عن دور الأحزاب بعد 20 فبراير

عن دور الأحزاب بعد 20 فبراير
الأحد 27 فبراير 2011 - 16:15

هناك من يفكر اليوم في خلق حزب جديد يتكلم باسم الشباب المغربي دون تحديد معرفي لمفهوم الشباب في شموليته أو توضيح للحدود الدنيا التي من الممكن أن يتفق عليها هؤلاء الشباب في رؤيتهم لتدبير الشأن العام. وتأتي هذه الدعوة بدوافع مرتبطة بردّ الفعل عن الأحداث التي تجري بشكل يمكن أن نصفه “بالرجّة القوية التي مسّت كل الطيف السياسي”. إذ لأول مرة نرى أن القيادات السياسية المختلفة كلفت نفسها عناء القيام بتصريحات للإعلام العمومي، من أجل توضيح مواقفها بخصوص مسيرات 20فبراير، رغم أن الأمر لا يتعلق طبعا بأجندة انتخابية (2012) أو خدمة رسمية وإنما هو إحساس بالمسؤولية فرضته علينا تلك الوقائع المخيفة قريبا منّا وحتى في بعض مدننا.


لكنني أعود لأقول كما قلت سابقا إن المغرب ليس محتاجا إلى حزب جديد يضاف إلى متحفنا الحزبي الغزير، بل إننا محتاجون إلى تجديد الخطاب والفعل داخل الأحزاب القائمة إصلاحية كانت أو جذرية. كما أننا مطالبون بإعادة الثقة في دور الأحزاب الذي يوجب علينا الرجوع إليها وإصلاحها من الداخل بطريقة ديمقراطية.


قد يقول قائل يعرفني أو يعرف انتمائي الحزبي إنني أدافع عن حزب بعينه أو أحاول الركوب على الأحداث. ولكنّني أقولها بوضوح كامل: أنا أحمّل حزب الاستقلال الذي أنتمي إليه مسؤولية سياسية كبرى في تراجع المسيرة الديمقراطية ببلادنا وفي تبخيس العمل السياسي. فعندما يصرّح أمين عام لحزب حصل على الأغلبية في الانتخابات إن برنامجه هو برنامج جلالة الملك دون حياء أو مراجعة فإن ذلك يعتبر قمة في التبخيس والاستهانة بالناس. لأن الانتخابات في معناها الجوهري تعني تمثيل الشعب وليس تمثيل جلالة الملك, والبرنامج الذي ينتخب عليه الحزب هو برنامج الشعب وإلا فما كان هناك داع لإجراء الانتخابات. ومن هذا المنظور لا أريد أن يفهم من كلامي أنني أطلب من أحد الدخول في مواجهة مع المؤسسة الملكية التي تتوفر على قدر كبير من الاحترام والتقدير من كافة شرائح المجتمع. ولكنني أقول إنه كان لزاما على قيادة تم انتخابها بشكل ديمقراطي أن تعبّر عن انشغالات الشعب الذي يريد تحقيق العدالة الاجتماعية. ومن أهم مرتكزات تلك العدالة القدرة على المساهمة في القرار السياسي وبالتالي القدرة على مساءلة المسؤول السياسي ومحاسبته بعد انتخابه. أما بالنسبة لؤلئك الذين يمثلون الشعب دون أصوات أو انتخابات فقد انتهى زمنهم ولا داعي للحديث عنهم اليوم.


إن الدلالات التي اقتحمتنا في 20 فبراير وقبله (منذ إصدار وثائق ويكيليكس) أبانت عن شرخ كبير واقع حاليا بين الحاكم والمحكوم. وأما المسؤوليات فهي مشتركة بين النظام الحاكم والأحزاب أو المؤسسات الوسيطة والشعب الذي يساهم جزء كبير منه في ترسيخ ثقافة التبعية والانسياق وراء مكتسبات ظرفيه لا تسمن ولا تغني من جوع.


