24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية المغربية؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | زووم | منتوجات مجالية تنقل صغار الفلاحين من "الدوّار" إلى الأسواق العالمية

منتوجات مجالية تنقل صغار الفلاحين من "الدوّار" إلى الأسواق العالمية

منتوجات مجالية تنقل صغار الفلاحين من "الدوّار" إلى الأسواق العالمية

"العالم القروي والفلاحة المغربية شهدا تحولا كبيرا لم يعرفاه منذ الاستقلال، خصوصا خلال السنوات العشر الأخيرة 2008-2018، التي عرفت إطلاق مخطط المغرب الأخضر"، هذه واحدة من أبرز الخلاصات التي كشف عنها التقييم المنجز من قبل مصالح وزارة الفلاحة والصيد والتنمية القروية والمياه والغابات، لكن كيف يقيم الفلاح الصغير المنخرط في التعاونيات الفلاحية هذا التحول في مجال شهد استثمارا بغلاف مالي تجاوز 100 مليار درهم في عشر سنوات؟

هناك شبه إجماع من قبل الفلاحين الذين التقتهم هسبريس على هامش ثلاثة معارض دولية للفلاحة، هي معرض برلين ومعرض أبوظبي ومعرض باريس، على أن التعاونيات الفلاحية التي تضم الآلاف من الفلاحين الصغار استطاعت أن تنتقل من دواوير ومداشر بمختلف المناطق المغربية إلى الأسواق العالمية، بعدما ذاع صيتها في الأسواق الوطنية نتيجة للمشاركة في مختلف المعارض الوطنية.

من الدوّار إلى الأسواق العالمية

فتْح المجال للفلاحين الصغار لنقل منتوجاتهم المجالية من أصغر القرى في المغرب، ومنها زيت الزيتون والأركان والتمور والزعفران، وغيرها، جاء ضمن مخطط المغرب الأخضر الذي خصص دعامته الثانية لمواكبة الفلاحة التضامنية الصغيرة، وفي مقدمتها العصرنة، بغية محاربة الفقر، وإدماج هذه المحاور داخل استراتيجية مندمجة للتنمية القروية وتطوير موارد بديلة للمداخيل.

وتهم إجراءات هذه الاستراتيجية، وفقا للمعطيات الرسمية للوزارة الوصية، ما بين 600 و800 ألف فلاح، عبر تخصيص استثمارات تقدر قيمتها بـ15 مليار درهم، مما سيسمح بتحسين شروط عيش 3 ملايين شخص من الساكنة القروية للمملكة، عبر تحسين الإنتاجية والتثمين وعمليات التأطير، وكذا التحويل نحو القطاعات الواعدة.

خلال آخر معرض فلاحي دولي شارك فيه المغرب، احتضنته مدينة باريس الفرنسية نهاية فبراير الماضي، تم تنظيم أزيد من 300 لقاء تجاري بين العارضين المغاربة والأجانب، وهو ما أدى إلى توقيع العديد من عقود التصدير بين التعاونيات المغربية وشركاء أجانب، على غرار ما تم خلال السنوات الماضية، وكذلك المعارض الدولية التي تشارك فيها وكالة التنمية الفلاحية.

هذه اللقاءات التي تكون ثمرة جميع الملتقيات الفلاحية، اعتبرها مصطفى، رئيس إحدى أكبر التعاونيات في منطقة أصيلة بشمال المغرب، مناسبة لإحياء منتوجات محلية اقتربت من الزوال، مشيرا إلى أنها تحولت من مواد تستعمل بين أفراد المداشر إلى مواد دخلت المطاعم والبيوت في العالم.

مصطفى يرى أن منتوج نوع من "القرع" كاد أن يتم القطع مع زراعته منذ سنوات، لكن بفضل مخطط المغرب الأخضر عاد إلى الواجهة بقوة، مؤكدا أن هذا المنتوج لم ينحصر في المغرب فقط بعد زراعته في مساحة تتجاوز الأربع هكتارات، بل تحول إلى منتوج عالمي بفضل المشاركات المتعددة في معارض متنوعة عالمية وجهوية، فضلا عن الحضور الدائم في جل المعارض الوطنية.

تسويق حديث وإنتاج مهيكل

في سنوات المغرب الأخضر التي انخرطت التعاونيات خلالها في عملية الإنتاج المهيكل والتسويق الحديث، استطاع آلاف الفلاحين الصغار الذين كانوا يعتمدون فقط الفلاحة العائلية أن يحسنوا من دخولهم بمستويات قياسية، حسب ما كشفت عنه أكثر من رئيس تعاونية فلاحية في حديث مع هسبريس.

