شبح الانقراض يتهدد "الكواسر" في المغرب

شبح الانقراض يتهدد "الكواسر" في المغرب
الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 03:42

“الكواسر” عنصر أساسي في تحقيق التوازن البيئي

تعتبر الكواسر (السرنوف العركي٬ العقاب الملكي٬ العقاب الأبيض٬ الباز٬ صقر شاهين وصقر عويسق) عنصرا أساسيا في تحقيق التوازن البيئي بمساهمتها في عملية الانتقاء الطبيعي٬ حيث غالبا ما تقتات على الثعابين والحيات٬ والأسماك٬ والقوارض٬ والحشرات الكبيرة٬ وجثث الحيوانات النافقة.

ويعشش طائر السرنوف العركي٬ الذي يعتبر من أندر الكواسر٬ في الحوض المتوسطي خاصة بجزيرة كورسيكا ومنطقة “بقيوة” بالمنتزه الوطني للحسيمة التي تحتوي على أجراف بحرية شاهقة حادة وعالية.

ويستوطن هذا الطائر٬ ذو الحجم المتوسط والظهر البني والصدر الأبيض (ذكر) والصدر الأبيض مع بقع سوداء (أنثى) مع خط أسود على مستوى العين ومخالب طويلة حادة، كلا من أوروبا وآسيا وإفريقيا الجنوبية وأمريكا الشمالية٬ حيث يهاجر في الشتاء من المناطق الشمالية نحو المناطق ذات المناخ المعتدل٬ ويعيش ما فوق 30 سنة.

وأكد رئيس جمعية أجير للتدبير المندمج للموارد٬ الحسين النباني٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن الأجراف البحرية الشاهقة للمنتزه٬ والتي تعتبر مأوى هذا الصنف من الطيور٬ تعرف ضغطا كبيرا من طرف الصيادين الذين يستعملون المتفجرات٬ في أوساط عيشها٬ ما يشكل مصدر إزعاج لها٬ بالإضافة إلى تسمم الوسط البحري بفعل استعمال مادة الزئبق في المتفجرات التي تنتقل عبر السلسلة الغذائية لهذه الطيور٬ علاوة على تفشي الصيد باستعمال “سلفات النحاس”٬ والصيد بالنظارات البحرية على طول الأجراف التي يتخذها السرنوف العركي مجالا طبيعيا ومكانا للتوالد والعيش.

وشدد النباني على ضرورة توفير محميات خاصة بهذا الطائر الذي أصبح مهددا بالانقراض٬ داعيا إلى حمايته باعتباره ثروة وطنية تتطلب الحفاظ على أوساط عيشه وتوالده٬ وضمان السير الطبيعي لهجراته المنتظمة٬ وعدم الإمساك به أو تخريب أعشاشه ونهب بيضه أو صغاره.

وأكد أنه تم٬ من خلال دراسات علمية أنجزتها الجمعية مؤخرا٬ تسجيل تراجع أعداد هذا الطائر البحري من 25 زوج سنة 1991 إلى 15 زوج بذات المنطقة خلال السنة الجارية٬ ما دفع بالمهتمين إلى دق ناقوس الخطر٬ والبحث عن الإكراهات والمشاكل التي تعيق الدورة الطبيعية لهذا الطائر الذي يتغذى على الأسماك التي يصطادها بواسطة مخالبه الحادة.

وأبرز النباني أن بعض المنظمات والمؤسسات العالمية المهتمة بحماية البيئة اقترحت سنة 1983 ولأول مرة إنشاء محمية بالمنتزه الوطني بالحسيمة لحماية طائر السرنوف العركي الذي ينتمي إلى عائلة طيور تسمى “بانديونيدي” من الانقراض.

وأشار إلى أنه تم مؤخرا تحجيل 11 طائر من صغار السرنوف العركي٬ بتنسيق ما بين “بعثة مبادرة الجزر الصغرى” ومنتزه “سكون دول”ا البحري بكورسيكا٬ وجمعية أجير٬ والمديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالحسيمة٬ ومديرية المنتزهات الوطنية بالرباط.

وفي هذا الصدد٬ أكد المهتمون بالمجال البيئي على أهمية تحجيل الطيور٬ وذلك بوضع خاتم بلاستيكي أو معدني في رجل الطائر٬ باعتبار أن هذه العملية تساعد على معرفة كثافتها وتوزيعها الجغرافي٬ وتحديد أعمارها٬ ومعرفة وجهات ومسالك هجراتها٬ مشيرين إلى أن الخاتم يحمل عنوان المركز الذي يتولى الدراسة ورقما تسلسليا يحيل الباحث على الاسم العلمي لنوع الطائر٬ وعلى عمره وجنسه وحالته (وزنه)٬ إضافة إلى تاريخ ومكان الإمساك به وتحجيله٬ وذلك من أجل الحفاظ على نوع بيئة هذا الصنف من الطيور.

