عصر الشعبوية

عصر الشعبوية
الخميس 7 يناير 2010 - 05:52

بينما كان الرجل في سطح بيته يحاول إمساك الخروف لذبحه في العيد، قفز الخروف من فوق السور القصير للسطح وصار معلقا في الهواء… حظي هذا الحدث بآلاف المشاهدات وعشرات التعاليق في موقع إلكتروني مغربي، وتكرر ذلك مع فتوى الفقيه البرلماني عبد الباري الزمزمي الذي أجاز مضاجعة الحائض باستعمال العازل الطبي… أما المقال عن ذكرى رحيل عبد الرحمن منيف فلم يعلق عليه إلا قراء يعدون على الأصابع… فكم من قارئ يملك النفس ليقرأ 3000 صفحة في مدن الملح ويملك ذاكرة ترسخ فيه المقاطع؟


قليلون، وقديما قال ابن حزم “لولا الكتب لاستوى العالم والجاهل”.


من باب الفخر بالإقبال، تحرص الكثير من مواقع المنابر الإعلامية على الإنترنيت على إبراز المواضيع الأكثر مقروئية، وحين نفحص هذه المواضيع، نجد أن الجنس والعنف وفضح الحياة الشخصية، هي في صدارة ما يقرأ، وتتم صياغة ذلك في حكايات لا تراعي الحقيقة بل تستهدف جذب انتباه القراء مثل ذكر ما قاله الضحية قبل موته ووصف مراحل الاغتصاب وذكر معلومات يستحيل الحصول عليها عمليا ضمن التحقيق الصحفي… وقد شملت هذه العدوى الجرائد الورقية، فأصبحت تكتب عن الحوادث العابرة والتنجيم لاستقطاب القراء بواسطة خطاب هامشي يشوق ويرضي الفضول اللحظي.


يجد من يحتقر هذه الأساليب في التخاطب نفسه خارج الاهتمام الإعلامي، خارج المقروئية. من يرفع المستوى يفقد كثافة المتابعة. يطرح هذا المعطى خيارا صعبا على هيئات تحرير الصحف:


هل تصوغ خطها التحريري أم تطارد الأحداث العارضة التي تستقطب الشعب؟


شهرية لموند ديبلوماتيك تتسول على موقعها على الإنترنيت: ادعمنا لنستمر، تبرع لنبق مستقلين… بينما الجرائد التي تعتمد التبسيطية والإشاعة وتركز على الطرائف العارضة وأخبار الاغتصاب والحمل وفتاوي الجنس تزدهر… وقد أفتى احدهم بإرضاع الموظفة لزميلها في العمل لتثبت أمومتها له فلا يكون الشيطان ثالثهما في المكتب. فتطوعت مآت المنابر لنشر الفتوى وتحليلها والرد عليها و…


انتقلت هذه التبسيطية إلى السياسة أيضا، والمثال الأفضل هو سيلفيو برسكوني الذي يوجد في الواجهة الإعلامية، لا لأنه أصلح إيطاليا بل لأنه شتم القضاة والصحافيين ولأن عاهرة تحكي كيف ضاجعها… وحين لا تحكي عنه العاهرات يحكي هو عن مغامراته الشخصية مع المراهقات كفارس مغوار، أما القذافي فهو يصنع الحدث بحكايات نصب خيمته الشخصية… في الحالتين الإيطالية والليبية انتقلت الغوغائية من العامة إلى قيادة الدولة… وبسبب شخصنة الفعل السياسي والضغط الإعلامي والرياضي، صار التوريث واردا بدعوى أن نِعم كاريزما الأب تنتقل إلى الإبن فينتقل معها حب أو رعب الشعب وولاؤه. ويمهد الإعلام لذلك بالحديث عن عواطف الرئيس وحزنه وحماسه الكروي، وهو بفضل هذه الحكايات يتماهى مع الجماهير، مع القطيع – هل يبلغ مرتبة رأي عام؟ – الذي يسهل التواصل معه بالحكاية والفرجة بدل الأفكار. وهذه ظاهرة كونية.


