فاعلون يدعون إلى تناول شامل للسيّاسة الأمنية في أُفُق الإصلاح

فاعلون يدعون إلى تناول شامل للسيّاسة الأمنية في أُفُق الإصلاح
السبت 15 فبراير 2014 - 23:30

أجمعت مداخلات فاعلين سياسيّين في ندوة الحكامة الأمنية، التي نظمها مركز السياسات بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بتعاون مع السفارة البريطانية وشراكة جريدة هسبريس الإلكترونية، على ضرورة التناول الشامل لقضية إصلاح السياسة الأمنية بالمغرب، تماشيا مع أوراش الإصلاحات الشاملة التي انطلقت بعد دستور 2011، فيما تم الشديد على دور المؤسسة الحكومة والملكية في توفير تشريعات تسمح بتنزيل “نجاعة أمنية تضمن حقوق المغاربة”، في إطار الصلاحيات المشتركة بين المؤسستين التي أقرها الدستور.

من جهته، اعتبر الحبيب بلكوش، رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، خلال الندوة التي نظمت يوم السبت، بمقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط، أن قضية الحكامة الأمنية طرح من خلال توجيهات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي جاءت بغرض تسوية ملفات ماضي الانتهاكات لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن قضايا الأمن “يجب أن تتناول في إطار قضايا الشأن العام ولا يمكن حصرها في مجال أو جهة معنية”.

القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ، قال خلال مداخلته إن إصلاح الأمن يبدأ بربطه “بشموليته” التي تقاضي، حسب بلكوش، استحضار قضايا الجريمة والاتجار في المخدرات والإرهاب والاحتجاجات والتهديدات الأمنية الخارجية، مضيفا “نحتاج إلى نظرة شاملة من أجل إصلاح هذا المجال الاستراتيجي”.

واعتبر بلكوش أن متطلبات إصلاح الأمن بالمغرب جاءت في خضم مجموعة من أوراش الإصلاح التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة، مضيفا أن المرحلة الراهنة تقتضي القطع مع ممارسات ماضي انتهاكات حقوق الإنسان “من أجل الخوض في تأسيس مرحلة جديد يتم فيها توسيع هامش الحريات بشكل مقبول”.

أما حسن طارق، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فشدد على أن دور المؤسسة التشريعية في الاهتمام بالجانب الأمني سجل حضورا مُعتبَرا، من خلال المتاح دستوريا، منبها إلى أن الدستور منح صلاحيات مشتركة للمؤسسة الملكية والحكومة من أجل تفعيل مفهوم الحكامة “الذي أتى به الدستور الجديد ويمكن من خلاله فهم آليات ومعايير تنزيل الإصلاحات الكبرى”.

عضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، عاب، في مداخلته، على الحكومة عدم الأخذ بالصلاحيات التي منحت لها على ضوء الدستور الجديد من أجل تفعيل الحكامة في سياستها العانة، بمن فيها الحكامة الأمنية، مشيرا في المقابل إلى أنها تنازلت عن تلك الصلاحيات وابتعادها عن المجال المشترك مع المؤسسة الملكية، “خاصة وأن الأمن يعتبر من المجالات الاستراتيجية العامة”.

برلمانيا، قال طارق إن المؤسسة التشريعية باشرت دورها في الاهتمام بموضوع السياسة الأمنية ابتداء من انفتاحها على الواجهة الحقوقية، “الفضل يعود إلى الفاعلين السياسيين الذي طرحوا موضوع الأمن للحوار وجعله محط نقاش عام”.

وسجل طارق تشكيل لجنة برلمانية سابقة لاطلاع على مخافر الشرطة قبل سنوات، إضافة إلى لجنة أخرى استطلاعية إلى عدة سجون، قامت بمهمة الاستطلاع على وضعية السجناء والخدمات المقدمة لهم، مشيرا إلى أن مهمة تلك اللجن لم تكن بالسهلة، لكونها واجها مقاومة وانتقادات من طرف المسؤولين الأمنيين.

كما أورد حسن طارق مسائلة مجلس النواب لرئيس الحكومة، عبد الاله بنكيران، حول الوضعية العامة للأمن في المغرب، في إطار الجلسة العامة للأسئلة الشهرية المتعلقة بالسياسات العامة، التي نظمت نهاية يناير من العام الماضي، مضيفا إلى ذلك إقدام النواب على مناقشة ميزانية الجيش، ما اعتبره طارق مؤشرا على الاهتمام التشريعي بقضية السياسة الأمنية.