ورغم تحفظ الكثير من مسؤولي التعاونيات عن الكشف عن رقم معاملاتهم المالية السنوية، إلا أن المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، بناء على التقييم الذي أنجزته وزارة الفلاحية، تؤكد أن دخل بعض المنخرطين تجاوز 300 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا الإطار، اعتبرت أمل، وهي رئيسة تعاونية نسائية في منطقة تيزنيت، أن الرفع من معاملات هؤلاء الفلاحين نتيجة مباشرة لانفتاح منتوجاتهم على الأسواق العالمية، التي تكون مناسبة لإبرام اتفاقيات مع شركات دولية، موضحة أن استفادة المرأة القروية من هذه التعاونيات أصبحت ملموسة، وضمنها 400 امرأة تمثلهما التعاونيات المشاركة في معرض باريس للفلاحة الذي يعد محطة عالمية كبيرة.

منتوجات مغربية خالصة

وتتنوع المنتوجات التي يتم الترويج لها في المعارض الدولية الكبرى مثل باريس وبرلين وأبوظبي، حيث تجاوزت، حسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، 100 منتوج مجالي ذي قيمة تسويقية عالية، خصوصا المنتوجات المجالية الحاملة للبيان الجغرافي المحمي أو لتسمية المنشأ المحمية أو للرمز الجماعي.

وفي هذا الصدد، أعلنت كالة التنمية الفلاحية أن هذه المجهودات التي تقوم بها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تهدف إلى مواكبة صغار الفلاحين والمنتجين من أجل تسويق أفضل لمنتوجاتهم وضمان تحسين مداخيلهم وظروف عيشهم.

وبهذا الخصوص، قال المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، في تصريح لهسبريس، إن "الهدف من المشاركة هو تقديم المنتجات المغربية الأصيلة ذات الجودة الرفيعة إلى العالم"، مبرزا أن وزارة الفلاحة ووكالة التنمية الفلاحية تهدفان إلى دفع هذه التعاونيات إلى تحسين دخل المنخرطين فيها.

ويرى الريفي أن "هذه المشاركات تعبير عن تأهيل التعاونيات على مستوى الإنتاج والجودة، وكذلك توضيب المنتوج وتقديمه للزبون في حلل ممتازة"، مبرزا أن "المؤسسة التي يرأس هدفها تمكين هذه التعاونيات من ولوج الأسواق الدولية".

رغم المجهودات التي تحدث عنها مدير وكالة التنمية الفلاحية، إلا أن التعاونيات الفلاحية مازالت تواجهها العديد من التحديات في التسويق الخارجي، منها تكوين العنصر البشري الذي يحتاج إلى مزيد من التأهيل، وهو ما عبرت عنه فاطمة، إحدى المنخرطات في تعاونية فلاحية لإنتاج الصبار، في تصريح لهسبريس بالقول: "هناك إشكالية في التسويق، لكوننا لم نصل بعد إلى ما نطمح إليه".

تسويق بدون وسطاء

"في السابق كان هناك وسطاء ينقلون المنتوجات المغربية إلى المستهلك في الخارج، لكن اليوم تغير الوضع بشكل كبير"، تقول فاطمة وهي تشرح التحول الكبير الذي تعرفه التعاونيات رغم الإشكاليات التي تواجهها، مبرزة أن "حضور مثل هذه المعارض يفتح المجال أمام الفلاح الصغير للانتقال من الدوار إلى الأسواق العالمية، ويفتح له المجال لمزيد من الاتفاقيات مع العديد من الشركات العالمية".

من جهته، يرى الحاج إبراهيم، رئيس تعاونية لإنتاج الزعفران، أن الهدف هو تعريف العالم بالمنتوج المغربي الذي يتميز بالجودة، مشيرا إلى أن "التحولات الكبيرة التي شهدتها الفلاحة المغربية انعكست بشكل كبير على التعاونيات الفلاحية".

وتعتبر الوزارة الوصية على القطاع، على لسان كاتبها العام في الفلاحة محمد الصديقي، أن "هذه المعارض تسمح لهذه التعاونيات التي تضم الفلاحين الصغار بالولوج إلى الأسواق الدولية"، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاركات تدعم تثمين المنتوج المحلي المغربي.

وأكد الصديقي أن هذه المعارض يكون لها انعكاس على سلاسل الإنتاج المغربية والمنتوجات المحلية، التي تأخذ طريقها لتدعيم التنمية في المغرب، مبينا أن "الأرقام التي جاءت خلال تقييم مسلسل المغرب الأخضر توضح أن هناك انعكاسا كبيرا على الساكنة، وكذلك خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة".

كلام الصديقي عن تثمين المنتوج المغربي في الأسواق العالمية أكده محمد، رئيس تعاونية لإنتاج العسل حضر في معارض عدة، ضمنها معرض أبوظبي، مبرزا في حديث لهسبريس أن "السوق العالمية تطلب العسل، ولهذه المادة آفاق كبيرة"، وهو الرأي نفسه الذي شددت عليه الغالية، إحدى المنخرطات في تعاونية لصناعة الكسكس الخماسي.

