فتوى زواج الرضيعة..حسبنا الله ونعم الوكيل!

فتوى زواج الرضيعة..حسبنا الله ونعم الوكيل!
الثلاثاء 8 يوليوز 2008 - 18:29

أثارت تصريحات المأذون الشرعي السعودي “أحمد المعبي” حول إجازة “عقد القران برضيعة والبناء بها عندما تبلغ التاسعة من العمر”، استهجان حقوقيين وناشطات في المملكة، على اعتبار أن هذه التصريحات تنتقص من حق الفتاة في الموافقة على الزواج كشرط لصحة العقد.


وكان “المعبي” قد أعلن في برنامج تلفزيوني بثته قناة LBC اللبنانية، في رد على سؤال من أحد المتصلين، أنه من الممكن أن يعقد الرجل على فتاة يبلغ عمرها عاما واحدا على أن يبني بها لاحقا عندما تكون مهيأة لذلك.


وأعلن اشتراط حضور ولي أمرها )والدها مثلا) نيابة عنها، أما فيما يتعلق بسن الدخول فهو أمر مختلف فيه، وأكد أن الزواج قسمة، وهو يتشكل من أمرين مختلفين؛ إجراء العقد، والبناء الذي هو موضوع آخر.


وتعليقا على ذلك أكدت د. سهيلة زين العابدين، عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في تصريحات لشبكة “إسلام أون لاين.نت” أن المجتمع السعودي بهذا التزويج يتحكم في مصير النساء، ويتناقض في الوقت نفسه مع مطالبته بحقوق المرأة، فانتهاكه لها يحدث منذ مرحلة الرضاعة.


الأب قيم على الرضيعة


أكد مأذون جدة “أحمد المعبي” في اتصال هاتفي مع “إسلام أون لاين.نت”: “أن الأب ولي مجبر، وهو قيم عليها، فلو ورثت البنت الرضيعة مالا فالأب هو من سيتحكم بهذا المال؛ لأنها ما زالت رضيعة، ومن حق الأب أن يُجري أي عقد شراء أو بيع أو عقد قران، ويجوز للرجل أن يعقد على هذه الفتاة إلى أن يحين وقت الدخول، والشارع لم يحدد هذا الوقت، وإنما يختلف التوقيت باختلاف البيئات“.


مضيفا: “العقد من حيث الإجازة جائز، ولكن البنت ليست محل دخول الآن، إلا إذا بلغت سن الزواج المناسب، وقد يكون عمر الفتاة (11 سنة) ومهيأة للزواج، بخلاف من عمرها (16 سنة) وقد لا تكون مهيأة للزواج“.


ومن حيث الإيجاب والقبول أشار المعبي إلى “أن الإيجاب والقبول ليسا شرطا أن يكون بلسان البنت نفسها، ولها أن توكل غيرها، والبنت في هذه السن ليس لها حق؛ لأنها رضيعة، وأبوها من يتصرف فيها آنذاك“.


وحول الاستعجال في مسألة العقد على البنت وهي رضيعة أوضح المعبي “أن البنت قد تواجه بعض الظروف التي تجعلهم يُقدمون على هذا العقد، فلو كانت البنت رضيعة وليس لها أحد غير أبيها المريض الذي اقترب من الموت أليس من الأفضل أن نعقد لها على إنسان يشرف عليها إلى أن يحين وقت الدخول ويدخل عليها؟!”.


كما أشار المعبي إلى الآية التي تدل على جواز هذا العقد، فيقول: “الله سبحانه وتعالى يقول: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهم}، فالمراد بـ {واللائي لم يحضن} المرأة الصغيرة التي لم تبلغ مرحلة الحيض، فالله سبحانه وتعالى حدد لها عدة، مما يدل على جواز أن تتزوج وهي لم تبلغ سن الحيض“.


زواج ليس له نصيب


بينما طالب الدكتور “محمد النجيمي”، عضو مجمع الفقه الإسلامي، بـ”وقف أولياء الأمور الذين يتعجلون زواج الأطفال في هذه السن عند حدهم باتخاذ الإجراء اللازم، وإبلاغهم أن هذا الزواج موقوف على البلوغ وعلى الرشد، فإذا بلغ الطفل والطفلة يُسألان عن رغبتهما في إتمام الزواج من عدمه”، بحسب ما نقلته صحيفة الوطن “السعودية” 2-4-2008.


وأوضح “د. النجيمي” ضرورة أن يؤخذ رأي الفتاة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “الثيب تُستأمر، والبكر تُستأذن”، ويجب أن تحول مثل هذه الأنواع من الأنكحة إلى المحاكم.


مشيرًا إلى أن “زواج الصغار ليس له نصيب في الإسلام، وبالتالي فإن الأب الذي يفعل ذلك لا بد أن يعاقب، ولا يجوز أن يزوج ابنته بهذا الشكل، بل ينتظر بلوغها ويستشيرها ويستأذنها إلزاما، وإذا وافقت يمضي الزواج، وإذا لم توافق لا يمضيه“.


من جانبها استنكرت الدكتورة سهيلة زين العابدين ما صرح به المأذون الشرعي “أحمد المعبي”، واعتبرت أن هذا اجتهاد خاطئ، وتؤكد أن “شرط الزواج القبول، ولا بد أن توافق الفتاة على ذلك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت)، معتبرة أن هذا الأمر فيه إساءة إلى الدين وأحكامه.