‫تعليقات الزوار

4
  • مجرد رأي
    الأحد 16 فبراير 2014 - 00:48

    السلام عليكم، في الحقيقة ان الأوان لانكباب الفاعل السياسي و الاجتماعي على مناقشة الحكامة الأمنية في بلدنا لقطع الطريق على المقاربات الأمنية البدائية و المعتمدة من قبل مجموعة المسؤولين التقليدين وكذا عقليات غير مسايرة للمتغيرات الشديدة السرعة بالعالم المحيط بنا و التي اكل عليها الدهر و شرب، يجب على الدولة ان تأهل بشكل فوري العنصر البشري و تضع استراتيجية شاملة لإصلاح المنظومة الأمنية بشكل عام. يكفيك ان تقارن بين وساءل العمل البداءية المعتمدة من قبل الشرطة المغربية و قلة حصيصها و بين الامكانيات اللوجيستيكية الهامة و المتقدمة المخصصة لجهاز الأمن بالدول المجاورة .سيتضح لكم لا محالة الفرق الشاسع.فهل سلامة و امن المواطن أصبحا رخيصين ؟ الجواب عند أولي الألباب من المغارية.

  • Amimou new York
    الأحد 16 فبراير 2014 - 03:44

    العفو أيها السادة الكرام لا إصلاح على أكتاف الشعب و رجالاته كفى من الكدب …..فيجب إصلاح منضوم المعيشة لشعب مقهور

  • كاتب عمومي
    الأحد 16 فبراير 2014 - 07:32

    اولا لمادا تنطقون بكلمة حقوق الانسان الدخيلة على المغرب هل نحن كنا او لازلنا نعيش في الغابة او في العصر الاحجري لقد كنا نعيش بسلام وامن بالشرع والقانون المغربي وكان الكل يحترم الكل والسكينة المتجلية هنا وهناك فحقوق الانسان هى مستوحات ودخيلة علينا من فرنسا المسيحية التي تبيح كل حرام وكل فساد في المجتمع حتى اصبحنا نعيش بين انياب العنف والانحراف والتسيب والفساد والسرقة والخيانة على ضهر كلمة حقوق الانسان المسيحية التى اصبحة شعار كل منحرف وكل مواطن غير صالح او مواطنة غير صالحة والامثال كثيرة ومنها تلك التي قامة بها بعض الطالبات المنحرفات امام البر لمان من تبادل القبل في الشارع العام ومنها الفساد والتجمعات امام ابواب المؤسسات التعليمية والعرى مع طلق الشعر وابراز الصدر والسراويل الاسقة للفتنة والتحريض عليه وطلاب وتلاميد دوا تشويكة الحمار والخيوطة في الادنين كالعولامة بل اصبحت المدارس وغيرها مركز التعلم والتسيب والانحراف بالعنف باسم حقوق الانسان المسيحية الاصل وهنا لمادا ندافع عن المغتصبات وغيرهم بدون ان ندافع عن ارجاع الشرع والقانون في الشارع المغربي

  • chercheur s.po
    الأحد 16 فبراير 2014 - 09:12

    لماذا دائما الامن في المغرب يوضع في قفص الاتهام ؟ لماذا استعداء رجال الامن و نسائه ؟ نعم الظروف تغيرت ويجب ان تتغير عقلية الباحثين و المناضلين و المجتمع لرجل الامن الذي يؤدي وظيفته في ظروف لاانسانية نفسيا وعمليا و اجتماعيا كفى من الاحتقار في تونس للامن نقابة تدافع عنه اما في المغرب فكم من رجل امن شرد لمجرد خطا بسيط او انتقام شخصي من مسؤوليه

صوت وصورة
كفاح بائعة خضر
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 21:46 8

كفاح بائعة خضر

صوت وصورة
هوية رابطة العالم الإسلامي
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 19:40 2

هوية رابطة العالم الإسلامي

صوت وصورة
تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 17:16 2

تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
منع احتجاج أساتذة التعاقد
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 16:41 29

منع احتجاج أساتذة التعاقد

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 18

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 31

قانون يمنع تزويج القاصرات