حكت جريدة لموند 18-12-2009 عن ملحمة ساركوزي، والملحمة نودع أدبي سردي شعري بطولي، وقد صارت تُخرج وتُصور. حكت عن وصول ساركوزي إلى كوبنهاجن برفقة المناضل لولا والفقير الأثيوبي زيناوي، واستخلص كاتب المقال أن المتفرج سيفهم من الحكي أن ساركوزي في صف الفقراء ودول الجنوب وضد التلوث. في المغرب، تتحف القناة التلفزية الرسمية المشاهدين كل ليلة بحكاية مصورة عن النشاط الملكي وعن الجماهير تتسابق على الأرصفة للتملي بطلعة عاهل البلاد…


للحكايات دلالات وأدوار، فحين خسر جون كيري انتخابات 2004، انتبه خبراء الحملة الانتخابية في الحزب الديمقراطي إلى أن السبب هو نقصان Storytelling حول شخص المرشح. كما قال كريستيان سلمون Christian Salmon في لموند دبلوماتيك عدد نونبر 2006. وقد صحح الديمقراطيون الخطأ في حملة باراك أوباما.


وقد عاد الكاتب سلمون للموضوع في لموند 13-12-2008 ليخبرنا بتأسيس مركز للحكي المستقبلي Center for Future Storytelling بمعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا (MIT) وذلك بهدف الانتقال من سرد تقليدي إلى سرد مرن قادر على أن يأخذ بعين الاعتبار غنى وتعقد الحياة وعلى إيجاد روابط بين الأشياء، وبالتالي تكييف الأشكال التقليدية للسرد مع وسائل الاتصال الحديثة: المحمول ، الإنترنيت…


بعد نهاية الانتخابات الأمريكية، طلع النهار على الحكايات التي صاغها خبراء التواصل عن الأمل والسلام الذي يحمله أوباما للعالم، حتى أصحاب نوبل للسلام صدقوها، فأسمعهم الرئيس خطاب حرب بينما 30000جندي في طريقهم لأفغانستان.


غير أن الحكاية مرتبطة بالتسلية والتعليم، بينما السياسة مرتهنة بالنتائج، وعندما تخلط الحكاية والسياسة تنبت خدعة، وهي خدعة رائجة بفضل التبسيطية التي تسمع الناس ما يريدون سماعه، يريدون الحديث عن التغيير، بينما يعضون على وضعهم بالنواجذ، وهذه هي الشعبوية.


“الشعبوية هي مناهضة العقلانية” هي تغذية الحس العمومي بنفس الخطاب والسلوكات، هي عجز عن بذل الجهد الفكري، هي السلبية والخمول والتأثر بالسطحي والعابر، هي الخضوع للرغبات والغرائز واعتبارها حقيقة مطلقة. الشعبوية هي الخوف من الحرية والنقد والاختلاف. الشعبوية هي نقيض الحرية، فالحرية صعبة لتمارس، وهي تتطلب مجهودا فكريا، مسافة مع اليومي، الشعبوية هي الاقتصار على التموقف من الدين الطائفي والهوية العرقية والأخلاقية الجنسية والعداء للآخر… وهذه مواضيع مثيرة ومهيجة لعواطف الجمهور العريض.


ما هو الدور السياسي للعواطف؟


تشغل الناس، تنسيهم جراح مخالب الأزمة الاقتصادية المغروسة في أجسادهم حتى العظم، تمكنهم من تنفيس منحرف للقهر الذي يعيشونه، فكون مدينة جدة هشة وتشم مسك المراحيض، وكون أكثر من 30000000 مصري يشربون من مياه الصرف الصحي ويأكلون خبزا غير صالح للاستهلاك الآدمي، وكون زعيمة المقاومة الجزائرية تتسول… كل ذلك أمر تافه، لكن حلم تأهل المنتخب لكأس العالم أمر جلل.


إن التفاعل العاطفي الفوري تشويق وتسلية، وهو يحل محل التفكير والتحليل، وهذا ما تسبب في انهيار رهيب للنقاش العمومي. تراجع الحس النقدي وصار ينظر لأصحابه كعدوانيين يريدون تعكير جو بهجة الجمهور الذي يذوب في شخصية جماعية تدافع عن عبوديتها تجاه الحس العمومي.