من جهته٬ أبرز المدير الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالحسيمة٬ محمد تاوتاو٬ أن المنتزه الوطني للحسيمة يمتاز بسجل طويل ووافر من الطيور٬ مشيرا إلى أن طائر السرنوف العركي يؤثث هذا الفضاء الغني.

وأكد أن إدارة المنتزه تعمل جاهدة على تتبع هذا الطائر الذي أصبح من بين الطيور المهددة بالانقراض٬ وذلك من حيث تكاثره وحالته الصحية ومدى احترام مرتادي البحر لمواطنه الطبيعية٬ مبرزا أن المنتزه الوطني بالحسيمة يلعب الدور الايكولوجي لاحتوائه على غابات كثيفة٬ وواجهة برية تعيش فيها طيور نادرة٬ وواجهة بحرية تعيش فيها حيوانات بحرية.

ودعت٬ بالمناسبة٬ الجمعيات والمنظمات المهتمة بالبيئة إلى الحفاظ على الطبيعة والاستغلال المستدام للثروات الطبيعية بالمنطقة الساحلية المتوسطية المغربية٬ والعمل على الحد من الأسباب التي أدت إلى هجرة بعض الأنواع الحيوانية من موائلها الطبيعية٬ ما عرضها لخطر الانقراض٬ خصوصا طائر السرنوف العركي٬ ونورس أودان٬ والعقاب الأبيض٬ والحدأة الذهبية٬ والسهر على احترام قانون القنص٬ الذي يمنع صيد بعض الأنواع من الطيور المهددة بالانقراض.

وقد أحدث المنتزه الوطني للحسيمة في أكتوبر من سنة 2004٬ ويقع على الواجهة المتوسطية للمغرب على بعد 150 كلم شرق مضيق جبل طارق٬ ويحده من الشمال البحر الأبيض المتوسط ومن الغرب هضبة مسطاصة٬ ومن الجنوب واد غيس٬ ويمتد على مساحة تقدر بحوالي 48 ألف هكتار٬ حيث يحتوي على محمية برية تقدر مساحتها ب5800 هكتار٬ ومحمية بحرية بمساحة تقدر ب1600 هكتار إضافة إلى مساحات أخرى للاستعمال العقلاني٬ وتتعايش فيه أنواع كثيرة من الأصناف الحيوانية والنباتية النادرة المحمية بموجب الاتفاقيات الدولية٬ وفي مقدمتها الطيور٬ منها طائر الباز والسرنوف العركي وطيور عقاب البحر.

‫تعليقات الزوار

13
  • الوطني
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 05:15

    لا خوف على مستقبل الكواسر ما دام لصوص المال العام باقيين و جاثمين على صدر هذا الوطن المكلوم

  • صياد النعام
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 05:49

    ما تخافوش ، باقي عندنا كواسر في البرلمان ،بدون منقار ،ولكن بكروش منتفخة

  • RAMY
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 06:39

    Mon respect a tout qui s in teressent a la sauvegarde de cet espece en voie de disparition

  • يونس
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 11:24

    زيدوهوم حتى هما لأسود الأطلس????

  • marocain
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 11:50

    هذه الكواسر التي في السورة ليست كواسر حقيقيةـ
    الكواسر واللي ماعمرها تنقرض هي اللي عندنا فالمغرب ؟ تكتب عنهم هسبريس يوميا وللأسف جات العدالة والتنمية والحكومة بتركيبتها الحالية لتدافع على بقاء هذه الكواسر تكسر الشعب.
    اللهم إن هذا منكر…………………………….