في الأخير أقول إن الطريق طويلة أمامنا لا ينبغي التسرّع فيها لأن الحفر كثيرة والضوء قليل. ولكن هذا يدفعنا إلى التفكير في تغيير مسيرتنا بقيادة حكيمة إن شاء الله

‫تعليقات الزوار

12
  • العبدي
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:39

    و قبل هذا.كان يجب على رجل تورط في- النجاة- ان لا يتولى اي مسؤولية بل يعتزل السياسة.كما يجب و زير الاتصال ان يعتكف عن الحياة العامة و ليس السياسية.تقلد الوزارة يجب ان يقودها الحزب الفائز و يجري المفاوضات لتشكيل الحكومة.و يصادق عليها الملك.و ان اي لا يتوفر 15% في مجلس النواب لا يكون مشاركا بطريقة حسابية في تكوين الحكومة حتى لا تنقلب الصورة و يصبح من 5 مقاعد اكثر قوة من حزب له 48 مقعد. مثلا حزب التقدم و الاشتراكية حزب ضعيف جدا جدا جدا و رغم ذلك فله تمثيل في المناصب الحكومية ب 1000 %. التغيير سيحصل لا شك في ذلك الاكيد ان 2020 لاتكون مشابهة ل2011.يجب ابعاد اصحاب المقاولات و اصحاب المصالح عن السياسة.و ترسيخ مبدا من يخطا من مسؤول يستقيل اوتوماتيكيا و يكون هذا البند في مرسوم تعيينه لتخليق الحياة العامة.تمنيت لو ان عباس الفاسي يستقيل و يقدم اعتذاره للشعب على فضيخة النجاه .و كذا الناصيري يجب ان يستقيل.

  • nabil amsterdam
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:37

    أحزابنا أحزاب مصلحية تلهث وراء الزرادي فقط، لا بد لهذه الأحزاب أن تعلن إفلاسها وتقول الحقيقة ولو مرة واحدة منذ تأسيسها. أحزاب تتكلم عن برامجها التي لا يطبق منها سوى 0% وهذا كثير عليها، لأننا في المغرب لدينا برنامج وحيد هو برنامج محمد السادس. إذن ما الفائدة من هذه الأحزاب؟؟؟ ألم يحن الوقت لإسقاطهم؟؟؟

  • عبداللطيف زين العابدين
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:21

    فرات عجعجة ولم ار طحينا. نحن في حاجةالى دك الاحزاب الحالية لنبني على انقاضها احزاب جديدة دات مصداقية وروح سليمة وبناء فكري واديلوجي قويم
    هادف قادر على خلق نخب نقية فعالة تصبوا الى صياغة افكار خلاقة تزيد هدا الوطن قيمة اضافية عالية ترفعه الى رتبا هو احق بها واجدى
    ان اصلاح هده الاحزاب من الداخل هوضياع للجهد والوقت و ترقيع لن يزيدهاالاسوءا وفيماعشناه من فشل دريع للسياسات الترقيعية خير دليل على ضعف الفكرة.
    نريد مغربا جديدا لملك شاب وشباب طموح وكفانا احزابا شاخت ووهنت مثلماخرف فكر قادتها ومناضليها.ولا تهم التكلفة مهما كانت فهي بخسةامام ما سنجي من بعدها.

  • nabil
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:25

    nous n’ avons pas re parties politiques . nous anvons des voleurs qui volent notre argent sans rien faire pour ce pays qui attent des jeunes ase revolter contre eux pour les raser nous aimons notre roi qui est fidel ace peuple mais il faut qu’ on l’ aide pour couper le chemin aces voleures.nous devons faire la main sur lamain vive le roi vive la jeunesse marocaine

  • مغربي حتى النخاع
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:27

    الصحيح القول بان الاغلبية لا يمثلها احد لانها بكل بساطة عازفة عن المشاركة في الانتخابات السابقة بل و القادمة كما تفيد كل المؤشرات! و بالتالي فالشعب لا يحاسب و لن يحاسب احد على تنفيد او عدم تنفيد اي برنامج لا يعرفه رغم المجهودات و الملايين التي اهدرت من اجل بسط هذه البرامج التي لا فرق بينها الا في عدد الكلمات و طريقة صياغتها. و الكل يعرف الاساليب المستعملة و الشريحة و نوعية المصوتين على الحزب الذي حاز على اغلبية الاصوات في سلة الاقلية المصوتة.و لعل هذا من اهم الاسباب التي جعلت الشعب يحاول استنساج التجربة التونسية و المصرية على الاقل في مستوى القفز على الاحزاب المترهلة و المتلقفة للتعليمات بدون تحفظ ولا تردد مبررة ذلك بتبني مشروع الملك رغم ان الملك ملك الشعب و مشروعه مشروع الشعب اذا صح القول ان للملك مشروع. من هنا لا يحق لهذا الحزب و لا لغيره ان يقيس او يقيم دوره بحدث ال20 من فبراير خصوصا و معظمها ممن تعرض عضلاتها ناءت بنفسها عن المشاركة فيها او دعمها معنويا على الاقل. و كان مطالبها لا تعنيها في شيء كما صرح بعضها بشكل واضح و ان كانت تزعم انها مطالب مشروعة عقب الحدث يعني بعد اطمئنانها على عدم الوقوع في الحرج .انه لمن الصعب اذن الحديث عن اي دور لهذه الاحزاب لان الشعب بدا يتعلم كيف يقفز عليها لمخاطبة الملك مباشرة و بدون وساطات السمسرة السياسة و الفساد اللهم اذا كان هذا الدور محاولة الابقاء على ادوار السمسرة و الحوانيت الحزبية بالعمل على تمزيق الجهود الرامية الى تشجيع ثقافة المخاطبة و الحوار المباشر مع الملك بالقفز عبر الشارع و قنوات الضغط المختلفة و المشروعة دوليا. لان الدور الحقيقي الذي من اجله وجدت الاحزاب في الدنيا كلها و هي التمثيل و التاطير و المراقبة فشلت فيها احزابنا فشلا ذريعا و لم يعد لها اي دور يذكر الا الاجهاز على ارادة الشعب و اماله