إذا طبقنا خطاطة أفلاطون في توصيف النفس البشرية على المشهد السياسي والإعلامي الحالي، نجد أن مركز الثقل قد نزل من النفس العاقلة إلى النفس الغضبية والشهوية فسيطرت الشعبوية على وسائل الاتصال في بداية القرن الواحد والعشرين، نزل مركز الثقل من الرأس إلى البطن، بل إلى المؤخرة، وهذا ما يفسر ذوق المصورين الذين يصورن زعيمة الأمة العربية هيفاء وهبي من الخلف. وسبب إقراري لهذه الزعامة أن عشرات الآلاف تقاتلوا للاقتراب من المنصة التي تتبختر فوقها في مدينة مغربية. وهذا زحام لم يحظ به إلا عبد الناصر أيام زمان. وقد قطع عدد من رعايا خلفية هيفاء، والذين تحدثتُ إليهم، أكثر 30 كلم على أقدامهم على أمل مشاهدتها وتشنيف سمعها بكلمات جنسية تردد جماعيا. ولكي يستفيد كل الجماهير من هذا الخير فقد نقلت السهرة مباشرة على عدة قنوات لإشباع تعطش الأمة إلى حركات وسكنات هيفات المهيجة. وقد أظهر الإعلام هنا أنه على مقاس الأغلبية، أي الشعب. وحين وضعت في آخر فرض في الثانوية قصيدة البردة:


بانتْ سعاد فقلبي اليوم متْبول


مُتيم إثرها لم يُجز مكبول


وما سعاد غداة البين إذ رحلوا


إلا أغن غضيض الطرف مكحول


هيفاء مقبلةَ عجزاء مدبرةَ


لا يُشتكــى قِصَرُ منها ولا طول


ظن تلميذ أن الشاعر يتغزل بامراتين: سعاد وهيفاء، بينما شرح آخر “عجزاء مدبرة” بأنها:


“هازة ما هاز قلبي”.


ما أسباب الشعبوية؟


“الطلاق بين الحكم والسياسة” كتاب “الطبقة الحاكمة في أمريكا” ستيف فرايزر وغاري غرتسل الدار العربية للعلوم 2006 ص 291.


لقد حسم مصير السلطة صارت محتكرة في يد أوليغارشية صغيرة تفعل ما يحلو لها لأنها لا تخشى أية معارضة، لذا أصبحت السياسة، باعتبارها فن وعلم حفظ الواصل بين البشر، أصبحت فرجة شخصية، حكايات طريفة، ديماغوجية للتواصل مع جمهور يتفاعل مع توصيف الانفعالات والأحاسيس الذاتية ويتجنب التفكير والتحليل والبرهنة والمقارنة والحس النقدي.


[email protected]

‫تعليقات الزوار

10
  • نزار
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:02

    المسؤولية، في هذا التحول السلبي، تتقاسمها في نظري المدرسة والاعلام بجميع انواعه.فالمدرسة المغربية وربما العربية كذلك،ظلت تهتم بالكم على حساب الكيف،وظل هاجسها هو حشو العقول بكم هائل من المعارف والمعلومات البالية والمتجاوزة في معظمها،على الطالب ان يحفظها عن ظهر قلب ،لكي يتجشأها وقتما يطلب منه ذلك،دون اعمال عقله او فكره فيها،وهكذا تعطلت ملكة النقد والتحليل،وماتت مهارة الحجاج والنقاش الجاد والهادف.وهذا ما يفسر النفور من كل عمل يتطلب جهدا فكريا ،كالمقالات الادبية اوالدراسات الفكرية و الفلسفية،ومن هنا اصبح الكل يلهث وراء والصور و الاخبار الطريفة،والاشرطة القصيرة،ذات المحتوى الفضائحي،المليئ بالاثارة و التشويق.الاعلام هو الاخر غدى هذا التوجه و ساهم بشكل كبير في قتل الروح النقدية لدى الانسان،من خلال ما يقدمه من انتاجات وما يطرحه من مواضيع تعتمد اساسا على الاثارة،التي تصل احيانا الى حد تسخيف الانسان وتتفيه عقله،بحيث يغدو فاقدا لاي وعي ثقافي او فكري،وهذا ما يفسر العديد من الظواهر السلبية التي باتت منتشرة في مجتمعنا،والتي اشرت الى بعضها.ولا شك ان وراء هذه السياسة التربوية والاعلامية بشكلها هذا ، مخططا جهنميا،لقتل الانسان فينا،الانسان الذي يحلل الظواهر ،ويتعامل مع الاشياء بوعي وحس نقديين،ليجد نفسه اقرب الى الحيوان يعيش لتلبية غرائزه،ويسير كما تسير القطعان في الاتجاه الذي يرسمه الراعي،لا يملك لنفسه القدرة على تغييره…

  • عزوزا طاطا
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:10

    لا تهتم يا استاد.ان اغلب تعاليق القراء لا تظيف للموضع شئ مهم.بقدرما تسئ اليه او لكاتبه.لان اغلب القراء ليس لهم معرفة بما تبدعه.لان كلامك نقد.و النقد لا يفهمه الا القارئ المتمرس.سر فاءن في السير خير.بالتوفيق.