  • كضققخنه
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 11:51

    "شبح الانقراض يتهدد "الكواسر" في المغرب" بل قل غالبية أصناف الطيور و كل أنواع الوحش الذي أصبحت من النادر مشاهدتها بفعل الزحف واكتساح الإسمنت المسلح على أنقاض المناطق الفلاحية دون مراقبة ولا تقيد ولا تتبع ميداني يومي للمشكل الذي استشرى منذ 80القرن الماضي واستفحل أكثرفي العشريات الأخيرة فأين ستعيش هذه الطيور وغيرها وشبح التصحر يضرب حتى في المناطق الفلاحية بفعل اكتساح البناء واجثتات الأشجار حتى داخل الأملاك العموية للمدن دون أن يحرك أحد ساكنا وإينما حللت وارتحلت وبفعل أيضا انعدام ثقافة الشجرة والتشجير حتى في الحضر والمدن

  • أحمد
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 12:05

    كل هاته الطيور كانت موجودة و بشكل كبير أين هي الان؟ المشكل أن المبيدات الفلاحية أتت على الأخضر ة اليابس اتدكر عصافير مثل الزريع و مزيريع و هامة و حدية أينهم الان؟؟؟؟؟ قتلتهم الطائرات التي ترش السموم من السماء في الضيعات الفلاحية

  • ابراهيم
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 17:08

    الطيور الناذرة و الكواسر المغربية ابحثوا عنها عند شيوخ الخليج (شيوخ البيترودولار)

  • الصنهاجي من طنجة
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 18:17

    هده الطيور عدد منها تعيش وتتوالد بمنتزه السلوقية وبغابات مديونة الكائنين قرب طنجة ويالاسف الشديد ان عددا ممن لا ضمير لهم من مربي الماشية بتلك الغابات ارادوا التخلص من الدئب فحصلوا على سم يستعمل لقتل الكلاب والدئاب وااحشوه بلحم دجاج ووزعوه بالغابت وكانت النتيجة كارثية اولا قضي على الدئب تماما بعد ما عاش بالمنطقة الاف او ملايين السنين والكارثة الكبرى ان بقايا تلك اللحوم والجيف اكلت منها حيوانات اخرى فماتت وتسببت بقتل العشرات من هده الطيور المعرضة للانقراض وهده الطيور منها ما تعشش في المنطقة وحتى الان ولكن بنسبة اقل ومنها ما تستعمل المنطقة للاستراحة قبل اجتياز البوغاز الى اوروبا اومنها الى افريقيا في كل موسم وندائي الى الوزارة المكلفة بالبئة ان تستعيد الدئب المغربي الي موطنه راس اسبارتيل حتى يعيد التوازن البيئى للمنطقة لان الخنزير البري اصبح خطر متنوع بكثرته على الفلاحين وعلى سائقي السيارات بالليل وحتى بالنهار عندما يفاجئك على حين غرة وهو يقطع الطريق فتقع الكارثة ومن مزايا الدئب انه يقلص من كثرة الخنزير الموجود بكثرة بالمنطقة ويطرد الكلاب الضالة التى استوطنت مكان الدئب واصبحت خطرا

  • محمود
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 19:20

    انقراض الحيوانات بالمغرب يرجع الى الاساباب التالية:
    1 الشعودة
    2 التهريب الى الخارج
    3 الجفاف
    لكن الشعودة هي العامل الاكثر خطورة على الحيوان وعلى النبات كالذربان والهدهد والباز والعوسق والعقعق والغزال والزعتر والشيح…(الذربان بسبب فرج الانثى الذي يباع بثمن غال)كما نجد منقار الهدهد وريش الباز واعضاء اخرى في جل وصفات المشعودين. و الزعتر يعرض للبيع على الطرقات دون اي ترخيص علما بان باعة هذه النبتة يستأصلونها من جدورها مما يقلص المساحات التي كان يغطيها.اما الحلزون البري فهو يسافر الى اوروبا. فكيف يحلو للانسان ان يغتني على حساب الحيوان؟ نرجو من السلطات ……

  • رشيد
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 19:23

    إن سبب انقراض مثل هده الطيور هو عدم الإعتناء بها وإهمالها ونسيانها وبالأخص في إفريقيا, ففي دول شرق آسيا مثلا والدول الغربية توجد مراكز لتربية مثل هده الأنواع من الطيور والعمل على تزاوجها وتكاثرها خوفا من انقراضها

  • hind
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 20:31

    La faune et la flore du Maroc se détruit à vitesse grand V.Dans moins de 10 ans il ne restera que les hommes au Maroc car même les femmes marocaines sont exportées aux 4 coins du monde pour….Bref! le Maroc se vide de ses richesses qui faisaient de lui un pays exceptionnel

  • souli
    الخميس 26 يوليوز 2012 - 00:42

    في هذا البلد الطبقة المتوسطة مهددة هي الاخرا بالانقراض

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 5

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 9

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 8

مؤتمر دولي لدعم الصحراء

صوت وصورة
قافلة كوسومار
الجمعة 15 يناير 2021 - 21:34 1

قافلة كوسومار

صوت وصورة
مع نوال المتوكل
الجمعة 15 يناير 2021 - 18:19 7

مع نوال المتوكل