية، المؤرخة في يوم الجمعة 16 ماي 2003، حتى سُمع دوّي انفجارات قوية هزَّت مناطق مُتفرقة من العاصمة الاقتصادية من المملكة.

وقبل هذا التاريخ بسنوات، كان المغاربة يَحتفظون بذكرى أليمة غير "مسبوقة"، عندما قام عدد من الملثمين الجزائريين من جنسية فرنسية، ومعهم مغاربة، بالهجوم المسلح وتفجير فندق أطلس أسني الشهير في مدينة مراكش سنة 1994، مخلفين مقتل ما لا يقل عن ثلاثة سياح أجانب. ومباشرة بعد وقوع الحادث وتورط الجزائريين فيه، قرر المغرب، كرد فعل، قطع علاقاته مع الجارة الشرقية، لتغلق الحدود في وجه الشعبين الشقيقين.

كانت الهجمات الإرهابية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء الأسوأ من حيث الخسائر البشرية، والأكثر دموية في تاريخ المملكة، القصة بدأت من الجغرافيا الضيقة من أحزمة البؤس في العاصمة الاقتصادية للمملكة، وبالضبط من حي سيدي مومن، بعدما خرج منها 14 "جهادياً" ليلة الجمعة 16 ماي من عام 2003، بشكل مخطط له مسبقاً، إلى أماكن حيوية مختلفة من العاصمة الاقتصادية، هي فندق "فرح" ومطعم "كازا ذي إسبانيا" والمقبرة اليهودية، ومطعم "لابوزيتانا"، حاملين أحزمة ناسفة لتنفيذ هجمات انتحارية على شاكلة "كاميكاز".

ووفقاً للروايات الرسمية، خلفت هذه الهجمات الانتحارية مقتل 45 شخصاً، من بينهم 11 انتحارياً وثمانية أوروبيين (ضمنهم ثلاثة إسبان)، في حين وضعت السلطات يدها على ثلاثة من الانتحاريين الذين تراجعوا عن تنفيذ المخطط الإجرامي.

وقد أشارت أصابع الاتهام إلى ضلوع جماعة ممن تسمى "السلفية الجهادية" في الحادث، واعتقل أكثر من 2000 مشتبه فيه، في حملة أمنية اعتبرها العديد من المراقبين "عشوائية" ولم تنطلق من خطة واضحة تزكي مشروعيتها. ولم تتبن أي جهة تلك التفجيرات، ولم تعلن إلى حدود الآن الجهة الحقيقية المسؤولة عن الحادث.

البيضاء من جديد..

مرةً أخرى، تأبى مدينة الدار البيضاء إلا أن تلبس وشاح السواد من جديد، بعدما اهتزت يوم 11 مارس من سنة 2007 على وقع تفجير "انتحاري" في أحد محلات الأنترنت بحي سيدي مومن، معقل 14 مهاجماً نفذوا هجمات انتحارية أسفرت عن سقوط 45 قتيلا في الدار البيضاء عام 2003، جاء متزامناً مع الذكرى الثالثة لتفجيرات القطارات في العاصمة الإسبانية مدريد التي أسفرت عن سقوط 191 قتيلا.

وتعود تفاصيل الحادث الأليم إلى إقدام رجل يخفي متفجرات تحت ملابسة على تفجير نفسه في مقهى للأنترنت في الدار البيضاء؛ ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى. وبحسب روايات الأمن، فإن "الرجل تشاجر مع مالك مقهى الانترنت، والانفجار وقع أثناء تبادل اللكمات"، لكن الأمن لم يستبعد إمكانية أن الرجل كان يخطط لهجوم في وقت ما.

وفي فجر الثلاثاء 10 أبريل، صحا سكان حي الفداء، أحد الأحياء الفقيرة بالعاصمة الاقتصادية، على صوت رصاص عقِـبه انفجار مُـدوّ، ليكتشفوا أنه كان بين ظهرانهم ثلاثة انتحاريين مفترضين، كانوا يختبئون منذ أكثر من شهرين في شقة متواضعة استأجروها لتجهيز أنفسهم، السلطات تبحث عنهم.

وكانت النيابة وجهت اتهامات إلى 31 شخصاً في هجوم 11 مارس على المقهى. ووفقا للمعطيات الرسمية، فإن "المهاجمين ربما كانوا يخططوا لتفجير سفن أجنبية في ميناء الدار البيضاء ومعالم مغربية أخرى، منها فنادق في مراكش وأكادير.

"أركانة".. الإرهاب يعود إلى مراكش

يعود شبح "الإرهاب" ليطل من جديد على المدينة الحمراء، التي كانت قد اكتوت بنيرانه سنة 1994، بعدما تعرض فندق أسني الشهير لهجوم انتحاري نفذه مغاربة وجزائريون. ففي سنة 2011، سيُسمع دوّي انفجار عنيف، غير بعيد عن ساحة جامع "الفنا"، وبالضبط بالطابق الأول من مقهى اركانة الشهيرة، مخلفا مقتل 17 مواطناً مغربياً وأجنبيّاً، وإصابة 21 شخصا.