  • un vrai marocain
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:12

    j’ai ta dérniere article à propos de “monif” mais j’ai rien compri , tu ecris avec un style trop complexe que seules les litteraires de haute niveau peuvent comprendre

  • Tarik ibn ziad II
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:08

    Salam / com
    pour la précision G W Bush a pu gagner les éléctions grace au recompte de l’état du texas où justement son frère Jeb Bush était gouverneur.

  • أميرة الصحراء
    الخميس 7 يناير 2010 - 05:54

    أتفق معك في كل ما قلته عن القارئ العربي/ الأمازيغي / القبطي/ السوري إلى أخره
    أيضا أقوم بنفس العملية ألاحظ المواضيع و نسبة التعليق عليها عندما يتعلق الأمر بفنان أو فنانة و قتل فرد من عائلة لعائلته أو إغتصاب تجد أكثر عدد لتعليقات و الأكثر من هذا تجد معلقين قد إختفوا فيكون الموضوع سبب في تعليقهم بعد غياب دام شهور، و نأخذ مثلا سعيد الوافي عندما كان يكتب على الصحراء لم يكن أحد يقرأ له أو يعلق على مواضيعه و عندما بدأ يكتب عن سيرته الكل بدأ يعلق قلت مع نفسي هل هي صدفة أم أن الوافي و الحمدوشي فهموا عقلية المغرب؟ ، أيضا تجد جرائد يمنحون عمودا لكاتب و عمود أخر لكاتب أخر عكس الكاتب الأول في المبادئ و الأفكار، شخصيا أطرح السؤال لماذا يا ترى ؟ هل أصبح marketing هو أكبر هم للإعلام أين دور الإعلام في تثقين القارئ، أما المعضلة الكبرى هي عندما يكتب الصحافي بلغة زنقاوية و كأننا في حانة و ليس جريدة

  • zeryab
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:04

    لاتقلق ياأستاذ هذا هو حال الأمة حين يعم الظلام لابل حين يحكم ويستحكم , تضيع المعاني وتموت الأفكار ; يخون الشرفاء ويزهو كل حثالة ذميم ; إن الظلم لايمكن أن يستمر إلا في واقع من هذه الشعبوية التي تتحدث عنها , وجيشه الآخر في هذه المعركة الجهل و التخلف الفقر والحرمان لكن !!!
    كما نكون يول علينا , أو لعله كما يول علينا نكون !!!

  • فاعل خير
    الخميس 7 يناير 2010 - 05:56

    للجهل تاريخ يأخذ أشكالا شتى ويحتفى به عن جهل وليس عن علم من طرف العامة الذين يعانون من مخاوف الشك المحرر . نحن نعيش في مجتمع همه تحقيق الحاجة البيولوجية المواطن يشتري من السوق أجود المواد الاستهلاكية ومنزله مليء بالأواني ولاتجد فيه كتابا واحدا لم تقرره وزارة التعليم لأبنائه .وتجد الفتاة المسلمة وأمها تتابعان مسلسلا مكسيكيا بطلته أم عازبة والكل متعاطف معها .وعندما تطبق الطفلة, ما شاهدته مع الأم, تثور ثائرة التلفزيون “نشرة الأخبار “وجمعية شنا.لدينا اليوم احتفاء خاص بالغريزة ليس بالمعنى النيتشوي (تمجيدالحياة ) بل بالمعنى الحيواني الصرف مع بعض المبالغة في التدمير.لنخرج بالخلاصة ذات النفس التحليل نفسي التالية.مجتمع انتصر للهو لايمكنه التسامي بالابداع .
    اليوم تدمر مجتمعات بأكملهابفضل مئات القنوات التلفزيونية التي تخاطب فينا الغريزة والعاطفة ولاتهتم بالعقل ولاتترك فرصة للمتلقي لكي يرسم معها مسافة نقدية .فبعد سنوات قليلة من الان سنكون أمام مجتمع نتمنى أن يسفر مستقبله عن فوضى خلاقة “اخراج الحي من الميت ” جدل من نوع خاص بالتأكيد لن يكون هيكيلياولاماركسياولانعلمه لأن جهلنا سقراطي .نحن في حاجة اليوم الى لجان يقظة خاصة بيقظة ما تبقى من الفكر