أحقية فسخ العقد


وأوضحت د . سهيلة أن “الزواج لا يتم أساسا إلا برضا الفتاة”، مشيرة إلى الحديث الذي جاءت فيه فتاة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين إتمام الزواج أو فسخه، فقالت الفتاة: أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أبين أنه ليس للآباء من أمر بناتهم شيء، وهذا الحديث يبين أن اجتهاد المعبي خاطئ.


مشيرة إلى أحقية الفتاة في فسخ العقد بعد بلوغها إذا لم تكن راضية عن ذلك الزواج وهي رضيعة، بقولها: إن “الإسلام كفل للطفل اليتيم والرضيع من يرعاه ويهتم به بدون أن يكون هناك زواج وعقد أبدي لا تستطيع أن تنفك عنه إلا بطلاق”، معتبرة أن هذا العقد “باطل، ولا يصح لوالد الفتاة أن يزوجها بدون إذنها وبدون رضاها“.


وأكدت د. سهيلة أن “هذا المجتمع مليء بالمتناقضات، فتجده أحيانا يزوج البنت وعمرها 60 سنة أو تجده يزوجها وهي رضيعة.. هذا المجتمع يتحكم بمصير المرأة كيف يشاء، مع أن المرأة لها الحق الكامل وهي كاملة الأهلية، ولا يحق لأحد أن يسلبها أهليتها ما دامت المرأة في كامل قواها العقلية، والطفلة الرضيعة ليس لوالدها الحق في التصرف في مصير حياتها؛ لأنها هي التي ستتعذب بعد ذلك“.


هذا وقد شهدت مدينة جازان السعودية في مارس 2008 زواج أصغر طفلين سعوديين، حيث أقيم حفل زفاف لطفل يبلغ من العمر 12 عاما وطفلة تبلغ من العمر 11 عاما، مما أثار ضجة على مستوى الحقوقيين السعوديين.


عن إسلام أونلاين.نت

‫تعليقات الزوار

2
  • aya
    الثلاثاء 8 يوليوز 2008 - 18:31

    في الحقيقة إلى كثر الهم إضحك…في مقابل ما نناقش نقط الإختلاف بين شعوب العالم الإسلامي و العالم العربي بشكل عام و نعمل على إزالتها و نحاول الاتحاد فيما بينا حتى نساير الغرب بشكل عام ولما لا نتفوق عليهم ونعيد أيام الفتوحات الإسلامية و نسير على خطى حبيبنا محمد عليه أزكى الصلوات…ترانا نشتم ونسب في بعضناـالمغربي يشتم الجزائري والجزائري يشتم المصري والمصري يلعن السعودي. .إلخ والمشكلة الكبيرة أنناجميعا نسير نحو هلاكنا إلامن رحم.بي…أين نحن من حديث رسولنا الحبيب ْانصرأخاك ولو كان ظالما ْ وهذا ما يطمح الصهاينة الى تحقيقه محاولين بشتى الوسائل ـ ومن بينها للأسف جريدة هسبريس ….إلخ ـ تشتيتنا ونزع الفتنة بيننا حتى لانتحد لأنهم يعلمون علم اليقين أنه في اتحادنا قوة…اللهم اهدينا ووحد بين قلوب السلمين واجمع شملهم وانصرهم بقوتك وجبروتك على كل خائن وعلى كل ملحد و على كل شيطان…يحاول الإطاحة براية الإسلام وتدمير المسلمين.ا

  • ابو خنيفة
    الثلاثاء 8 يوليوز 2008 - 18:33

    ان مثل هذه الفتاوى من تفخيد الرضيعة وتزويج الصبية وارضاع الكبير قد اضحكت فينا الصديق قبل العدو واظهرتنا امة شرهة لاتعرف الا الجنس فبالامس لم يستطع المصريون المسلمون رفع رؤوسهم حينما كان يضحك عليهم الاقباط في مسرحية شماتة عنوانها ارضع يا كبير ويقصدون بها فتوى الشيخ الازهري شيء لا يصدقه العقل ولا المنطق لكي يتعايش رجل وامراة وتحصل الحرمة بينهما افتى الشيخ بان يرضع الرجل من تدي المراة ولا يعلم انه ان مكنته من تديها فانه سيلتهمها ان معظم الشيوخ لا يعرفون حدود الاحكام وشروط تطبيقها فالمرضع لا يجوز ان يتعدى سنتين من العمر وتزويج الصبية لابدمن حيضتها وقبولهاشرط ضروري فلماذا نقلب الاشياء ليضحك فينا الجميع

صوت وصورة
مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية
الأحد 16 ماي 2021 - 18:03 4

مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

صوت وصورة
قصص الأنبياء: نوح عليه السلام
الأحد 16 ماي 2021 - 17:30 4

قصص الأنبياء: نوح عليه السلام

صوت وصورة
العيد على حدود المغرب والجزائر
الأحد 16 ماي 2021 - 11:32 11

العيد على حدود المغرب والجزائر

صوت وصورة
رسالة عمدة روتردام بالعربية
الأحد 16 ماي 2021 - 08:01 4

رسالة عمدة روتردام بالعربية

صوت وصورة
مساعدات مغربية لفلسطين
الأحد 16 ماي 2021 - 01:45 7

مساعدات مغربية لفلسطين

صوت وصورة
مغاربة ضد العدوان الإسرائيلي
الأحد 16 ماي 2021 - 01:33 1

مغاربة ضد العدوان الإسرائيلي