  • فتى العدل
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:29

    بصراحة وبدون مراوغة لا احد يتكلم في المغربعن المسؤول الحقيقي ولا احد يعارض النظام في اصل تكوينه ومنبع شرعيته الاستثناء الوحيد من الخانعين هو الشيخ عبد السلام ياسن وزمرته الجرئة يا اخي متى تحدث الساسة عن الحاكم بشكل مباشر ومسؤول وامام الناس اجمعين ودفع الثمن من حريته ورفض التنازل عن مبادئه

  • زكرياء الفاضل
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:33

    إما أنك تحاول المراوغة واحتواء غضب الشعب من حزب الاستغلال، وإما أنك الشاة التائهة. فحزب الاستغلال هو من أجهض محاولة الوطنيين الأحرار لإنشاء دولة القانون والعدالة الاجتماعية وقاومهم بالرصاص بعد الاستقلال. فراجع تاريخ الحركة الوطنية قبيل الاستقلال وبعده. والشهود عيان لازالوا على قيد الحياة رغم أن كثيرين منهم قد غادرونا إلى حيث سنلحق بهم جميعا.

  • cabab alwatan
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:35

    نداء الى الشباب المغربي ان لا يربطواي علا قة مع اي حزب.هؤلاء الخونة,وعلى المغاربة,الا حرار,ان يستغنوا عنهم.نحن الشباب لانريداحزاب,الجميع الى مزبلة التارخ

  • محمد أيوب
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:17

    انها لعمري احزاب شاخت وهرمت ولا زال يسيطر عليها عجزة منافقون وكذابون كان الأولى ببعضهم ان يتوب مما صدر عنه في حق هذا الوطن، واولهم عباس الفاسي الذي لا زالت قضية النجاة عالقة بتلابيبه بشكل او بآخر…اضف اليه عجزة آخرون كاليازغي والعنصر اللذان يتمتعان براتب سمين من غير ان يقوما باي عمل هام لفائدة هذا الوطن ولشبابه، وكان الاولى ان توجه رواتبهم لانجاز مشاريع لفائدة المحرومين، وما اكثرهم بهذا الوطن الغالي،… عن اية احزاب يمكن ان نتحدث وجلها يضم وجوها انتهازية ووصولية فقدت بكرتها السياسية وانفضحت تماما امام المواطن؟رايي المتواضع انه لولا مبادرات ملك البلاد لكانت اوضاعنا اسوأ مما هي عليه الآن…واذا كانت الضرورة تقضي ارضاء وجوه هذه الدكاكين السياسية العفنة-بقديمها وجديدها-فان ذلك يجب ان يكون عنصر تنبيه لهؤلاء اعجزة بان زمنهم قد ولى من غير رجعة، وبالتالي عليهم ان يتركوا مكانهم لشباب القرن الواحد والعشرين…شباب الفيسبوك والتويتر وغوغول وياهو وغير ذلك من وسائل الاعلام والاتصال…على هؤلاء العجزة في وطننا العظيم ان يفهموا ان دورهم انتهى، ونحن نسامحهم على ما بدر منهم في حق هذا الوطن من نهب وتسيب بشرط ان ينصرفوا في صمت ويتركوا عاهل البلاد يشتغل مع شباب المغرب المعطاء وان لا يكبلوه بطلباتهم ورغباتهم التي لا حد لها… يكفي هؤلاء العجزة ما اخذوه نهبا بمختلف الوسائل…اتركوا املك يعمل ودعوه يختار من الشباب من يصلح لمساعدته من غير ان ترهقوه وتعرقلوا مسيرته التنموية بكلامكم الفارغ…ان “احزابنا” فقدت مصداقيتها لدى المواطن العادي لان رهانه عليها اثبت فشله تماما…لو كان عباس الفاسي يستحيي لما كان في موقعه الحالي، وليعلم بان نجاحه باقليم العرائش لا زال الكثير يضع عليه علامة استفهام كبيرة… يمينا ويسارا ووسطا: ليست هناك احزاب بل مجموعة من الانتهازيين والوصوليين متهالكين ومهرولين نحو الدرهم والدينار والاورو والدولار…لا يهمه مما يدعونه من اصلاحات وتغييرات الا بالقدر الذي يخدم مصالحهم الشخصية ومصالح عائلاتهم واقربائهم واصدقائهم وصويحباتهم…مسؤولو هؤلاء طالأحزاب” في الحكومة يغطون على فشلهم بكونهم ينفذون تعليمات الملك…وهو مبرر واه جدا.