لقد أبت الأيادي الغادرة إلا أن تحول جنبات مقهى "أركانة" إلى برك دماء أهدرت في لحظة طيش، وقضت المحكمة على "عادل العثماني"، المتهم الرئيس في تفجير المقهى عن بعد، بالإعدام، وبالمؤبد في حق "حكيم الداح"، ومن سنتين إلى أربع سنوات في حق سبعة آخرين متورطين في العملية نفسها.

العقل الأمني والتدخل الاستباقي

من الواضح اليوم، بعد مرور 15 سنة على أحداث الدار البيضاء الإرهابية، وما تبعها في سنة 2007، وأحداث أركانة في 2011، أن العقل الأمني المغربي شَهِدَ تغيّراً استراتيجياً كبيراً في التعامل مع الخطر الإرهابي، فأحداث الدار البيضاء قادت إلى إعادة بناء العقل الأمني المغربي على قواعد جديدة في تشخيص المخاطر الإرهابية.

وهذا ما يخلص إليه رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عبد الرحيم المنار السليمي، الذي يرى أن "بناء نموذج التدخل الأمني الاستباقي مكَّن السلطات الأمنية المغربية من تفكيك ما يفوق 180 خلية منذ أحداث الدار البيضاء".

ويعتقد الأستاذ الجامعي أن "هذا النموذج الأمني هو الذي أسّس للمدرسة الاستخباراتية المغربية وبات مطلوب عالمياً"، مورداً أنه "بعد 15 سنة، ما زالت درجة الخطر الارهابي مرتفعة؛ فالمغرب يواجه محاور تهديدية متعددة مرتبطة بخطر الداعشيين المغاربة الذين يحاولون العودة من مناطق النزاع بخبرات قتالية أخطر من نموذج القاعدة، ويواجه محيطا جغرافيا تهديديا خطيرا يتمثل في داعش أوروبا والداعشيين مزدوجي الجنسية وداعش ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء، إضافة إلى داعش الجزائر الذي يتطور يومياً في ارتباطه بأنصار الشريعة في ليبيا وتونس".

الخطر الداخلي؟

كما أن الخطر الداخلي لم يَنتَه، بحسب السليمي، لكون التجنيد انتقل من الميدان إلى الإنترنيت، كما أنه لا توجد ضمانات حول برامج المصالحة التي يروَّج لها ويدفع بها البعض لكونها لم تنجح في أية تجربة في العالم.

وقال: "الحرب على الإرهاب تجري اليوم في الإبحار على الإنترنيت، ويبدو أن المدرسة الاستخباراتية المغربية في محاربة الإرهاب طوّرت نموذجها وباتت لها القدرة العالمية في التصدي للخطر داخلياً وإقليمياً ودولياً عن طريق التعاون الاستخباراتي والقدرة على الوصول إلى المعلومة وتحليلها والتدخل بناء عليها".