الغالية أوردت أن المغرب لا يطرح إشكالية التسويق بالنسبة للمنتوجات التي تنتجها التعاونيات، موضحة أن "التحدي اليوم هو أن تجد هذه المنتوجات المغربية مكانة ضمن السوق العالمية، وهو ما تسعى إليه مشاركتنا في المعارض الدولية".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Hassan الجمعة 29 مارس 2019 - 16:38
هذه المشاريع هي التنمية البشرية الحقيقية ، تدر مداخيل دائمة و تحمي من الهشاشة و تقوي صلة المواطن ببيئته .
2 - كريم بوزبيطة تطاون الجمعة 29 مارس 2019 - 16:43
اذا تظافرت الجهود مع اثبات حسن نية المسؤولين فمن المؤكد ان ينجح اي مشروع في المغرب لكن هذا يتطلب نكران الذات والعمل الجاد في كل المجالات لهذا نلتمس من السيد عزيز اخنوش ان يتعمق كثيرا في تخوم المملكة ويساعد الفلاحين الفقراء حتى يتسنى لهم ان ينخرطوا بدورهم في التنمية الفلاحية بوطننا الحبيب
3 - زكرياء ناصري الجمعة 29 مارس 2019 - 17:04
خلاصات المقال التدليل على الفرق بين التدبير المُحْكَم وبداية جني ثمار جزء مِن ثمار المغرب الأخضر،الذي يحاول بعض المرجفين التشكيك فيه وفي جدواه وميزانياته،للتمويه عن فشلهم لضيق أفق التفكير عندهم، وسيراً على نهج شيخهم الذي اعتاد على <<بْلاَ بْلاَ بْلاَ>> (بتفخيم الباء واللام معاً) حتى بعد أنْ استفرد ب09ملايين شهريا ويقول للمغاربة على طريقة عادل إمام (دَنَا غَلْبَانْ) فها هم سكان المداشر وأقاصِي المغرب يتحدثون بألسِنتهم عن الآفاق التي بلغوها وإنْ كان الطموح مازال أكبر.
4 - انا مع الغلبان الجمعة 29 مارس 2019 - 21:19
لما نرى الا الفقر في المغرب الكل يشكو ويقول نحن الفلاحة لا نرى الى التعب نشتغل ونتعب ولما بحن الجمع لانجد لمن نسوق محصولنا ونتر اما بالخصارة او رميه ،الا اصحاب النفود والضيعات الكبيرة هم الذين يسوقون منتوجهم لازم انتكون العدالة في التسويق من غيرهذا ليس فيه تنمية الفلاح الصغير
5 - nabil الجمعة 29 مارس 2019 - 22:05
هذا هو الفرق بين وزراء البلابلا و الهدرة الخاوية و وزير يعمل بهدوء و تفاني.
6 - محمد العروسي الجمعة 29 مارس 2019 - 22:46
هل سيتمكن الفلاح البسيط الذي يعاني من سطوة أصحاب الشكارة والسياسية من التخلص من إغلال هؤلاء . وهل ستشحد همومه للعودة إلى الزمن الجميل المفقود . . .
7 - Aboufaris السبت 30 مارس 2019 - 07:30
يبدو أن الحقيقة غير ذلك.
ما تقوم به التعاونيات لايشكل اي قيمة للتصدير.
ولايحقق حتى مداخيل لكافة أعضائها المشغلين لفائدة الرئيس وأعوانه.
مادام المغرب لم يحقق الاكتفاء الذاتي في زيت أركان والعسل والتمر واللوز وحتى القطنيات والحبوب والسمك واللحوم بأثمان معقولة في متناول الجميع .
هذه دعاية لحزب المخزن من الذباب الالكتروني للحكومة الفاشلة برئاسة العدالة والتنمية وتسيير الأحرار أن لم نقل أخنوش.
8 - يتبع السبت 30 مارس 2019 - 09:50
سهل جدا ان تتهكم على المغاربة 100مليار لبيع القرع او الزيتون وما جاورهما يعد مهزلة بكل المقاييس، العالم القروي يعيش حياة بئيسة لا مراكز صحية ولامدارس ولا مرافق اجتماعية وان وجدوا فهي بدائية وبعيدة ووصولها فيجب القيام باكرا جدا، اما الهجرة الجماعية من البادية قصد المدينة لدليل واضح على فشل المغرب الاخضر كما سمي فكفى من التطبيل والمشي وراء كناوة وجلالة بالنافخ كما يقول المثل المغربي. الله غالب
9 - مجرد رأي الاثنين 01 أبريل 2019 - 04:19
فعلا لقد أصبح العالم قرية بحكم العولمة مادام الحال هكذا يجب مساعدة الفلاح أكثر وتمهيد له الطريق اكتر ليزداد تقة في نفسه وحبا في عمله وأرضه فيتفانى في خدمتها.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.