  • morinos
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:19

    je crois que les partis politiques sont des cartes brulees pour le pouvoir et parmis les solutions qu il a c d autoriser les islamistes extremes et la gauche extreme a instituer des parti politique et participer aux prochaines elections 2012 c l une des solution qui peut s avaree convenable a la crise politique que nous vivons actuellement; et il faut assurer aussi une participation massive des marocains aux elections prochaines et ceci ne peut se realiser que si le citoyen marocain reprend confiance dans le jeu politique marocain. reste encore que que les islamistes et la gauche extreme acceptent d entrer dans ce processus com l a accepter l usfp en 1997 lorsque le maroc frollait la crise cardiaque et merci de publier.

  • مواطن مغربي غيور جدا جدا جدا ج
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:31

    لاتغيير ولا إصلاح بدون ضغط مستمر ودائم وبشكل يومي فالتاريخ وخصوصا التاريخ العربي أبان ذلك لأن الحكام والمسؤولين العرب وعبر التاريخ لم يستجيبوا لمطالب الشعوب إلا تحت الضغط المستمر والإلحاح الدائمين.

  • BN
    الأحد 27 فبراير 2011 - 16:23

    يااخ الفاضل كفانا مضيعة للوقت كيف تريد ان تنتفع من احزاب انتهت صلآحيتها انهم كشجرة خبيثة اجتثت من فوق ألآرض ليس لهامن قرار همها الوحيد الحفاظ على مصالحها كيف لها ان تكون ديمقراطية وقياداتها شاخت في مناصبها وشبيبتها في الثلاجة تنتظر عفوا ألهيا لكي تمارس حقها فاقد الشئ لآيعطيه
    كما ان الشعب له مسؤولية جسيمة بعد تقديم استقالته يجب علينا ان نعاهدانفسنا ان نشارك في الأنتخابات المقبلة ونقطع الطريق على الوصوليون الدين لايعرفون الا منطق المصلحة حان الوقت لنكون ايجابيين وحقانيين وفاعلين
    وأقترح انتخابات نضع في صناديق الآقتراع الأشخاص الغير مرغوب فيهم لأقصاءهم وان نهيئ الظروف المناسبة للمسؤولين ونمكنهم من القيام بمهامهم على اكمل وجه وبعد فترة المسؤولية يجب ان يكون حساب لآ يغادر منهم أحدا فاما ثواب واما عقاب ولكي نزهد الوصوليين في هده المسؤولية وجب رفع كل الأمتيازات المادية زالمعنوية الى نهاية فترةالمسؤولية وبعد الحساب يكون الأجر ويجب تحديد فترة المسؤولية فى دورتين لأن تبدال المنازل راحةو غيرها من التوصيات التي تدفع بدوي النيات الحسنة الى تحمل المسؤولية وتقطع الطريق على الأنتهازين من ان يفسدوا في الأرض ويهلكو الحرث والنسل

صوت وصورة
ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور
الأحد 24 يناير 2021 - 16:20 6

ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور

صوت وصورة
انهيار منازل في مراكش
الأحد 24 يناير 2021 - 15:32 5

انهيار منازل في مراكش

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 23

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 9

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 11

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 2

محمد رضا وأغنية "سيدي"