  • عمار عاطيفي
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:00

    عزة مهنة من عزة أهلها،وليسمح لي المثل على تحويره.فأغلب الصحافيين المغاربة لا يتقنون أكثر من لغة واحدة.ودور الصحافي ألا ينصاق مع السائد من الأفكار،بل من أهم الأدوار المنوطة به
    أن يكون (modeler l’opinion publique) رأيا عاما،وأن يرتقي بالذوق العام.ومن أجل ذلك عليه أن يمتلك القدرات الفكرية،وخصوصا الرغبة في ذلك،
    وغير ذلك يتحول الصحافي إلى حكواتي من حكواتيي جامع الفنا.أو أحد المؤنسين أو ندماء “الطاصة” الذي يملأ فراغ اللحظة في انتظار انتهاء “الجلسة”.

  • rachid nederland
    الخميس 7 يناير 2010 - 05:58

    المشكل الحقيقي هو أن الإعلام أصبح لا يجازف و يتحدى رغبة الشعب المتكون في غالبيته من أناس ذوي ثقافة محدودة ، الشعب أصبح يعفي الباحثين عن إيجاد محاليل جد مركزة بأوهام مخدرة ،الآن قلبت الآية أصبح الضغط على الإعلام الذي أصبح المطلوب منه توفير مشاهد شعبوية أو حلقوية ، والغريب في الأمر هو أن هذا الشعب أصبح يوفر عن الإعلام جهده وأصبح يكمل عمله وذلك بنشر الصور الجريئة في الإنترنت و الهواتف المحمولة بل يقوم بما لا يستطيع الإعلام القيام به ، وهذا يحيلنا إلى تقييم درجة نجاح صانعي هذه السياسة الشعبوية إذ أنهم نجحوا بميزة ممتاز .
    أريد أن أضيف أمثلة أخرى إلى ما قاله الكاتب عن تعاليق هسبريس، كتب هنا في هسبريس مقال عن نسبة وفايات الأطفال والنساء المرتفعة بالمغرب ، عدد التعاليق سبعة ، جاء فيديو عن خطأ ياسمينة بادو في البرلمان عندما نطقت كلمة طمأن ، عدد التعاليق 110 ، بالله عليكم أي الموضوعين يحتاج إلى أكبر عدد من التعاليق، أفضل أن تخطأ ياسمينة بادو ألف خطأ في إنشائها على أن يموت طفل أو امرأة في القرى النائية، سنحرج الوزيرة حينما نطلب منها تعويض القابلة بالطبيب ولا نحرجها بأنها لم تنطق كلمة طمأن بشكل جيد، بل سوف تبتسم وتقول لك إني درست القانون بالفرنسية.أنا لا أبرأ الوزيرة من مجزرتها في حق اللغة العربية لكن أتساءل أي الموضوعين يستحق أكبر عدد من التعاليق ، للإشارة علقت أنا أيضا عن مجزرة بادو في حق اللغة العربية لكن تطرقت إلى المجازر التي تقع في المستوصفات المغربية.

  • hassia
    الخميس 7 يناير 2010 - 06:06

    vient avant tout de la classe dites intellectuelles,philisophe comme politiciens qui ne sont que des copies colles,qui pour s,affirmer se vantent de leurs connaissances importes,si marx et son rival ludwig erhart se sont addresses aux allemands,les francais n,ont pas suivi,ils ont leurs sartre et camille,les greques ont leurs socrate et aflaton,est ce que les marocains ont besoin de toutes ces theories,est ce qu,ils ont le gene de ces nations,arretez votre arrogance,faites des recherches,statistiques,contacter les citoyens,offrez a votre pays une philisophie convenable et compatible a notre mentalite,arretez de vous affirmer par les ideologies des occidentaux comme les orientaux,trouvez un remede pur marocain a nos problemes,beaucoup s,en prennent au roi,ils attendent qu,il leur laisse le trone et le pouvoir sans qu,on lui faire la demande.ils attendent du Roi de reformer la constitution,oubliant que c,est au partis pour lesquels ils votent qui doivent faire la demande,arretez svp vos reproches soit au Roi soit au Peuple,les marocains ne sont pas dupes,assez de charlataneries et lavage des cerveux,ne montrez pas la majorite du doigt,le malaise vient en premier de vous n,utilsez pas la religion ou la laicite comme outil de redressement,personne ne vous croit

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38

الفرعون الأمازيغي شيشنق