ورغم تراجع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط وانكماش قوته القتالية في عدد من بؤر التوتر، يعتقد السليمي أن "الخطر ما زال قائماً، لأننا سنكون في مواجهة جيل جديد من الإرهابيين يجمع بين ثلاثة أجسام: جسم إيديولوجي حامل للفكر التكفيري، وجسم قتالي قادر على قيادة حرب الشوارع والأماكن العامة، وجسم تكنولوجي قادر على بناء تنظيم عبر أدوات التواصل والتجنيد والتخطيط عبر الإنترنيت، هذه هي الأخطار القائمة حالياً"، يقول الخبير الأمني ذاته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Lsen الأربعاء 16 ماي 2018 - 22:21
السوال المطروح شكوووون صاحب الفعلة !!!
2 - سير على الله الأربعاء 16 ماي 2018 - 23:37
ازوول فلاون ....
للاسف ان هذا الحدث لم يتم توثيقه بالشكل المطلوب، صونا للذاكرة وان كانت مؤلمة في الحقيقة، فليس من المنطق في شيء عدم تسجيل وثائقيات وتحقيقات من هذا القبيل ... نحن بحاجة إلى الذاكرة لأجل الاعتبار .... بمعنى من المعاني فاقدينها بزاااف في الرؤية الاعلامية تاعنا ومنعرفوا لا نسوقوا ونبيعوا في الألم أو في الفرح والسرور.... نحن نحسن التطبيل كيف خلوها خوتنا المصريين ....
عواشركوم مبرووكة
3 - مخلص ثمنها الأربعاء 16 ماي 2018 - 23:39
هي إجرامية بكل المقاييس و دموية و الواقف خلفها ملعون في الدنيا و الآخرة ، لكن من هو و لأي جهة ينتمي و لأي فصيل يعطي ولاءه ، الناس تتساءل عن الجهة الضالعة في هذا الإجرام و لحد الآن لا جواب ، البصري نسبها للجهات الأمنية و بنكيران قال وراءها الشبهة التي يجب ان تكشف و الملك قال بان الخروقات قد طالت مقاربتها ، الارواح التي ازهقت بغير حق و الآلاف التي اعتقلت و عذبت بلا ذنب و المشاريع التي مررت تحت غطاء الفزاعة ، كل ذلك يسائل القائمين على الشان بإنارة الرأي العام بالفاعل الرئيسي و كشف الملابسات الغامضة التي لا زالت طلاسمها عصية على الفك ، و إلا فإن الموضوع فيه إن
رجاء انشروه و اجيزوه كما عودتمونا يا أكارم
4 - Rabat الخميس 17 ماي 2018 - 00:27
اتذكر جيدا تلك الليلة 16 ماي، في التاسعة ليلا سمعنا صوت طائرات الهليكوبتير تحلق فوق سماء الرباط، ثم انصدمنا بالخبر المباشر و العاجل في التلفاز، كان شيء مفزع و غريب علينا، لاننا لم نعتد الارهاب في بلادنا، رحم الله من كانوا ضحية هذا العمل الارهابي
5 - الخياري الخميس 17 ماي 2018 - 07:20
شكرا على الحيادية والمهنية والاستقلالية
6 - TOP SECRET الخميس 17 ماي 2018 - 09:13
إلى صاحب التعليق الذي تحدث عن مشاعره وهو يسكن مدينة الرباط ، فما بالك أن كنت أحد ركاب سيارة المستخدمين التي تشتغل تحت أشراف شركة Stcr المعروفة في الدار البيضاء ، لقد مرت هذه السيارة على بعد امتار من فندق فرح ، وكأن الأقدار العجيبة شاءت أن تمرالسيارة في تلك اللحظة، في فضاء يخيم عليه الظلام والسكون ، إلا من بعض السيارات تمر بين الفينة والأخرى، ولم يكن في الشارع ولو شرطي واحد ، ولو سيارة أمن واحد ، فلو كان الأمر يتعلق بسيارة مفخخة لكان المستخدمون في خبر كان . وكان من عادتي أن أجلس في مؤخرة السيارة في الجانب الأيسر ، وكنا عائدين من العمل ، سمعنا شيئا يتفجر كأنه قنينة غاز، ورأيت دخانا ليس أسودا بل هو أبيض شفاف . لم نستطع النزول لمعاينة ما جرى، لأننا كنا متعبين من العمل الذي انتهينا منه حوالي العاشرة ليلا . لم أنم جيدا في تلك الليلة ، وأثناء اليوم التالي كشفت الصحافة هول ما جرى داخل الفندق ، وكان الرأي العام يغلي كالمرجل .
7 - TOP SECRET الخميس 17 ماي 2018 - 10:01
من أجل التأكيد على دقة معلوماتي هناك مواقع كثيرة قالت أن الحادث وقع في العاشرة ليلا ، وهذا العبد الضعيف يقول غير ذلك ، لأنه في هذا الوقت بالذات توقفت ماكنة العمل ، ثم ذهب العمال وكنت بينهم إلى أخذ دش ساخن بعد أن أزلنا بدلتنا الزرقاء ، وبعد ذلك أخدنا ملابسنا ، وكان العمال وأغلبهم شباب يمرحون في مكان الالبسة ، كل هذا تطلب وقتا ...! وبعد ذلك اتجهت سيارة العمال صوب وسط المدينة . وأقصد سيارة STCR التي تحدثت عنها سابقا التي عاين ركابها مشهد الأنفجار من الخارج ...( شكرا انترنت )
8 - ahmed الخميس 17 ماي 2018 - 11:50
وفي فجر الثلاثاء 10 أبريل، صحا سكان حي الفداء، أحد الأحياء الفقيرة بالعاصمة الاقتصادية (vous êtes sur que la population de hay Farah sont des pauvres merci de s'assurer avant d’écrire ce genre des commentaires ou tu reviens aux histoires de Derb sultan
9 - TOP SECRET الخميس 17 ماي 2018 - 12:02
بعد مرور هذا الحادث ببضع سنين قال لي أحد الأصدقاء المرحين الذين كنت أحبهم في الشركة : لو فرضنا أن أحدا استدعاك إلى محكمة لكي تصف ما شاهدته هل تقبل ؟ ساد صمت طويل وأنا أتذكر المشهد ، وأتخيل كون شخص ما يغلق عينه فإذا به يجد نفسه عدما في هذا الوجود ، مشهد قاس جدا لا تستطيع الجبال حمله . فقلت له : لقد كنا أشخاصا كثيرين يفوقون الستة اضافة إلى سائق السيارة ، وأكيد أنه كان بين العمال مخبرين اتصلت بهم الشركة ، وكنت في قرارة نفسي خائفا ، لقد بدا العالم حولي مقلقا ، وجاءت احداث انتحارية أخرى عززت مخاوفي ، عشت حالة نفسية فريدة . ذهبت ذات مرة إلى مكتبة تحمل أسم الجمال وهو شاب توفي داخل الفندق ، بكيت وأنا أخفي دموعي ، ولو شاهد ني أحد الزائرين لم علم عمق الألم الذي في داخلي . ( شكرا انترنت )
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.